#adsense

آلاف الفسطينيين “يغزون” شواطئ غزة رغم التحذيرات من مخاطر التلوث

حجم الخط

 كتب فتحي صبّاح في الحياة:

على رغم إعلان إغلاق شواطئ قطاع غزة أمام المصطافين اعتباراً من يوم أمس إلا أن عشرات آلاف الغزيين لم يكترثوا للخطر الصحي المحدق بهم وواصلوا النزول الى المياه والجلوس على الرمال الناعمة.

واكتظت الشواطئ، بخاصة شاطئ مدينة غزة، بالمصطافين من الرجال والنساء والأطفال، غير الآبهين بتحذيرات وزارة الصحة وسلطة جودة البيئة ورؤساء بلديات القطاع.

وقال بعض الغزيين لـ «الحياة» إنه «لا يوجد متنفس لنا سوى شاطئ البحر، وسنواصل الذهاب للبحر والاستمتاع برماله الناعمة والاستحمام فيها».

ولاقى قرار إغلاق الشواطئ استنكاراً شديداً من قبل الغزيين، إذ طالبوا بإزالة التلوث وبوقف ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة الى مياه البحر بدلاً من منعهم من السباحة في مياهه.

وجاء تلوث البحر ليضيف الى هموم الغزيين ومشاكلهم هموماً أخرى، حيث تعصف بالقطاع أزمة التيار الكهربائي وأزمة مياه الشرب التي يُعتبر 90 في المئة منها غير صالح للاستخدام الآدمي، فضلاً عن عدم وجود شبكات صرف صحي في كثير من المدن والمخيمات، وانتشار أحواض الصرف الصحي فوق سطح الأرض، وغيرها من المشاكل البيئية.

ووصلت نسبة التلوث بمياه الصرف الصحي غير المعالجة ومخلفات قوارب الصيد في شواطئ القطاع، البالغ طولها نحو 40 كيلومتراً، الى نحو 50 في المئة.

وتركز التلوث في ست مناطق من أصل 12 مجرى لمياه الصرف الصحي تصب في مياه البحر، في مدينة غزة، التي حظرت البلديات وسلطة جودة البيئة السباحة في مياهها.

وكان من نصيب مدينة غزة أربع مناطق ملوثة تمتد على طول شاطئها، فيما المنطقتين الخامسة والسادسة تقعان على شاطئي مدينتي خان يونس ورفح أقصى جنوب القطاع.

ويطاول تلوث الشواطئ أيضاً شاطئ مدينة رفح المصرية جنوباً، التي تتأثر بمصب يقع على الحدود في رفح الفلسطينية، فضلاً عن الشواطئ الاسرائيلية شمال القطاع.

وكان رؤساء بلديات القطاع عقدوا الخميس الماضي مؤتمراً صحافياً للاعلان عن اغلاق الشواطئ أمام المصطافين.

وقال القائم بأعمال رئيس بلدية غزة نزار حجازي إنه سيتم إغلاق الشواطئ أمام المصطافين ومنع السباحة كلياً اعتباراً من السبت (أمس)، فيما سيسمح للمواطنين فقط بالجلوس على الشاطئ.

وأشار حجازي خلال المؤتمر الصحافي الى أن محطات معالجة المياه العادمة باتت شبه متوقفة عن العمل بسبب أزمة الكهرباء وشح الوقود، وبالتالي ستضطر لتصريف المياه العادمة إلى البحر «حتى لا تغرق الأحياء أو الشوارع».

وأضاف حجازي أن انقطاع التيار الكهربائي في شكل مستمر أثر كثيراً على آبار المياه في غزة، الأمر الذي سيؤدي الى كوارث جديدة تتمثل في عدم إمكان توصيل المياه إلى البيوت، وعدم جمع النفايات الصلبة.

وطالب حجازي الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد لله ومؤسسات المجتمع الدولية بمعالجة الازمات التي تواجه القطاع.

وكانت سلطة جودة البيئة حذرت في بيان صحافي أصدرته في 24 من الشهر الجاري من خطورة إعلان شاطئ البحر «منطقة منكوبة» وملوثة بشدة تحظر السباحة فيه كلياً نتيجة عجز أصاب محطات معالجة المياه العادمة بسبب نقص امدادات الكهرباء والوقود.

وأعلنت أن «ضخ عشرات آلاف الأمتار المكعبة من المياه العادمة غير المعالجة إلى البحر زاد نسبة طول الشاطئ الملوث بنسبة 50 في المئة على امتداد شاطئ القطاع».

وقالت إن «السباحة باتت في أجزاء واسعة من الشاطئ تشكل خطراً كبيراً على صحة المصطافين، إضافة إلى تلويث البيئة البحرية وتسميم الثروة السمكية».

وحذرت في بيانها من أنه في حال لم يتم تدارك وقوع هذه الأزمة المحدقة وتوفير حاجات البلديات ومشغلي محطات المعالجة من امدادات الكهرباء والوقود، ستعلن شاطئ القطاع كله «منطقة منكوبة وملوثة بشدة وتحظر السباحة فيه بالكامل».

وكانت سلطة جودة البيئة، بالتعاون مع وزارة الصحة، أعلنت في التاسع من الشهر الجاري عن نتائج مراقبة مياه شواطئ الاستحمام على طول ساحل بحر قطاع غزة، وفقاً لأحكام وقرار المواصفة الفلسطينية لمياه شواطئ الاستحمام.

وقالت إنها أخذت عينات من مياه البحر وفحصتها في مختبرات سلطة البيئة ووزارة الصحة، التي أظهرت تلوثاً بنحو 50 في المئة من الشاطئ.

وجاء اعلان النتائج بعد نحو اسبوعين على اعلان السلطة في 26 آيار (مايو) الماضي أنها ستشرع في مراقبة التلوث في شواطئ القطاع.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل