أسئلة برسم “مبادرة” الساحر “ميكي”!

عقد العماد ميشال عون مؤتمراً صحافياً  الاثنين 30 -6-2014 في الرابية، اطلق فيه “مبادرةً” تضمّنت:

  • ·   انتخاب الرئيس الماروني مباشرةً من الشعب، وعلى دورتين، اولى تأهيلية على مستوى الناخبين المسيحيين والثانية على المستوى الوطني تجمع المرشحين الأولين.
  • ·        وجوب ان تنتخب كل طائفة نوابها في البرلمان.

والحقيقة تُقال ان هذه “المبادرة”، تطرح جملة اسئلةٍ وتساؤلاتٍ على الشكل الآتي:

1-  إن انتخاب الرئيس مباشرةً من الشعب يفترض ان يكون النظام رئاسياً في المبدأ، لا برلمانياً مثلما هي الحال في لبنان. ثم ان انتخاب رئيسٍ من الشعب يفترض إعطاء الرئيس صلاحياتٍ تنفيذية واسعة تتقاطع مع المشروعية الشعبية الحائز عليها مباشرةً من الشعب، وهذا ما يستوجب تعديلاً دستورياً، لا يرمي الى تعديل طريقة إنتخاب الرئيس فحسب، وإنما تعديل النصوص الدستورية المتعلقة بصلاحيات الرئيس ايضاً. فهل يوافق “حزب الله” على ذلك؟ وهل هو بصدد إعادة إحياء “المارونية السياسية” من جديد؟

2-  لماذا يجب انتخاب “الرئيس الماروني” على دورتين، وليس دورةً واحدة، تيمنّاً بالانتخابات النيابية التي تحدث عنها الجنرال؟ ولماذا يجب ان يشترك “كل المسيحيين” و”كل اللبنانيين”، وليس الطائفة المعنية وحدها، اي الموارنة، في هذا الإستحقاق، تيمناً بالانتخابات النيابية ايضاً؟ وهل يوافق العماد عون ان تجري الدورة التأهيلية الأولى على المستوى الوطني، والدورة التي تلي على المستوى الماروني فحسب، وبذلك تكون الطائفة المارونية، وليس الطوائف الأخرى، هي التي حسمت بالتصويت هوية رئيسها، تماماً مثلما يفترض بذلك المنطق الطوائفي الذي روّج له الجنرال في مؤتمره الأخير؟

3-  لماذا يحاول الجنرال الإختباء خلف اصبعه، ولماذا لا يصارح المسيحيين علناً، بالقول ان هدفه ليس تمكينهم من إيصال رئيسهم بأصواتهم المباشرة، وإنما تسليم الإنتخابات الرئاسية الى الطائفة الأكثر عدداً في لبنان؟ وما الداعي من إجراء دورةٍ تأهيلية فولكلورية على المستوى المسيحي، طالما ان نتيجة هذه الدورة معروفة سلفاً منذ الآن، وهي تأهّل الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون، بصفتهما الزعيمين المسيحيين الأكثر شعبية على الساحة المسيحية. الدورة المسيحية التأهيلية ليست إذاً سوى غطاءٍ للإنتقال العوني المُمّوه الى الدورة “العددية” التقريرية التالية، والتي فيها يأمل عون بوصوله الى سدّة الرئاسة من خلال تسليط الديكتاتورية العددية على مواقع المسيحيين الدستورية.

4- لماذا لا يشتمل هذا “الإجراء” على المواقع الدستورية الأخرى؟ وهل توافق الطائفة الشيعية على ان يشترك المسيحيون والسنة والدروز في اختيار رئيس مجلس النواب مثلاً؟

5- هذه المبادرة هي مبادرة باطل يُراد بها انتزاع حقٍ بالخزعبلات والألاعيب الخفيّة والتعطيل. يُحرّك الساحر “ميكي” يده الأولى في الهواء لألهاء المشاهدين عن تمرير الاعيبه الخفيّة باليد الثانية من تحت الطاولة. لقد بات التعطيل مُكلفاً جداً على العماد عون لذلك اطلق باليد الأولى مبادرته “على الهواء”، وحاول باليد الثانية تمرير اجندة الديكتاتورية العددية من تحت صناديق الإقتراع.

6- القضية بسيطة للغاية ولا تستلزم هذا الكم من الغبار الدعائي ولا هذا اللف والدوران، فليتفضّل العماد بإعلان ترشّحه بوجه الحكيم، وفق النظام السياسي المعمول به حالياً، وليتفضّل بالكف عن تعطيل وإفراغ الموقع الأول للموارنة والمسيحيين… وعندها لكل انتخاباتٍ حديث.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل