
يُعاني مُسافر من أصل إثنين ممّا يُعرف بـ«إسهال المُسافرين»، فهل يُمكن تفادي هذه المشكلة الشائعة؟
أشار موقع «Le Quotidien Du Médecin» الفرنسي، الى أنّ «إسهال المُسافر يُصيب أكثر من 50 في المئة من المُسافرين الذين تمتدّ إقامتهم خارج بلادهم زهاء ثلاثة أسابيع». وغالباً ما يكون هذا الوضع حميداً، غير أنّه قد يُسبّب إزعاجاً كبيراً وقد يُصبح مُزمناً، خصوصاً بالنسبة إلى كبار السنّ والأولاد بما أنّ مناعتهم تكون ضعيفة.
وفي معظم الحالات، تكون هذه المشكلة غير خطيرة وتدوم خمسة أيام. لكن في 10 في المئة من الحالات يُمكن أن تدوم أكثر من أسبوع، و2 في المئة منها قد تتطوّر إلى أشكال مُزمنة. كيف يمكن إذاً تفادي هذه المشكلة؟
يقول الخبراء إنّ السبب الأساس لإسهال المُسافر يكون بكتيريّاً في 80 في المئة من الحالات، ويرجع إلى فيروس أو طُفيلي في 20 في المئة من الحالات. وبحسب التوصيات الصحّية العالميّة للمُسافرين، «إنّ الأطعمة الصلبة تكون الناقلة الرئيسة لهذه الجراثيم، أكثر من شرب المياه».
ولا بدّ من تطبيق إثنين من القواعد الأساسيّة: أوّلاً غسل اليدين بانتظام قبل تناول الوجبات الغذائيّة وبعد دخول الحمّام، وثانياً إستهلاك أطعمة مطبوخة ومُقدَّمة ساخنة.
تصنيف الأطعمة
لكن، ما هي المأكولات المُصنّفة ضمن لائحة المواد العالية الخطر؟ إنّها تشمل ثمار البحر، والسمك واللحوم غير المطبوخة جيداً، والأطباق المُحضّرة والمستهلكة باردة، والخضار، والفاكهة المُقشّرة مُسبقاً، والحليب ومنتجاته، ومياه الحنفيّة، والمشروبات غير المُغلّفة، والأطعمة التي تحتوي آثارَ عَفَن.
أيّ مأكولات نستهلك إذاً؟ في ما يأتي أبرز العناصر الغذائيّة التي تتضمّن نسبة خطر ضئيلة أو تخلو من ذلك نهائياً: الأطباق المطبوخة والمُستهلَكة ساخِنة، الخبز والبسكويت والمواد الغذائيّة الجافّة، المربّى والعسل، الفاكهة المُقشّرة، المياه والمشروبات المُغلّفة.
الترطيب الجيّد
في حال الإصابة بالإسهال، القاعدة الأولى الواجب تطبيقها هي تعويض خسارة السوائل. بمعنى آخر، يجب الحرص على ضمان ترطيب جيّد، خصوصاً إذا كانت المشكلة قويّة وتدوم وقتاً طويلاً.
إنّ أوّل ما يفعله الطبيب هو رصد المُضاعفات الواضحة، مثل التقيؤ، والجفاف، والعدوى… أمّا في حال الإصابة بالحمّى، لا بُدّ إذاً من الخضوع لفحص خصوصاً أنّ إضطرابات الجهاز الهضمي تكون شائعة في الملاريا.
إنّ العلاج الوقائي بالأدوية غير مُحدّد إلّا في حالات خاصّة، ولا سيما أمراض الأمعاء الإلتهابيّة المُزمنة، وبالتأكيد بعد إستشارة الطبيب. إذاً فإنّ إستعماله يجب أن يكون محصوراً والإشارات يجب أن تقتصر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. أمّا العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية المعوية فيكون فعّالاً جداً، شرط أخذه في بداية الإصابة بالأعراض وبالتأكيد في إشراف الطبيب.
في كلّ الحالات، إنّ المعايير الهادفة إلى تفادي الجفاف أو علاجه تبقى أساسيّة من أجل العلاج: من المهمّ شرب كمية جيّدة من السوائل، وإستخدام الأملاح المُعالجة للجفاف عند الأشخاص الذين لديهم مناعة ضعيفة.
4 قواعد رئيسة
نستنتج إذاً أنّ من الضروري التركيز على أربع قواعد رئيسة تشمل: غسل اليدين، وإختيار الأطعمة التي تتمتّع بأقلّ درجة خطر تلوّث، والترطيب لحظة ملاحظة البراز السائل، واللجوء إلى المُضادات الحيوية المعويّة عند الضرورة وبعد إستشارة الطبيب.
يُذكر أخيراً أنّ عدم الإسراع إلى مُعالجة الإسهال يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات الخطيرة خصوصاً عند الصغار وكبار السنّ، تتراوح بين نقص المياه في الجسم، قصور الكِلى، الأنيميا نتيجة الدم في الخروج، وخسارة الوزن والشعور بالتعب بسبب سوء إمتصاص الغذاء.