وفي موازاة هذه المواجهة، سيكون لمؤتمر وزير المال اليوم تفاعلاتٌ أخرى على المستوى المالي، عندما سيدعو النواب إلى جلسة تشريعية لتجديد القوانين الخاصة بدفعِ رواتب الموظفين في القطاع العام، بعدما اعتبرَ أنّ أسلوب صرفِها لم يعُد ممكناً، وأنّ على المجلس تجديدَ القوانين الخاصة بذلك في غياب الموازنات العامة، وهو موقفٌ سيدفع نوّاب 14 آذار ـ كما قال أحدهم لـ”الجمهورية”- إلى التأكيد أنّ دعوة خليل إلى الجلسة التشريعية “ما هي إلّا خَرقٌ لموقفِ رافضي التشريع قبل انتخاب رئيس جمهورية، وسيؤكّد هؤلاء أنّ مهمّة المجلس في هذه الفترة هي انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل القيام بأيّ عمل تشريعي آخر، وهو موقف لن يتبدّل بين ساعة وأخرى، وإنّ استخدام رواتب موظفي القطاع العام في هذا البازار السياسي ليس قراراً موَفّقاً البَتّة”. وفي هذه الأجواء، تستضيف لجنة المال والموازنة غداً وزيرَ المال للاطّلاع منه على واقع الحسابات الماليّة وكلّ المستجدات المتعلقة بها، وصولاً إلى أزمتَي الكهرباء ورواتب موظفي الإدارات العامة والوزارات.
وقال خليل لـ”الجمهورية”: “لا أزمة تمويل في الخزينة العامّة، وأموالُ الرواتب مؤمَّنة، لكنّ المشكلة تكمن في قانونية هذا الإنفاق، وأنا لن أُنفِق من دون تشريع قانونيّ، وإجازةُ الإنفاق تحتاج إلى قانون يُصدرُه مجلس النواب الذي يعود له حقُّ فتحِ اعتمادٍ إضافي. غداً (اليوم) سأفسِّر للرأي العام ما هي العقبات القانونية التي تَحول دون تحويل الرواتب، وسأطلبُ التشريعَ، وعلى الكُتل النيابية أن تتحمّل مسؤوليّاتها تجاه الموظفين، وأن تحضر إلى مجلس النواب لفتحِ اعتمادٍ إضافيّ وحَلِّ هذه المشكلة. وعندما تُبدي كلّ الكتل استعدادها لهذا الأمر بلا مزايدات تتحدّد جلسة تشريعية، من ضمن بنودها فتحُ اعتماد إضافي”. وأضاف خليل أنّه سيُبلغ إلى الرأي العام “أن لا تأخيرَ في تحويل الأموال إلى قطاع الكهرباء، والحديث عن مشكلة في صرف الأموال غير صحيح، لأنّ الأموال مؤمَّنة من الخزينة، والمؤسّسةُ لديها مشكلات أخرى تتهرّب من معالجتها عبر تحميل وزارة المالية المسؤولية”.
