#adsense

كتير حلو لبنان!!

حجم الخط

 في حديث دار بين شابين عن القيام بهجومات وصدها من الآخر، وعن تكتيك الهجوم والدفاع وتكبيد المهاجمين خسائر وإصابات كبيرة، والإثنان يتكلمان بصيغة المتكلم، أي نحن هجمنا ونحن صدّينا ونحن… ونحن… ونحن، لدرجة ظننت أن الحوار يدور عن معارك حقيقية في أحد النقاط الساخنة من حولنا، وإذ يقول أحدهم، يخرب بيتو هيدا الغولار (حارس المرمى) شو قوي، ما خلانا نفَوِت ولا غول!!!!

كتير حلو لبنان، لدرجة أن أعلام البرازيل وألمانيا وغيرها تغطي معظم المباني والسيارات والرؤوس والوجوه، كأننا في قلب البرازيل وفي وسط المونديال. ولأنه وقع الكثير من المشاكل بين المشجعين على خلفية إنتصار فريق على آخر، إضطرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لإصدار بيان يذكر بالإمتناع عن إطلاق الرصاص والمفرقعات النارية أو الجلوس على نوافذ السيارات والخروج من فتحات السقف إبتهاجا… لتفادي حصول إشكالات بين أبناء الحي الواحد.

لكن لما الإستغراب؟؟!! فلبنان بالفعل بلد الغرائب والعجائب والتجاوزات والإستحالات بإمتياز.

بس بلبنان، الدولة بتقبل بميليشيا تكون أقوى منا وتمَشيا متل ما بدا!!

بس بلبنان، يلي بيخرب وبيدمر وبيصرخ، بيعمل زعيم وطني!!

بس بلبنان، السياسي بيعمل يلي بدو ياه لأنو مأكد إنو ما حدا بيحاسبو!!

بس بلبنان، نص الدستور لازملو تفسير والنص التاني بدو تعديل!!

بس بلبنان، تفجيرات وصواريخ ومعارك من ميل، ومهرجانات وإحتفالات… من تاني ميل!!

بس بلبنان، أنتحاري بيجيب معو إخراج قيدو، وإنتحاري تاني ما بيقتل إلا حالو!!

بس بلبنان، شرطي السير بيلعب games وبيمَشي السير!!

بس بلبنان، القاطرة والكميون والسيارة والبيك أب والموتوسيكل، بيمشو عا ذات الخط!!

بس بلبنان، الأخبار بتيئس، والأسواق والملاهي والمطاعم والطرقات مليانة ناس!!

بس بلبنان، دولة ما فيا شي ماشي، وبذات الوقت كل شي ماشي!!

بس بلبنان، الدولار لا بيطلع ولا بينزل عن الـ 1500 ليرة!!

بس بلبنان، في 4 ملايين لبناني جوا، و12 مليون برا، وعدد اللاجئين أكتر من عدد اللبنانيين!!

وإذا أكملنا، فالشوازات التي عندنا لا تنتهي. وبالرغم من كل هذا، فالبعيد عن السياسة أو السائح القادم من الخارج، لا يلاحظ الكثير منها، ما عدا مخالفات السير على الطرقات، ويندهش بكل ما يراه من مناظر ومواقع سياحية وحُسن ضيافة ولياقة في التعامل.

بالرغم من كل ذلك، ما زال لبنان يتمتع بكل المقومات التي يمكن أن تجعل منه وطناً ودولة حقيقية بكل ما للكلمة من معنى.

علينا فقط كلبنانيين، الكف عن النحيب والبكاء على الأطلال والإبتعاد عن التعصّب والعصبيات، والتفكير ملياً قبل إختيار نوابنا الذين هم وحدهم قادرين على بناء الوطن الذي نريد. كتير حلو لبنان، لكن هذا هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا للإرتقاء بلبنان، من وطن مقبول… الى وطن مثالي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل