
تشاء الجهود الديبلوماسية والنشاط الاستثنائي والصُّدف طبعاً والحظ الجيّد، أن يحط وزير الخارجية جبران باسيل رحاله في البرازيل قبيل المباراة نصف النهائية والنهائية للمونديال.
صدق من قال إن الصدفة خير من ألف ميعاد، لكن ثمّة مَن لم يصدّق أنها كانت صدفة أن تتزامن الزيارة الديبلوماسية لمعاليه مع المباريات النهائية لكأس العالم في كرة القدم.
وثمة أيضاً مَن تقوده حشريته وحرصه على المال العام الى السؤال عمّن يغطّي سفرة معاليه هذه، وما هي كلفتها؟
مهلاً، ليست هذه “الصدفة” الأولى التي تقود باسيل الى الحدث الرياضي في ذروته، فقد شاءت الصدف أيضاً أن يكون كذلك في البرازيل يوم افتتاح “المونديال”.
يا لحظّه الرّائع ويا لبؤس اللبنانيين على حظّهم وعلى وضع خزينتهم التي “يتبردخ” فيها البعض بحركة من دون بركة.
سفرتان لمعاليه الى البرازيل في شهر واحد!
وإذا كان اللبنانيون يريدون أن يعرفوا شيئاً عمن يغطّي كلفة هاتين الزيارتين فيمكن إحالتهم على الخبر التالي المنشور منذ أسابيع:
وجّه باسيل كتاباً الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء موقعاً بتاريخ 10 أيّار 2014 ويطلب فيه الموافقة على ترؤس وفد من الوزارة الى البرازيل في إطار زيارة رسميّة ولعقد لقاءات ثنائيّة مع عدد من المسؤولين الرسميّين البرازيليّين ولتفقّد الجالية اللبنانيّة في كل من برازيليا وسان باولو وريو دو جانيرو خلال شهري حزيران وتموز. وقد وافق مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة التي عقدها قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، على هذا القرار.
فهل نصدّق أنها صدفة؟!
زيارتان الى البرازيل في شهر المونديال!! صحيح أنّك … دُوَليّ.