#adsense

حب الموسيقى… سمة مشتركة بين مراهقين فلسطيني وإسرائيلي جمعهما الموت

حجم الخط

كان محمد أبو خضير الفتى النحيل ذو العينين البنيتين الثاقبتين يحب الموسيقى ورقص الدبكة. وكان نفتالي فرنكل المراهق الضخم البنية ذو الشعر الأحمر مولعا بعزف الأغاني الشعبية العبرية على غيتاره.

ولكن المراهقين الفلسطيني والإسرائيلي اللذين توفيا عن 16 عاما ينحدران من أرض لا يسودها الوئام ويبدو أن قدرها أن تتشارك مأساة رحيل المزيد من الفتية صغار السن في صراعها الممتد منذ عقود.

عثر على جثة محمد متفحمة في غابة بالقدس يوم الأربعاء بعد ساعات من اختطافه بالقرب من منزله في المدينة ثم قتله في جريمة يعتقد الكثير من الفلسطينيين أن إسرائيليين نفذوها انتقاما.

وقبل يوم واحد دفن نفتالي وطالبان يهوديان آخران إثر خطفهم وقتلهم حسب قول إسرائيل على يد عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بينما كانوا يسعون للحصول على وسيلة نقل مجانية في الضفة الغربية المحتلة في 12 حزيران الماضي.

وقالت سهى والدة محمد في منزل العائلة في حي شعفاط العربي في القدس للصحفيين إن ابنها كان دمث الخلق ومبتسما دائما.

وكان محمد الذي دفن جثمانه يوم الجمعة يدرس الهندسة الإلكترونية في مدرسة مهنية وكان يحرص على حيازة أحدث الأدوات وشغوفا بالموسيقى وعضوا في فرقة للدبكة.

ووصف سعيد خضير -ابن عم محمد الذي يدير مطعما للمأكولات السريعة في القدس- قريبه القتيل بأنه كان هادئا يكره المشاكل والمتاعب. وقال إنه لا يصدق أنه يتحدث عنه الآن بصيغة الماضي.

أما نفتالي فقد كان يعيش في نوف أيالون وهي بلدة في إسرائيل تبعد 30 كيلومترا عن منزل محمد ويرتاد مدرسة دينية في إحدى مستوطنات الضفة الغربية.

وقال أصدقاؤه إنه كان يلعب البنج بونج وكرة السلة في أوقات الراحة بالمدرسة.

وكان نفتالي- الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية- يستمتع بأداء الأغاني الشعبية العبرية بينما يعزف على الجيتار. وكان يعزف أيضا على الناي وكان محبا للموسيقى كما ذكرت والدته راشيل في رثائها إياه في مأتمه.

وقالت “ارقد بسلام يا بني. سنستمر دائما في الغناء من دونك وسنسمع دوما صوتك بداخلنا.”

خبر عاجل