
واضاف: “معالي الوزير باسيل كان من ضمن فريق سياسي اساسي في الحكومة ويدرك جيدا ظروف عملها والاسباب التي حتمت عليها اتخاذ هذا الموقف. والمفارقة أن الحكومة الحالية، التي تجمع اكثرية المكونات السياسية في البلد، تنادي باتباع النهج ذاته في الابتعاد عن نيران الازمة السورية، مما يدل على صوابية الموقف الذي اتخذته حكومة الرئيس ميقاتي والذي كان محط تفهم وتأييد عربي دولي واسع”.
وتابع: “أما بشأن مقاربة الحكومة السابقة لملف النازحين السوريين فإن معالي الوزير يعلم جيدا ان الحكومة التي كان وزيرا فيها، وجدت نفسها فجأة امام معضلة انسانية كبيرة لم يكن ممكنا معالجتها في حينه بأفضل مما كان. كما يعلم جيدا أن كل محاولة من الحكومة للحد من دخول النازحين كانت تقابل بحملة داخلية وخارجية عنيفة تتهم الحكومة باللاانسانية، اضافة الى الضغوطات الدولية الكبيرة على لبنان لعدم اقفال الحدود. ومن غير المنطقي مقارنة الظروف السابقة بالواقع الذي تعمل فيه الحكومة الحالية، خصوصا وان الحرب السورية تراجعت حدتها نسبيا وبات ممكنا “تقنين” الدخول السوري الى لبنان وعدم الوقوع تحت ضغط الظروف الانسانية. ومع ذلك نجد ان الحكومة الحالية لا تزال تطرح الصوت عاليا في هذا الملف من دون ان تلقى الاستجابة العربية والدولية المطلوبة.
وختم: “نتمنى ان توفق الحكومة الحالية، في معالجة هذا الملف، ونحن بانتظار معرفة مدى نجاح معالي الوزير باسيل، الذي يتولى حاليا وزارة الخارجية والمغتربين، في اقفال هذا الملف الانساني والوصول به الى الخواتيم السعيدة التي نتمناها جميعا”.
