#adsense

الوسطيون ينضمون الى رافضي “مبادرة” عون… و”8 آذار” تنعاها

حجم الخط

إعتبرت صحيفة “النهار” ان اقتراح النائب ميشال عون زاد الامور تعقيدا، اذ ثمة ما يشبه الاجماع على رفضه لانه يبدل الصيغة والنظام، وهو ما اكده لـ “النهار” الخبير الدستوري الدكتور خالد قباني بقوله: “هو اقتراح يؤدي الى تغيير النظام بكامله، من نظام ديموقراطي الى نظام رئاسي”.

وعلمت “النهار” ان قوى 14 آذار عقدت مساء امس اجتماعا لتقويم المواقف عشية الجلسة الجديدة لانتخاب رئيس للجمهورية.  وتلقت اوساط سياسية متابعة للاستحقاق الرئاسي معلومات من واشنطن مفادها ان ثمة مراجعة داخل الادارة الاميركية في شأن الفشل الديبلوماسي في التعامل مع ملف الاستحقاق للجهات المكلفة هذه المهمة في الادارة وسط معلومات عن ان الاتصالات الاميركية في اتجاه لبنان على هذا الصعيد لن تنشط قبل أيلول المقبل.

 إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره ان لا جديد في جلسة اليوم، وان مصير الثامنة سيكون مثل سابقاتها. وقال: “امام هذا الحائط المسدود ونحن نقبل على استحقاق الانتخابات النيابية، يبدو الوضع مقلقا تماما، لذلك بدأت افكر في اجراء مشاورات جانبية وافرادية مع رؤساء الكتل والنواب المستقلين لمعرفة كيفية مواجهة الاستحقاقين الرئاسي والنيابي. لا يمكن البقاء مكتوفين امام الاستحقاق الرئاسي ولا تجاوزه الى الانتخابات النيابية لئلا يقال اننا نهمل الاول. وسأمنح نفسي 48 ساعة للتفكير في ما يجب القيام به لاجراء المشاورات المطلوبة”.

واعتبر ان “لا جدوى من اجراء حوار وطني حاليا، اولا لاسباب امنية لان ثمة قادة لا يستطيعون الوصول الى مكان الاجتماع والخروج، وثانيا لغموض الموقف. وسأستعيض عن الحوار بالتشاور لاننا في وضع حساس وليس هناك تقريبا حكومة ولا برلمان يجتمع وليس لدينا رئيس جمهورية. ولا بد من التأكيد ان الاولوية تبقى لانتخاب رئيس. وأكرر انني مع اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين الحالي اذا لم يتم التوصل الى قانون جديد، واستبعد في الوقت المتبقي من ولاية المجلس الاتفاق على قانون جديد اذا حضر النواب وأرادوا ذلك. وعن مبادرة النائب ميشال عون قال: “لا اعتقد ان العماد عون قال ان المبادرة ستنفذ الان، لان المجلس اولا ليس في انعقاد عادي والدورة العادية هي في تشرين الاول المقبل وعندها نكون قد تجاوزنا موعد الانتخابات النيابية”. وسئل ماذا لو تقدمت الحكومة بمبادرة عون، فأجاب: “هل تفعل حكومة الرئيس تمام سلام هذا الامر”؟

إلى ذلك، وصفت مصادر قيادية وسطية لـ”الجمهورية” مبادرة عون بأنها “انقلاب” بكلّ المقاييس وتفتح الباب لنقاش سياسي مختلف يطاول تغيير بنية النظام السياسي برمّته. وأضافت: “لو كنّا نعيش اجواء سياسية عادية لكان طرح عون خلق توتراً كبيراً وسجالاً سياسياً صاخباً في البلد، ولكن بما اننا نمر في أوضاع امنية خطيرة وحساسة وَحّدت القوى السياسية، يمكن القول إنّ مفعول هذا الطرح جاء اقلّ ضرراً، فلا أحد يريد تفجير الوضع السياسي ولا مصلحة لأيّ جهة سياسية في ذلك. وبالتالي، فإنّ طرح عون لن يعدو كونه مادة سجالية تثير زوبعة كلام سياسي يبقى سقفه مضبوطاً”. ورأت “انّ عون عملياً افتتح مرحلة فراغ طويلة قدّمها بصيغة مشروع”.

كما أكدت مصادر “حزب الله” لـ”اللواء” أن مبادرة عون تخضع لدراسة قبل إبداء أي موقف نهائي حولها، ولفتت مصادر في قوى 8 آذار إلى أن أي مشروع يطرح حالياً لا صفة دستورية له، لا سيما وانه من المستحيل، وفقاً لنصوص الدستور، اجراء اي تعديل في ظل الشغور الرئاسي، أي عدم وجود رئيس للبلاد، كما أن مجلس النواب يعتبر حالياً هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية.

وقالت المصادر: “صحيح أن الجنرال حليفنا إنما لا بدّ لنا من أن نقول أن هناك من يؤيده ضمن فريقه السياسي وآخر يعارضه، مشيرة إلى أن ما من نتائج فعلية لهذه المبادرة، وبالتالي فان أي تقديم او تأخير في مجال الطرح لن يؤدي إلى شيء في نهاية المطاف”.

كما عدّت مصادر في قوى 8 آذار أنه “طالما ليس هناك رئيس للبلاد، كما أن المجلس النيابي ليس في دورة عادية، فلا إمكانية لإجراء تعديلات دستورية، مما يجعل مبادرة العماد عون غير قابلة للتطبيق لغياب الخطوات التنفيذية اللازمة”. وقالت المصادر ذاتها لـ”الشرق الأوسط” إن “مبادرة العماد عون تعبر عن قناعاته وقناعات تياره، وهي أشبه بورقة النعي لحواره مع رئيس الحكومة الأسبق زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، لا أكثر، باعتبار أن لا جهات صالحة قانونيا ودستوريا للسير بها”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل