موقوفو “نابليون” و”دي روي” وفنيدق شبكة واحدة… الوفد السعودي يتعاون “لأقصى الحدود”

بينما جرى اتخاذ تدابير احترازية مشددة في محيط سجن رومية تحسباً لأي هجمات إرهابية، أبلغت مصادر أمنية واسعة الإطلاع “السفير” أن التحقيقات المستمرة أظهرت وجود علاقة بين موقوف فندق “نابليون” الفرنسي (وهو من جزر القمر)، وخلية “دي روي” السعودية، ومجموعة فنيدق في عكار والمغارة التي كانت تستخدمها لتخزين المتفجرات.

وأكدت المصادر أن هذه الشبكات الثلاث تشكل حلقة إرهابية واحدة، وأن التحقيقات متواصلة لتحديد كل أشكال الترابط بينها.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”المستقبل” أنّه بنتيجة التحقيقات تبيّن أنّ كلاً من الموقوفين في فندقي “نابوليون” و”دو روي” ومنطقة “فنيدق” إنما هم في واقع الأمر أعضاء خلايا فرعية تنتمي إلى شبكة إرهابية واحدة.

إلى ذلك، علمت “الحياة” من مصادر أمنية رسمية بأن الوفد الأمني السعودي التقى بعيداً من الأضواء المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يشرف على التحقيقات الجارية مع الانتحاري السعودي علي إبراهيم الثويني الذي قتل رفيقه السعودي الآخر عبدالرحمن ناصر الشنيفي أثناء عملية الدهم التي نفذتها القوة الضاربة في المديرية لفندق “دو روي” في الروشة الذي كانا يقيمان فيه.

وأكدت المصادر نفسها أن الوفد الأمني السعودي لا يتدخل في التحقيقات الجارية مع الثويني ولا في تفاصيلها، وأن مهمته تقتصر على متابعة وضعه في إطار تأكيد الوفد على التعاون الى أقصى الحدود ومواكبته للتحقيقات لمعرفة ما إذا كان هناك من سعوديين يقيمون في المملكة أو في خارجها على علاقة بالموقوف.

واستبعدت المصادر وجود ترابط بين الموقوف السعودي والآخر الفرنسي من أصول عربية الذي أوقفته شعبة المعلومات في فندق “نابليون” في الحمراء، وقالت إن التحقيقات الأولية معهما أثبتت أنهما لا يعرف أحدهما الآخر، على رغم أن مشغّلهما واحد هو اللبناني الفار المنذر الحسن الذي يحمل ايضاً الجنسية السويدية.

وقالت هذه المصادر إن التحقيق مع الموقوف الفرنسي بلغ مرحلة متقدمة وأن وفداً من السفارة الفرنسية في بيروت يتابع بعض مراحلها عن كثب من دون أن يتدخل في تفاصيل التحقيق، بل يواكبها لضرورات يمكن أن تقود الى وضع اليد على معطيات جديدة تستدعي ملاحقتها.

وأوضحت أن شعبة المعلومات عثرت مع الفرنسي الموقوف على هاتفه الخليوي الذي يحمل رقماً فرنسياً وقالت إنه تبين حتى الساعة أنه لم يستخدمه في اتصالاته، إضافة الى أن التحقيقات جارية مع مشتبه يحمل الجنسية السورية يعتقد بأنه على صلة به من خلال مشغلهما الحسن.

وذكرت المصادر الأمنية أن التحقيقات الأولية أفضت الى وجود رابط بين موقوفي الحمراء والروشة والآخرين خلال دهم مخابرات الجيش مغارة في فنيدق في عكار وأن جميعهم ينتمون الى “داعش” وأن لا صلة لهؤلاء بالذين أوقفوا في القلمون في طرابلس للاشتباه بهم في الإعداد لاغتيال ضابط أمني، وقالت إن التحقيقات لم تثبت وجود علاقة مباشرة أو معرفة بين الموقوف الفرنسي والآخر السعودي.

المصدر:
الحياة, السفير, المستقبل

خبر عاجل