بعد إزالة نظام الأسد للحواجز والمتاريس الرملية من الشوارع والمقرات القريبة من أفرعه الأمنية في “كفرسوسة، محيط فرع أمن الدولة، والكارلتون، والجمارك، والأمويين” في قلب العاصمة دمشق، أزال نظام الأسد عدداً من الحواجز في كل من ساحة شمدين، وحديقة الطلائع في المزة، بعد أكثر من عامين من نشر هذه الحواجز لاصطياد النشطاء، وأبناء المناطق المحررة، والمطلوبين لأجهزة أمن النظام، والمتخلفين عن تأدية الخدمة العسكرية في جيش النظام..
كما وصلت أخبار الآن معلومات عن إزالة النظام لعدد من الحواجز في عدد من مناطق حلب، حيث أزال الحاجز المؤدي من فلافل “النزهة” إلى ساحة سعد الله الجابري، وحاجزاً في حي حلب الجديدة، وحاجز دوار قرطبة، وحاجز فرن الرازي قرب مبنى “فرع حزب البعث”، وحاجز الشرطة العسكرية، وعدداً آخر من الحواجز داخل المدينة.
خطوة مفاجأة اتخذها النظام، أعادها نشطاء نتيجة لانسحاب عدد كبير من الميليشيات والمرتزقة العراقيين بعد اندلاع المواجهات في العراق، وصدور فتاوى من “مشايخ الشيعة” للدفاع عن الأضرحة والمقامات في العراق بدلاً من قتالهم إلى جانب النظام في سوريا.
إعلام الأسد يمهّد
تقول الناشطة ماريا الشامي لـ”أخبار الآن”: “اتخاذ النظام لهذه الخطوة تزامناً مع تمهيد وسائل إعلامه المؤيدة من إذاعات محلية بدمشق، وصفحات التشبيح، وتداولها أنباء عن النية بسحب الحواجز منذ مطلع الشهر الحالي، يدل إما على أن الأسد ونظامه يحاول إظهار أن العاصمة بمأمن عما يحدث في المناطق الثائرة وجبهات الاشتباك مع الثوار، أو الأرجح أنه جاء لتغطية النقص الحاصل على نقاط الاشتباك بعد انسحاب عناصر الميليشيات والمرتزقة العراقيين.
حلب على الخط
ويروج نظام الأسد، وفقاً لناشط من داخل مناطق النظام في حلب، أن عيد الفطر سيكون “عيدين”، “عيد الفطر وعيد النصر”، بعد إرسال رسائل قصيرة sms عبر شركة “سيريتيل” أرسلت إلى أجهزة الهواتف المحمولة لدى الأهالي. وأضاف: “كما يروّج النظام بين المواطنين إلى أن منطقتي “المشهد وصلاح الدين” ستشهدان مصالحة قريبة”، في وقت نفى الثوار كل هذه الأنباء حملة وتفصيلاً منذ يومين.
وقال الناشط، الذي رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن النظام فاجئ الأهالي بخطوة “سحب الحواجز”، مشيراً إلى أن هناك شيء ما يلوح في الأفق في تفكير هذا النظام، وأن إرسال هذه الرسائل في وقت خلت جبهاته من العناصر العراقية، يشير إلى أن الهدف من سحب الحواجز ليس كما يدعي أن هذه المناطق لم تعد بحاجة لحواجز وإنما لحاجة الجبهات لهؤلاء العناصر المنتشرين في شوارع المدينة.
وكان نظام الأسد اعتمد على آلاف المرتزقة العراقيين والميليشيات الطائفية العراقية التي تجاوز عددها الـ30 فصيلاً، للقتال على الجبهات المشتعلة مع الثوار في كل من ريف دمشق وحلب بشكل خاص، وانسحب عدد كبير منهم إثر اندلاع المواجهات الأخيرة في العراق، ما اضطره لسحب عناصره من داخل المدن والزج بهم في خطوط الجبهات.
وشكلت هذه الحواجز مصدر قلق ورعب للسوريين، خاصة النشطاء منهم والمعارضين، حيث كان يعتمد عليها النظام في اعتقالهم وزجهم في سجونه، إضافة لكونها وسيلة لإذلال الأهالي من قبل الشبيحة المنتشرين على هذه الحواجز، كما تعرقل الحركة بين الأحياء مسببة الازدحام وإضاعة الوقت في التنقل من حاجز لأخر.