افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 حزيران 2014

نفاد الاعتمادات والمتوافر يغطّي رواتب تموز / لبنان يخسر في ملفّ النفط 14 مليار دولار

30 حزيران 2014

اذا كان الهاجس الامني يبقى الاساس في ظل الحوداث الاخيرة والتحقيقات الجارية فيها والتي تؤكد ان لبنان صار مقصدا للعمليات الارهابية التي تستهدف الاجهزة الامنية لاضعاف قدرتها وشلها بما يمكّن تنظيم “داعش” وغيره لاحقا من تنفيذ عمليات تستهدف “حزب الله” والتجمعات الشيعية، فإن خلو موقع الرئاسة الاولى، والاستحقاقات التي يمكن ان تؤثر سلبا على فاعلية عمل الحكومة هي مكمن الضعف الابرز والذي يفيد منه الارهابيون في ارباك الاستقرار الامني، وتاليا الاستقرار الاقتصادي – الاجتماعي على ابواب موسم الصيف.

واستمرار تعثر انتخاب رئيس للجمهورية سينعكس، كما ينقل زوار الرئيس تمام سلام عنه، على ملف الانتخابات النيابية الذي سيفرض في المهلة القصيرة الفاصلة عن انتهاء الولاية الممددة لمجلس النواب تمديدا جديدا، مع ما يحمله مثل هذا الامر من تمديد للأزمة ولكل الملفات العالقة، على رغم تأكيد الرئيس نبيه بري انه ضد التمديد للمجلس، ويؤيد اجراء الانتخابات ولو بقانون الستين.

الراعي
وعلمت “النهار” ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أبلغ من التقاهم أمس انه تبيّن له بعد الاتصالات التي اجراها ان الاستحقاق الرئاسي بلغ الحائط المسدود، وألقى تبعة ذلك على الاطراف اللبنانيين الذي لا يريدون فك الارتباط بين هذا الاستحقاق والمحاور الخارجية التي تمسك بالورقة اللبنانية. وشدد على مسؤولية رؤساء الكتل المسيحية في التخلف عن حضور جلسات الانتخاب واصفا الوضع الراهن بأنه يمثل انتقالا من مرحلة الاستهتار الى مرحلة التجاهل من خلال نقل الكلام الى موضوع استحقاق الانتخابات النيابية سواء باقتراح تمديد جديد للمجلس أم باجراء الانتخابات حتى لو لم تجر الانتخابات الرئاسية. وعلم ان البطريرك تلقى معلومات تفيد ان الاستحقاق الرئاسي لدى الجهات الاقليمية والدولية ليس اولوية بل ان الاولوية صارت للحدث العراقي، وهذا ما جعل البطريرك يطلق مواقفه الاخيرة.

سلام
من جهة اخرى، يرى الرئيس سلام أن البلاد مقبلة على مجموعة من الاستحقاقات والتحديات ابرزها تغطية الحاجات التمويلية للخزينة في ظل نفاد الاعتمادات الكافية للقطاع العام وخصوصاً في مجال الرواتب والاجور. ذلك أن الاعتمادات المتوافرة تكفي لشهر تموز فقط. ويتمسك وزير المال بموقفه الرافض للجوء الى سلفات من دون وجود قانون يغطي الانفاق.
ويؤكد سلام ان عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب يعني عدم تصحيح الامتحانات الرسمية، وتالياً اللجوء الى الافادات بدل الشهادات، وقت يشهد هذا الأسبوع تصعيداً نقابياً على مستويات عدة. فهيئة التنسيق النقابية تنوي اقفال الإدارات والوزارات غداً وبعد غد، وتتحرك في اتجاه الأهالي الخميس، وتستمر في مقاطعة التصحيح. وأكدت انها لن تتراجع عن مقاطعة أسس التصحيح والتصحيح ما لم يقر مجلس النواب مشروع سلسلة الرتب والرواتب وفق المذكرة التي سبق لها ان قدمتها الى النواب. وتضرب ايضا رابطة المتفرغين في الجامعة اللبنانية مع المتعاقدين الذين يواصلون اعتصاماتهم ومقاطعة تصحيح مسابقات الطلاب وإصدار النتائج، علما ان ملف الجامعة قد ادرج على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء للخميس المقبل ضمن اكثر من مئة بند.

ملف النفط
الى ذلك، يشغل الرئيس سلام ملف النفط العالق بفعل عدم اقرار مرسومي الترخيص في مجلس الوزراء، وتأخر إقرار المرسومين سيؤدي الى تعطيل اطلاق مناقصة التنقيب عن النفط التي كانت مقررة في آب المقبل.
وفي هذا الاطار قال الدكتور نقولا سركيس، المستشار البترولي والرئيس السابق للمركز العربي للدراسات البترولية، ان لبنان سيخسر ما لا يقل عن 14 مليار دولار، فقط من جراء الخفوضات الممنوحة على مستويات الاتاوة.
وفي رأي سركيس انه “خلافاً لكل ما هو معروف ومطبق في شتى انحاء العالم، أي حق الدولة، بادىء ذي بدء، في التصرف عيناً ام نقداً بنسبة لا تقل عن 12,5% من انتاج البترول والغاز، فان واضعي اول مشروعي المراسيم التطبيقية فضلوا لاسباب غير مفهومة تحديد الاتاوات على مستوى يراوح بين 5 و12% بالنسبة الى البترول و4% فقط، اي ادنى مستوى في العالم، بالنسبة الى الغاز. وتشير التقديرات المفصلة في التقرير المرفق الى ان هذه الخفوضات الغريبة في الاتاوات تعني خسائر سنوية لا تقل عن 238 مليون دولار بالنسبة الى الغاز و325 مليون دولار بالنسبة الى البترول، مما يعني أكثر من 14 مليار دولار طوال مدة الاتفاقات اذا اقتصرت هذه على 25 سنة. وبالاضافة الى موضوع الاتاوة ثمة خسائر لا تقل عنها تترتب على التنـزيلات والاعفاءات الضريبية وغيرها الممنوحة للشركات”. (ملخص عن الدراسة ص 5).

مجلس الوزراء
وفي معلومات لـ “النهار” ان وزراء تبلّغوا مساء السبت جدول اعمال مجلس الوزراء. وصرّح وزير العمل سجعان قزّي لـ”النهار” بأنه سيثير في الجلسة المقبلة “مصير اللاجئين السوريين في لبنان بعدما أعلن النظام السوري عبر سفيره في لبنان علي عبد الكريم علي رفضه اقامة مخيمات لهؤلاء اللاجئين على الحدود بين البلدين كما اقترحت الحكومة اللبنانية، وقت تشجع وكالات الامم المتحدة لبنان على تنظيم عمل اللاجئين”. وأضاف: “ان موقف النظام السوري والموقف الدولي يمثل تواطؤا من دون تحالف يستوجب عدم السكوت عنه، كما أن عمل مجلس الوزراء بعد الاتفاق على آلية عمله يجب ألا يقتصر على الامور العادية ويتجاهل الامور المصيرية”.

الامن
أمنياً، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره ان الوضع الامني لا يزال خطراً على رغم الانجازات التي تحققها الاجهزة الامنية والتعاون القائم في ما بينها “ولا بد مثلما ذكرت سابقاً من الاستثمار في الامن “. واضاف: “ما تقوم به هذه الاجهزة يشكل مصدر ثقة للبنانيين في ظل الوضع السياسي المتردي في البلد خصوصاً ان الانتخابات الرئاسية قد “اعدمت” والحكومة “مشلولة”.
وأبلغت مصادر أمنية مسؤولة “النهار” أمس “ان الوضع الامني، من غير ان يتحوّل هاجساً، يتطلب تضافراً للجهود بعدما تبيّن للجميع اننا لسنا معزولين عما يجري في المنطقة”. وقالت انه في الاجتماعات الامنية في كانون الثاني الماضي تحدث جهاز الامن العام عن “ان العمليات الانتحارية قد تتحول عمليات انغماسية بأن يفجّر الانتحاري نفسه في تجمعات سياحية وتجارية”. ولفتت الى ان لتنظيم “داعش” بيئة حاضنة ولكن محدودة جغرافياً في أوساط الفتيان.
وقد دهمت مديرية المخابرات مغارة في منطقة جرود فنيدق كانت تستخدم لاعداد العبوات لتنفيذ عمليات ارهابية. وعثر على عبوات جاهزة للتفجير وأسلحة واقراص مدمجة وشرائح خطوط وأجهزة خليوية عدة اضافة الى وثائق تتضمن دروساً في تصنيع المتفجرات. وأظهرت التحقيقات ان الموقوفين في فنيدق كانوا يزودون انتحاريين أحزمة وعبوات ناسفة كان آخرها انتحاري فندق “دي روي”.
ودلت التحقيقات على ان “قادة تنظيم “داعش” اخبروا الانتحاريين أن لا حاجة الى الانتحاريين في العراق وسوريا حالياً نظراً الى التطورات الميدانية التي صبت لمصلحة التنظيم، وتالياً فإن لبنان هو الساحة التي نحتاج فيها الى الإنتحاريين”.
ونقلت “المؤسسة اللبنانية للارسال” ان “داعش أقامت في منطقة حدودية بين سوريا وتركيا مخيماً لتدريب الانتحاريين، ويقول أحد الموقوفين من الفرنسيين أنه كان في هذا المخيم وشاهد نحو 15 شخصاً يتلقون علوماً دينية وعسكرية لارسالهم إلى لبنان”. وأضافت أن “التحقيقات دلت على ان داعش عينت أميراً لها في لبنان هو عبد السلام الأردني وهو الذي يتولى تشغيل المنذر الحسن، المزود الرئيسي للإنتحاريين بالمتفجرات والتسهيلات اللوجستية”.
وأوردت المعلومات ان “عبد السلام الأردني والحسن كانا في عداد “جبهة النصرة” وكان الحسن مكلفا منذ سنة ونصف سنة تأمين مقاتلين من لبنان للقتال في سوريا في مقابل بدل مادي، وبعد انتقالهما إلى تنظيم “داعش” كلف الحسن قبل ستة أشهر تأمين انتحاريين من لبنان لتنفيذ عمليات في لبنان إلا أن الحسن فشل في ذلك، وإثر هذا الفشل التقى عبد السلام الأردني الحسن مرتين، مرة عند الحدود التركية – السورية ومرة في اسطنبول وابلغه انه سيرسل اليه انتحاريين من جنسيات مختلفة على أن يتولى المنذر المساعدة”.

 **********************************************

بري ضد التمديد.. و«مبادرة مركبة» لعون

«بنك أهداف» للإرهاب.. وتحذيرات لسياسيين

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم السابع والثلاثين على التوالي.

أما المواجهة مع الإرهاب وخلاياه فهي مفتوحة زمنياً، حتى إشعار آخر، والأرجح أنها مقبلة على جولات إضافية، بعدما صار لـ«داعش» أمير في لبنان هو عبد السلام الأردني، في وقت أبلغت مراجع عليا «السفير» أن مستوى المخاطر الأمنية لا يزال مرتفعاً، وفق المعطيات التي تبلّغت بها من الجهات المختصة، ما يستدعي إبقاء «الحواس الأمنية» يقظة الى اقصى الحدود.

وفي هذا الإطار، عُلم أنه تم الطلب من بعض الشخصيات السياسية والنيابية اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، والتخفيف من تنقلاتها، لاسيما خلال هذا الاسبوع.

وفيما تستمر الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا الإرهابية، أظهرت التحقيقات مع الانتحاري الحي السعودي عبد الرحمن الشنيفي أنه كان مكلّفاً مع رفيقه بتفجير «مطعم الساحة» على دفعتين، لإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية، خصوصا بواسطة التفجير الثاني الذي كان سيستهدف المواطنين بعد تجمعهم.

وأشار الشنيفي الى أن «بنك أهداف» الانتحاريين الذين يُكلّفون بمهام في لبنان يشمل الجيش والأجهزة الأمنية، «حزب الله» وبيئته الشعبية، والحلفاء المسيحيين للحزب.

وأفادت المعلومات أن «داعش» أقامت مخيماً لتدريب الانتحاريين عند نقطة حدودية بين سوريا والعراق، وأن أميرها في لبنان عبد السلام الأردني هو الذي يتولى تشغيل المنذر الحسن المكلّف بتأمين الأحزمة الناسفة والتجهيزات اللوجستية للانتحاريين، علما أن كلا منهما كان منتميا الى «النصرة» قبل أن ينضم الى «داعش».

بري والأمن

وفي سياق متصل، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إن الضمانة والحصانة المتبقيتين للبنان في هذه المرحلة «تتمثلان في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، بعدما أصاب الشلل المؤسسات الدستورية، الأمر الذي يدفعني الى التأكيد مرة أخرى أنه يجب الاستثمار في الأمن، لأن الاستثمار فيه ضروري وملح، في مواجهة الإرهاب».

واستغرب بري إصرار البعض على تعطيل مجلس النواب، بحجة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وتساءل: إذا كانت إحدى اليدين مشلولة، هل يكون الحل والعلاج بتعطيل اليد الأخرى؟

وأكد بري أنه يرفض التمديد مرة أخرى لمجلس النواب، موضحاً أنه مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، «وفي حال تعذر التوافق على قانون انتخاب جديد، لن أعارض حصولها على اساس قانون الستين إذا لزم الامر».

واستهجن بري «مواقف البعض في فريق 14آذار ممن كانوا شركاء في التمديد للمجلس النيابي، فإذا بهم يزايدون في رفض التمديد».

مبادرة عون

في هذه الأثناء، يُطلق العماد ميشال عون خلال مؤتمر صحافي يعقده اليوم مبادرة مركّبة تتعلق برئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية.

وقالت مصادر مقربة من عون لـ« السفير» إنه سيركز خلال مؤتمره الصحافي على التمسك بمفهوم الشراكة الوطنية الشاملة والحقيقية، وسيشدد على ضرورة تحقيق المناصفة الفعلية.

وأوضحت المصادر أن عون سيؤكد أنه لم يعد مقبولا إجراء تسويات على حساب حقوق المسيحيين، وبالتالي فهو سيقارب ملفي الانتخابات الرئاسية والنيابية من هذه الزاوية، وسيطرح مبادرة مركبة لاجراء هذين الاستحقاقين، تقوم على قاعدة ضمان التمثيل الفعلي للمسيحيين في الدولة.

وأشارت المصادر الى أن عون سيشدد على أن المعركة ليست معركة وصوله او عدم وصوله الى رئاسة الجمهورية، بل هي تتمحور حول تصحيح الخلل في الشراكة والتوازن.

ولفتت المصادر الانتباه الى أن عون سيدعو الى تطبيق اتفاق الطائف بحذافيره، لأن ما يجري منذ زمن طويل لا علاقة له بالطائف، بل هو تشويه له، وإلا يصبح من الضروري البحث في صيغة نظام جديد.

ورجّحت أوساط سياسية مطلعة ان يقترح عون في ما خص رئاسة الجمهورية إجراء الانتخابات مباشرة من الشعب، وإنما على مرحلتين، الاولى تشمل المسيحيين الذين سيكون عليهم اختيار اسمين للرئاسة، وبعد ذلك ينتقل المرشحان اللذان ينالان النسبة الاعلى من الاصوات الى المنافسة على مستوى لبنان كله.

*******************************************

الاستخبارات الغربية: 15 انتحارياً في لبنان

تمكنت استخبارات الجيش من توقيف أحد مشغّلي الانتحاريين المعروف بـ«أبو عبيدة زهرمان»، فيما لا يزال شريكه متوارياً عن الأنظار. وتم توقيف «طابخي» الأحزمة الناسفة التي انفجر أحدها في فندق «دو روي» في الروشة. وعلى وقع تنامي الشائعات والأخبار المغلوطة عن انتحاريين وخلايا إرهابية، تحدّثت المعلومات الاستخبارية الغربية عن دخول نحو 20 انتحارياً إلى لبنان في الشهرين الماضيين

رضوان مرتضى

وسط حالة الطوارئ والذعر من الانتحاريين التي تُرخي بظلالها على البلاد، تمكنت الأجهزة الأمنية من توجيه ضربات متتالية للخلايا الإرهابية النائمة، التي يتضح أنها تلقّت «أمر عمليات» بوجوب التwحرّك لبنانياً لضرب أهداف مختلفة لإشعال الساحة. وبعد «مصادفة» توزّع الخلايا المكتشفة على ثلاثة أجهزة أمنية (خلية نابليون ــــ فرع المعلومات، خلية دو روي ـــ الأمن العام، وخليتا فنيدق والقلمون ــــ استخبارات الجيش)، دخلت الأجهزة الأمنية في دوّامة الشائعات.

إذ بدأت ترد إلى خطوط هاتف الطوارئ في الأمن العام وقوى الأمن مئات البلاغات عن مشتبه فيهم أو حالات أمنية مفترضة، تتسبب بحالة إرباك قد تؤدي إلى تشتيت الانتباه عن المتورطين الحقيقيين. كذلك بدأت المديرية العامة للأمن العام في اتخاذ إجراءات استثنائية في ضوء ملاحقة الخلايا الإرهابية. وانطلاقاً من هذه الغاية، رفض الأمن العام منح إذن بدخول لبنان لأكثر من 60 شخصاً وصلوا إلى مطار بيروت، وهم من جنسيات عربية وأوروبية. ويجري ذلك استناداً إلى السلطة الاستنسابية الممنوحة للأمن العام برفض استقبال أي شخص لمجرّد الشك، علماً بأن ضباط وعناصر المديرية في الداخل اللبناني يُجرون عملية مسح دقيق لنحو أربعة آلاف أجنبي دخلوا إلى لبنان أخيراً، للتثبت من عدم علاقتهم بأي جهة مشتبه فيها أو ضلوعهم بأنشطة إرهابية. فالمعلومات التي وردت على دفعات إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية، من أجهزة استخبارات أوروبية وأميركية، تجعل مجموع الانتحاريين المفترضين الذين دخلوا لبنان على مدى الشهرين الماضيين، يصل إلى نحو 20 انتحارياً (يرجح أمنيون أن منفذي التفجيرات الثلاثة الأخيرة والمعتقلين الاثنين أخيراً من بينهم)، متعددي الانتماءات «الجهادية». وتبيّن أن موقوف فندق «دو روي» قال خلال التحقيق معه إن أميره أرسله مع زميله الذي فجّر نفسه إلى لبنان لاستهداف مركز الأمن العام في منطقة المتحف، انتقاماً لتوقيف الأردني عبد الملك عبد السلام (المعروف بذئب القاعدة، أوقفه الأمن العام مع الشاب الطرابلسي شادي المولوي ورجل قطري أطلق سراحه وسلّم الى سلطات بلاده). وأضاف الموقوف إن المنذر الحسن عاد وأبلغهما بهدف جديد، هو مطعم الساحة، بعد وصولهما إلى بيروت.

«خلية القلمون»

كانت ستنفذ تفجيرات في مراكز يؤدي استهدافها إلى فتنة طائفية

وفي سياق آخر، دهم الأمن العام أول من أمس فندقاً في منطقة الصيفي بعد إبلاغ إدارة الفندق عن وجود أردني لا يتجاوز العشرين من العمر مشتبه فيه بأنه انتحاري يحمل جهازاً مجهول النوع في جيبه، يطلب إيصاله إلى «مطعم الساحة» لتحقيق حلمه. وبناءً على هذه المواصفات التي تتطابق مع مواصفات الانتحاريين السابقين، نفذ عناصر الأمن العام عملية تمكنوا بموجبها من توقيف الشاب الأردني (مواليد ١٩٩٦) الذي تبيّن أنه يحمل مبلغاً لا يتجاوز الثلاثين دولاراً وتذكرة سفره خط واحد من دون عودة. أما هاتفه الخلوي، فتبيّن أنه لا يحمل شريحة هاتف أو ربما قد ابتلعه. ولم يُعثر في حوزته على متفجرات أو غيرها. ولدى التحقيق معه، أجاب بأنّه قدِم إلى لبنان بقصد السياحة. ولا يزال التحقيق جارياً معه ليُصار إلى ترحيله إذا ثبت عدم ارتباطه بأي مجموعة إرهابية.

على صعيد آخر، استمرت استخبارات الجيش بالتحقيق مع الموقوف م. زهرمان، المعروف بـ«أبو عبيدة»، الذي أوقف في فنيدق، وهو مطلوب بجرائم إرهاب عديدة. وكانت استخبارات الجيش قد أوقفت قبل أيام مشتبهاً فيه آخر يحمل اللقب نفسه، قبل أن يتبيّن أنه ليس بأهمية الموقوف الأخير ذاتها. عملية الرصد والمتابعة جرت بعد تلقي الجيش معلومة تفيد بأن لـ«أبو عبيدة» شقيقاً يدعى «هيثم». استناداً إلى هذا المعطى، بدأت استخبارات الجيش تبحث عن ضالّتها عبر اسم شقيقه. وفي بلدة فنيدق، جُردت العائلات بحثاً عن تطابق اسمي قد يُرشدهم إلى ضالّتهم، علماً بأن المشتبه فيه مطلوب بـ«جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي ومتّهم بالمشاركة بعمليات أمنية وتجنيد إرهابيين». وبالفعل، تمكن عناصر الاستخبارات من الوصول إلى المطلوب الأبرز وتوقيفه، ليتبيّن أنه ضالع في بعض العمليات الإرهابية الأخيرة. إذ تذكر المصادر الأمنية أن زهرمان شريك للمطلوب المنذر الحسن، المشتبه فيه بتوزيع الأحزمة الناسفة على انتحاريي الروشة، ويتولى الاثنان الدور الرئيسي في تشغيل مجموعات متشددة تسعى إلى تنفيذ عمليات أمنية ضد أهداف متعددة. وأشارت المعلومات إلى أن الموقوف «أبو عبيدة»، وهو ثلاثيني، لم تكن هويته معروفة قبل توقيفه، كان مقرّباً من إمام مسجد التقوى الشيخ سالم الرافعي.

وفي ضوء توقيف «أبو عبيدة زهرمان»، تمكن عناصر استخبارات الجيش من توقيف م. خالد وع. كنعان في بلدة فنيدق، بعدما تبين أنهما مرتبطان بالمطلوبين زهرمان والحسن. ولم تُحدّد بعد الجهة التنظيمية التي يرتبط بها الموقوفان، سواء «كتائب عبد الله عزام» أو «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، رغم ترجيح الأخيرة. وذكرت المصادر الأمنية أن «أبو عبيدة» كان يُشغّل كلاً من خالد وكنعان في صنع العبوات وإعداد الأحزمة الناسفة، كاشفة أنه بحسب الاعترافات فإن آخر طلبية أحزمة أعدّاها تلك التي جرى إيصالها إلى السعوديين الانتحاريين في فندق «دو روي». وقد تمكن الجيش من ضبط عبوات ناسفة جاهزة وأحزمة وكرات حديدية داخل إحدى المغاور في فنيدق، التي حدّد مكانها كنعان في اعترافاته، كاشفاً أنها كانت تستخدم للتفخيخ والتجهيز.

وقد صدر بيان عن مديرية التوجيه في الجيش، أوضح أنه عُثر في داخل المغارة على «عبوات جاهزة للتفجير، وأسلحة وأقراص مدمجة وعدة شرائح خطوط وأجهزة خلوية، بالإضافة إلى وثائق وكتب تتضمن دروساً في تصنيع المتفجرات».

وتحدثت المصادر عن أن الاستخبارات كانت ترصد الحسن في مخيم البداوي، الذي وصل إليه بواسطة إحدى السيارتين اللتين جرى تعميم مواصفاتهما، لكنّه لم يلبث أن توارى عن الأنظار بعدها. وترجّح المصادر الأمنية أن يكون الحسن قد غادر على متن دراجة نارية في اتجاه عكّار. أما خالد، فاعترف خلال التحقيق بأنهما كانا يحضران المتفجرات من قطعة أرض في فنيدق تعود ملكيتها له. وقد عثرت الأجهزة الأمنية على قذائف هاون ورمانات يدوية ومتفجرات مطمورة فيها.

أما في ما يتعلق بـ«خلية القلمون» التي كانت تعدّ لاغتيال مدير مركز الأمن العام في طرابلس المقدم خطار ناصر الدين، علماً بأنها غير مرتبطة بـ«خلية فنيدق»، فقد كشفت اعترافات الموقوفين الخمسة أنهم كانوا أيضاً إلى جانب عملية الاغتيال، بصدد تنفيذ تفجيرات إرهابية، لا يُنفّذها انتحاريون، إنما تتم عبر زرع عبوات ناسفة في مراكز في بيروت والبقاع يؤدي استهدافها إلى «إحداث فتنة بين السنّة والشيعة»، بحسب مسؤولين أمنيين. وأشارت المعلومات الأمنية إلى أن الموقوفين لا يؤلفون كامل الخلية الإرهابية، كاشفة عن فرار باقي أفراد الخلية إلى جهة مجهولة. وتبيّن، بحسب مسؤولين أمنيين أن خلية القلمون كانت مرتبطة بالمشغّل البارز في كتائب عبد الله عزام بلال كايد، الذي أوقفته استخبارات الجيش قبل نحو شهرين. ورغم أن كايد خضع للتحقيق لدى كل من استخبارات الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إلا أنه لم يأت على ذكر خلية القلمون. وبعد توقيف أفراد الخلية، أعيد التحقيق مع كايد. وقال مسؤول أمني بارز إن كايد أحد أبرز الموقوفين في الآونة الأخيرة، وكان مقرّباً جداً من أمير كتائب عبد الله عزام السابق السعودي ماجد الماجد.

300 مليار ليرة ضائعة!

تبيّن أن إثارة قضية فرض تأشيرات دخول على رعايا عدد من الدول تعود إلى شهر نيسان الماضي، عندما بعثت المديرية العامة للامن العام دراسة إلى السلطة السياسية، مقترحة فرض الحصول على تأشيرة للراغبين بدخول لبنان، طبقاً لمبدأ المعاملة بالمثل. ولفتت الدراسة إلى ضرورة فرض الحصول على تأشيرات على رعايا كل الدول التي تفرض على اللبنانيين الحصول على تأشيرة لدخولها. وأشار الامن العام إلى ان دواعي هذا الإجراء امنية بالدرجة الاولى، ومالية بالدرجة الثانية. فبحسب الدراسة، فوّت لبنان على نفسه مبلغ 300 مليار ليرة كان سيدخل الخزينة كبدل تأشيرات خلال ست سنوات بسبب إعفاء مواطني عدد كبير من الدول من التأشيرات المسبقة.

*******************************************

أكد لـ «المستقبل» أن انتخاب رئيس «بندٌ دائم» على جدول أعمال مجلس الوزراء
سلام يرفض اقتراح باسيل التواصل مع الحكومة السورية

 

رغم انطلاقة الحكومة الجديدة منذ يوم الخميس الفائت وإقرارها جدول أعمال «بالتوافق» بعد التفاهم على منهجية عملها في ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية، يتمسك رئيسها تمام سلام بأن يبقى موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية «بنداً دائماً على جدول أعمال كل جلسة»، كما قال لـ«المستقبل»، في حين يصرّ على مبدأ «النأي بالنفس» الذي ورد في بيان الحكومة الوزاري أيضاً، رافضاً اقتراحاً من وزير الخارجية جبران باسيل، كما كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«المستقبل»، يقضي بالتواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمعالجة ملف مخيمات النازحين السوريين.

وقال سلام: «نحن نعمل ونصرّ على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأنا متمسك بإبقاء هذا الموضوع بنداً دائماً على جدول أعمال مجلس الوزراء، سأثيره في كل جلسة وأرفع الصوت من أجل الوصول الى انتخاب رئيس عملاً بما هو منصوص عليه في بياننا الوزاري. الذي يشدّد على أن «أهم التحديات الملحّة أمام حكومتنا، هو خلق الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية احتراماً للدستور، وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطة».

وأكد الرئيس سلام لـ«المستقبل»، انه «دعا الى جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، وأنه وزّع جدول الأعمال يوم أول من أمس السبت». وأضاف: «إن الهمّ الأمني يتقدم في هذه الآونة ليحتل أولوية، رغم أن ما جرى الاسبوع الفائت يقع خارج إطار الأمن المستتب في لبنان، ضمن الخطة الأمنية المستمرة منذ ثلاثة اشهر، ولذلك تمكنت الأجهزة الأمنية والحمد لله من مواجهة الارهاب واستباق مجموعة من العمليات، لأن ثمة خطة تمكنت من توفير الأمن واستتبابه، ولو لم تكن هذه الخطة موجودة لكانت عملية مواجهة الارهاب أصعب».

وأوضح سلام أن «استنفار الأجهزة الأمنية نجح في إحباط مجموعة من العمليات بموازاة وعي عند المواطنين يساعد في هذه المهمة، فليس تفصيلاً أن تتمكن الأجهزة من رصد بعض المخططات مسبقاً وتنجح في إحباطها، وفي المقابل لا حاجة الى الهلع ولا بد من التأكيد أن هذه الانجازات تثبت أن الأمن ممسوك».

درباس

في غضون ذلك، كشف الوزير درباس، أن «الرئيس سلام، والتزاماً منه بسياسة النأي بالنفس، رفض اقتراحاً من الوزير باسيل، قدّمه الأخير خلال الاجتماع الذي عقد مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين لدى الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس يقضي بأن يتم التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية من أجل إقامة مخيمات للنازحين السوريين الى لبنان في منطقة محايدة داخل الأراضي السورية».

وأضاف درباس لـ«المستقبل»: «إن رئيس الحكومة أجاب عن هذا الاقتراح بالقول إنه إذا كانت الأمم المتحدة قادرة على المساعدة وبحث هذا الموضوع مع الجانب السوري، فهذا عظيم، أما نحن كحكومة لبنانية فملتزمون في بياننا الوزاري بسياسة النأي بالنفس».

وتابع درباس: «اجتهادي الشخصي كوزير معني بالموضوع هو أن نقيم مخيمات على أطراف الحدود اللبنانية، كاستئجار أراضٍ في سهل عكار وفي سفح سلسلة الجبال الشرقية وإقامة مراكز استقبال للنازحين، وإقامة بيوت جاهزة، يمكن للنازحين أن ينقلوها الى بلادهم لاحقاً، واجتهادي أيضاً أن نوفر لهم المستوى الانساني اللائق، ونقدم لهم الخدمات الصحية والتربوية، وربط المساعدات لهم بسكن المخيمات بما يقود الى نزع الورم من داخل الجسم اللبناني، لأن هناك 1350 مخيماً عشوائياً منتشراً في لبنان. لكن الوزير باسيل أبلغنا بوضوح رفضه إقامة مخيمات داخل الحدود اللبنانية، ولذلك لم نقم بأي خطوة بهذا الصدد حرصاً منّا على التوافق داخل الحكومة، لأن هذا نهجنا، لكن باسيل اجتهد ونحن لسنا مع اجتهاده التواصل مع الحكومة السورية، لأن هذا أمر غير متوافق عليه ولا يمكن أن يقرّ، خصوصاً واننا نلتزم مبدأ النأي بالنفس كما قال الرئيس سلام للموفد الدولي، وهذا ليس موقفاً سياسياً من جانبنا، إنما هو رفض لاجتهاد باسيل باعتباره غير مجدٍ، لأن النازحين الذين انتخبوا بشار الأسد في السفارة السورية يمكنهم العودة الى سوريا أما الذين لم ينتخبوه فماذا ينفع الحديث مع السفير السوري (علي عبد الكريم علي) بشأنهم؟ لذلك نعتبر أن ما أثاره وزير الخارجية مع السفير السوري غير متفق عليه ولا نوافق عليه وهو غير منتج وغير مجدٍ».

وكان باسيل استدعى يوم الجمعة الفائت سفراء الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، وبحث معهم في موضوع إقامة مخيمات للنازحين السوريين، كما اجتمع مع السفير السوري علي عبد الكريم علي، وقال باسيل بعد اللقاء: «بحثنا رسمياً بموضوع النازحين السوريين من أجل إعادتهم الى سوريا.. ولا يمكن للبنان أن يحل قضية النازحين بنفسه من دون أن يناقش الأمر مع السلطات السورية لكي تتحمل المسؤولية في هذا المجال».

أما السفير السوري فقال: «ان العرض الذي تطرحه سوريا باستمرار لمعالجة أوضاع النازحين والتنسيق بين الحكومتين والدولتين لإيجاد المخارج التي تضمن كرامة السوري وحقه في العودة وكان تجاوب معالي الوزير كبيراً».

وأضاف: «نحن ضد إقامة مخيمات للنازحين، وسيتمكن السوريون من العودة، لا سيما وأن سوريا بلد واسع وكبير وفيه مجال لاستيعاب كل أبنائه».

عون والمناصفة

على صعيد آخر، يعقد رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم يتحدّث فيه عن الاستحقاق الرئاسي، وقال وزير التربية الياس بوصعب أمس «إن عون سيعلن تصوراً معيّناً لإخراج لبنان من مأزق الفراغ الرئاسي». فيما كشفت أوساط وزارية من داخل تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«المستقبل» أن «رئيس التكتل سيجري في مؤتمره (اليوم) مراجعة للمرحلة الماضية ليظهر من خلالها أن ثمة مشكلة لم تعالج وهي غياب «المناصفة الحقيقية» أو عدم اعتراف قسم من اللبنانيين بالشريك الآخر».

أضافت الأوساط: «إن عون سيطرح أفكاراً واقتراحات حول استحقاق رئاسة الجمهورية وحول استحقاق الانتخابات النيابية لحسم هذه المسألة انطلاقاً من قانون انتخاب يؤمن التمثيل الحقيقي وكيفية اختيار رئيس للجمهورية «قوي» فعلاً من خلال قوته التمثيلية».

 **************************************

لبنان: ترجيح انتماء موقوفي الفنادق إلى «داعش»… ومفجرَي الطيونة وضهر البيدر إلى «القاعدة»

لن تحجب دعوة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الى عقد جلسة ثامنة بعد غد الأربعاء لانتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان، الأنظار عن حجم المواكبة الدولية والعربية لنتائج حملات الدهم الاستباقية التي نفذتها الأجهزة الأمنية اللبنانية على المجموعات الإرهابية التي كانت تعد لتفجير سيارات مفخخة تستهدف مناطق لبنانية عدة، وأدت الى توقيف عدد من منفذيها من جنسيات فرنسية وسعودية وسورية، والاستمرار في ملاحقة بعض مشغلي هذه المجموعات، وأبرزهم اللبناني الفار منذر الحسن الذي يحمل الجنسية السويدية. وتبين من التحقيقات الأولية الاشتباه بانتماء جميع هؤلاء الى «داعش»، فيما لا تستبعد مراجع سياسية وأمنية بارزة أن يكون هناك ترابط بين تفجيري ضهر البيدر والطيونة يؤشر الى بصمات تنظيم «القاعدة» عليها من خلال «كتائب عبدالله عزام» التابعة لها. (للمزيد)

ومع ان جلسة الانتخاب الثامنة لن تحمل أي جديد وستكون نسخة طبق الأصل عن الجلسات السابقة التي تعذر فيها انتخاب رئيس جديد بعد مضي شهر وخمسة أيام على شغور سدة الرئاسة بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في 25 أيار (مايو) الماضي، فإن هناك من يتوقع من رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون أن يمهد لها بمفاجأة لن تبدل من واقع الحال في البرلمان يمكن ان يعلن عنها في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم.

وعلمت «الحياة» أن عون بات مضطراً لأن يتوجه الى اللبنانيين بموقف غير تقليدي خلافاً لمواقفه السابقة من الجلسات التي افتقدت النصاب لتأمين انعقادها، وغاب عنها بالتضامن مع «حزب الله» وبعض حلفائه واقتصرت الترشيحات على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب الوسطي في «جبهة النضال» برئاسة وليد جنبلاط، نائب عاليه هنري حلو. ولم تستبعد مصادر نيابية احتمال مبادرة عون إلى إعلان موقف يقضي بمشاركته في جلسة الانتخاب لقطع الطريق على الإحراج الذي يواجهه مسيحياً على خلفية مقاطعته الجلسات السابقة. على رغم أنه يشترط إقناع جنبلاط بسحب مرشحه ليكون في مقدوره أن يحظى بتأييد نيابي في حال تأمن النصاب لهذه الجلسة يتخطى فيه عدد النواب المؤيدين لجعجع.

وكشفت المصادر نفسها أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بات مرتبكاً في تعاطيه مع الاستحقاق الرئاسي، وأن إلقاء اللوم على البرلمان والحكومة بتعطيل الجلسات لن يصرف الأنظار عن غياب عون وحلفائه عن جلسات الانتخاب السابقة.

وتردد أن الراعي نصح عون بالنزول إلى المجلس ليواجه منافسه جعجع، لأن ذلك، حتى لو حصل أحدهما على الأكثرية، ولم يتأمن له عدد النواب المطلوب لانتخابه، سيقود حتماً إلى فتح الباب أمام مخرج. كما تردد أنه أوعز الى عدد من النواب، على هامش مشاركتهم في تدشين مبنى كليه الطب في البلمند – قضاء الكورة، بالتدخل لدى جعجع لإقناعه بالعدول عن الترشح بذريعة أنه بخطوته هذه يسمح بتضافر الجهود بحثاً عن مخرج لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي.

لكن المصادر لم تسقط من حسابها أن يكون لقرار عون النزول الى البرلمان، في حال حسم أمره في مؤتمره الصحافي اليوم، أكثر من هدف يريد من خلاله توجيه رسالة الى المجتمع الدولي بأنه الأقوى مسيحياً وأن «الفيتو» الموضوع عليه من جانب عدد من الدول الكبرى ليس في محله وبالتالي سيوظف موقفه بغية التقليل من تحميله مسؤولية أساسية في عدم انتخاب الرئيس الجديد، إضافة الى انه يطمح الى التخفيف من الانتقادات التي تستهدفه بأنه وراء تعطيل جلسات الانتخاب.

كما ان هذه المصادر سألت ما إذا كان عون يريد من خلال ما سيقوله، الهروب الى الأمام بتحميل تيار «المستقبل» مسؤولية عدم حسم موقفه من ترشحه للرئاسة مع انه يعرف حقيقة موقف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي كان أكد في أكثر من مناسبة أنه لا يضع فيتو على أي مرشح، وأن على عون التواصل مع حلفاء الحريري في قوى 14 آذار وجنبلاط لأنه لا يريد التفرد بموقف نيابة عن كل هؤلاء. كما سألت ما إذا كان تردد عون في التواصل مع هؤلاء يكمن فيه أو في حليفه «حزب الله»؟ أو في الاثنين معاً وصولاً إلى تصعيد موقفه، ما يؤدي الى تعطيل الحكومة وشل قدرتها على مواصلة اجتماعاتها ظناً منه انه يضغط على «المستقبل» لدفعه الى حسم موقفه من ترشحه…

وبالعودة الى التداعيات الأمنية والسياسية لتوقيف عدد من الإرهابيين الذين كانوا ينوون القيام بعمليات انتحارية وآخرين من مشغليهم، أكدت المصادر نقلاً عن جهات سياسية وأمنية رسمية نافذة أن الأجهزة الأمنية نجحت في رفع مستوى جاهزيتها، ما أدى الى التوسع في ملاحقة الشبكات الإرهابية وآخرها توقيف علاء كنعان ومحمود خالد من فنيدق في عكار بعد العثور على أسلحة ومواد تستخدم في التفجير مخبأة في مغارة في جرود البلدة، إضافة الى تقدم التحقيقات في تحديد هويتي مفجرَي ضهر البيدر والطيونة.

وتوقفت أمام استعداد أطراف دوليين وعرب للتعاون، خصوصاً الدول التي لديها موقوفون في عداد الشبكات الإرهابية. وقالت إن تشديد الرقابة والقيام بحملات دهم استباقية كانا وراء محاصرة معظم هذه الشبكات ومنعها من تنفيذ مخططها الإرهابي.

لكن هذه المصادر تتوقع أن يشهد هذا الأسبوع تحولاً يقضي بالإسراع في إنهاء التحقيقات مع الموقوفين في حوادث طرابلس والشمال لأن لا مصلحة في التباطؤ في هذا الملف في ضوء الحاجة الى تحصين الوضع الداخلي والتشدد في منع أي محاولة للإخلال بالأمن، وبالتالي لا بد من الإفراج عن كل من يثبت عدم قيامه بأي اعتداء يستهدف الوحدات العسكرية لأن الإبقاء على جميع هؤلاء موقوفين يمكن ان يوفر ذريعة يمكن المتضررين من توقيف الشبكات الإرهابية استغلالها للتأليب على دور القوى الأمنية في توقيفها وشل قدرتها على تنفيذ تفجيرات إرهابية.

كل هذه المواضيع تستحوذ على اهتمام أركان الدولة والقوى السياسية على اختلافها وتقول إن الأيام المقبلة ستحمل انفراجات في هذا الخصوص…

 ******************************************

الأفق الرئاسي مسدود والإنتخابات النيابية إلى الواجهة

في انتظار التوافقات الإقليمية والدولية الكبرى التي يعوَّل عليها أن تطلق التوافقات الصغرى هنا وهناك، بدأ فريقا 8 و14 آذار يحاولان تقطيع الوقت بفتحِ ملفّاتٍ يدركان أنّها لا تستوي إلّا في حال انتخاب رئيس جمهورية جديد. ولذا بدأ فريق 14 آذار يستعدّ لفتح ملفّ الانتخابات النيابية تحت عنوان رفض أيّ تمديد جديد لولاية مجلس النواب التي تنتهي في 20 تشرين الثاني المقبل، ولاقاه فريق 8 آذار في المقابل مُشدّداً على إجراء هذه الانتخابات ورافضاً أيّ تمديد، ومُشكّكاً في نيّاته، متّهماً إيّاه بأنّه عاد إلى سياسة الرهان على التطوّرات الإقليمية، لكن من البوّابة العراقية هذه المرّة.وفي هذا السياق يُطلق رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون اليوم مبادرة ثلاثية تشمل الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية ومسألة تكوين السلطة التي تحوّلت من مدخل إلى التغيير والتجديد إلى محطة لتوليد الأزمات عند كلّ استحقاق.

لا مؤشّرات توحي بإمكانية خرق الجمود على خط الاستحقاق الرئاسي، على رغم أنّ الاتصالات واللقاءات الجارية على هذه الجبهة لم تهدأ، وأبرزها الحراك الذي شهدته باريس أخيراً وقاده الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير خارجيته رولان فابيوس، ووزير الخارجية الاميركي جون كيري، واجتماعات الرئيس سعد الحريري مع كلّ منهما، معطوفةً على حركة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي واجتماعه بسفراء الدول الخمس الكبرى، ولكنّها لم تسفِر عن تحريك الملف الرئاسي، بدليل أنّ الجلسة الإنتخابية الثامنة لانتخاب رئيس جمهورية جديد بعد غدٍ الأربعاء ستلقى مصير سابقاتها، وبالتالي لن تشهد لا نصاباً ولا انتخاباً، لأنه لم تسجَّل لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري حتى الآن أيّ معطيات جديدة تبعث على التفاؤل بانتخاب رئيس جمهورية جديد خلالها، على حدّ ما نقل عنه زوّاره أمس.

وفي السياق، كشَفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ اجتماعات كيري في باريس لم تتوصّل الى مدخل جديد للإستحقاق الرئاسي. كذلك تبيّن انّ الأطراف الإقليمية غير مستعدّة في المرحلة الحالية للتنازل في لبنان، خصوصاً بعدما بلغَ النزاع في ما بينها ذروته بسبب الأحداث الجارية في العراق. وأشارت هذه المصادر الى انّ اجتماعات كيري ركّزت بمجملها على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني في لبنان، علماً أنّ هذا الاستقرار تعرّض لهزّات عدّة بفعل العمليات الارهابية التي حصلت الاسبوع الماضي.

في غضون ذلك، غادر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بيروت أمس متوجّهاً إلى باريس للِقاء هولاند والبحث معه في التطورات والاستحقاق الرئاسي.

برّي

إلى ذلك، وفيما ينوي فريق 14 آذار إثارة ملفّ الانتخابات النيابية مع اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة في 20 آب المقبل، ورفض أيّ تمديد جديد للولاية النيابية الممدّدة. أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لزوّاره مساء أمس تشديدَه على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، مُذكّراً بأنّه كان أعلن هذا الموقف في جلسة الحوار التي انعقدت في 4 آذار الماضي، عندما سأله رئيس الجمهورية رأيه في هذا الشأن، فقال له إنّه مع إجراء الإنتخابات في موعدها، ولا يحبّذ التمديد لمجلس النواب، وإذا تعذّر إقرار قانون انتخابات جديد لإنجاز هذا الإستحقاق فإنّ قانون 1960 النافذ موجود وتُجرى الإنتخابات على أساسه.

وشدّد برّي على إجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها، بعيداً من أيّ تمديد، مشيراً إلى أنّ البعض سار في التمديد للمجلس عام 2013 ووافقَ عليه ثمّ خرج بعد الجلسة النيابية التي أقرّ فيها هذا التمديد ليطعن به.

وكرّر برّي دعوته إلى الاستثمار في الأمن، مؤكّداً أنّ الجيش والقوى الأمنية هما خشبة الخلاص للبلاد حاليّاً في ظلّ الشغور في رئاسة الجمهورية والتعطيل الحاصل للسلطتين التنفيذية والتشريعية.

ولذلك يجب تقديم كلّ الدعم والمساعدة لهذه القوى لكي تستمرّ في الحفاظ على الاستقرار.

مبادرة لعون

وفيما الأفق الرئاسي مسدود، تتّجه الأنظار إلى ما سيعلنه العماد عون خلال مؤتمره الصحافي الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم في الرابية.

كنعان لـ«الجمهورية»

وعشيّة هذا المؤتمر أكّد أمين سرّ «التكتّل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية» أنّ عون سيُطلق اليوم «مبادرة على مستويَين؛ رئاسي ونيابي»، مشدّداً على «أنّ الأهم يبقى في ارتباطهما بشكل واضح بالدستور والميثاق، بالتلازم مع توافر إرادة صادقة بالاحتكام إليهما فعلياً». وقال: «بعد مرور شهرين على انتهاء الولاية الدستورية لرئيس الجمهورية وعدم التمكّن من انتخاب رئيس جديد، وقبل شهر ونصف شهر من دعوة الهيئات الناخبة الى إجراء انتخابات نيابية، والاقتراب من الوصول الى مهلة

20 آب من دون أن يُقرّ بعد قانون انتخاب جديد حسبما وعدت الكتل النيابية التي وافقت على التمديد للمجلس النيابي، بات لزاماً إجراء تقويم للواقع النظامي والسياسي المأزوم والمرتبط، في رأينا، بإرادةٍ سياسية مفقودة لمعالجة جدّية وحقيقية، وطرح مبادرة للخروج من هذا التأزّم، نجاحُها مرهون بتوافر النيّات الصادقة والإرادة الحقيقية».

«التيّار الحر»

من جهتها، قالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنّ عون لم يترشّح أصلاً لكي يعلن اليوم انسحابَه من المعركة الانتخابية، بل أعلن مراراً وتكراراً أنّه مرشّح توافقي.

واعتبرت أنّ مبادرة عون ستُخرج البلاد من الستاتيكو الحالي، مشيرةً إلى أنّ «التيار» سيبدأ منذ اليوم تحضيراته استعداداً لخوض الانتخابات النيابية، وفقاً لقانون انتخابي يؤمّن أكثرية وأقلّية، بما يؤدّي إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد.

وعن علاقة «التيار» مع بكركي، قالت المصادر: «إنّ التيار مستعجل أكثر من بكركي لإجراء الإنتخابات الرئاسية، إنّما هذه الانتخابات يجب أن لا تأتي برئيس جمهورية يمدّد الفراغ لستّ سنوات جديدة، وبكركي معنا في هذه الفكرة، أمّا ما يُشاع عن علاقة متوتّرة معها فهو يندرج في سياق حملة تُشَنّ على «التيار» ومصدرُها جهة واحدة».

وأكّدت المصادر أنّ الحوار بين التيار و«المستقبل» مستمرّ، وليس محصوراً فقط بملف الاستحقاق الرئاسي، إنّما يشمل ملفّات عدة.

«14 آذار»

وفي المقابل، قال مصدر في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» إنّها «تعقد اجتماعات بعيداً من الأضواء بغية الخروج بموقف موحّد من الانتخابات النيابية، حيث تتّجه معظم مكوّناتها إلى المشاركة في هذه الانتخابات رفضاً للتمديد وتأكيداً لاحترامها المهَل الدستورية، على رغم أنّ ثمّة وجهة نظر داخلها تشدّد على أولوية الانتخابات الرئاسية، لأنّ إتمام الانتخابات النيابية في ظلّ الفراغ الرئاسي يشكّل سابقة في لبنان، وسيؤدّي إلى تعقيدات دستورية في ظلّ وجود تساؤلات لا أجوبة حولها، من قبيل: مَن يجري الإستشارات لتسميةِ رئيس الحكومة؟ وكيف يمكن حلّ إشكالية أنّ رئيس الجمهورية «يُصدر تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً»، أو أنّه «يُصدر منفرداً المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة»؟

وأكّد المصدر أنّ 14 آذار بدأت استعداداتها العملية، حيث إنّ الماكينات الانتخابية باشرَت تحضيراتها ولقاءاتها، ولن تسمح بتحميلها مسؤوليّة التمديد الذي تعتبره مطلباً لـ«حزب الله»، كما أنّ كلّ الاستطلاعات تؤشّر إلى تقدّم مسيحيّي 14 آذار على 8 آذار، فضلاً عن إقفال تيار «المستقبل» ساحتَه بنحو محكَم، وبالتالي ستشكّل هذه الانتخابات مناسبة لـ 14 آذار لكي تعزّز وضعَها النيابي».

«8 آذار»

إلّا أنّ مصادر في قوى 8 آذار قالت لـ«الجمهورية» إنّ فريق 14 آذار يناور في مطلبه إجراءَ الانتخابات النيابية، فيما هو لا يحبّذ إجراءَها، لأنّه بدّلَ في أولوياته الداخلية نتيجة المشهد العراقي المستجدّ، الذي دفعَه إلى العودة للمراهنة على التطوّرات الإقليمية وعدم السير لا في الانتخابات الرئاسية ولا في الانتخابات النيابية، اعتقاداً منه أنّ ما يجري في العراق سيطيح حكومة المالكي وكذلك سيطيح محور المقاومة والممانعة الممتدّ من إيران الى لبنان وفلسطين مروراً بالعراق وسوريا. وأكّد المصدر أنّ فريق 8 آذار، وفي ضوء هذه الرهانات المتجدّدة لدى فريق 14 آذار، قد وطّن نفسَه على أنّ الاستحقاق الرئاسي سيتأخّر إنجازُه جتى نهاية السنة على الأقلّ، وأنّ إجراء الانتخابات النيابية قد يكون متعذّراً، مع العِلم أن ليس لديه أيّ قلق في حال أجرِيت الانتخابات على أساس قانون الستّين النافذ إذا تعذّر إقرار قانون بديل.

الراعي

وفي المواقف، واصلَ الراعي أمس حملته على «نوّاب الأمّة ومَن وراءَهم» الذين «ما زالوا يقدّمون خيبة الأمل للّبنانيين ولأصدقاء لبنان ومحبّيه، ويكرّرونها في كلّ مرّة يُدعَون إلى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، وكأنّ عدمَ الانتخاب أمر عادي جداً عندهم». وقال: «إنّنا نعيش في لبنان اليوم انشطاراً كبيراً بين 8 و14 آذار على المستوى السياسي، ما أدّى إلى شطر البلد وصولاً إلى الأزمة العظمى وهي عدم الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وخُلوّ موقع الرئاسة». وأضاف: «على المسيحيّين أن يدركوا أنّ عليهم دوراً يجب أن يلعبوه في العالم الذي يعيش حالةً من النزاعات، ونرى في منطقة الشرق الأوسط النزاعات الكبيرة التي بين أبناء العائلة الواحدة في السُنّة والشيعة تُخربِط كياناتهم وبلدانهم قتلاً وتهجيراً وتنكيلاً ونزاعاً بين المتشدّدين والمعتدلين، هنا دور المسيحيين الذي يَجمع ويبني، نحن المؤمنين بالتعدّدية».

اليازجي

من جهته، دعا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي السياسيين في لبنان الى أن « يكونوا على مستوى المسؤولية التي ائتمنَهم الشعب عليها»، مشيراً إلى «أنّ الحوار والتلاقي هو الكفيل بحفظ الاستقرار، فالفراغ الرئاسي يعطّل المؤسسات المؤتمَنة على خدمة المواطن».

واعتبرَ اليازجي أنّ «الصمت الدولي تجاه قضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وصمةُ عارٍ على جبين كلّ مَن يدافع عن حقوق الإنسان».

مجلس وزراء

من جهة ثانية، يجتمع مجلس الوزراء قبل ظهر الخميس المقبل في السراي الحكومي، وذلك عملاً بمهلة الـ 96 ساعة التي تسبق الجلسة، وذلك بعدما أقرّ الأسبوع الماضي منهجية عمله على قاعدة التوافق «الذي يقف على حافة الهاوية»، على حدّ تعبير أحد الوزراء.

وقالت مصادر سلام إنّ هذا الموعد سيبقى سارياً طوال شهر رمضان، وإنّ جدول الأعمال كبير وواسع، وعُمِّم على الوزراء منذ أمس الأوّل، لكنّ عدداً من الوزراء أكّدوا ليل أمس أنّهم لم يتبلّغوا بعد بالجدول.

الروايات والتحقيقات

وفي جديد التحقيقات في قضية الإنتحاريين نزيلي فندق «دو روي» أقفلَ قاضي التحقيق المعاون في بيروت داني الزعني أمس الأوّل التحقيقات التي أجراها مع الإنتحاري عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الرحمن الشنيفي الذي نجا من الإنفجار وهو يقبع الآن في مستشفى «اوتيل ديو» التي أعيدَ إدخاله إليها إثر وعكة صحّية تسبّبت بها التهابات الحروق من الدرجة القصوى التي أصيب بها في الإنفجار الذي أودى برفيقه.

وقالت مصادر التحقيق لـ«الجمهورية» إنّ الشنيفي اعترفَ أثناء التحقيقات بأنّ المهمة الأولى التي تبلّغ بها فور وصوله إلى بيروت كانت تقضي باستهداف المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، قبل أن يتبلّغ ورفيقه أنّ المهمّة تغيّرت قبل 24 ساعة على التفجير الإنتحاري بحاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر. كما أنّهما تبلّغا لاحقاً أنّ المهمّة الجديدة ستكون على طريق مطار بيروت الدولي، ما يعني «قرية الساحة التراثية» أو البقاع اللبناني (مطعم حنوش – زحلة)، قبل أن تحدّد المهمة النهائية في «مجمّع الساحة».

3 مجموعات شاردة

وقالت المصادر إنّ الشنيفي أبلغَ إلى المحققين أنّ هناك مجموعات أخرى دخلت لبنان وانتشرت فيه، وهي من شخصين على الأقلّ، للقيام بمهمات مماثلة، لكنّه لا يعرف أيّاً من أبطالها، بعدما سمع أنّ هناك ثلاثَ مجموعات على الأقلّ وصلت الى لبنان بالتزامن مع وصوله ورفيقه الإنتحاري علي بن ابراهيم بن علي الثويني الذي قضى في الفندق.

واستغربَت المصادر بعض الروايات الإعلامية، وقالت إنّ التحقيقات التي جرت مع مشروع الإنتحاري السعودي الموقوف وشهود العيان وموظفي الفندق ومواطنين تبرّعوا بمعلومات بصفتِهم من سكّان المنطقة المحيطة بالفندق أو العاملين في المؤسسات القريبة منها، لا شيءَ فيها يؤكّد كلّ ما تناولته بعض الروايات التي نُشِرت في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، جازماً أنّ العديد منها يتناقض والتحقيقات التي أجرَتها الأجهزة الأمنية وتلك التي تولّاها القضاء. وتوقّف عند معلومة دقيقة وهي أنّ الانفجار وقع في الغرفة 307 من الطبقة الثالثة في الفندق.

إغتيال «فتحاوي»

وعلى مستوى أمني آخر، اغتيل الناشط الشبابي «الفتحاوي» محمد سلطان في حيّ طيطبا، في عين الحلوة، وتوتّرَت الأجواء لبعض الوقت. وإلى ذلك، وقع إشكال على حاجز الأمن الوطني الفلسطيني عند المدخل الشمالي للمخيّم بين مجموعة تحمل أعلام «داعش» وعناصر الحاجز الذين أطلقوا عليهم النار، ما أدّى إلى سقوط جريح منهم وسط توتّر واستنفار في المخيّم.

 *********************************************

 

«السلسلة» تنتظر الإتفاق النهائي على رفع الـTVA

عون يضع العربة قبل الحصان اليوم .. وداعش تعيّن أميراً لها في لبنان

  هل يضع النائب ميشال عون العربة أمام الحصان أم وراءه؟ وهل تتجاوز الاتصالات بين وزير التربية الياس بو صعب ورئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة أزمة الخميس الماضي حول ملفي الجامعة اللبنانية: تفريغ 1000 أستاذ وبت ملف العمداء؟ وتنجح بالتنسيق مع رئيس لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري مع رئيس المجلس النيابي ووزير المال في إنضاج توافق حول تمرير سلسلة الرتب والرواتب في أي جلسة تحدّد في الأسبوع الطالع باعتبار أن الجلسة المخصصة لسلسلة الرتب والرواتب بقيت مفتوحة من الأسبوع الماضي؟

 لا جواب من أوساط تكتل «التغيير والاصلاح» بالنسبة لما سيقوله عون في مؤتمره الصحافي اليوم، باستثناء ما نسبته قناة «المنار» الى مصادر مقربة من الرابية، من أن عون سيطرح مبادرة سياسية تشمل ثلاث نقاط هي: الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية وقضية تكوين السلطة في لبنان، وما يسببه من أزمات عند كل استحقاق.

أما بالنسبة لملفي الجامعة اللبنانية، فالمعلومات الوزارية تؤكد أنهما غير مطروحين على جلسة مجلس الوزراء التي حدد الرئيس تمام سلام موعدها أمس الأول السبت، مقرونة بجدول أعمال عادي يتضمن أكثر من 55 بنداً، تطبيقاً للاتفاق الذي قضى بتوزيع جدول الأعمال قبل 96 ساعة من موعد الجلسة.

وعزت مصادر وزارية عدم إدراج موضوع الجامعة الى أنه ما زال موضع خلاف بين وزراء «التيار الوطني الحر» و«المستقبل»، وهو الخلاف الذي انفجر في جلسة الخميس الماضي، حيث تولى الوزير نبيل فريج إبلاغ المجلس باعتراض «المستقبل» على طرح تعيين العمداء وتفريغ الأساتذة.

لكن الثابت الوحيد في الحركة الدائرة في البلاد، هو إطلاق يد القوى الأمنية في ملاحقة مجموعات الانتحاريين الموزعة على «خلايا نائمة» تتحيّن الفرصة لتنفيذ المهام الموكلة إليها والمحددة بثلاث: مواجهة القوى المسلحة اللبنانية، واستهداف بيئة «حزب الله» وعناصره، وتفجير التجمعات الشيعية، بمعزل عن الخلافات السياسية أو التباينات بين مكونات الحكومة حول سلسلة الرتب والرواتب أو ملفات الجامعة اللبنانية، أو مقاربة الاستحقاق الرئاسي.

وقال مصدر مطلع لـ «اللواء» إن الخطر الارهابي ما يزال ماثلاً، لأنه مرتبط بصراع مفتوح في المنطقة، لكن لا يجوز الاستهانة بالانجازات التي تحققت على أرض مواجهته، سواء في الحرب الاستباقية التي أدت الى سقوط عدد من الانتحاريين بين قتيل ومعتقل، فضلاً عن مطاردة هؤلاء في المناطق البعيدة، حيث يجري تدريبهم وإعدادهم.

وأشار المصدر الى أنه من النجاحات التي تحققت فكفكة آلية تحرك هؤلاء، سواء عبر الكشف عن أميرهم في لبنان عبد السلام الأردني وعلاقته بالإرهابي المتواري عن الأنظار منذر الحسن، أو إقامة معسكر لتدريبهم في منطقة بين سوريا وتركيا، عبر تلقين هؤلاء معلومات عسكرية وأفكاراً «جهادية»، وتكوين الخلايا على طريقة مجموعات عنقودية لا تعرف بعضها البعض، ويربط بين أنشطتها أشخاص محددين على صلة بالأمير المكلف، حيث كشف النقاب عن أن «داعش» عيّنت لها أميراً في لبنان هو الأردني، وأن المهمة الأساسية ليست إرسال مقاتلين لبنانيين الى سوريا، مثلما كان يحصل في السابق، بل تأمين إنتحاريين لتنفيذ مهام محددة على الساحة اللبنانية، من تفجير سيارات وتخريب منشآت واغتيال شخصيات في بيئة «حزب الله».

وعلمت «اللواء» من مصادر أمنية أن الأجهزة تتجه الى مطالبة الانتربول الدولي تزويدها بأسماء الأشخاص المطلوبين على لوائحه، وفي بلدانهم أيضاً لاتخاذ ما يلزم من اجراءات في مطار بيروت الدولي وعلى المعابر لمنع وصولهم الى لبنان.

وتوقعت المصادر أن تكون جرت اتصالات مع تركيا للتعاون الأمني معها، على صعيد التدقيق في حركة الأشخاص المشبوهين والذين يتنقلون من مطارات تركيا الى بيروت.

وفي هذا السياق، طلبت الجهات الأمنية المسؤولة من شخصيات نيابية ووزارية اتخاذ أقصى درجات الحيطة، وتجنب التحركات في الأماكن غير الضرورية خشية استهدافهم بعمليات انتحارية.

وتبعاً لذلك، أعلنت حركة «امل» إلغاء افطاراتها في كل لبنان نظراً للأوضاع العامة في البلاد والظروف الأمنية المستجدة على الساحة الداخلية، وحفاظاً على سلامة المجتمعين، علماً أن جمعيات خيرية شيعية أخرى كانت أعلنت، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس الأوّل، عن إلغاء افطاراتها للسبب عينه.

وكانت معلومات قد كشفت بأن الموقوف السعودي عبدالرحمن الشنيعي، وهو الذي بقي حياً، أثناء مداهمة فندق «دي روي» في الروشة، قد اعترف أن تفجير مطعم «الساحة» في الضاحية الجنوبية كان سيتم على مرحلتين: الاولى بحزام ناسف، والثانية تليها بسيارة مفخخة بعد أن تكون النّاس قد تجمعت خارجاً وحضرت فرق الاسعاف.

وأوضحت أن الشنيعي اعترف أيضاً انه لم يكن لديه أي مخطط لاطلاق الرصاص على رواد المطعم، لافتة إلى أن المحققين يعانون مع الشنيعي في مسألة الرؤوس المدبرة، فهو لا يعرف من يديره، ومن هم زملاؤه، ولا فكرة لديه عن الشبكة العنكبوتية التي توصل المخططين بالمنفذين.

لكن اللافت انه (أي الشنيعي) لدى سؤاله عن سبب عدم تفجير نفسه أجاب المحققين: «الحياة ليست رخيصة؟!».

مبادرة عون وجنبلاط

 في باريس

 على المسار السياسي، وفيما الترقب سيّد الموقف، يحاول «التيار الوطني الحر» من خلال مبادرة رئيسه اليوم، إعادة خلط الوقائع السياسية، عبر اقتراح السير باجراء الانتخابات النيابية أولاً وتقديم موعدها، ثم ادخال تعديلات دستورية في المجلس الجديد لتجنب الأزمات عند كل استحقاق، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بصلاحيات تمكنه ان يحكم.

وبانتظار ما سيقوله النائب عون، فان الأنظار السياسية تتجه في جانب منها إلى استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الذي غادر إلى باريس أمس، في سياق ترويج ترشيح عضو كتلته النائب هنري حلو، حسب عضو كتلته النائب انطوان سعد الذي أكّد لـ «اللواء» أن جنبلاط جدي في مواصلة ترشيح حلو، وانه مستمر في السير بهذا الترشيح حتى النهاية، متوقعاً أن يجدد هذا الموقف امام الرئيس الفرنسي بعد أن أكده في لقائه الاخير مع الرئيس سعد الحريري.

وأشار سعد إلى أن الاستحقاق الرئاسي سيشكل محور محادثات جنبلاط في باريس، لا سيما وانه من المنادين بأهمية اجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات النيابية، لافتاً إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة ستحتل بدورها حيزاً من هذه المباحثات.

وإذ وصف تحرك جنبلاط بالمهم، أعلن انه (أي جنبلاط) لن يتوانى عن بذل الجهود التي تصب في انتخاب رئيس للبلد في أسرع وقت ممكن، من دون أن يستبعد أن تكون الجلسة النيابية المقبلة والمخصصة لانتخاب الرئيس العتيد يوم الأربعاء المقبل، كسابقاتها. مشيراً الى ان مقولة عون «أنا أو لا احد» تحول دون حضور هذا الاخير جلسات مجلس النواب، وبالتالي تعطيل انتخاب الرئيس.

إضراب الأساتذة والسلسلة

 في غضون ذلك، وبينما أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة أساتذة الجامعة اللبنانية الإضراب طيلة أيام الأسبوع الطالع والامتناع عن تصحيح الامتحانات، أعادت هيئة التنسيق النقابية التذكير بالإضراب الذي تنفذه يومي الثلاثاء والاربعاء في 1 و2 تموز المقبل، من خلال اقفال الوزارات والسرايات الحكومية والإدارات والمؤسسات العامة، ودعت الاهالي وطلاب الشهادات الرسمية لحضور اللقاءات المشتركة مع الأساتذة والمعلمين في المدارس الرسمية والخاصة من أجل الضغط على المسؤولين لمتابعة ملف سلسلة الرتب والرواتب، وحمّلت مسؤولية استمرار مقاطعة أسس التصحيح وتصحيح الامتحانات الرسمية الى جميع النواب المسؤولين عن عدم إقرار الحقوق في السلسلة وعن تعطيل الجلسات النيابية.

تجدر الإشارة إلى أن تحديد موعد جديد لجلسة السلسلة ينتظر تفاهماً لم يتبلور بعد مع كتلة «المستقبل» حول رفع الضريبة على القيمة المضافة T.V.A نقطة واحدة، بعد ان يتم تحديد السلع التي يمكن أن تطالها هذه الضريبة.

مصافحة

 إلى ذلك، استوقف أنظار المراقبين المصافحة التي تمت بين الرئيس السنيورة والمفتي الشيخ محمد رشيد قباني، أثناء تأدية الصلاة على جثمان الرئيس الراحل رشيد الصلح، الذي شيع السبت إلى مثواه الأخير في مسجد الامام الأوزاعي، في مأتم رسمي وشعبي، شارك فيه الرؤساء سلام ونجيب ميقاتي والسنيورة، وأم الصلاة على الجثمان المفتي قباني.

وقبل الصلاة، تقدم المفتي قباني وصافح الرؤساء الثلاثة، وبينهم الرئيس السنيورة، من دون أن ينبس الأخير بأي كلمة، لكن المراقبين تساءلوا عما اذا كانت هذه المصافحة ستسهم في تسهيل انتخاب مفتٍ جديد خلفاً للمفتي الحالي الذي تنتهي ولايته في منتصف شهر أيلول المقبل، وهو كان حدد موعداً لهذا الانتخاب في 30 آب المقبل رغم اعتراض رؤساء الحكومة علىهذه الخطوة، على اعتبار ان المجلس الشرعي الذي عينه المفتي غير شرعي وغير قانوني.

 *******************************************

 

الموظفون يعودون الى الشارع وخلاف حكومي على مقاربة باسيل «للنازحين»

الجيش يضبط معملاً في جرود فنيدق لتزويد الارهابيين بالاحزمة الناسفة

رفع لافتات مؤيدة لداعش في عين الحلوة واجراءات امنية في «رمضان»

واصلت القوى الامنية نجاحاتها وتوجيه الضربات الاستبقاية الى الخلايا الارهابية وارباك عملها حيث يتوالى سقوط الرموز والعناصر الارهابية والضربة الاخيرة لهذه القوى كانت عن طريق مخابرات الجيش اللبناني في منطقة جرود فنيدق ومداهمة مغارة اثرية تبين ان الارهابيين حولوها الى معمل لصنع العبوات والاحزمة الناسفة، واشارت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني انه في اطار مواصلة مديرية المخابرات تعقب الخلايا الارهابية وبنتيجة استكمال التحقيق مع الموقوفين علاء كنعان ومحمود خالد اللذين ينتميان الى احد التنظيمات الارهابية، اعترف الاخيران بوجود مغارة في منطقة جرود فنيدق، كانا يستخدمانها مع آخرين لاعداد وتصنيع العبوات للقيام بعمليات ارهابية. وعلى الاثر دهمت قوة من الجيش المغارة المذكورة حيث عثرت بداخلها على عبوات جاهزة للتفجير، واسلحة واقراص مدمجة وعدة شرائح خطوط واجهزة خلوية، بالاضافة الى وثائق وكتب تتضمن دروساً في تصنيع المتفجرات. وسلمت المضبوطات الى المراجع المختصة، ويستمر التحقيق مع الموقوفين باشراف القضاء.

وتبين من التحقيقات مع الموقوفين انهما كانا على علاقة بالمنذر الحسن ممول الانتحاريين السعوديين اللذين نفذا تفجير، فندق دي رو ومموّل الارهابيين بالاحزمة الناسفة مع احمد طه ومحمد خال وانهم يشكلون مجموعة ارهابية وان المنذر الحسن كان صلة الوصل بين داعش والنصرة ويمول مجموعة فنيدق، بكل ما تحتاجه من دعم لوجيستي، فيما تستمر الجهود الامنية لمعرفة مكان المنذر الحسن حيث تمت مداهمة 3 اماكن في بيروت يتردد إليها كما ان معلومات لا تستبعد لجوءه الى جرود عرسال او مناطق في عكار حيث البيئة الحاضنة قادرة على تأمين اختفاء الحسن عن الانظار الامنية.

كذلك نفذ الجيش اللبناني مداهمات في فنيدق شملت مجمع العزيزية الذي يقطنه لاجئون سوريون ومنطقة الكفرون ومحيط جسر عين النبات واللافت امس ان المنذر الحسن كان يضع على حسابه الشخصي على موقع فايسبوك صوره لمطعم الساحة على طريق المطار منذ 14 ايار الماضي حيث جعلها الصورة الرئىسية لحسابه وكذلك يوجد في حسابه صفحات تعود للحركات الجهادية وصور انتحاريين وصورة اخيه الذي قتل في سوريا.

في مجال آخر افيد عن اعتقال سوريين على طريق طبرجا البحرية لهم علاقة بالشبكات الارهابية.

القوة الفلسطينية المشتركة

اما على صعيد ضبط الاوضاع في المخيمات الفلسطينية وتحديداً في عين الحلوة، فان القوة الفلسطينية المشتركة التي ستنتشر في المخيم من الفصائل الفلسطينية وتم تزويد مخابرات الجيش اللبناني والامن العام باسماء عناصرها لم تنتشر بعد رغم ضرب اكثر من موعد لبدء انتشارها وهذا ما ادى الى مغادرة عزام الاحمد، المكلف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس باوضاع الفلسطينيين في لبنان الى رام الله.

واشارت معلومات مؤكدة لـ«الديار» ان السبب الرئىسي لعدم انتشار القوة يعود الى الانذار الذي وجهته القوى السلفية وتحديداً فتح الاسلام وجماعة توفيق طه للقيادة الفلسطينية بضرب القوة المشتركة اذا حاولت الانتشار في الأحياء التي تسيطر عليها القوى السلفية وتحديداً حي الطوارىء، وان القوى السلفية ابلغت قراراً حازماً للقيادة الفلسطينية برفضهم دخول هذه القوة الى احيائهم مما ادى الى عرقلة التنفيذ في ظل توجه فلسطيني الى عدم جر المخيمات الى اشتباك فلسطيني ـ فلسطيني.

واضافت المعلومات ان الاتصالات لم تفض الى اي نتيجة حتى الآ وهذا ما ادى الى وقف تنفيذ انتشار القوة الفلسطينية في المخيم.

واللافت امس رفع لافتات في حي الطوارىء في عين الحلوة تشيد بداعش وتتضمن احدى اللافتات العبارة الآتية : «اللهم انصر اخواننا مجاهدي الدولة الاسلامية في سوريا والعراق ولبنان».

اجراءات أمنية في رمضان

في مجال آخر، وسعت القوى الامنية من اجراءاتها بعد معلومات مؤكدة عن التحضير لاستهداف قوات الطوارىء الدولية التي اتخذت اجراءات مشددة حول مراكزها، كما اخذت دورياتها الاحتياطات اللازمة في تنقلاتها.

كما طلبت الاجهزة الامنية وحسب المعلومات من اصحاب الفنادق والمطاعم توخي اقصى درجات الحيطة وابلاغ القوى الامنية بأي تحركات، كما ألغت حركة امل جميع الافطارات وكذلك جمعية المبرات، فيما حزب الله سيقلص كثيراً من الاحتفالات الرمضانية. وكذلك تركز القوى الامنية جهودها ايضا على منطقة الشمال وبالتحديد القلمون وفنيدق والبداوي.

موفد فاتيكاني الى بيروت

على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالملف الرئاسي اكدت مصادر مسيحية بارزة في المؤسسات المارونية لـ«الديار« عن وصول موفد فاتيكاني الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل لبحث الملف الرئاسي مع المسؤولين اللبنانيين وبالتحديد مع القيادات المارونية. وعلم ان الموفد الفاتيكاني سيعمل على جمع القادة المسيحيين في بكركي للبحث بشكل معمق في ملف الاستحقاق والعقبات التي تواجه انتخاب رئيس الجمهورية.

واشارت المصادر الى حصول لقاءات اميركية فرنسية فاتيكانية خلال الايام الماضية، وان ملف الاستحقاق الرئاسي وضع على نار حامية وهناك بوادر حلحلة، علماً أن قيادات مسيحية لبنانية ابلغت فريق العمل الفاتيكاني المولج بمتابعة ملف الرئاسة اللبنانية ان الامور ليست سهلة في ظل تباعد القيادات المارونية الاساسية في النظرة الى هذا الملف لكن المصادر لاحظت اهتماماً دولياً في الملف الرئاسي وحرص دولي على مسيحيي لبنان واستقرارهم وان لا يكون مصيرهم كمصير مسيحيي سوريا والعراق وبالتالي فان الجهد الدولي منصب ايضاً على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وربما خطر «داعش» والتفجيرات الاخيرة جعلت الدول الكبرى ودوائر الفاتيكان تسرّع في خطواتها لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ولذلك قال مرجع كبير على معرفة بهذه التطورات وجه المسيحيين فال خير دائماً على لبنان..

ولم تستبعد المصادر وصول موفدين اوروبيين ايضاً لكن المصادر تؤكد ان الامور ليست سهلة كما يتصور البعض وان يتم انجاز الاستحقاق قريباً، وفي اطار الاستحقاق الرئاسي، فان العماد ميشال عون سيعقد مؤتمراً صحافياً غداً سيعلن فيه عن مشروع قانون للانتخابات النيابية يفضي باجراء الانتخابات على مرحلتين الاولى على مستوى الطوائف اي ان ينتخب المسيحيون النواب المسيحيين في مناطقهم والمسلمون النواب المسلمين ويتأهل من يحظى بنسبة معينة من الاصوات الى المرحلة الثانية على مستوى الوطن، على ان تكون الترشيحات في المرحلة الاولى فردية من دون لوائح.

بوادر خلاف حكومي حول موضوع النازحين

على صعيد آخر، ظهرت امس بوادر خلاف حكومي حول موضوع النازحين السوريين واستدعاء وزير الخارجية جبران باسيل للسفير السوري علي عبد الكريم علي وبدأ البحث معه رسمياً في ملف النازحين خصوصاً ن الوزير باسيل ينطلق من فرضية انه لا يمكن للبنان حل المسألة والتخفيف من اعبائها الا ببحث هذا الملف مع الدولة السورية.

وقد انتقد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قرار باسيل وقال: ان الوزير باسيل ابلغ مجلس الوزراء انه يجري اتصالات بالدول المعنية في موضوع اقامة المخيمات سواء داخل الحدود السورية او في المناطق المجاورة، وقد قام الوزير باسيل بذلك ولم يخبرنا بما حصل. لكنه عندما اقترح بان يتصل بسوريا، كان رئيس الحكومة جازماً، وتوجه اليه بالقول «اننا نتّبع سياسة النأي بالنفس، واذا اتصلت بالحكومة السورية فأنت مضطر ايضاً الى الاتصال بالمعارضة السورية، الامر الذي يدخلنا في متاهات لا تنتهي».

أضاف درباس: ليس لدي أي قدرة على اجبار السوريين الذين هربوا من سوريا على ان يعودوا اليها. واذا كان الوزير باسيل يرى ان التواصل مع الحكومة السورية لاعادة النازحين الى بلدهم يؤدي الى تحييد لبنان، فهذا الامر لم نره في الحكومة، نحن لن نتعاطى في هذا الموضوع الا مع الجهات الدولية، وكلامه مجرد اجتهاد من قبله وهو غير مكلف بذلك، كما ان كلامه سياسي ونحن غير متفقين عليه في مجلس الوزراء.

مقاطعة التصحيح

اما على صعيد الاضرابات العمالية وتحرك هيئة التنسيق النقابية فان الموظفين يستعدون للعودة الى الشارع منتصف الاسبوع المقبل في 1 و2 تموز عبر تنفيذ اضراب شامل يشل مؤسسات الدولة، فيما أكدت هيئة التنسيق النقابية امس على استمرار مقاطعة الامتحانات الرسمية ودعت الهيئة الى اوسع تكاتف شعبي مع مطالبهم وحذروا المسؤولين من اهمال مطلبهم باقرار سلسلة الرتب والرواتب وحملت مسؤولية عدم التصحيح الى المسؤولين وانها لن تتراجع عن قرار المقاطعة اذا لم يقر المجلس النيابي السلسلة.

***************************************

الانتحاري المعتقل يواصل الاعترافات وعبد السلام الاردني اميرا للبنان

دلت التحقيقات بقضية إنفجار فندق «دي روي» على ان «الانتحاريين أُخبروا من قبل قادة تنظيم «داعش» أن لا حاجة للإنتحاريين في العراق وسوريا حالياً نظراً للتطورات الميدانية التي صبت لصالح التنظيم وبالتالي فإن لبنان هو الساحة التي نحتاج فيها للإنتحاريين».

وأوضحت ان «مهمة هؤلاء الإنتحاريون هي مواجهة القوى المسلحة اللبنانية بالدرجة الأولى يليها حزب الله والتجمعات الشيعية».

كما علمت ان «داعش أقامت في منطقة حدودية بين سوريا وتركيا، مخيماً لتدريب الإنتحاريين، ويقول أحد الموقوفين من الفرنسيين أنه كان في هذا المخيم وشاهد نحو 15 شخصاً يتلقون علوماً دينية وعسكرية لارسالهم إلى لبنان».

وأضافت أن « التحقيقات دلت على ان داعش عينت اميراً لها في لبنان هو عبد السلام الأردني وهو  الذي يقوم بتشغيل المنذر الحسن، المزود الرئيسي للإنتحاريين بالمتفجرات والتسهيلات اللوجستية».

ولفتت المعلومات إلى ان «عبد السلام الأردني والحسن كانا في عداد جبهة النصرة وكان الحسن مكلفا منذ سنة ونصف السنة بتأمين مقاتلين من لبنان للقتال في سوريا مقابل بدل مادي، وبعد انتقالهما إلى تنظيم «داعش» كلف الحسن منذ 6 أشهر بتأمين انتحاريين من لبنان لتنفيذ عمليات في لبنان إلا أن الحسن فشل في ذلك، وإثر هذا الفشل التقى عبد السلام الأردني بالحسن مرتين، مرة عند الحدود التركية السورية ومرة في اسطنبول وابلغه انه سيرسل له انتحاريين  من جنسيات مختلفة على أن يتولى المنذر المساعدة».

قيادة الجيش

أعلنت قيادة الجيش –  مديرية التوجيه ان «في إطار مواصلة مديرية المخابرات تعقب الخلايا الإرهابية، وبنتيجة استكمال التحقيق مع الموقوفين علاء كنعان ومحمود خالد اللذين ينتميان الى أحد التنظيمات الإرهابية، اعترف الأخيران بوجود مغارة في منطقة جرود فنيدق، كانا يستخدمانها مع آخرين لإعداد وتصنيع العبوات للقيام بعمليات إرهابية. وعلى الأثر دهمت قوة من الجيش المغارة المذكورة حيث عثرت في داخلها على عبوات جاهزة للتفجير، وأسلحة وأقراص مدمجة وشرائح خطوط وأجهزة خلوية عدة، بالإضافة إلى وثائق وكتب تتضمن دروساً في تصنيع المتفجرات. سلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، ويستمر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء».

عمليات دهم

وكانت قوة من الجيش اللبناني نفذت عمليات دهم في بلدة فنيدق العكارية ومحيطها، وشملت مجمع العزيزية الذي يقطنه لاجئون سوريون ومنطقة الكفرون ومحيط جسر عين البنات.

وأفادت المعلومات ان التحقيقات مع الموقوفين في فنيدق، أشارت الى أنهم كانوا يزودون انتحاريين بأحزمة وعبوات ناسفة وكان آخرها لانتحاريي «دي روي».

التحسب لردود الفعل

وأعربت بلدية فنيدق ومخاتيرها وأهاليها، في بيان «تعقيبا على مجريات الاحداث والتوقيفات التي طاولت عددا من ابناء البلدة والمداهمات التي نفذها الجيش في خراجها»، عن الاستياء «لعودة مسلسل التفجيرات الإرهابية مرة أخرى بعد فترة من الهدوء والأمن والاستقرار الذي واكب الخطة الأمنية، وقد ساءنا أكثر إصرار بعض الأطراف اللبنانية على استمرار تدخلها في سوريا، وتورط المتورطين في التفجيرات، والضجيج الذي يصاحب كل حدث أمني، ويزرع الذعر والخوف ولا يسهم في تهدئة النفوس».

فنيدق: عاملونا بعدل

أضافوا «مع استنكارنا للتفجيرات الانتحارية وقتل الأبرياء واستهداف الجيش والقوى الأمنية، ولكن ينبغي التعاطي مع الحدث بكل عدل وموضوعية فالشعب كله أبناء هذه الدولة، وهي أم للجميع».

وطالبوا الدولة بـ»أن تستعين بفاعليات البلدة عند إرادة إلقاء القبض على أحد، تحسبا من ردود فعل غير محمودة، ويدنا كلنا ضد أي متهم يثبت تورطه. وعدم استفزاز الأهالي وترويع الآمنين أثناء المداهمات. وتحويل الموقوف إلى القضاء المختص وتمكينه من توكيل محام، وأخذ اعترافاته الحقيقية أمام الجهة المختصة. والمحافظة على سرية التحقيق بما يتماشى مع الأمن والاستقرار».

كما طالبوا بـ «بعدم تشويه صورة فنيدق المسالمة، التي كانت وستبقى أنموذج العيش الواحد مع كل القرى والبلدات المجاورة، ولا يجوز أن تحاسب بلدة بجريرة أحد إن ثبتت تهمته». ودعوا الى «معالجة الدولة للأسباب الحقيقية التي غررت بالشباب ودفعتهم إلى ما وصلوا إليه، ووقف التدخل اللبناني في الاقتتال في سوريا. وتعامل الدولة مع كل المطلوبين على سائر الأراضي اللبنانية بنفس الأسلوب، وكلنا يعرف متورطين باغتيالات ساسة كبار وهم يصولون ويجولون».

وناشدوا «وسائل الإعلام تحري الدقة في نقل الأخبار وتقديم الأخبار المطمئنة للناس والسبق فيها بدلا من الحرص على السبق الصحفي مهما كان مضمونه».

******************************************

داعش» تعلن دولة «الخلافة» وتبايع البغدادي خليفة

سبعة آلاف قتيل في المعارك بين الفصائل و«داعش» في سوريا

بيروت: نذير رضا

أعلنت «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، أمس، «قيام الخلافة الإسلامية»، وبايعت زعيمها أبو بكر البغدادي «خليفة للمسلمين».

جاء ذلك بينما تطورت الخلافات بين عناصر التنظيم وبقية فصائل المعارضة السورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق وفي مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية، أمس، إلى اشتباكات دامية، في حين ارتفعت حصيلة الاقتتال الداخلي بين الفصائل المتحاربة في سوريا خلال ستة أشهر إلى 7000 قتيل.

وقال المتحدث باسم «الدولة الإسلامية» أبو محمد العدناني في تسجيل إن «الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى، قررت إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة، وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المتحدث: «وعليه، يلغى اسم (العراق والشام) من مسمى (الدولة) ومن التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم (الدولة الإسلامية) ابتداء من هذا البيان». وتابع: «ها هي راية (الدولة الإسلامية)، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب إلى ديالى وباتت أسوار الطواغيت مهدمة وراياتهم مكسرة (…) والمسلمون أعزة والكفار أذلة وأهل السنة سادة مكرمون وأهل البدعة خاسرة (…)، وقد كسرت الصلبان وهدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، وأقيمت المحاكم، ولم يبق إلا أمر واحد، حلم يعيش في أعماق كل مسلم، أمل يرفرف له كل مجاهد (…) ألا وهو الخلافة».

في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «نحو 7000 مقاتل لقوا حتفهم خلال نحو ستة أشهر من الاشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية و«جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)»، و(الدولة الإسلامية في العراق والشام)». وأشار المرصد إلى أن جميع القتلى سقطوا منذ بدء الاشتباكات في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى منتصف ليل 28 يونيو (حزيران) الحالي.

جاء ذلك، بينما شهد ريف دمشق ومدينة البوكمال الحدودية معارك دامية بين تلك الفصائل. واندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة بين مقاتلين من «جيش الإسلام» بقيادة زهران علوش، ومقاتلين من «داعش» بالقرب من بلدة المليحة في ريف دمشق. وتلت هذه الاشتباكات، الأولى من نوعها، موجة من الاتهامات المتبادلة على ضوء اغتيالات وقعت في المنطقة، مما دفع المجلس القضائي الشرعي الموحد، الأربعاء الماضي، إلى إعلان نهاية مهلة 24 ساعة كانت أعطيت لـ«داعش»، مطالبا في الوقت نفسه مقاتليها بالانشقاق عنها.

ولا تحظى «داعش» في الغوطة الشرقية بنفوذ كبير. وقال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط» إن مقاتلي التنظيم «كانوا وصلوا إليها، بعد استعادة القوات النظامية السورية سيطرتها على منطقة القلمون التي كان مقاتلو (الدولة) يوجدون فيها بشكل كبير»، مشيرا إلى أن ازدياد عددهم «حفّز آخرين موجودين في الداخل على الإكثار من تحركاتهم، وإنشاء مكاتب في بعض الأحياء، وإصدار فتاوى بحق المقاتلين المعارضين في الداخل، بعد اتهامهم بالردة أو غيرها».

وتعمق الخلاف أكثر بفعل عمليات أمنية وقعت في الغوطة، كانت أخراها سيارة مفخخة انفجرت أول من أمس، بالقرب من السوق الشعبية في مدينة دوما، مما أدى لمقتل طفلين وإصابة العشرات بجراح.

وفي البوكمال، اندلعت اشتباكات عنيفة بين «الدولة» ومقاتلي «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية مما أسفر عن مصرع مقاتلين من لواء إسلامي مقاتل. وقالت مصادر المعارضة إن مقاتلي الكتائب المقاتلة «تقدموا في البوكمال، وسط أنباء عن تفجير مقاتل من (جبهة النصرة) نفسه بحزام ناسف في أحد مقار (داعش)». وقال ناشطون إن الكتائب المقاتلة «أقامت حواجز داخل المدينة وطالبت (داعش) بتسليم السلاح والخروج من المدينة وأعلنت فرض حظر تجوال».

وفي تلك الأثناء، أفاد المرصد السوري بإعدام «داعش» ثمانية رجال أول من أمس بتهمة انتمائهم للكتائب المقاتلة «الصحوات» في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي؛ «إذ صلبتهم وأبقت عليهم في الساحة العامة بالبلدة، فيما صلب مقاتلوها رجلا في إحدى الساحات العامة بمدينة الباب بريف حلب الشرقي لمدة ثماني ساعات حيا بتهمة (شهادة زور)».

من جهة أخرى، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق بين فصائل المعارضة المحاصرة في حي الوعر في حمص والقوات الحكومية السورية، حيّز التنفيذ، بحسب ما أفادت مواقع المعارضة الإلكترونية.

وقالت شبكة «سوريا مباشر» إن بنود التهدئة المبرمة في الاتفاق، ستنفذ على ثلاث مراحل، وتضم ورقة التفاوض المقدمة من النظام بنودا أهمها، فتح مكتب للوسيط الإيراني في حي الوعر لمعالجة أي خرق أو تجاوز لبنود الاتفاق، وتسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم مقابل تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية والموظفين والطلاب المفصولين من ذكور وإناث والمدنيين مع إمكانية تسريح المنشقين، إضافة إلى فتح الطرقات إلى الحي المحاصر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإطلاق سراح المعتقلين من سجون النظام بما فيهم النساء، وإخراج من لا يرغب بتسوية وضعه خارج الحي الوعر، وعودة الأهالي إلى بيوتهم في حمص القديمة مع الضمانات.

وتضم المرحلة الأولى شروطا بينها: «وقف شامل ومستمر لإطلاق النار»، وتقديم إحصاء للسلاح بأنواعه وعدد المنشقين الموجودين في حي الوعر، وتشكيل لجنة من الطرفين لمتابعة المخطوفين وإجراء التبادل. وفي المرحلة الثالثة، اتفق الطرفان على تسليم الدفعة الأخيرة من السلاح بالتزامن مع سحب السلاح الثقيل من المزرعة والجزيرة التاسعة وعودة المدنيين وأصحاب الحقوق إلى بساتين الوعر تدريجيا وفتح معابر طريق الميماس وشارع خالد بن الوليد ودوار المهندسين.

 ****************************************

 

La présidentielle tenue en échec au seuil de Rabieh

Élie FAYAD

Le Liban a beau faire partie d’une région en pleine ébullition et être lui-même proche de l’œil du cyclone, comme le montre l’insistance des jihadistes à s’inviter sur la scène locale sous la forme de bombes humaines ambulantes, l’immobilisme continue à y prévaloir au plan politique, le dossier de l’élection présidentielle paraissant toujours éloigné d’une avancée significative.
Quelque part dans le « Daechistan » syro-irakien, on a annoncé hier rien de moins que le rétablissement du califat au bénéfice du chef de l’État islamique en Irak et au Levant (EIIL, Daech), le dénommé Abou Bakr al-Baghdadi. C’est ce même « État » qui crucifie (littéralement) ces jours-ci des rebelles syriens de l’Armée syrienne libre et qui revendique les derniers attentats perpétrés – ou à demi manqués – au Liban.
On aurait pu croire que des développements aussi extrêmes, ajoutés à tout ce qui se passe dans la région depuis quelques semaines, allaient secouer quelque peu la torpeur déjà écrasante de l’été libanais en poussant les acteurs autochtones à se donner les moyens de sortir de l’impasse présidentielle. Mais rien n’y fait, et la présidence de la République libanaise est appelée à rester, jusqu’à nouvel ordre, l’otage de l’affrontement en cours entre une logique jusqu’au-boutiste et ultrafédéraliste, défendue par le général Michel Aoun et son entourage, et une approche plus traditionnelle et souple, à laquelle la diplomatie internationale paraît clairement s’être ralliée.

Dans les milieux aounistes, où l’on ne fait guère dans la nuance, l’équation est très simple : tout comme le président de la Chambre est l’homme fort des chiites et le Premier ministre est le champion des sunnites, le chef de l’État devrait être le premier des maronites. Comprendre : Michel Aoun ou personne ! Les interlocuteurs ont beau chercher à expliquer que les angles ne sont pas si pointus que cela, qu’en termes de popularité, Nabih Berry est depuis des lustres le « numéro deux » chez les chiites, que Tammam Salam est loin d’être le meneur chez les sunnites et qu’à défaut d’être roi, on peut être faiseur de roi, le blocage reste entier…
… Ou presque : près de deux semaines après l’initiative de Samir Geagea, qui avait proposé au chef du CPL des alternatives à leurs candidatures à la présidence, le général Aoun s’apprête aujourd’hui lundi à lancer la sienne, en deux volets, l’un portant sur la présidentielle et l’autre sur les élections législatives, prévues normalement à l’automne prochain.
Sur la première, il serait question d’un appel à modifier la Constitution pour élire le président au suffrage universel selon le mode suivant : lors d’un premier tour, seuls les électeurs chrétiens seraient appelés aux urnes pour désigner deux candidats, l’électorat tout entier étant censé élire l’un des deux au second tour.
La même philosophie de base devrait être mise en œuvre aux législatives : en somme, un projet « orthodoxe » revu et corrigé, l’électorat pluriconfessionnel devant à chaque fois attendre pour intervenir que les communautés aient d’abord choisi leurs candidats respectifs.
Quel accueil cette initiative recevrait-elle dans les milieux politiques ? On le saurait probablement dès aujourd’hui, mais il est douteux qu’un chantier constitutionnel aussi ambitieux que celui qui est induit par l’élection du président au suffrage universel puisse trouver son chemin, sereinement ou pas, dans le contexte libanais et régional actuel.
Face à la logique aouniste, un mouvement politico-diplomatique commence à se mettre en branle, sans que l’on puisse évaluer à ce stade ses chances de succès. Après la tentative esquissée il y a quelques jours par le représentant de l’Onu à Beyrouth, Derek Plumbly, auprès du chef du CPL lui-même et des concertations tous azimuts entreprises par d’autres ambassadeurs accrédités dans la capitale, à commencer par l’Américain David Hale, les tractations se transposent une nouvelle fois à Paris et à l’échelon le plus haut.
Le chef du PSP, Walid Joumblatt, qui s’est envolé hier soir pour la capitale française, doit être reçu, en effet, en ce début de semaine, par le président François Hollande, lequel avait reçu dernièrement Saad Hariri. Dans les milieux joumblattistes, on indique que le leader druze va tenter de promouvoir la candidature d’Henry Hélou auprès des dirigeants français.
D’autres sources centristes s’attendent à ce que, dès son retour, M. Joumblatt se concerte avec le président de la Chambre en vue d’une initiative en direction de Bkerké. Il s’agirait, en clair, d’inciter le patriarcat maronite à trancher en faveur d’un candidat de consensus. Un émissaire du Saint-Siège serait par ailleurs attendu dans les prochains jours à Beyrouth, apprend-on à l’heure où l’on fait également état de concertations franco-vaticanes et franco-russes sur le dossier présidentiel libanais.
Du mouvement, certes, mais pas encore de fenêtres d’espoir.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل