#adsense

المنطق بلبنان… الله يرحمو!!

حجم الخط

قيل يوماً إن محاولة الحوار مع شخص تخلى عن أي منطق، أشبه بإعطاء الدواء… لجثة.

هذه هي الحال اليوم مع جماعة التيار العوني، الذين باتوا يتكلمون ويتصرفون خارج كل منطق وعقلانية وتفكير سليم.

نفهم جيداً أن الجنرال لديه حلم ويريد تحقيقه، ولكن هل هذا الحلم يستأهل كل هذا الهلع والتخبيص والزحف لاهثين لإستجداء بعض الأصوات من هنا وهناك؟؟!!

المنطق العوني اليوم يتلخص بالتالي، تعطيل نصاب جلسات إنتخاب الرئيس، لأن كل مرشح أخذ الأصوات التي يملكها في الجلسة الأولى، وبالتالي لن يتغير شيء في الجلسات اللاحقة إن لم يكن هناك إتفاق مُسبق بين الأطراف الأساسية!!

جيد أن نرى هذه الروح الوفاقية التي تعشق الوفاق والتي تعودنا عليها متسلطة ومستبدة وعاشقة للسيطرة. لكن أين الدستور والقوانين من هذه البِدَع؟؟!! ثم يقول عون العونيين أيضاً، إنه يملك 63 صوتاً، وتعهد له البطريرك الراعي بأنه مستعد لتأمين ما يلزمه من أصوات شرط ان ينزل الى الجلسة، فأجابه عون انه يخشى ان تتم في الجلسة عملية تجيير الأصوات لغيره وهو لا يضمن ألا يحصل ذلك!!

طيب شو الحل يا جنرال يا عظيم؟؟ في البداية تقول أن كل مُرشح أخذ كمية الأصوات التي يملكها، مع العلم أن إسمك لم يرد بينها، ولكن مَن قال لك إن بعض نوابك أو نواب أمل أو حزب الله أو الآخرين، لن يصوتوا لسمير جعجع أو لهنري حلو؟؟ ألهذا السبب أنت خائف من عملية تجيير أصوات لغيرك؟؟!!

وإذا كنت تملك 63 صوتاً، كما تقول، ولكنك لا تضمنهم، فكيف نحل لك هذه المشكلة المستجدة على مفهوم ومنطق السياسة اللبنانية والعالمية والفريدة من نوعها أيضاً؟؟!! لماذا لا تجمعهم في منزلك وتجعلهم يوقعون على إتفاق جماعي يلزمهم بالتصويت لك مع بند جزائي وقاسي؟؟لماذا لا تأخذ البركة من المعنيين ليسمحوا لصندوقة الإقتراع بالإنتقال الى منزلك، ويصوت النواب هناك تحت إشرافك المباشر؟؟!!

في الحرب حيرتنا بنظرياتك عن الإنتصار وخوض الحروب وكيفية وضع الإستراتيجيات لربحها، من ثم تبرير الهروب والخسارة. وفي السلم أيضاً أذهلتنا بمفهومك وأفكارك عن الزحف نحو الجلادين وتحالف الأقليات ودعم الطغاة وعشق الذمية، لكن ما تفعله في إستحقاق الرئاسة، لا يمكن لعقل أن يفهمه، ولا لمنطق أن يفسره، وبفضلك… الله يرحمو.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل