
رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة “أن القيم الروحية التي تشكل رافعة مرجوة للفرادة الإنسانية في قيم المحبة والشهادة، والتي نلتمسها مع بداية شهر رمضان الكريم، الذي نرجوه خيرا وبركة لجميع المسلمين واللبنانيين، ذكرنا بها هذا الأسبوع المؤتمر الانطاكي العام المنعقد في البلمند، والمتوج بقداس احتفالي حبري في البلمند لمناسبة عيد الكرسي الأنطاكي، عيد القديسين بطرس وبولس”.
وقال في تصريح: “مع معايدتي القلبية للبطريرك يوحنا العاشر، صاحب الرؤية المتقدة، أشدد على أهمية المؤتمر كفرصة لقاء وحوار بين القادة الكنسيين والمؤمنين، لتكريس المسؤولية الجماعية في الشهادة الحية إزاء تحديات اليوم، والتي تجلت في أوراق العمل المتخصصة التي نوقشت في محاور المؤتمر”، آملين في أن تبقى الكنيسة الأرثوذكسية “نبض حب يجمع كل الناس، ويحرض الجميع على كل ما فيه خير الإنسان والإنسانية، على رجاء ان تحمل لنا الأيام الآتية أخبارا طيبة في إطار مسرى وجودنا المشرقي، وفي ما يخص ملف المطرانين المخطوفين”.
وإذ أمل البيان الختامي للمؤتمر في أن يتمكن لبنان من سد فراغه الرئاسي، نشدد على “أهمية الإسراع في انتخاب رأس للدولة التي نريدها مرجعيتنا الوحيدة بمؤسساتها وكل مقوماتها. وإذا كانت المسؤولية الوطنية تفرض على جميع القوى تسهيل عمل الحكومة من أجل مصالح الناس في مثل هذه الظروف الدقيقة على كل المستويات، أخاطب معطلي الانتخاب، والمتغيبين عن الجلسات، وبخاصة من النواب المسيحيين، وأسألهم ماذا جنينا من المقاطعة؟ إن أخطر ما يترتب على هذا الشغور الرئاسي هو خلق انطباع أن البلد يمشي برئيس أو بدون رئيس. أبهذه الطريقة نحمي ونقوي مقام الرئاسة؟ أبهذا الأسلوب نؤكد شراكة المسيحيين في البلد، ونسهم في تجذرهم فيه كمواطنين أصيلين؟
أضاف: “لا بد من توجيه تحية كبيرة للأجهزة الأمنية اللبنانية، الساهرة على أمن المواطنين والتي أثمر تعاونها وتنسيقها، قدرة رائعة في كشف شبكات الإرهابيين ورصدهم، وتوقيفهم، والحد من هول الخسائر التي كان يمكن أن يلحقوها بلبنان واللبنانيين. وهذا ما يؤكد مرة جديدة أن الأطر الشرعية هي الحامي الأول لكيان الدولة ولمصالح جميع اللبنانيين”.
وختم: “رغم كل الظروف الدقيقة، نؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في البلد، ونستنكر إهمال عكار وتخصيص الكسر لها في تمويل المشاريع التنموية، وإذ حملنا مذكرة لدولة رئيس الحكومة في هذا الخصوص، نشد على يد المجتمع المدني العكاري، الذي يرفع صوته مطالبا بحقوق العكاريين، ونقولها وبوضوح لا يجوز أن يبقى العكاري يشعر أن هناك “أبناء ست وأبناء جارية” في هذا البلد. وكذلك لا يجوز أن نتحجج بالوضع الراهن لإهمال مطالب الفئات المختلفة، ونحذر من إهمال سلسلة الرتب والرواتب لما له علاقة بحقوق الناس من جهة، وبمصير الشهادات الرسمية ومستقبل الطلاب من جهة أخرى”.