
وكأنّ هناك اسطوانة تريد بقاء الجمود القائم ولا تريد تحرير الارادة السياسية، بدليل الخوف والهلع من العودة للاحتكام الى الشعب”. وأضاف عون: “أعتقد انّ من يدّعي اليوم حرصه على المسيحيين يجب الّا يخاف من ان يكون لهم كلمة بهذا الشكل وان يكونوا وازنين في استحقاقاتهم، لكن يبدو انّ البعض يخشى ذلك ويعتبر انه يخسر شيئاً عملياً”.
وعمّا اذا كان عون نسّق مبادرته مع بكركي سلفاً، أو تبلّغ اعتراضاً ما منها او تعليقاً؟ اجاب آلان عون: “طرحنا مبادرة ووضعناها في رسم جميع الاطراف بلا استثناء وبلا تنسيق مسبق، نحن نوجد حلولاً وما طرحناه هو موضوع يوازن بين الارادة الشعبية وبين التمثيل الطائفي الذي يجب المحافظة عليه”.
وهل قطعت المبادرة الطريق على الحوار مع تيار “المستقبل”؟ أجاب: “نحن في حوار مع الجميع والحوار مع “المستقبل” مستمر ويجب ان يستمر، لكن بالنسبة الينا نحن لا نذهب الى الحوار معه و”شالحين تيابنا”، بل بما نملك من افكار واقتناعات ونُجري الحوار على هذا الاساس، ومن كان يتوقع انّ الحوار او الاتفاق مع “المستقبل” سيكون على حساب الاقتناعات هو مخطىء.
على العكس، نحن نتعاطى بإيجابية مع “المستقبل” ونقنعه بما هو لمصلحة لبنان والوحدة الوطنية، ونرى ان التمثيل الصحيح يخدم الشراكة الحقيقية والوحدة الوطنية، كذلك يخدم “المستقبل”، بدليل تجربة السنوات الماضية حيث ارتدّ عدم الشراكة سلباً على الجميع. ونعتبر انّ مبادرتنا لا تتعارض مع ما ناقشناه معاً، لأننا عندما نناقش فإنما نناقش انطلاقاً من اقتناعاتنا وليس من أيّ شيء آخر”.
