#adsense

“الراي”: الوضع الداخلي مرشح لاختبارات يصعب التكهن بتطوراتها مسبقاً

حجم الخط

لفتت اوساط سياسية لبنانية واسعة الاطلاع  لـ”الراي” الى ان “الاسبوع الماضي أظهر جوانب ايجابية ولو ان المخاوف الأمنية تطغى على المشهد اللبناني في الظرف الحالي. ولعل أبرز هذه الايجابيات يتمثل في الإحاطة الدولية والسعودية للوضع في لبنان بما يقطع الطريق على فريقيْن هما ايران وحليفها النظام السوري من جهة والجماعات الارهابية من جهة مقابلة في توظيف الساحة اللبنانية”.

واشارت الى ان “مسارعة السلطات السعودية الى إبداء كل الاستعدادات لمساعدة لبنان بالتحقيقات في شأن الانتحارييْن السعودييْن اللذين ضُبطا في فندق “ديروي”، حيث فجّر احدهما نفسه، أقفل الباب على ملامح توظيف من جانب قوى معروفة، وخصوصاً ان السعودية تعي تماماً معنى التعبئة التي كان يمكن ان تحصل على خلفيات اقليمية ومذهبية. ولكن الردّ السعودي أراح السلطات اللبنانية بدليل رفض رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق محاولة فرض إعطاء الرعايا الخليجيين سمات دخول مسبقة الى لبنان. ثم ان الرياض مضت في الردّ امس عبر صحافتها من خلال الدعوة الصريحة الى تصفية تنظيم “داعش” وادانة عبثه بالوضع الامني في لبنان تحديداً”.

واكدت الأوساط على ان “ثمة حركة ديبلوماسية بدأت فعلاً في موضوع الأزمة الرئاسية ويُنتظر ان تمضي قدماً على وتيرة ثابتة، ولو ان احداً لا يملك الجزم بمدى نجاحها او إخفاقها. ولكن المهم في هذه الحركة انها تُظهِر توافقاً دولياً واسعاً على ضرورة عدم ترك الأزمة الرئاسية عالقة على وقع تطورات العراق وسوريا وكل الملفات الاقليمية الاخرى. وهذا ما سمعه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من سفراء الدول الكبرى الاسبوع الماضي فيما بدأت في باريس ملامح تنسيق أقوى وأشد الحاحاً من قَبل بين الاميركيين والفرنسيين للبحث في آليات تكفل تحريك الاستحقاق اللبناني قدماً”.

واوضحت ان “الوضع الداخلي مرشح لاختبارات يصعب تماماً التكهن بتطوراتها مسبقاً، مما يضع لبنان على مشارف مرحلة شديدة الغموض والدقة ولو ان فرص النفاد من تداعياتها لا تبدو قليلة ايضاً. والأسابيع المقبلة ستكون محفوفة باختبار المواجهة الدائمة مع الارهاب وكذلك السعي الى إظهار الدولة حكومةً وأجهزةً أمنية في مظهر متماسك، الأمر الذي يضع الوضع الداخلي امام حبس أنفاس لفترة قد تطول أكثر مما يتصوّر كثيرون”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل