#adsense

الدني تنين تنين… ومرحب واهلان

حجم الخط

عندما تبتسم من الاعماق لتصل الى حدود الضحكة، يعني ان الاغنية لامست حيث يجب، القلب. عندما تعيد مشاهدة الفيديو وأنت سعيد بما ترى، يعني أن الفيديو كليب أخذ مكانه حيث حيث يجب، المزاج الحلو. الدنيي “تنين تنين” فيديو كليب ترويجي لتفلزيون “المستقبل” من كلمات والحان وغناء احمد قعبور وتوزيع مازن سبليني وإخراج وليد ناصيف.

يجلس أبو الطربوش ما غيره في وسط بيروت يرندح، دددمدمدمدم، لحنا جميلاً، ويسرح في أغنية باله، يحضر رفاقه بالطرابيش والعود والميكروفون العتيق وكل بيروت العتيقة في الهندام والمزاج واللحن واللكنة والكلمة. يرقص الثلاثة فوق نوتة بيانو مفترضة وان كانت عملياً هي خطوط الشارع، معبر المارة، يعبرون مع ناس الشارع الى الاغنية الجميلة، حقيقة جميلة.

 “ددددمدمدمدم هالدنيي تنين تنين مثلاً شوفو الايدين واحدة ما فيها تزقّف بتزقّف بالتنتين، هالدنيي  حب بحب قلب بيخفق لقلب، هالدنيي حبها فرض عيشوها طول وعرض وقولولها يخز العين…” يرقص الشارع، لا يمكن الا يفعل أساساً، يتحلّق المارة، يصوّرون بهواتفهم تلك التظاهرة غير المتوقعة، امتزج الاخراج بتدخلات مشاهد الشارع الطبيعية، تحوّل الناس الى كومبارس جميل متفاعل الى ابعد الحدود، أضاف فرحاً على مشهدية الفرح.

عند كل دمدمة يخرج فوج من موظفي التلفزيون ونجومه، من هنا نديم قطيش ومنير الحافي وزافين، من هناك الزملاء في قسم الاخبار والاقتصاد والرياضة… ومن ميشال قزي وباقي وجوه الصباح والبرامج … الكل يرقص، يغني، يلاحق شباب الطرابيش بالنغمة والايقاع، كأنها بيروت ترقص، بيروت يا عالم تلك الساحرة الراقصة على ورد الحياة، وضوعة الحب والعشق والسهر، والشمس المتراخية بجنون في شوراعها وقلوبها الرافضة ان تغيب عنها حتى في عزّ الليل…

“دددمدمدمدم طول عمرك تاكل فول وعاميللي حالكcool ، ودخلك يا عبد الحق والله بيكفينا نق خلينا نلعب دق خلي النق لبعدين…” لغة بيروتية من قلب بيروت وناسها وأراكيلها ومزاجها الصيفي حتى في كانون.

اجتاحت الطرابيش الشارع، واجتاح الموظفون الاغنية وحوصروا جميعاً بدهشة البيارتة العابرين في المكان، صارت الاغنية مهرجاناً، هي مجرد أغنية لكنها بعثت بكل الرسائل المطلوبة، جعلت البسمة أكثر من عريضة وصلت الى حدود الضحكة.

هي اذن رفة فرح في قلب لبناني يسعده أن يرى لبنانه الحقيقي يتفجّر حضوراً أمامه، هذا نحن، هذه أمّتنا الـ 10452 كلم مربّع وكسور، هذه بيروتنا بيتنا لبناننا شغفنا شغافنا، صلاة وكنائس وجوامع، فرح وغناء، رقصة طربوش، حجاب، تنانير قصيرة، مايوه وبحر، هذه نحن يا عالم نرقص في أيام الدنيا ونحوّل أرضنا الى مشاع الحبّ… فيما بعضهم يحولها معلباً لتبادل الاهداف بين “داعش” و”حالش” ومشاعا الموت… هذا “مستقبل” لبنان فرح وحب للحياة بوجه سياحتهم الجهادية وسياساتهم التعطيلية…

“دددمدمدمدم في مرحب في بونجور في هاي وفي أهلان بس الاحلا أهلان”… أهلان باللبناني البلدي الاصيل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل