
أكد ضباط في المخابرات بوزارة الداخلية وشاهد عيان من الشرطة ان اشتباكات بين قوات الأمن العراقية وأتباع رجل دين متشدد في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة اندلعت حينما حاولت الشرطة وعناصر من الجيش اعتقال رجل الدين الشيعي محمود الصرخي قرب منتصف ليل الثلثاء، وفجر الأربعاء سقط العشرات قتلى وجرحى في المواجهات بين القوات العراقية وانصار الصرخي، وامتدت الى الديوانية والبصرة بعدما طوق الأمن منزله لاعتقاله، والسبب رفض الصرخي لفتوى أطلقها السيستاني بوجوب التطوع لقتال المسلحين السنة المناوئين لحكومة المالكي.
وكان أنصار الصرخي قد تحركوا عام 2006 عبر مهاجمة القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة جنوب البلاد، وذلك بعد حلقة عبر التلفزيون الإيراني حملت انتقادات للصرخي، وقام المهاجمون آنذاك برمي الحجارة على القنصلية وإضرام النار فيه.
واستبعدت مصادر عراقية أن يكون للأحداث في كربلاء صلة بالتطورات الأمنية في العراق والمعارك الدائرة بين الجيش وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” الذي أعلن أخيراً قيام “خلافة إسلامية” في المناطق الخاضعة لسيطرته، رغم أن الصرخي كان قد أعلن مؤخرا رفضه لفتوى المرجع الشيعي، علي السيستاني، حول وجوب قتال المسلحين.
كما ذكر الموقع الإعلامي الخاص بالصرخي من جانبه، أن مداهمة مقره في كربلاء جاءت “نتيجة لمواقفه الوطنية” مضيفا أن قوات الجيش قام بـ”استفزاز” الموجودين في المقر، كما داهموا مسجد وحسينية تابعة له مضيفا: “هذه التصرفات المليشياوية نتيجة لمواقف المرجعية العليا بكربلاء المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني الرافضة للتقسيم والطائفية التي قتلت أبناء الشعب العراقي.. وموقفهم هذا دليل فشلهم وعدم صمودهم تجاه المواقف الوطنية التي تكشف عمالتهم للدول الاخرى التي لا تريد غير الشر والدمار للعراق والعراقيين.”
وأشار موقع الصرخي الحسني إلى أن “جموعا غفيرة” من أنصاره “تدفقت من مناطق كربلاء كافة للذود عن حرمة ومقام المرجعية العليا” كما لفت إلى وجود تحركات في مناطق أخرى، بينها البصرة.