#adsense

لا تتجاهل الحركة بعدَ الخمسين!

حجم الخط
الرياضة لا تقتصر فقط على مرحلة الشباب، إنما يجب أن تشمل مختلف الفئات العمريّة. لذلك حان وقت استعادة نشاطك ولياقتك الجسديّة إذا كُنت قد تخطّيتَ الخمسين عاماً.

أشار المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصاديّة «INSEE»، إلى أنّ متوسّط الأعمار لدى الرجال قد يبلغ 82 سنة منذ الآن وحتّى عام 2050، و90 سنة لدى النساء. ما يعني أنَّهُ يُمكن العيش لنحو 30 إلى 40 عاماً بعدَ تخطّي الخمسين. ولبلوغ هذا الهدف، لا بُدَّ من التمسُّك بالعوامل التي تضمن شيخوخة جيّدة بعيدة من الأمراض، خصوصاً في ما يخصّ ضعف الرؤية والعجز عن الحركة.

سلاحُك الأقوى

لطالما أشاد الأطبّاء بأهمّية الرياضة في حياة الإنسان، وها هُم يُشدّدون مجدّداً على أنّها تبقى العامل الأوّل والأهمّ لضمان العافية، والسلاح المثالي لمواجهة المشكلات الصحّية التي تُهدّدنا مع الوقت. فعدم الحركة والخمول يُشكّلان الأسباب الرئيسة للشيخوخة المُبكِرة.

ماذا تنتظر إذاً؟ تمسّك بالحركة اليوميّة، لتحافظ بذلك على نوعيّة حياة معيّنة وتضمن الاستقلاليّة وقتاً أطوَل. تأكّد أنّ الرياضة لا تقي فقط من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، وقصور الشريان التاجي، والسكّري، وهشاشة العظام، والبدانة… إنما تحدّ أيضاً من تلف العضلات الذي يحصل طبيعياً مع تقدُّم العمر. فالعضلات تخسر بين 1 إلى 2 في المئة من كثافتها سنوياً بعد تخطّي الخمسين عاماً، ما يعني أيضاً أنَّ قوّتها تتقلّص. وهذا التدهور التدريجي يؤدي إلى خطر التعرّض للسقوط والكسور، من دون نسيان هشاشة العظام التي تُطاول نصف مَن تخطّوا 65 عاماً و85 في المئة ممَّن يبلغون أكثر من 70 عاماً.

سواء كنت تُمارس الرياضة من قبل أو لا، من المُهمّ أوّلاً أن تُعيد النظر في وضع جسمك. إنّ العادات السيّئة، والجلوس أمام الكمبيوتر أو التلفاز وقتاً طويلاً… هي عوامل أدّت إلى تغيير وضعنا الجسدي بعمق وساهمت في الإصابة باضطرابات عضليّة وهيكليّة متعدّدة، من دون نسيان قوّة الجاذبيّة التي توجّه جسمنا باستمرار نحو الأسفل.

كلّ هذه الأمور أسفرت عن معاناتنا آلام أسفل الظهر، وأوجاع العنق… لا شيء أفضل من التمدُّد أو البيلاتس (Pilates) من أجل التغلّب على أوجاع الظهر وآلام عضليّة أخرى. من دون نسيان العمل على تحريك مفاصلك والحفاظ على سلامتها.

تدابير ضروريّة

توجد خيارات جسدية عدّة بين يديك، مثل المشي، والهرولة، وركوب الدرّاجة الهوائيّة… فهي لن تساهم في تعزيز عضلاتك فحسب، بل ستُقوّي أيضاً جهاز القلب والأوعية الدمويّة والرئتين.

في ما يأتي أهمّ الخطوات التي يجب أخذها في الحسبان:

– من الضروري اختيار نشاطك وفقاً لعمرك، وقدراتك، وشخصيّتك. إنّ القيام بحصّتين إلى ثلاث حصص رياضة أسبوعياً سيكون ممتازاً.

– إلتزام الأهداف المعقولة التي حدّدتها، حتّى إذا شعرت بأنّك تُضيّع الوقت أو لم تتقدّم على نحو سريع.

– زيادة تواتر التدريب وشدّته تدريجاً.

يُشار إلى إمكان التماس منافع الرياضة بسرعة، شرط ممارستها بذكاء ومُتعة. فالسرّ الأساسي يعتمد على هاتين الكلمتين السرّيتين: التطوُّر والانتظام.

3 أمور تجنَّبها يبقى أخيراً أن تتفادى بعض الخُطوات حفاظاً على صحّتك وسلامتك:

– لا تحاول استعادة لياقتك الجسديّة من دون الخضوع أولاً لفحوص طبّية شاملة.

– لا تُبالغ في تقدير قدراتك! تذكّر أنّ بُنية جسمك لم تعُد مُماثلة عندما كنت في العشرينات. لذلك من الضروري أخذ هذا الأمر في الاعتبار وتحديد أهدافك وفقاً لذلك.

– لا تتسابق مع صديقك أو جارك.تذكّر أنّ الخصم هو أنتَ وليس أيّ شخص آخر لأنّك قد تُلحق الأذيّة بنفسك.

تأكّد من أنّ ممارسة الرياضة بانتظام ووفقاً لعمرك وقدراتك الجسديّة، ستأتيك حتماً بمنافع إيجابيّة لن تحميك من الأمراض فحسب بل ستُطيل عمرك. لكن حذارِ الوقوع ضحيّة المُبالغة في أيّ نشاط أو تطبيقه على نحو سيّئ! فهذا لن يُضاعف النتائج المرجوّة مثلما قد يُخيّل اليك، بل على العكس سيضرّك أكثر ممّا ينفعك ويضع صحّتك في دائرة الخطر.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل