#adsense

مصادر قيادية مسيحية في “14 آذار” لـ”السياسة”: الآمال على نجاح مهمة موفد الفاتيكان متواضعة

حجم الخط

لا تبدي مصادر قيادية مسيحية في قوى “14 آذار” تفاؤلاً كبيراً في إمكانية أن ينجح الفاتيكان من خلال موفده الذي سيصل إلى بيروت في الساعات المقبلة في حل أزمة الاستحقاق الرئاسي، بما يُقنع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” ميشال عون بالسماح لنوابه بحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، باعتبار أن قرار منع انتخاب رئيس للدولة موجود عند “حزب الله” الذي ينفذ من خلال عون، قراراً إيرانياً بإبقاء هذا الاستحقاق رهينة، بانتظار نتيجة تطورات الأوضاع في العراق وسورية.

وقالت المصادر لـ”السياسة” انه بالرغم من المكانة المعنوية الكبيرة للكرسي الرسولي إلا أنه لن يتمكن من إزالة العقبات التي تعترض إجراء الانتخابات الرئاسية، بعدما بدا بوضوح أن الفراغ مرشح لأن يطول أكثر فأكثر، سيما على اثر اقتراح عون الأخير الداعي لإجراء تعديل دستوري لانتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، وهو ما قوبل بعاصفة من ردود الفعل الرافضة لمثل هذا التوجه الذي يثير الكثير من التساؤلات في توقيته وأهدافه، خاصة بعد الإشارات التي تبلغها رئيس “التيار الوطني الحر” من الرئيس سعد الحريري بأن لا إمكانية لتبني ترشيحه للرئاسة الأولى، وهذا ما دفعه إلى تصعيد الموقف والمطالبة بتعديل الدستور، كمقدمة لتعديل اتفاق الطائف، كما يريد “حزب الله”، سعياً للمؤتمر التأسيسي الذي سيفتح الباب واسعاً أمام “المثالثة”.

وفي السياق عينه، أشارت مصادر روحية قريبة من بكركي إلى أن زيارة الموفد الفاتيكاني استطلاعية للوقوف على ملابسات عرقلة الانتخابات الرئاسية وما يمكن لعاصمة الكثلكة فعله من أجل إزالة العقبات أمام إنجاز هذا الاستحقاق في أقرب فرصة، لافتة إلى أنه سيكون للموفد البابوي لقاءات مع البطريرك بشارة الراعي والأقطاب الموارنة وقيادات سياسية بحثاً عن حل للمأزق الراهن الذي يثير قلقاً كبيراً على البلد، مع ارتفاع منسوب الخوف على الأمن بعد الإقرار الرسمي، كما جاء على لسان وزير الدفاع، بأن هناك سيارات مفخخة وانتحاريين في لبنان يجري تعقبهم.

وأكدت المصادر أن الفاتيكان لا يألو جهداً من أجل أن يكون للبنان رئيس في أسرع وقت، باعتبار أن ذلك يؤثر تأثيراً سلبياً على التوازن الطائفي والوطني في البلد، في ظل عدم وجود رئيس الدولة المسيحي، وهذا ما يفرض على جميع النواب وبالدرجة الأولى المسيحيون منهم لحضور جلسة الانتخاب المقبلة وانتخاب الرئيس العتيد، ومشددة في الوقت نفسه على أن مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية تقع على عاتق النواب الذين يقاطعون جلسات الانتخاب الرئاسية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل