
في حين أنّك تستعين ببعض النكهات لإضافة مذاقٍ لذيذ إلى أطباقك الغذائيّة الصيفيّة، إلّا أنّ عدداً كبيراً منها سيُحرِّك لك عمليّة حرق الدهون ويزيد قدرة جسمك على مُحاربة الإلتهابات… وأكثر من ذلك!
ركِّز خلال هذه الأيام الحارّة على هذه الأعشاب والبهارات التي ينصحك بها الطبيب الأميركي العالمي، د. محمد أوز:
النعناع
إنّه يُعدّ من أهمّ الأعشاب الصيفيّة التي يمكن الحصول عليها بفضل خصائصها المُنعشة والمُنظِّفة التي تُقدّمها للجسم. لكن هذا ليس كلّ شيء! فقد ثبُت أنّ النعناع يُساعد في مُداواة مشكلات صحّية عدّة، إذ إنّه:
– يمنع نموّ بعض أنواع الفطريات والبكتيريا المُضرّة.
– يُعالج أعراض الحرقة، وعسر الهضم، والمصران الغليظ، وأوجاع المعدة.
– يُخفّف تشنّجات العضل في المعدة والمصران ويُسهّل عمليّة الهضم.
– يُدرّ البول ويطرد السموم من الجسم.
– يُكافح رائحة الفم الكريهة، ويُنظّف الأسنان ويحافظ على بياضها.
– يحتوي مجموعة هائلة من مُضادات الأكسدة التي تُحصّن الجسم ضدّ السرطان.
من السهل جداً إستهلاك هذه الأوراق الخضراء اللذيذة، من خلال إضافتها إلى المشروبات، واللحوم، وسَلطة الخضار، والحلويات.
الكمّون
يُساعد هذا النوع من البهارات في طرد السموم من الجسم، ومُعالجة الغازات والنفخة، والبقاء ممشوقاً خلال فصل الصيف. ناهيك عن أنّ إستهلاكه يمنح الجسم آثاراً مُنعِشة ومُهدِّئة. يمكن إضافته إلى الحبوب، أو سَلطة الخضار، أو الشوربة.
القرفة
صحيح أنّه غالباً ما يتمّ ربطها بالأيّام الباردة، إلّا أنّ القرفة تُعدّ بهاراً ممتازاً خلال هذا الفصل. إستعملها في المشروبات المُثلّجة أو إستهلكها مع التفاح.
من أهمّ خصائصها:
– تساعد مرضى السكّري في ضمان إستقرار مستوى السكّر في الدم.
– تعمل على خفض معدل الكولسترول السيّئ والتريغليسريد.
– تحمي من أمراض القلب والسرطان، بفضل خصائصها المُضادة للأكسدة والإلتهابات.
– تُعدّ مثاليّة لخسارة الوزن، فهي تُخفّض مستوى السكّر في الدم وتُساعد الجسم في إستخدام السكّر بشكل أفضل وتُعزّز عمليّة الهضم.
الزعفران
إنّ الزعفران لا يتحلّى بشكل جميل فحسب، بل إنه يقدم عند تناوله على منافع صحّية لا تُحصى. إنّه يُساعد في رفع الشهيّة وتسهيل الهضم من خلال تعزيز الدورة الدمويّة إلى أعضاء الجهاز الهضمي، وفي الوقت ذاته يُغلّف المعدة والقولون بهدف تخفيف الغازات والحموضة.
وأظهرت بعض الدراسات العلميّة أنّ الزعفران قد يحتوي أيضاً خصائص مُضادة للكآبة والسرطان. يُذكر أنّ الزعفران إستُخدم منذ القديم في الهند لمعالجة اضطرابات الكبد، وبعض الحالات التي يتعرّض لها الجهاز الهضمي والتنفّسي والكِليتين.
بذور الشمر
إنّها تُعدّ وسيلة أخرى لتهدئة التشنّجات، والغازات، والنفخة. كذلك فإنّ هذه البذور تؤمّن صحّة فم جيّدة وتمنحك إبتسامة مُشرقة وتُعالج رائحة الفم الكريهة. حاول شرب كوب من بذور الشمر قبل تناول الطعام، فهذا الأمر سيقمع شهيّتك المفرطة ويُحافظ على رشاقتك.
الكزبرة
إنّها تُعدّ من أفضل أنواع الأعشاب التي يمكن إدخالها إلى نظامك الغذائي بفضل خصائصها المُضادة للأكسدة المُفيدة جداً للكبد. من جهة أخرى، تحتوي الكزبرة 30 في المئة من إحتياجاتنا اليومية للفيتامين C، وفي الوقت ذاته تتحلّى بآثار مُنعِشة ومَذاق لا يُقاوم.إنّ أوراق الكزبرة فقيرة بالوحدات الحراريّة وفي المقابل غنيّة بالألياف الغذائيّة، ومُضادات الأكسدة، والفيتامين K الأساسي لتخثّر الدم.
ومن أبرز خصائضها أنها:
– مُفيدة جداً للجهاز الهضمي.
– تُساعد في الحماية من السرطان بفضل مُضادات الأكسدة التي تضمّها. كذلك تبيّن أنّها تحمي من تدهور الحمض النووي الذي قد يؤدي إلى ظهور بعض أنواع السرطان.
– تتمتّع بدور إيجابي في الوقاية من الألزهايمر.
– تُخفّض الكولسترول وبالتالي فهي تحمي القلب من الأمراض التي قد يتعرّض لها.
– تُساعد في تقليص معدل السكّر في الدم بعد تناول أيّ وجبة غذائيّة.
لا بدّ من التشديد أخيراً على أنّ هذه المنافع يجب ألّا تدفعك إلى الإفراط في إستهلاك البهارات والأعشاب، فكلّ شيء مُبالغ فيه يؤدي إلى إنعكاسات سلبيّة. على سبيل المِثال، يمكن لكثرة القرفة أن تؤدي إلى حدوث تقرّحات في الدم، أو الإصابة بالحساسيّة، أو زيادة المشكلات عند الأشخاص الذين يُعانون أمراضاً في الكبد… أمّا الكزبرة فقد تُشكّل خطراً عند الأشخاص الذين يتبعون علاجاً مُضاداً للتخثّر، وذلك بسبب غِناها بالفيتامين K الذي يُعزّز تخثّر الدم… لذلك إن كنت تُعاني أيّ مشكلة صحّية، من المهمّ أن تتحدّث إلى طبيبك ليُحدّد لك الجرعة المُلائمة لوضعك، خصوصاً أنّ بعض البهارات والأعشاب قد تتفاعل مع الأدوية.