افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 8 تموز 2014

أزمة رواتب أم جولة في عضّ الأصابع؟ هجمة تفريغ وتثبيت وتطويع تنذر بعواقب

اتخذت اثارة قضية تأمين التغطية القانونية لدفع الرواتب في القطاع العام بعدا يتجاوز الاطار القانوني اسوة بكل الملفات المفتوحة وسط الازمة الرئاسية المتمادية لتطاول التجاذب السياسي الذي يبدو ان انعكاساته بدأت تضغط بقوة على مختلف أوجه الازمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية وتحولها بمثابة مسارح متنقلة لهذا التجاذب. فبعد ملف سلسلة الرتب والرواتب العالق مهددا مصير عشرات الألوف من التلامذة والطلاب الذين اجروا الامتحانات الرسمية ولم تصحح بعد مسابقاتهم، بدأت التجاذبات تتمدد نحو ازمات الكهرباء والمياه ومن ثم في اتجاه الرواتب في القطاع العام بما يعكس الخوف من تفلت التجاذبات السياسية من قواعد الحد الادنى في تحييد شؤون المواطنين عنها .
واذا كانت الحكومة بدأت بتسيير امورها على قاعدة الموافقات الجماعية على اي ملف تنوي بته بما حتم مثلا اجراء محاصصة واسعة في موضوع تثبيت الاساتذة المتفرغين وتعيينات عمداء الجامعة اللبنانية المدرج على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، فإن اثارة ملف رواتب الموظفين في القطاع العام ربط حكما ببعد سياسي يتصل بالجلسات التشريعية لمجلس النواب ولو نفى ذلك وزير المال علي حسن خليل امس مصرا على الحصول على قانون يغطي صرف الاعتمادات من خارج الموازنة وتاليا انعقاد جلسة نيابية لاقراره. واستند في موقفه الى اعتبار سلفات الخزينة خارج الاعتمادات المرصدة للموازنة غير المغطاة بالقوانين امرا مخالفا “ولسنا مضطرين ان نقوم بهذه المخالفة حتى لو تكررت خلال السنوات الماضية بما اعتبره البعض عرفا وآخرون قاعدة يمكن الاستناد اليها في هذه الفترة”.
لكن قوى 14 آذار وكتلها الممثلة في الحكومة لم تجار وزير المال في موقفه مما يعني سلفا ان موضوع الرواتب سيكون عرضة لاستعادة الانقسام حيال سلسلة الرتب والرواتب ما لم يتخذ قرار في مجلس الوزراء لا تعارضه كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمضي بدفع الرواتب لموظفي القطاع العام بسلفات خزينة. وقد رد وزير التنمية الادارية نبيل دو فريج على موقف وزير المال بقوله لـ”النهار” مساء امس “اساسا ان موضوع الرواتب واضح في قانون المحاسبة العمومية من حيث انها عملية روتينية” مشيرا الى الفقرة التي تنص على انه في حال نفاد الاعتمادات يجوز للحكومة ان تفتح بمرسوم الاعتمادات التكميلية اللازمة من مال الاحتياط. وأضاف: “لا يجوز تاليا اذا لم يتمكن مجلس النواب من الاجتماع الا تدفع رواتب الموظفين ما دام القانون واضحا واذا احتاج الامر الى ان يتخذ مجلس الوزراء القرار فنحن جاهزون” . اما بالنسبة الى موضوع اصدار سندات خزينة باليوروبوند فقال دوفريج: “نحن ندرس الامر قانونيا وما اذا كان يحتاج الى قانون ام يمكن ايجاد حل آخر من دون العودة الى مجلس النواب ” .
وأفادت اوساط وزارية من فريقي 14 آذار والوسطيين ان التغطية القانونية لدفع الرواتب مؤمنة من خلال قرار لمجلس الوزراء عام 2006 في عهد الرئيس اميل لحود يقضي بدفع ما تقتضي المصلحة العامة صرفه بما فيها الرواتب والاجور في القطاع العام وكذلك من خلال القانون الرقم 715 الذي يجيز دفع النفقات الدائمة قبل المصادقة على الموازنة العمومية.
وقالت مصادر نيابية لـ”النهار” ان ما سيصدر اليوم عن اجتماعيّ كتلتيّ “المستقبل” و”التغيير والاصلاح” سيؤشر لطبيعة العمل المرتقب نيابيا حيث تختلط الاولويات التشريعية والرئاسية. واستغربت ظاهرة خروج الوزراء في مؤتمرات صحافية مثيرين تعقيدات في العمل الحكومي بما يغطي على الاعباء التي تستعد البلاد لتحملّها سواء في تفريغ عدد ضخم من اساتذة الجامعة اللبنانية وتطويع 10 آلاف عنصر في الجيش وقوى الامن وتثبيت مياومي شركات مقدمي الخدمات في قطاع الكهرباء مما يجعل الاقتصاد اللبناني على شفير أعباء غير محسوبة الابعاد ناهيك بالقطاعات التي لا تزال تتحرك للحصول على مطالبها من خلال سلسلة الرتب والرواتب.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان ما أثاره الوزير علي حسن خليل من ملفات في مؤتمره الصحافي امس سيصل الى طاولة مجلس الوزراء بعد غد الخميس ليضاف الى جدول أعمال مؤلف من 13 بندا جديدا مع 67 بندا ارجئت من الجلسة السابقة في الثالث من تموز الجاري. ومن المتوقع ان يستكمل البحث في الجلسة في موضوع اللاجئين السوريين في ضوء تقرير أعدته المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين. أما في ما يتعلق بملف الجامعة اللبنانية لجهة تعيين ثمانية عمداء وتفريغ 1100 أستاذ فقد أجرى وزير التربية الياس بوصعب اتصالات منها اتصال امس مع وزير العمل سجعان قزي الذي اطلع على معطيات زميله في ملف التفرغ. وقد وُصفت هذه المعطيات بأنها واضحة من حيث اعتماد الميثاقية والكفاية. لكن موضوع تعيين العمداء لا يزال يخضع للمتابعة. وتحدثت مصادر وزارية عن عقبات تحول دون انشاء فروع جديدة للجامعة اللبنانية كما تبيّن في الجلسة السابقة فيما لا يزال موضوع اعطاء تراخيص لانشاء جامعات وكليات جديدة غير منته. الى ذلك سيطرح في الجلسة تجديد تراخيص مؤسسات في الاعلام المرئي والمسموع.

رئاسة الجمهورية
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان الرئيس ميشال سليمان الذي عاد الى لبنان مع عائلته بعد الزيارة التي قام بها أخيرا وزوجته لفرنسا قد اطلع على موقف باريس الذي يعطي الاولوية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية على أي محاولة لاعادة النظر في التركيبة اللبنانية. وهذا الموقف الفرنسي الذي تبلّغه الرئيس سليمان تبلّغه أيضا الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط و”حزب الله”. وفي المعلومات أيضا على هذا الصعيد أن المشاورات التي جرت في الخارج بين الاطراف اللبنانيين لم تؤد الى خرق في موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وسط مخاوف من ان يكون الاستمرار في تعطيل هذا الاستحقاق ليس بغرض البحث عن رئيس توافقي أو قوي أو ضعيف وانما اعادة النظر في تركيبة النظام اللبناني في ضوء ما يحصل في سوريا والعراق وهذا ما حرّك الموقف الفرنسي المشار اليه .

حزب الله
ولفتت أوساط مطلعة الى ان ظهوراً عسكرياً لـ”حزب الله” امس في البقاع الشمالي كان الاول من نوعه بعدما كان الحزب يعتمد التحرك ليلا في هذه المنطقة. وقالت ان تحريك الحزب عددا كبيرا من الاليات والمدافع وراجمات الصواريخ في وضح النهار في مناطق اللبوة والعين وغيرهما من المناطق المتاخمة للحدود مع سوريا في السلسلة الشرقية ينطوي على دلالة اذ جاء في مواجهة تجمع مسلحي المعارضة السورية في الجانب السوري من الحدود.

 *****************************************

 

الحدث العراقي يزعزع الخرائط.. وواشنطن توظف «داعش» ضد إيران

«الفراغ» يمدد «الفراغ».. والتحييد لا يحجب المخاوف

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والأربعين على التوالي.

الأصح هو القول إن مرور تسعين يوما بلا انتخابات رئاسية لن يكون أمرا مفاجئا لأحد من اللبنانيين، بعدما فوتوا قبل الرابع والعشرين من أيار المنصرم «فرصتهم اللبنانية».

ومع «داعش» في العراق، انقلبت معطيات طاولة المفاوضات والمقايضات في المنطقة، وصارت المواعيد مفتوحة بلا أفق زمني، والساحات متشابكة أكثر من أي وقت مضى، إلى حد القول إن المنطقة كلها صارت ملفا واحدا تصعب تجزئته في المدى المنظور.

واللافت للانتباه انه في كل مرة تكون المنطقة مشدودة إلى حدث ما.. يأتي حدث آخر، فيصار إلى إعادة ترتيب الأولويات.

قبل «داعش»، أثبت المعسكر الروسي ـ الإيراني ـ السوري («حزب الله» ضمنه) تماسكا في السياسة والميدان، جعل كل الأطراف الإقليمية والغربية المراهنة على سقوط النظام السوري منذ ثلاث سنوات ونيف، تفكر في كيفية النزول عن شجرة النيران السورية التي باتت تهدد المنطقة بأسرها. هذا التماسك تصلب أكثر في ضوء التعامل الروسي مع الأزمة الأوكرانية. في الوقت نفسه، بدا أن الاتفاق النووي الإيراني ـ الأميركي أصبح بحكم المنجز.

وقع الانقلاب في العراق. تغيرت المعادلة سريعا. انتعش المعسكر الخليجي ـ التركي ـ الغربي. أصيب الإيرانيون بإحراج وإرباك كبيرين.. صحيح أن الجيش السوري و«حزب الله» واصلا تنفيذ خطتهما المحكمة للامساك بكل منطقة الحدود اللبنانية السورية وسياسة القضم في مناطق حلب ودرعا ودمشق، لكن المدى الحدودي المفتوح جغرافيا بين العراق وسوريا، أفسح أمام عنصرين متناقضين: أولهما وجود جيش يقدر بعشرات الآلاف من المقاتلين الأصوليين الذين يتحركون بأمر من «داعش» بين البلدين، وثانيهما، قطع خط الإمداد البري بين طهران ودمشق عن طريق العراق نهائيا.

«المتورطون» في الحكاية العراقية ما زالوا في خانة «المشتبه بهم، حتى الآن، تتقدمهم تركيا ثم قطر.. وبمعزل عن استعادة نظرية جو بايدن التي أطلقها منذ ست سنوات والتي نادى فيها بثلاث فدراليات سنية وشيعية وكردية في العراق، فإن الأميركيين بدوا كمن يحاول الاستفادة من واقع الأزمة الناشئة لتعديل معطيات عراقية وإقليمية، خصوصا أن الأسئلة التي ضجت بها مراكز صنع القرار في واشنطن، شكلت تعبيرا عن صدمة ما.. ولكن لم تصدر أية إشارة توحي بتشجيع خيارات التقسيم، خصوصا أن الكتلتين الشيعية والسنية لم تصدر عنهما أية إشارة في هذا الاتجاه.. فيما «الموال الكردي» بالانفصال، صار موالا تاريخيا ودونه عقبة الجيران في كل من تركيا وسوريا وإيران.

جهود نصرالله في الشأن العراقي

ليس خافيا على أحد أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تدخل قبل الانتخابات العراقية وبعدها مرارا وتكرارا محاولا رأب الصدع داخل «البيت الشيعي» العراقي وحث رئيس الوزراء نوري المالكي على عدم تجاوز الشريك السني، وصولا إلى إعادة تحصين الوحدة الوطنية العراقية. حضرت عشرات الشخصيات العراقية إلى بيروت، لا بل تردد الجنرال قاسم سليماني شخصيا أكثر من مرة، على كل من بغداد وبيروت، وحاول بالتنسيق مع السيد نصرالله، إقناع العراقيين باعتماد خيارات جديدة، لكن العقلية «الصدامية» التي يتميز بها المالكي وانغماس معظم الطيف السياسي العراقي في الفساد، فوت كل هذه الفرص.

استعاد قسم التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإيرانية مشهد المجزرة التي ارتكبها «الطالبان» بحق 11 ديبلوماسيا وصحافيا إيرانيا في مزار شريف في أفغانستان في العام 1998. يومها قرعت طبول الحرب في تلك المنطقة، وأمر الرئيس الإيراني محمد خاتمي بنشر حوالي نصف مليون جندي إيراني على طول خط الحدود الإيراني الأفغاني البالغ نحو ألف كيلومتر. فجأة جاء من يقرر تعديل قواعد اللعبة. لا يجوز أن يكون الخصم مدركا لردة فعلنا التالية. علينا كسب الوقت. استعادة زمام المبادرة، إلى أن حصل غزو أفغانستان.

يتعامل الإيرانيون بنفس طويل مع الملف العراقي. قناعتهم أن الحرب النفسية كانت سببا في سقوط حقبات عراقية تاريخية… ومعاصرة.

في المقابل، كان الأميركيون يناقشون حدود الاستفادة مما جرى. زيارة جون كيري والتسريب المتعمد لمحضر اجتماعه بنوري المالكي خير دليل على وجود هوة قابلة للاتساع. فجأة قرر الأميركيون أن يشمّروا عن عضلات «الواقعية» مقابل عضلات «الشجاعة» التي تباهى بها المالكي أمامهم. شهدت الأروقة الأميركية مناقشات لا تزال مستمرة حول الفائدة من تقسيم العراق. الصراع السني ـ الشيعي واحتمالات تمدده وتأثيره على الأمن والنفط في الإقليم. الشيعة والأكراد يتحكمون بمعظم مصادر البترول (الاقتصاد)، وفي المقابل، يتحكم السنة بمعظم مصادر المياه. نظرية بايدن قابلة للتطبيق في الشق المتصل بالدستور العراقي الذي يشجع الحالات الفدرالية من دون الخروج من صيغة الحكومة المركزية.

شروط أميركية

الأميركيون أيضا، قرروا تعديل جدول أعمال مفاوضاتهم ومجموعة «5+1» مع طهران. أضافوا شروطا جديدة تصعب فرص التفاهم. ضجت أروقة الجولة السادسة في فيينا بتسريبات واضحة: إصرار على الربط بين أسلحة إيران البالستية والتفاهم النووي، تخفيض أجهزة الطرد من 19 ألفا إلى 3 آلاف خلافا لطموح إيران بامتلاك خمسين ألفا في حدود العام 2020، قضية المنشآت الحساسة في آراك وفوردو ونتانز، فضلا عن تعقيد المناقشات المتعلقة بما بعد توقيع الاتفاق النهائي.

أدرك الإيرانيون أن الغربيين، وبدفع من دول الخليج وخصوصا السعودية، يضعون العصي في دواليب المفاوضات النووية. طرح المفاوضون الغربيون صيغا حول توقيت رفع الحظر (ليس فوريا بل متدرجا)، بما أعطى إشارة واضحة للإيرانيين أنهم يواجهون أزمة، وأن فرص التوصل إلى اتفاق في غضون العشرة أيام المتبقية صارت صعبة للغاية، خصوصا أن تعليمات القيادة الإيرانية للمفاوضين حاسمة بعدم التراجع أو التنازل عن حقوق إيران النووية السلمية. وفي المقابل، رسم الآخرون مجموعة من الخطوط الحمر غير قابلة للتفاوض!

بالتزامن مع مفاوضات فيينا، تعقدت فرص تطبيع العلاقات الإيرانية السعودية، خصوصا أن اعتذار وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن تلبية الدعوة إلى اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي في جدة في 18 و19 حزيران المنصرم، أعطى إشارة واضحة للرياض بأن ظروف تطبيع العلاقات لم تنضج حتى الآن. زيارة الديبلوماسي الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى الكويت وسلطنة عُمان والإمارات ستشكل فرصة لبعث رسائل جديدة إلى الرياض، مكملة لتلك التي حملها أمير الكويت، وهي لا تحمل بالضرورة «أخبارا سارة» للسعوديين!

اختفى كل كلام عن تسويات في سوريا. بالعكس، أعطت زيارة أحمد الجربا لمسعود بارزاني، غداة مطالبة الأخير بالانفصال عن العراق، بدعم إسرائيلي، إشارة سلبية، خصوصا ان زيارة كهذه لم تكن لتحصل من دون إذن وزارة الخارجية السعودية وربما دوائر القصر الملكي السعودي!

ازداد الموقف تأزما في البحرين واليمن. اشتعل المشهد الفلسطيني وهو ينذر بانتفاضة ثالثة.

« مشروع داعشي» في لبنان؟

ماذا عن لبنان؟

حتى الآن، يستمر قرار «التحييد» ساري المفعول، أقله من جانب الرياض وطهران ومجمل سلوك حليفَي هذين الطرفين محليا، يشي بذلك، لكن ثمة مؤشرات مقلقة حول عودة تركية ـ قطرية إلى الساحة اللبنانية من خلال «مجموعات أمنية» تتماهى مع «المشروع الداعشي» في العراق وسوريا. بلغ الأمر حد تعبير مراجع لبنانية عن قلقها من وجود مخطط ما لإيجاد منفذ بحري لـ«دولة الخلافة» عبر الساحل الشمالي اللبناني، في ظل تعذر التمدد نحو الساحل السوري!

يقود ذلك للاستنتاج أن وضع الشمال سيبقى عنوان قلق كبيرا في المرحلة المقبلة، غير أن الأخطر، هو هذا التزامن بين انتعاش مجموعات «قاعدية» في لبنان، وبين ظاهرة انتقال أعداد من تنظيم «القاعدة» إلى لبنان عن طريق تركيا جوا، وهي استوجبت إجراءات بالتنسيق مع الأميركيين ومسؤولي أجهزة استخبارية غربية بارزة أجمعوا على توجيه اللوم الى السلطات التركية، وطلبوا من الحكومة اللبنانية التشدد في هذا المجال.

والى الاستنفار الأمني القائم إزاء خطر الانتحاريين والسيارات المفخخة، فان احتمالات التوصل إلى تسوية دولية إقليمية في ما يخص الموضوع الرئاسي اللبناني، صارت صعبة للغاية في المدى المنظور، وثمة كلام فرنسي ـ أميركي عن ارتفاع حظوظ شخصية لبنانية ذات خلفية أمنية، لكن بعد أن ترتسم معالم تسويات مؤجلة في كل من العراق وسوريا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد سنتين ونيف، ما يعني أن استمرار الشغور الرئاسي سيقود تلقائيا إلى مد هذه الحكومة بمقويات سياسية، بينها الذهاب نحو خيار التمديد للمجلس النيابي لمدة سنة أو سنتين، إلا إذا كان هناك من يريد أن ينسحب الفراغ الرئاسي على مجلس النواب والحكومة وصولا إلى عقد «مؤتمر تأسيسي»، وهي النظرية التي روّج ويروّج لها البعض مسيحيا، ولا يبدو حتى الآن أن «حزب الله» و«أمل» في وارد تبني أي من حروفها… نهائيا.

 *******************************************

 

قطار قانون «الستين» ينطلق

في الوقت الذي بدأت فيه غالبية القوى السياسية بإعداد آلية جديدة تمدّد للمجلس النيابي الممدَّد له، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انطلاق قطار قانون «الستين» في الوزارة استعداداً لإجراء الانتخابات النيابية وفقاً لهذا القانون

انطلق قطار قانون الستين وبدأت وزارة الداخلية الاجراءات الادارية، وليس العملية، للتحضير للانتخابات النيابية. وقد تجلى أول التحضيرات في انشاء وزير الداخلية نهاد المشنوق لجنة، مهمتها تحضير كافة مشاريع القرارات ومسودات مشاريع المراسيم المتعلقة بالانتخابات مثل تحديد مراكز الاقتراع والموظفين المشرفين على سير الانتخابات ومراسيم دعوة الهيئات الناخبة في لبنان وخارجه ومراسيم تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات.

وتتألف اللجنة التي عقدت أكثر من جلسة حتى الساعة، من أبرز المعنيين بالانتخابات في وزارة الداخلية على رأسهم المدير العام للادارة المشتركة بالتكليف العميد الياس خوري، المديرة العامة للأحوال الشخصية سوزان خوري، المديرة العامة للشؤون السياسية فاتن يونس، القاضي المنتدب من مجلس شورى الدولة زياد أيوب ومستشار الوزير خليل جبارة. وقال المشنوق، رداً على سؤال «الأخبار»، إن «النص الدستوري والقانوني يلزمانني السير بالانتخابات وفقاً للقانون الساري المفعول، أي قانون الستين». وعمّا اذا كان سيعدّ مشروع قانون انتخابي جديد لعرضه على مجلس الوزراء، أجاب المشنوق بأن لا نية مماثلة لديه: «لن أضحك على الناس ولن اقوم باستعراض على قاعدة أني «قبضاي» في قوانين الانتخابات. فتقنياً، من غير الممكن وضع مشروع قانون انتخاب يحظى برضى القوى المكونة لمجلس الوزراء ومجلس النواب، خلال الفترة الفاصلة عن بدء الإجراءات العملية التي يفرضها القانون من أجل التمهيد للاستحقاق النيابي (20 آب)». وعما إذا كان انطلاق العمل الاداري الممهد للانتخابات هو جزء من آليات الضغط للوصول الى التمديد لمجلس النواب، رد وزير الداخلية بالنفي، مؤكداً أنه مجبر «قانوناً ودستوراً على السير بالإجراءات». وأضاف أنه «كوزير، غير معني إدارياً بموضوع التمديد».

ألّف وزير الداخلية لجنة في الوزارة بدأت اجتماعاتها التحضيرية للانتخابات

وكان المشنوق قد أعلن عبر تويتر أن الوزارة «تواصل الاستعدادات لتنظيم الانتخابات النيابية وفقاً لقانون الستين على أساس أنها ستحصل في المواعيد المحددة في القانون».

وفيما استمر البحث في الكواليس عن «الانتحاري» الذي سيعلن رسمياً تبنيه مشروع التمديد لمجلس النواب، أكد مصدر بارز في كتلة المستقبل النيابية أن «التيار لن يتجه حالياً إلى إعلان تبنّيه التمديد للمجلس النيابي، في ظل الحديث عن عدم إمكانية إجراء انتخابات في موعدها الدستوري». وأعرب المصدر عن اقتناع الكتلة بأن «احتمال إجراء انتخابات يكاد يكون معدوماً». وقال: «لا يمكن بلداً يعاني كل هذه الأخطار الأمنية إجراء استحقاق كهذا، نحن لا نستطيع دعوة الناس إلى إفطارات، فهل نستطيع دعوتهم إلى الانتخابات؟»، ولذلك «نحن ما زلنا نصر على أن الاستحقاق الرئاسي هو الأهم، ونُصر على إجراء الانتخابات الرئاسية قبل أي استحقاق آخر، وإن لم يحصل، فلتجرَ الانتخابات وفق قانون الستين، وإلا فالتمديد».

القزي والغرباء

في سياق آخر، توالت التعليقات حول الإشكالية التي طرحها تزايد أعداد النازحين السوريين. وأشار وزير العمل سجعان القزي إلى أن «عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان بلغ مليوناً و 23 ألفاً إضافة إلى الفلسطينيين والعمال المصريين والآسيويين»، وقال: «يجب ان نضيف اليهم 250 الف مجنس سنة 1993، الذين أصبحوا اليوم نحو 500 الف مع الولادات». وفيما رأى القزي بداية أن «عدد غير اللبنانيين تخطى عدد اللبنانيين المقيمين»، عقب قائلاً إن «عدد الغرباء في لبنان يوازي نحو 60% من اللبنانيين المقيمين». ودعا في حديث لإذاعة «صوت لبنان» الحكومة إلى «اتخاذ قرارات جريئة». ولفت القزي إلى أن «الوضع السوري بات محسوماً من الناحية العسكرية، وبإمكان السوريين العودة إلى المناطق الآمنة، فالنازحون التابعون للنظام السوري يعودون إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام والمعارضون له يتوجهون إلى المناطق التابعة للمعارضة». وطلب من هيئة الأمم المتحدة مساعدة لبنان على «الخروج من هذه الازمة لا الاكتفاء بالمساعدات الانسانية التي باتت تشكل جاذباً للاجئ السوري للمجيء إلى لبنان». بدوره، لفت وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، الى أن «المخيمات التي يقطن فيها السوريون هي مخيمات أمر واقع ولا رقابة عليها». وأعرب في حديث تلفزيوني تخوفه من أن «يفرض التوطين نفسه علينا»، وأن «الخلاص يكون بإقامة مخيمات بالمناطق الفاصلة على الحدود الفاصلة».

من ناحية اخرى توجه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إلى «شركائنا في الوطن»، قائلاً إن لبنان لم يشهد «جرائم كتلك التي حصلت في العراق، لأن حزب الله كان في سوريا». أضاف الموسوي: «نحن ندافع عنكم جميعاً حين نقدم هؤلاء الشهداء. وهذه التضحيات تتطلب ترسيخاً للوحدة الوطنية عبر ايقاف الخطاب التبريري للتكفيريين في ما يقدمون عليه من جرائم ومجازر أياً كان مضمونه السياسي». وأيّد الموسوي «مساعي الرئيس نبيه بري في السعي إلى إطلاق عمل المجلس النيابي مجدداً».

من جهته، سأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عما اذا كان «المطلوب أن يتقدم الجمهور اللبناني بمبايعة الخليفة الجديد مع تطبيق ما قد يرافق تلك المبايعة من طقوس وسلوكيات وخطوات تتماشى مع التطور الحضاري القادم إلى بلاد ما بين النهرين ومعرفة كيف يهتدي إلى الصراط المستقيم، أم أن المطلوب انتظار ما سيقوم به نوري المالكي من خطوات سديدة لإعادة تنظيم وترتيب جيشه لمواجهة الزحف القادم من كل حدب وصوب؟».

من ناحية اخرى، طمأن رئيس حزب القوات اللبنانية، اللبنانيين إلى أن «الله يحمي لبنان» وأن لديه «انطباعاً شخصياً بأن ما يحصل في المنطقة سيبقى في المنطقة ولن يتمدد إلى لبنان».

السيد وقادة المحاور

وفي سياق منفصل، رأى اللواء جميل السيد في بيان «أن الموقف الذي أعلنه قادة محاور طرابلس الموقوفون في سجن رومية يشكل فضيحة أمنية وسياسية تحتم على الحكومة توضيحها للرأي العام كما تلزم النيابة العامة التمييزية بفتح تحقيق فوري فيها، سواء لجهة قول قادة المحاور عن وجود صفقة بينهم وبين مراجع من تيار المستقبل تقضي بتسليم أنفسهم مقابل الإفراج السريع عنهم، أو لجهة اعترافهم بأن تيار المستقبل وبعض أركانه كانوا وراء دعمهم وتحريضهم للقتال ضد إخوانهم العلويين في جبل محسن ثم التضحية بهم وزجهم في السجون بعدما تأمن لتيار المستقبل إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والدخول في حكومة جديدة».

وأضاف أن قادة المحاور «على حق تماماً في مطالبهم، إما بمحاكمتهم علناً والإفراج عنهم، أو بإدخال كبار شركائهم وداعميهم إلى السجن، بدءاً من المسؤول العسكري لتيار المستقبل في الشمال الضابط (المتقاعد) عميد حمود، مروراً بوزير العدل الحالي وبعض ضباط قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات». واستغرب السيد «سكوت فريق الثامن من آذار وحلفائه المشاركين في الحكومة الحالية عن هذه الفضيحة».

 **********************************************

 

مرجع قضائي لـ «المستقبل»: 21 «داعشيّاً» من المدّعى عليهم متوارون وبعضهم مجهول الهوية
تطويق «بالون» الرواتب: الحل في مجلس الوزراء

 

على ساحة شد الحبال السياسية والتشريعية، برزت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خطوتان متزامنتان إلى الوراء سجلهما فريق عمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الأولى اتخذها النائب هاني قبيسي من خلال التراجع عن الشكوى القضائية التي كان قد تقدم بها بحق رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل تحت وطأة تدحرج كرة التضامن معه شعبياً ومصرفياً ورسمياً وصولاً إلى انتقاد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خطوة الادعاء على باسيل في قداس الأحد، بينما تمثلت الخطوة الثانية بالتراجع التكتيكي الذي أقدم عليه وزير المالية علي حسن خليل في ما يتصل بـ«بالون» قطع الرواتب الذي أطلقه في فضاء القطاع العام بعدما تبيّن انسداد أفق التلويح به تشريعياً في ظل «إجازة قانون المحاسبة العمومية في المادة 26 منه لمجلس الوزراء إقرار مرسوم بفتح اعتمادات إضافية من مال الاحتياط وتصديقه بقانون قطع الحساب لتغطية الرواتب ومعاشات التقاعد وتعويضات الصرف من الخدمة». وهو ما أكده النائب غازي يوسف باسم كتلة «المستقبل» استناداً إلى ما ذكّر به أمين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي في هذا المجال، وشدد يوسف لـ«المستقبل» على أنه «من غير المقبول أن يضع وزير المالية موظفي القطاع العام على أعصابهم في ما يتصل بدفع رواتبهم، بينما المسألة فعلياً لا تحتاج إلى مجلس النواب إنما إلى مرسوم يصدر في مجلس الوزراء لإقرار اعتمادات إضافية».

إذاً، إستعرض الوزير خليل في مؤتمر صحافي مطوّل عقده أمس الوضع المالي وموضوع رواتب القطاع العام. وإذ أكد ملاءة الخزينة العامة و«عدم وجود مشاكل في السيولة المالية» إلا أنه أعلن في الوقت عينه «عدم الموافقة على صرف أية سلفة خزينة لأي من الوزارات» بداعي اعتبار هذه السلف خارج الاعتمادات المرصودة للموازنة «أمراً مخالفاً للقانون»، مطالباً الكتل النيابية بالنزول إلى مجلس النواب وإقرار مشروع قانون تغطية فروقات الرواتب لشرعنة الإنفاق وتأمين الرواتب. ودعا خليل إلى «إنجاز موازنة «ولو بسيطة» لهذا العام على أن يصار بعدها إلى تسوية كل ما علق من شوائب ومشاكل على صعيد موازنات المرحلة الماضية». كذلك حث خليل النواب على المشاركة في الجلسات التشريعية لإقرار القانون المتعلق بالإجازة للحكومة إصدار سندات «يوروبوند»، محذراً في هذا السياق من أنّ «على الدولة استحقاقات لما تبقى من العام الجاري بينما الحكومة لم تعد تملك التغطية القانونية لإصدار سندات خزينة من هذا النوع».

«المستقبل»

على الضفة المقابلة، ردّ النائب غازي يوسف عبر «المستقبل» على مضامين المؤتمر الذي عقده خليل، لافتاً إلى أنّ وزير المالية افتعل «قصة من لا شيء». وقال يوسف باسم كتلة «المستقبل»: «يريد أن ينجز الموازنة العامة وأن يقوم بتسوية لكل سلفات الخزينة السابقة، هذا أمر طبيعي من حقه وواجبه. لكن أن يختار سنة واحدة بعينها لشرعنة الانفاق فيها ويهمل السنوات السابقة، هذا ما نعتبره أمراً غير طبيعي وغير محق»، وأضاف: «إذا كان يرى مخالفات معينة في هذا المجال فليحددها، وإذا كان يطالب بعقد جلسة تشريعية تُمكّنه من إصدار سندات خزينة باليورو هذه مسألة من حقه وواجبه أيضاً، لكن ما ليس من حقه وواجبه هو أن يضع اللبنانيين من موظفي القطاع العام على أعصابهم لاتضاح ما إذا كانوا سيقبضون رواتبهم أم لا».

وفي معرض تذكيره بالقانون الذي صدر عام 2006 وبالاستناد إلى البند 32 من موازنة العام 2005، أشار يوسف إلى أنّ هذا القانون وضع سابقة تنص على إمكانية دفع الرواتب «التي تقتضي المصلحة العامة استمرارها» في حال عدم القدرة على إنجاز الموازنة، مضيفاً: «حل المشكلة يكون بالعودة إلى قانون العام 2006 ولا داعي لوضع البلد على أعصابه، كما أنه ليس مقبولاً الادعاء بكون فريقه شريفاً وباقي الأفرقاء غير شرفاء».

وعما إذا كان المقصود من أداء وزير المالية استدراج نواب قوى الرابع عشر من آذار إلى التشريع في مجلس النواب، أجاب يوسف: «هذا قُصر نظر لأنه ليس بهذه الطريقة يتم ذلك»، وأردف: «لم يقل أحد من كتل 14 آذار إنها لا تريد المشاركة في جلسات مجلس النواب، بل على العكس من ذلك نحن متمسكون بموقفنا الداعي إلى الحضور إلى المجلس والمشاركة في جلساته».

أمن

قضائياً، برز أمس ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 28 شخصاً، بينهم 7 موقوفين إرهابيين ألقي القبض عليهم في الفنادق وغيرها في جرم الانتماء الى تنظيم إرهابي «داعش» بهدف القيام بأعمال ارهابية انتحارية بواسطة أحزمة ناسفة وتفخيخ سيارات، وشراء صواعق ومتفجرات وأحزمة ناسفة وأسلحة وإعداد انتحاريين وتزويدهم بالأحزمة الناسفة للقيام بأعمال انتحارية في أماكن سكنية في بيروت، سنداً الى مواد نصت عقوبتها القصوى على الاعدام. وأحالهم صقر الى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا.

وأوضح مرجع قضائي لـ«المستقبل» أنّ «المدعى عليهم الثمانية والعشرين ينتمون جميعاً إلى «داعش» وليس الموقوفون السبعة فقط»، وأشار إلى أنّ هؤلاء الموقوفين هم «الفرنسي الذي ألقت شعبة المعلومات القبض عليه في فندق «نابوليون» والسعودي الذي أوقفه الأمن العام في فندق «دو روي» بالإضافة إلى خمسة سوريين ولبنانيين قبضت عليهم مخابرات الجيش في منطقة فنيدق».

وعن الواحد والعشرين مدعى عليهم الباقين لفت المرجع القضائي إلى أنّهم من جنسيات مختلفة «معظمهم سوريون وعرب ومن بينهم لبنانيون متوارون عن الأنظار»، موضحاً أنّ «عدداً منهم معروفة أسماؤهم بينما هناك آخرون مجهولو الهوية وجرى الادعاء عليهم وفق الألقاب التي يُكنّون أنفسهم بها».

**************************************

تشديد الأمن في مطارات الشرق الأوسط

   واشنطن – جويس كرم

مع بدء تشديد إجراءات الأمن أمس للرحلات الدولية المتجهة إلى الولايات المتحدة عبر مطارات أوروبية وشرق أوسطية، أعلنت وزارة الأمن القومي الأميركية، أن التعزيزات تستهدف الهواتف الخليوية غير المشحونة بالكهرباء التي يتعذر تشغيلها، وأجهزة الكومبيوتر النقالة.

وأفادت الوكالة الأميركية للنقل الجوي بأن «المسؤولين الأمنيين يدققون في كل المعدات الإلكترونية، وخلال التفتيش يمكن أن يطالبوا أصحابها بتشغيلها، وبينها الهواتف النقالة». وأضافت أن «الآلات غير المشحونة لن تقبل على متن الطائرات، وقد يخضع المسافر لتفتيش إضافي».

وابلغ مصدر مقرب من الملف محطة «أن بي سي» أن السلطات الأميركية تخشى استخدام تنظيم «القاعدة» أجهزة كومبيوتر نقالة وأجهزة لوحية وهواتف خليوية ومعدات أخرى إلكترونية كعبوات.

وأكد وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون، أن الإجراءات الجديدة ستطبق «خلال أيام»، من دون تسمية مطارات محددة، لكن مسؤولاً في الوزارة قال إن «هذه المطارات في الشرق الأوسط وأوروبا». كما طلبت دائرة الأمن الداخلي الأميركية التي تشمل الوكالة الأميركية للنقل الجوي (تضم سلطات المطارات والسلطات الجوية العاملة في أوروبا وغيرها)، مواصلة التدقيق في أحذية الركاب المتجهين إلى الولايات المتحدة، وزيادة عمليات التفتيش لأمتعة الركاب باستخدام آلات الكشف.

والتهديد الذي لم يحدد يُحيط الآن بالمطارات التي يسافر عبرها الركاب إلى الولايات المتحدة، وهو تهديد «مختلف وأكثر إثارة للقلق من ذلك الذي استهدف شركات النقل الجوي سابقاً»، وفق وزارة الأمن الداخلي الأميركية.

ويأتي تشديد الإجراءات وسط تفاقم انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط، وإحالة المشبوه الأول في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أحمد أبو ختالة على القضاء الأميركي.

كما تواجه المصالح الأميركية تهديدات جديدة من «الجهاديين»، وسط الفوضى السائدة في العراق وسورية. وعلم المسؤولون الأميركيون أن «تنظيم جبهة النصرة ومتطرفين من مجموعات أخرى يتواصلون مع تنظيم القاعدة في اليمن لتطوير تقنيات حديثة تشبه تلك التي استخدِمت عام ٢٠٠٩ في ملابس داخلية للانتحاري عمر فاروق عبد المطلب لتفجير طائرة اتجهت إلى ديترويت، وجرى إحباطها.

وتشتبه الاستخبارات الأميركية بأن الهدف قد يكون طائرات متجهة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، على متنها مقاتلون أجانب من سورية، بعضهم قد يحمل جواز سفر أوروبياً أو أميركياً.

*****************************************

 

 

دعوات لنقل التوافق الحكومي نيابياً والتمديد إلى الواجهة

الاتّفاق الحكومي على إدارة مرحلة الفراغ الرئاسي وصلاحيات رئاسة الجمهورية دفعَ «حزب الله» إلى المطالبة بنقل التجربة الحكومية إلى المجلس النيابي، تحت عنوان «أنّ عمل السلطة التنفيذية لا يكفي لوحدِه في ظلّ تداخُل عمل السلطات وتكامُلِها، خصوصاً لجهة المشاريع واقتراحات القوانين التي تمسُّ المواطنين في مصيرهم ومعيشتِهم واستشفائهم»، ما يعني إعادة إحياء السجال التشريعي الذي برزَ مع الفراغ الرئاسي وتجَدّد على خلفية قانونية الإنفاق. وفي موازاة هذه الإشكالية بدأت قضية الانتخابات النيابية تستأثر بكلّ النقاش السياسي داخل الغرَف المقفلة، في ظلّ اتّجاهٍ واضح للتمديد للمجلس النيابي على قاعدة أنّه أهونُ الشرّين، إذا كان الخيار بين الفراغ النيابي والتمديد.

قالت مصادر سياسية متابعة لحركة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إنّه أصبح على قناعةٍ تامّة أن ليس هناك في اﻷفق ما يشير إلى أنّ اﻹنتخابات الرئاسية ستحصل في المدى المنظور، طالباً من كلّ الفرقاء السياسيين أن يتعاونوا من أجل تفادي مزيد من الفراغ السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بمجلس النواب، إذ إنّ برّي يُبدي أمام زوّاره تخوُّفاً من أن يؤدي تشبُّثُ جِهاتٍ بإجراء اﻹنتخابات النيابية في ظلّ الشغور الرئاسي، وَجِهاتٍ أخرى بإجراء اﻹنتخابات الرئاسية، إلى تعطيل أيّ قرار في هذا الإطار، إنْ كان في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء، وبالتالي تعطيل خيارَي اﻹنتخابات أو التمديد، ما قد يوصِل إلى الفراغ النيابي. وأكّدت هذه المصادر لـ«الجمهورية» أنّ برّي يدرك صعوبة التوصّل إلى إجماعٍ في مسألة قانون انتخابات جديد، وهو لن يُغيّر من سياسته القائمة على اﻹجماع في هذا الموضوع، وبما أنّ اﻹجماع غير متوفّر أيضاً في قانون الـ 60 فإنّ صعوبة إجراء اﻹنتخابات على أساسه توازي صعوبة التوصّل إلى قانون جديد، وبالتالي ـ تقول المصادرـ إنّ رئيس المجلس ﻻ يُخفي في مشاوراته مع الكتل النيابية حديثَه عن خيار التمديد لمجلس النواب مجدّداً، كخَيارٍ سيكون مُتاحاً لتفادي الفراغ في مجلس النواب، إذ إنّ التمديد مرّةً ثانية للمجلس يَبقى أهونَ الشرّين في واقع قد يكون مفتوحاً على تطوّرات دراماتيكية.

جنبلاط والخليفة

وفي المواقف، سألَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، هل المطلوب أن يتقدّم الجمهور اللبناني بمبايعةِ الخليفة الجديد، مع تطبيق ما قد يُرافق تلك المبايعة من طقوسٍ وسلوكيات وخطوات تتماشى مع التطوّر الحضاري القادم إلى بلاد ما بين النهرين، وذلك مع تعَثّر وتعطّل الاستحقاق الرئاسي اللبناني؟

وقال جنبلاط: «بانتظار أن يتواضع ويتنازل كبارُ القادة والفرقاء، بهدف التوصّل إلى تسوية رئاسيّة، هل يمكن أن نترك لبنان في مهَبّ العواصف الإقليمية فقط كي لا يتنازل هذا أو ذاك عن الترشّح للرئاسة الأولى»؟

من جهته، أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ « قوى 14 آذار، ولا سيّما القوات اللبنانية قامت بكلّ ما يلزم تجاه انتخابات رئاسة الجمهورية، كي لا نصل إلى الفراغ الحاصل، لدرجةِ أنّنا طرحنا استعدادَنا لكلّ الاحتمالات والخيارات، وقلتُ إنّني لستُ متمسّكاً بترشّحي شخصياً إلّا بهدف إيصال شخص يحمل قناعاتنا بالحَد الأدنى، وعلى رغم كلّ ما فعلناه وكلّ الليونة التي أظهرناها، إلّا أنّنا للأسف لم نتوصّل الى إجراء الانتخابات الرئاسية».

وزير المال

وطمأنَ وزير المالية علي حسن خليل أمس إلى أنّ «الوضع المالي اليوم في البلاد مستقرّ، ووضعُ الخزينة جيّد، ولا مشاكل تتعلق بتأمين السيولة المالية أو الأموال، سواءٌ لدفع المعاشات والرواتب أو لتأمين الالتزامات التي على الدولة اللبنانية تأمينها وإنفاقها بشكل طبيعي وعادي ووفق الأصول».

إلّا أنّ خليل، وفي مقابل هذه الطمأنة، أثارَ قضية الصرف من غير مُسوّغ قانوني، من خلال سلفات الخزينة، وهو الأسلوب المعتمد منذ العام 2006 بسبب غياب الموازنات، وارتفاع حجم الإنفاق بما لا يتناسب والصرف وفق القاعدة الإثني عشرية.

ولكنّ وزير الماليّة الذي كان حاسماً لجهة تأكيده أنّه لن يصرف أيّ قرش على قاعدة السلفات لأنّها غير قانونية، فتحَ باب الحلول على مصراعيه حين أعلن عن استعداده لبحث تسوية شاملة لموضوع الصرف غير القانوني منذ العام 2006. وفي ذلك، إشارة الى الاستعداد لمناقشة ما كان يطرحه فريق 14 آذار، الذي يقول إمّا تسوية شاملة لملفّ الصرف من خارج الموازنة، أو لا تسويات.

الكهرباء مسؤولية المؤسّسة

واعتبرَ خليل أنّ بيان مؤسسة كهرباء لبنان الذي «يرمي مسؤوليّة عجز المؤسسة والقيام بواجباتها على المالية العامّة وعلى عدم تأمين اعتمادات، أمرٌ مرفوض جملةً وتفصيلاً، وغير صحيح وغير دقيق، وفيه تهرّب من المسؤولية الطبيعية لإدارة موضوع الكهرباء ككُلّ».

وأشار إلى أنّ «تأمين الكهرباء هو مسؤولية مؤسّسة كهرباء لبنان، والوزارة المعنية هي التي يجب ان تضع خطة وبرامج يتمّ على أساسها توزيع الكهرباء بالطريقة العادلة»، كاشفاً أنّ «وزارة المالية ومجلس الوزراء وافَقا على مشروع الاقتراح الذي تقدَّم به وزير الطاقة لتغطية العجز في المؤسسة لشِراء الفيول ولتسديد القروض».

وطالبَ خليل «بعَقد جلسة نيابية لاستجواب المؤسّسة والجهة المعنية حولَ المشاكل التي يتعرّض لها اليوم قطاع الكهرباء في لبنان، والعِبء الذي يُطاول المواطنين في المناطق كافّة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب».

أبي نصر

وسألَ عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نعمة الله ابي نصر: «هل إذا عارضنا التشريع و»قعَدنا بالبيت» نخطو بذلك خطوةً إلى الأمام؟ إذا كنّا نفعل ذلك من أجل إحداث ضغط لانتخاب رئيس جمهورية، فإنّما نكون بذلك نضغط على الشعب.

وقال أبي نصر لـ«الجمهورية»: لا يمنع أن نشرّع في القضايا الضرورية التي هي فعلاً ضرورية، نحن لا نشرّع في قوانين رفاهية، بل نشرّع في قوانين ضرورية جداً، مثل دفع الرواتب وإقرار الموازنة، ودرس وإقرار قانون انتخابي جديد، طالما أعلنَ الجميع معارضتَهم قانون الستّين. ثمّ إنّ الموظّفين لا يستطيعون البقاء بلا طعام، وإلّا فلن يعملوا، وعدم دفع الرواتب سيؤدّي إلى شَلل عام في الإدارة. إذن، إدارة شؤون المواطنين تفرض حدّاً أدنى من التشريع. ثمّ إذا حان وقت دفع استحقاقات دوليّة تقتضي أن يجتمع مجلس النواب، فهل لا يجتمع؟»

وقيل لأبي نصر إنّ 14 آذار ترفض التشريع في ظلّ الشغور الرئاسي؟ فأجاب: «هل ننتحر؟ لو كان هذا الرفض يؤدّي إلى ضغطٍ كافٍ لانتخاب رئيس لكُنّا نادينا بوقف التشريع، لكنّ مشكلة انتخاب الرئيس هي سياسية أكثر منها تشريعية.

«حزب الله»

من جهته، أثنى «حزب الله» على «توصّل الحكومة إلى صيغة أتاحت انطلاقَ العمل الحكومي في المسائل الوفاقية، لذلك علينا أن نتقدّم خطوة إلى الأمام ونطلقَ العمل في إطار السلطة التشريعية». وأيّد مساعي برّي الرامية إلى إطلاق عمل المجلس النيابي مجدّداً».

وتوجَّه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوّاف الموسوي إلى الشركاء في الحكومة قائلاً: «كما تمَكنّا من إطلاق العمل التنفيذي، تعالوا لنعمل معاً من أجل إطلاق العمل التشريعي، لأنه لا يجوز في لبنان وقف التشريع تحت أيّ ذريعة، فكيف إذا كانت الذرائع غير قائمة على أيّ أساس دستوري، وهي تمَسّ المواطنين في حاجاتهم».

مجلس الوزراء

وفي هذه الأجواء يعقد مجلس الوزراء جلسةً بعد غد الخميس، وعلى جدول أعماله 13 بنداً جديداً، يُضاف إليها ما بقي من جدول أعمال الجلسة السابقة التي انعقدَت بتاريخ 3/7/2014 والبالغة 67 بنداً، ويُنتظر أن تكون منتجةً على صعيد الجامعة اللبنانية الذي يقع بنداً أوّلاً في الجدول الجديد، ويتضمّن الترخيص لجامعات جديدة وإنشاء فروع في جامعات خاصة قديمة، بالإضافة إلى مشروع التفرّغ لحوالى 1100 أستاذ من أساتذة الجامعة اللبنانية، ما لم تؤدِّ الكشوفات الجديدة على جداول الأساتذة والجارية منذ ما بعد ظهر أمس في وزارة التربية إلى اكتشاف ملفّات ناقصة لا تراعي المواصفات المطلوبة لحماية المستوى الجامعي.

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزير التربية الياس بو صعب أجرى أمس اتصالاً بوزير العمل سجعان قزي الذي كان تحفّظَ في الجلسة السابقة على مشروع التفرّغ إلّا بعد الاطّلاع على مضمون الملف. وسيزور بو صعب اليوم النائب سامي الجميّل، بعدما وضع أمس اللوائح والملفّات بتصرّف وفد كتائبي ضمَّ مسؤولي القطاع الجامعي في الحزب من المجلس التربوي ومصالح أساتذة الجامعة اللبنانية من مختلف الاختصاصات الجامعية.

إلى ذلك، سينظر المجلس في جملة بنودٍ مختلفة، أبرزها التجديد الطبيعي للتراخيص التلفزيونية والإذاعية القائمة، وتجديد التراخيص لمجموعةٍ من تجّار أسلحة الصيد وفق المواصفات المعمول بها دولياً، وقضايا أخرى ماليّة وتجارية وإدارية.

مصدر وزاري

في غضون ذلك، أكّد مصدر وزاري بارز لـ»الجمهورية» أنّ الحكومة باقية، وليس من مصلحة أيّ طرَف اليوم هزّ هذه المؤسسة الباقية تعمل للحفاظ على الحَد الأدنى من السلطة التنفيذية في الدولة، في ظلّ شغور منصب رئاسة الجمهورية، والإشكال حول دور المجلس النيابي، أهو هيئة ناخبة أم هيئة تشريعية».

وفي السياق، كُشِف النقاب عن أنّ محاولات شتّى جرت خلال الأسبوع الماضي من أجل تجميد العمل الحكومي، لكنّها باءت بالفشل على الأقلّ مرحلياً، لا بل إنّ التوافق على مناقشة جداول أعمال مجلس الوزراء أكّد وجود مصالح مشتركة لكلّ مكوّنات الحكومة لكي تبقى تعمل في شكل طبيعي من دون طرح القضايا التي هي عادةً من شأن رئيس الجمهورية امتيازاً.

اللاجئون و«وثائق السفر»

وفي ملفّ اللاجئين السوريين، كشفَت مصادر مُطلعة لـ»الجمهورية» أنّ الإتصالات الجارية على أكثر من مستوى ديبلوماسي ودولي ستكون موضوع اللقاء المنتظر قبل نهاية الأسبوع لأعضاء «خليّة الأزمة الوزارية» الثلاثية التي ستجتمع قريباً في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام وحضور أعضائها وزراء الداخلية والخارجية والشؤون الإجتماعية وعدد من المعنيين بالملفّ من ممثلي الهيئات الأمميّة والدولية.

وقالت المصادر إنّ الحديث الذي راجَ في الأيام القليلة الماضية عن إصدار «وثائق سَفر لبنانية « للسوريّين الراغبين بمغادرة لبنان ممّن لا يحملون بطاقات المفوّضية العامة لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ولا أيّ هوية أخرى، بناءً لضغوط واتصالات أمَميّة ودولية، لم يصل إلى مسامع المَعنيين به بعد، وهي المديرية العامة للأمن العام، وبالتالي فإنّ الحديث عن ذلك مجرّد تكهُّنات.

وأكّدت المصادر أنّ المديرية مستعدّة لإعطاء «وثائق السفر» إلى مَن يفتقد هوية تُعرِّف عنه متى توفّرت لطالبها شروط محدّدة، وأبرزُها الموافقة المسبَقة للسفر أو العمل في أيّ دولة، سواءٌ أكانت أوروبية أو عربية، وهي من الأمور الروتينية التي لا يمكن حجبُها عن أحد.

وانتهت المصادر إلى الفصل نهائياً بين هذه الوثائق والحديث عن توطين السوريّين وما شابَه من الروايات المماثلة.

 ************************************

 

معلومات أمنية: 3 رؤساء ووزيران في دائرة الإستهداف

إجتماع صاخب لـ«لجنة المال» اليوم .. وحملة منظّمة من 8 آذار على السنيورة

  كشفت معلومات أمنية لـ «اللواء» عن وجود مخططات تنفذها عناصر غير لبنانية، وتهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان.

وأفادت هذه المعلومات أن المخططات المذكورة، تجمع بين عمليات تفجير في ضواحي بيروت، ومناطق أخرى، وبين مسلسل للاغتيالات، بهدف إشاعة أجواء من البلبلة والفوضى، عبر استهداف شخصيات يؤدي الوصول لها الى تسعير مناخات الفتنة في البلد.

وأشارت مصادر أمنية موثوقة أن في مقدمة الشخصيات المستهدفة ثلاثة رؤساء هم: نبيه بري، تمام سلام، وفؤاد السنيورة، ووزيران في الحكومة الحالية هما: وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير العدل اللواء أشرف ريفي.

وقد تم الطلب الى الشخصيات المعنية، اتخاذ أقصي تدابير الاحتياط والحذر، والتخفيف ما أمكن من تنقلاتهم، ونشاطاتهم الاجتماعية، واعتماد سلسلة اجراءات من شأنها أن تساعد على تعزيز تدابير الأمن والحماية لهم.

ولوحظ أن الرئيس نبيه بري عزز الاجراءات الأمنية حول مقر إقامته في عين التينة، وتوسّع في إقفال عدد من الشوارع القريبة من المنطقة الأمنية التي تتولى حراستها شرطة مجلس النواب، كما أبدي رئيس المجلس تجاوباً مع «النصائح» الأمنية، بعدم الخروج من مقره، إلا في حالات الضرورة القصوى، حيث لم ينزل يوم الخميس الماضي الى مجلس النواب لمتابعة دعوته لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد، لا سيما وأنه كان على علم مسبق باستبعاد انعقاد الجلسة، لعدم توفر النصاب.

وعلى ضوء المعلومات الأمنية المتوفرة، تم تقديم اقتراح الى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، لاستخدام المقر المخصص لرئيس الحكومة في السراي الكبير، تجنباً لانتقاله اليومي بين منزله في المصيطبة وديوانه الحكومي.

كما طلب الى الرئيس فؤاد السنيورة تعزيز الحراسات الأمنية حول منزله في بلس، ريثما يصار الى تأمين مقر أكثر ملاءمة للاحتياطات الأمنية الجديدة.

وقد بادر الوزيران نهاد المشنوق وأشرف ريفي، الى تعزيز الحمايات الأمنية، خاصة في محيط وزارة الداخلية، بعدما تردد أن السراي الصغير في الصنائع مُدرج على لائحة أهداف مخططات التفجير. كما تقرر عدم مشاركتهما في معظم الإفطارات الرمضانية.

لجنة المال

 مالياً، انحصر الملف المالي بكل جوانبه وتفاصيله على جدول أعمال لجنة المال والموازنة النيابية، ويحتل الموقف الذي أعلنه وزير المال علي حسن خليل لجهة أن لا إنفاق دون تشريع محور المداولات، وإن كان لا خلاف على المبدأ الذي ينطلق منه وزير المال، لكن الخلاف هو على الاستنسابية في طرح الملف في هذه المرحلة، من دون تسوية شاملة لكل الإنفاق المالي منذ العام 2005 الى اليوم.

حاول وزير المال إضفاء مسحة من التفاؤل، إزاء توفير رواتب موظفي القطاع العام الذين يتراوح عددهم 300 ألف بين مدني وعسكري، عبر كلام استعراضي سحري، مع العلم أن ثمة مادة واضحة في قانون المحاسبة العمومية تتضمن بنداً يسمح لوزير المال صرف الرواتب من دون عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، فضلاً عن تأكيد حاكم مصرف لبنان التزامه بتوفير رواتب وأجور القطاع العام بشكل دائم.

ما المشكلة إذن؟

 مصدر حقوقي واقتصادي يعطي الحق لوزير المال بطرحه، ويؤيد عضو كتلة «المستقبل» النيابية جمال الجراح صدور قانون الموازنة لاستقامة الوضع المالي، إلا أن مصدراً في 14 آذار تساءل عن توقيت طرح الوزير خليل وارتباطه بالاشتباك السياسي الحاصل بالبلد، معرباً عن خشيته من أن يشكل موقفه الذي هو ترجمة لموقف الرئيس نبيه بري شكلاً من أشكال الضغط، وصفه النائب أحمد فتفت بالابتزاز السياسي، إما لانتزاع تنازلات من كتلة «المستقبل»، وإما لتغيير قواعد «الاشتباك البارد» في البلد، ومن زاوية الحرص دائماً على عدم نقل تداعيات هذا الاشتباك إلى مستوى يضغط على الاستقرار الأمني في ظل خطوات شجاعة للحكومة، سواء عبر تفكيك شبكات إرهابية، وإحباط خطط والادعاء على 28 شخصاً بجرم الانتماء الى تنظيم إرهابي «داعش» والتحضير لعمليات انتحارية بينهم فرنسيان أحدهما هارب والآخر موقوف، وسعودي و25 آخرين من جنسيات مختلفة بينهم 3 لبنانيين، وذلك بعد نجاح القوى الأمنية بتوقيفهم، في ضوء معلومات C.I.A عن تحضير الفرنسيين والسعودي لاعمال إرهابية، أو عن بدء تنفيذ الخطة الامنية في مخيم عين الحلوة، حيث يفترض ان تنتشر القوة الامنية المشتركة في المخيم، بما في ذلك حي الطوارئ معقل الجماعات الإسلامية.

الا أن اللافت للانتباه كان تزامن المؤتمر الصحفي للوزير خليل، مع الهجوم العنيف لقوى 8 آذار، على فريق 14 آذار، ولا سيما تيّار «المستقبل» وتحميله مسؤولية تعطيل مصالح المواطنين باصراره على تعطيل انعقاد جلسات مجلس النواب لممارسة التشريع الذي يؤمن فتح اعتمادات صرف رواتب الموظفين وإقرار سلسلة الرتب والرواتب مما يؤدي إلى حل مشكلة تصحيح الامتحانات الرسمية.

وذهبت هذه القوى التي أصدرت بياناً بلسان هيئة التنسيق في لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، إلى حدّ وصف الرئيس فؤاد السنيورة بأنه يُشكّل «رأس الحربة» في قيادة سياسة التعطيل، متهماً اياه بأنه «يسعى إلى ابتزاز اللبنانيين من جديد للحصول في المقابل على براءة ذمة عن مخالفاته وارتكاباته غير القانونية في صرف الـ11 مليار دولار خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، او دفع الأمور نحو ايجاد تسوية سياسية لكل الحسابات المالية.

تأزم أم مخارج؟

 قد تكون صرخة النائب وليد جنبلاط إزاء ما ينتظر لبنان، في ضوء الحدث العراقي، ودعوته لتواضع وتنازل كبار القادة بهدف التوصّل إلى تسوية رئاسية، تلتقي مع هواجس الرئيس نبيه برّي الذي يعتبر الرئيس فؤاد السنيورة عقبة كأداء امام اقتراحاته والأفكار التي يتفق مع جنبلاط حولها، سواء في ما يتعلق بالاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو بعقد جلسات تشريعية، أو سوى ذلك من نقاط عالقة.

وفي هذا الإطار، تتحدث المعلومات عن مجموعة من الخيارات طرحت وتطرح للخروج من المأزق الحالي:

1 – مطالبة البطريرك بشارة بطرس الراعي بالضغط على سحب المرشحين الأربعة، أو على الأقل سحب الدكتور سمير جعجع والنائب ميشال عون، حتى يتقدّم برّي بالتنسيق مع جنبلاط، وبالتواصل مع الرئيس سعد الحريري وبكركي والقوى المسيحية للتفاهم على شخصية مارونية توافقية.

2 – يتفق الرئيس برّي والنائب جنبلاط مدعومين من «حزب الله» برفض أي مغامرة بشل عمل الحكومة، أو الاطاحة بها، كخيار من خيارات ضغط التيار العوني، باعتباره طريق موصل إلى رئاسة الجمهورية!

3 – اتفاق الرئيس برّي والنائب جنبلاط على رفض التعديل الدستوري في ظل الشغور الرئاسي، واعتبار أن التشريع هو حاجة ضرورية لتسيير أمور المواطنين وحاجاتهم المعيشية في هذه المرحلة العصيبة.

4 – وفي هذا الإطار، وعلى الرغم من نفي التوجه للتمديد مرّة ثانية للمجلس النيابي، فان الفريقين (برّي وجنبلاط) لا يمانعان من السير في هذا الخيار إذا ما تعقدت الأمور الأمنية، وبدا انه من الصعب ضمان أمن الانتخابات ونزاهة نتائجها.

وفي المعلومات أن النائب نقولا فتوش يتولى اعداد اقتراح قانون للتمديد الجديد للمجلس.

5 – توقع عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب سليم سلهب لـ «اللواء» صدور موقف عن اجتماع التكتل اليوم يتناول الاصداء السياسية وردات الفعل عن المبادرة التي طرحها عون يوم الاثنين الماضي، لكنه لاحظ أن جموداً تاماً يخيم على ملف الاستحقاق الرئاسي، مؤكداً أن ما من حلول داخلية في الوقت الراهن لموضوع الانتخابات الرئاسية في ظل الاهتمام الدولي بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية والحدث العراقي.

واذ أشار سلهب إلى ان هناك حديثاً عن كيفية إيجاد مخرج دستوري للتمديد للمجلس الحالي، أوضح ان التكتل غير معني به، وهو يعارضه كما عارضه قبل هذه الفترة، مرجحاً حصول هذا التمديد ما لم يتخذ اجراء قبل مهلة العشرين من شهر آب المقبل.

مجلس الوزراء

 في ظل هذه الخيارات، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللــواء» ان ما من مصلحة لأحد داخل فرقاء الحكومة التفريط بالأجواء التوافقية التي سادت جلسة مجلس الوزراء الأولى عقب الاتفاق على منهجية عمل الحكومة في ظل الشغور الرئاسي، مشيرة إلى انه لم يحصل أي تغيير في ما خص التأكيد على تأجيل الملفات الخلافية وتمرير كل ما هو متوافق حوله، وهذا ما يسري علی المواضيع المتعلقة بجلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس.

وذكرت ان النقاشات داخل الجلسة ستتوزع على ملفات الجامعة اللبنانية وصرف رواتب موظفي القطاع العام واللاجئين السوريين، مؤكدة ان المسألة المتعلقة بالرواتب ستشهد حلاً لها، بعد دراسة سلسلة اقتراحات من خلال توفير غطاء الحكومة لها دون العودة إلى مجلس النواب. وتحدثت عن امكانية الاستعانة بقرار سابق متخذ في ما خص هذه المسألة في الحكومات المتعاقبة.

ولفتت إلى ان مسار النقاش حول ملف الجامعة وحده يحدد مصيره، مشيرة إلى ان بلورة أي حل لن تظهر قريباً بانتظار نتائج الاتصالات بشأنه.

وفي هذا السياق، علمت «اللــواء» ان وزير التربية الياس بوصعب اتصل أمس بالوزير سجعان قزي ووضعه في أجواء ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، ووصف الاتصال بأنه كان عبارة عن تبادل صريح للمواقف، من شأنه أن يفتح ثغرة في جدار هذا الملف، إلا أن مصادر الطرفين لم تجزم ما اذا كان الملف سيقر في جلسة الخميس، في ضوء ما تردد عن تحفظ جديد أبداه وزراء النائب جنبلاط، ما يشير إلى ان هناك توزيع أدوار بين بعض القوى لتعطيل ملف الجامعة، علماً ان وفدا كتائبيا زار الوزير بوصعب، بعيداً عن الأضواء، ودقق معه في أسماء الأساتذة المطروحين للتفرغ.

 **********************************************

 

لبناني من طرابلس فجّر نفسه بمطعم شعبي في بغداد وقتلى وجرحى

داعش : سنقاتل أمراء الخليج ولن نقاتل اسرائيل والشيعة خلف ظهرنا

السيسي : استقلال كردستان بداية كارثة لتقسيم العراق وصواريخ أميركية لبغداد

في تطور خطير وخبر عاجل، جاء الآتي على موقع «تويتر» على لسان تنظيم داعش الاسلامي التكفيري وعبر تغريدة على صفحة تستخدمها لنشر بياناتها ومعلومات عملياتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجهت «داعش» سؤالا «للشعب السعودي الذي يدافع عن الطاغوت، هل دولتك تقتل المرتد (الليبرالي- الملحد)؟ الرُسل والصحابة أشرف الناس أمرونا بقتل المرتد».

وحول التساؤلات عن لماذا لا يقوم التنظيم بمقاتلة إسرائيل ويقوم بقتال أبناء العراق وسوريا، قالت داعش في تغريدة منفصلة: «الجواب الأكبر في القران الكريم، حين يتكلم الله تعالى عن العدو القريب وهم المنافقون في أغلب آيات القران الكريم لأنهم أشد خطرا من الكافرين الأصليين.. والجواب عند أبي بكر الصديق حين قدم قتال المرتدين على فتح القدس التي فتحها بعده عمر بن الخطاب».

وأضاف التنظيم: «والجواب عند صلاح الدين الأيوبي ونورالدين زنكي حين قاتلوا الشيعة في مصر والشام قبل القدس وقد خاض أكثر من 50 معركة قبل أن يصل إلى القدس.. وقد قيل لصلاح الدين الأيوبي: تقاتل الشيعة الرافضة -الدولة العبيدية في مصر- وتترك الروم الصليبيين يحتلون القدس؟.. فأجاب: لا أقاتل الصليبيين وظهري مكشوف للشيعة.»

وأشارت داعش إلى: «لن تتحرر القدس حتى نتخلص من هؤلاء الأصنام أمثال آل النفطوية وآل صباح وآل نهيان وآل خليفة وكل هذه العوائل والبيادق عينها الاستعمار والتي تتحكم في مصير العالم الإسلامي».

لبناني يفجّر نفسه بمطعم في بغداد

على صعيد آخر، تناقلت وكالات الانباء العالمية ووسائل الاعلام العراقية خبر تفجير انتحاري حصل ليل الاحد في مطعم شعبي في منطقة الوشاش وسط العاصمة بغداد ما اسفر عن سقوط 9 قتلى وعدد كبير من الجرحى.

واشارت وكالات الانباء ان الانتحاري لبناني الجنسية وقد فجر نفسه بحزام ناسف وسط بغداد في مقهى شعبي موقعاً قتلى وجرحى وخراباً بالمكان، ما يفتح المجال إلى أن حدود مشاركة بعض المتشددين اللبنانيين بالأعمال الإرهابية قد تجاوزت الحدود من سوريا لتصل إلى العراق.

وحول منفذ العملية الانتحارية، نشرت صفحات إلكترونية «جهادية» خبراً عن تنفيذ المدعو «أبو حفص اللبناني» الذي اسمه الحقيقي مصطفى عبد الحي، لعملية انتحارية في منطقة «الوشاش» وسط بغداد، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.وأبو حفص هذا هو من شمال لبنان، من منطقة طرابلس التي تنشط فيها جماعات متشددة، ونفذ عمليته الإرهابية تحت جناح «الدولة الاسلامية»، ويأتي هذا العمل الانتحاري مترافقاً مع مبايعة لواء «أحرار السنة» في بعلبك لتنظيم «داعش» ولزعيمه أبو بكر البغدادي.

وفي مجريات العملية، فقد أفادت وسائل إعلام عراقية أنّ انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجّر نفسه في مقهى شعبي في منطقة الوشاش وسط العاصمة بغداد، ما أسفر عن سقوط تسعة أشخاص بين قتيل وجريح.

والمعلوم ان ابو حفص اللبناني اسمه الحقيقي مصطفى عبد الحي وهو من المنكوبين في طرابلس كان مع جند الشام ثم انضم الى داعش وهو من المجموعة التي انتقلت من حمص الى الرقة مع المسلحين الذين خرجوا من حمص يوم الاتفاق ثم التحق بداعش وانتقل معهم الى العراق.

وقد اورد حساب «اخبار طرابلس – الشام» على موقع «تويتر» ايضا خبر مقتل اللبناني الملقب بـ«حفص اللبناني» عبر تفجير نفسه في منطقة الوشاش في بغداد وزعم الحساب ان ما اسماه «بالاستشهادي» مصطفى عبد الحي من طرابلس منطقة المنكوبين، وذكر ان عبد الحي انشق عن احرار الشام منذ سنة وانضم الى الدولة الاسلامية وقاتل في الغوطة وحلب وادلب ودير الزور.

السيسي: تقسيم العراق كارثة

من جهة اخرى، اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إجراء استفتاء حول تقرير مصير إقليم كردستان سيكون بداية «كارثة» لتقسيم العراق.

وأشار السيسي في تصريحات إلى تنامي المخاوف في المنطقة من أن يؤدي تقسيم العراق إلى زيادة نفوذ المسلحين الذين أعلنوا قيام «خلافة» في المناطق التي استولوا عليها في العراق وسورية.

ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية عن السيسي قوله خلال اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف المصرية: «الاستفتاء الذي يطالب به حاليا الأكراد ما هو في واقع الأمر إلا بداية كارثية لتقسيم العراق إلى دويلات متناحرة تبدأ بدولة كردية تتسع بعد ذلك لتشمل أراضي في سورية يعيش عليها الأكراد وأخرى في الأردن يعيش عليها نفس أبناء العرق.»

وقال السيسي إنه حذر الدول الغربية من طموحات متشددي ما كان يعرف باسم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» «داعش» والذي اختصر اسمه إلى الدولة الإسلامية.

وأضاف أن «المخطط الجديد كان يستهدف إخضاع مصر لسلطة «داعش» التي تستغل الدين بتمويل خارجي لإشاعة الفوضى في البلاد وتمهيد الطريق لتقسيمها».

وقال إنه حذر الولايات المتحدة وأوروبا من تقديم أي دعم لهم، مشيرا إلى أنه أكد لهم أنهم سيخرجون من سورية ليستهدفوا العراق ثم الأردن ثم السعودية.

على صعيد آخر، أجل البرلمان العراقي جلسة مهمة كان من المقرر عقدها اليوم بسبب عدم الاتفاق بين الأعضاء على من سيشغل منصب رئيس البرلمان، بحسب ما ذكره مسؤولون.

ونقلت قناة العراقية شبه الرسمية عن مهدي الحافظ، الذي رأس جلسة مجلس النواب لأنه أكبر الأعضاء سنا قوله إن الجلسة أجلت إلى الثاني عشر من آب المقبل.

وكانت الجلسة الافتتاحية للبرلمان قد عقدت في أول تموز في خطوة كان يأمل أن تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة يسعى رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي للبقاء على رأسها. لكنها أجلت لمدة أسبوع لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب عدد من الأعضاء.

وحضر الجلسة رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وشخصيات قيادية أخرى.

ويواجه البرلمان ضغطا شديدا من القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة لموجهة الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، بعد سيطرة مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية والمتحالفين معهم على بعض المناطق في شمال العراق وغربه، من بينها مدينتا الموصل وتكريت.

وقد سيطرت قوات البيشمركة الكردية على كركوك بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

على صعيد آخر، قتل اللواء الركن نجم عبد الله علي السوداني قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اثر سقوط قذائف اثناء وجوده في منطقة شرقي بلدة الكَرمة الواقعة الى الغرب من مدينة بغداد، حسبما افاد الجيش العراقي.

وقال العميد سعد معن ابراهيم المتحدث باسم الجيش إن اللواء السوداني «كان يتفقد أحوال المواطنين في منطقة شرقي الكَرمة»، وقتل في قصف قامت به من وصفها «الجماعات الإرهابية» على المنطقة، إذ انفجرت قذيفة هاون بالقرب منه.

وتنتشر الفرقة السادسة غربي بغداد، وهي مناطق ذات غالبية سنية تمتد في محافظة الرمادي وتعد أحدى انشط الجبهات في قتال الحكومة ضد المسلحين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد سيطر المسلحون على مدينة الفلوجة، القريبة من بلدة الكَرمة، ومناطق أخرى في محافظة الرمادي.

واستعادت الحكومة السيطرة على الرمادي، ولكن الفلوجة ما زالت في يد المسلحين.

الوضع الامني

يقول مراسلون إن هدوءا مشوبا بالتوتر يسود بغداد في ظل تمكن قوات الأمن العراقية من وقف تقدم عناصر الدولة الإسلامية باتجاه بغداد.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أراضي ساشعة شمالي العراق في أعقاب انهيار القوات العراقية في تلك المناطق وهروب بعض عناصرها إلى كردستان العراق.

وكان التنظيم هدد سابقا بأنه سيزحف على بغداد وعلى مناطق أخرى في الجنوب.

ونشرت الولايات المتحدة طائرات بلا طيار في العراق، بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية عن تقدم عناصر الدولة الإسلامية، كما تزود واشنطن القوات العراقية بصواريخ هيلفاير.

وكان العراق اشترى طائرات مقاتلة من نوع سوخوي من روسيا، لكن محللين في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن يقولون إن الطائرات التي تسلمها العراق في 1 تموز قد يكون مصدرها إيران.

ويذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية تخلى عن اسمه القديم وهو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتبنى اسما جديدا هو الدولة الإسلامية بعد استيلائه على مناطق واسعة في شمال العراق حيث تقطن أغلبية سنية ثم إعلانه إقامة «خلافة إسلامية» وإزالة الحدود بين العراق وسوريا.

وليلا، اشارت الوكالات الى ان قذائف عدة سقطت داخل الاراضي السعودية المحاذية للحدود العراقية.

 **********************************************

 

نادال لـ “الشرق”:فلينتخب اللبنانيون رئيسا توافقيا وسنتعاون معه…ستقدم المساعدة للجيش بموجب الهبة السعودية في اطار المجموعة الدولية

 

ليس صحيحا ان لبنان أصبح من المواضيع الثانوية اليوم على الاجندات الدولية، بل بالعكس فبالنسبة لعدد من دول القرار لاسيما فرنسا، فإن الملفات والازمات اللبنانية مازالت تتصدر السياسة الخارجية الفرنسية، وباتت المحادثات الدولية حول الحلول في المنطقة تركز ايضا على الوضع اللبناني الداخلي وكيفية السعي الى المحافظة على استقراره وتجنبه أي تداعيات او أزمات إقليمية قد تنعكس على وضعه الداخلي. بدوره لبنان الذي يعول كثيراً على الجهود والمساعي الفرنسية التي تبذل في هذه الفترة لتجاوز أزمته الدستورية، يعلق آمالا كبيرة على الاتصالات الفرنسية – اللبنانية للوصول الى ملء الشغور الرئاسي، كما الى تخطي تفاقم أزمة النازحين السوريين وتأثيراتها على الأوضاع الانسانية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان.

الديبلوماسية الفرنسية التي تولي الملفات اللبنانية اهتماما خاصاً بناء على طلب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكدت على لسان الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال «ان لبنان شريك أساسي وثابت في سياستنا الخارجية، وهو يشكل محورا رئيسياً ومهما في المنطقة نظراً لموقعه وثقله السياسي وتأثيره على الدول المجاورة.

نادال قال إنه حان الوقت لاتفاق اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتربطنا مع القيادات كلها اتصالات وحوارات ان في الحكومة او خارجها. ودعا الى ضرورة الاسراع لانتخاب رئيس جديد لأنه يشكّل الحماية للوحدة الوطنية وللمؤسسات الدستورية والسياسية.

المسؤول الفرنسي رأى ان التأخير في الشغور الرئاسي له تداعيات سلبية على لبنان، مشددا ان فرنسا ليس لديها أي مرشح او اسم تدعمه او تفضله على آخر. وقال من يختاره اللبنانيون نؤيده ونتعاون معه.

وحول الأزمة في سوريا جدد نادال الموقف الفرنسي المعروف بأن الحل السياسي الانتقالي، وتشكيل حكومة انتقالية، هما السبيل الوحيد لانهاء الازمة، كما يجب استثناء توحيد الجهود لحماية هذا الاستقرار.

وفي ما يتعلق بالمساعدات العسكرية المقدمة الى الجيش اللبناني من الهبة السعودية، قال نادال نحن نعتبر ان الجيش هو الضمان الوحيد للمحافظة على الامن والاستقرار في لبنان، وان المشاورات بين وزارتي الدفاع الفرنسية واللبنانية مستمرة في هذا الشأن، نافيا ان يكون هناك من تواريخ او حظر من قبل أحد. ورأى ان المهم دعم الجيش ومساعدته وتأمين حاجاته.

واعتبر الناطق الرسمي ان الأزمة السورية تدول أكثر فأكثر، وتتصاعد وتيرتها، داعيا المجتمع الدولي الى القيام بواجبه عبر اتخاذ قرارات مصيرية مهمة، شاجبا بشدة الحصار المفروض على عمل المجتمع الدولي.

وقال العنف يولد العنف، وبشار الاسد هو الوحيد المسؤول عن قتل شعبه.

كلام نادال جاء خلال لقاء خاص بـ«الشرق» في الخارجية الفرنسية في باريس، وهذا نص الحوار:

الشرق: يتاثر لبنان بشكل مباشر بالازمة في سوريا، ونتيجة ذلك لم يتمكن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كيف ترون هذا الامر؟

نادال: لقد حان الوقت كي يتفق اللبنانيون على اختيار شخصية وفاقية تملأ الفراغ الرئاسي، وهذا الامر سيؤدي الى حماية لبنان من الملفات الاقليمية المتوترة وغير المستقرة وبشكل خاص الازمة السورية المؤثرة مباشرة على لبنان.

وقال ان الازمة السورية يتاثر بها لبنان ان عبر النزوح السوري باتجاه اراضيه، او عبر التاثير السياسي – الجيوغرافي على المنطقة بشكل خاص. بالنسبة الينا، فإن لبنان شريك اساسي وثابت في سياستنا الخارجية، وهو يشكل محورا رئيسيا ومهما في المنطقة نظرا لثقله وموقغه السياسي، وتاثيره على دول الجوار. فعندما يكون لبنان غير مستقر، فإن المنطقة كلها تتاثر بهذا الامر.

اتصالات باريس اللبنانية

الشرق: ماذا حول الاتصالات الفرنسية القائمة اليوم مع بعض المسؤولين الموجودين في العاصمة الفرنسية والذين يترددون إليها؟

أجاب: لقد سعت فرنسا دائما الى توسيع اتصالاتها مع مختلف الاطراف اللبنانيين من دون استثناء، لأننا نعتبر لبنان شريكا مهما وأساسيا لنا في المنطقة، وتربطنا حوارات ولقاءات مستمرة مع كل الا طراف، ان داخل الحكومة او خارجها. كما اننا نوجه للجميع نفس الرسائل التي نبغي ايصالها، وهي ضرورة الاسراع الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، وان يكون للبنان وللبنانيين رئيس يحافظ على الوحدة الوطنية، ويحمي المؤسسات السياسية والدستورية، ويؤمن الاستقرار في البلاد.

وقال نادال ان كل تأخير في الشغور الرئاسي ستكون له تداعيات سلبية على لبنان، لذا على الاطراف اللبنانيين وحدهم تقرير هذا الامر، واختيار الشخصية المناسبة لتولي منصب الرئاسة الاولى. ففرنسا لا تتدخل اطلاقا وابدا في هذا الامر، كما ليس لديها اي مرشح تفضله على آخر، واننا نتمسك بثبات وقوة بعلاقاتنا، وشراكتنا المهمة جدا بالنسبة الينا مع هذا البلد. لأجل ذلك نوجه رسائل الى المسؤولين بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

سنتعاون مع أي رئيس لبناني

الشرق: هل من المستحسن ان يكون الرئيس توافقيا ام عسكريا ام تكنوقاطيا…؟

نادال: بالنسبة الينا، نحن نرى ان من يختاره اللبنانيون سنؤيده. فاللبنانيون انفسهم يختارون رئيسهم وليس نحن. والشخصية المختارة من قبلهم ستكون بالنسبة الينا الشخصية المهمة والفريدة، وسنتعاون معها ايا كانت هذه الشخصية، كما سنكون سعداء في التعامل مع هذا الرئيس من أجل مستقبل لبنان وتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

ثقتنا كبيرة بلبنان

الشرق: هل فرنسا متخوفةعلى مستقبل لبنان وسط التطورات الاقليمية المتنقلةمن بلد الى آخر؟

نادال: ابدا، نحن لدينا ثقة كبيرة بلبنان وبمستقبله وبشعبه. فالشعب اللبناني يعرف جيدا كيف يتخطى الصعوبات والحواجز.انه شعب عظيم، شعب لديه تاريخ كبير ومهم، ونحن لدينا ثقة فيه وبمؤسساته.

علينا حماية لبنان من عدم الاستقرار الاقليمي

الشرق: هل عدم التوصل الى انتخاب رئيس عائد الى تاثيرات اقليمية ودولية وتدخلات خارجية؟

نادال: علينا حماية لبنان من عدم الاستقرار الاقليمي، كما علينا حمايته ايضا من تداعيات الازمة السورية الدراماتيكية والمستمرة، والتي حصدت حتى اليوم ما يقارب الـ160 الف شهيد.

فاللبنانيون يعانون اليوم من تداعيات النزوح السوري ونحن نساعد في هذا الا طار بالتعاون مع المجتمع الدولي، كما ان التوازن السياسي الداخلي يمكن ان يتاثر بالازمة السورية. اذا من المهم جدا حماية لبنان، وعلى الاطراف السياسيين من دون استثناء توحيد جهودهم لحماية استقراره وأمنه الداخلي.

لانسحاب كل القوات الخارجية من سوريا
الشرق: …وعن مشاركة حزب الله في الحرب في سوريا؟
نادال: بالنسبة الينا، نحن نرى ان الحل في سوريا لا يمكن ان يحصل الا عبر الانتقال السياسي للسلطة وتشكيل حكومة انتقالية، وهذا الامر يساعد سوريا للخروج من المأزق الذي تتخبط فيه.

اضاف: اننا نطالب كل الذين لديهم تاثير على الازمة السورية المساعد لتسهيل هذا الانتقال السياسي للسلطة. واذكر بان «مجموعة اصدقاء سوريا»والتي تجتمع بشكل دائم ومنظم، دعت من خلال بياناتها المتكررة الى»انسحاب كل القوات الخارجية من سوريا…».

الجيش الضمانة الوحيدة

الشرق: متى وأين ستبدأ فرنسا تقديم المساعدات العسكرية الى الجيش اللبناني عبر الهبة السعودية؟
نادال: بالنسبة الى فرنسا، اننا نعتبر ان الجيش اللبناني هو الضمان الوحيد للمحافظة على الاستقرار والامن في لبنان. هناك تعاون ثنائي ووثيق بين وزارتي الدفاع الفرنسية واللبنانية حول هذا الأمر، ونحن ملتزمون بكل ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، كما ننتظر انتهاء اللائحة التي ستقدمها المؤسسة العسكرية الى الجهات المختصة في هذا الشأن. هناك حاليا تعاون وحوار بين الدولتين بهدف تقدم وتطوير الجيش البناني.

أضاف الناطق باسم الخارجية الفرنسية: ليس لدينا تواريخ محددة لتقديم المساعدات للجيش كما ليس هناك من عقبات او موانع تحول دون تقديم ما يلزم. المهم التعاون بين الجهات المختصة ومضمون ما يطلبه الجيش، فالمحادثات مع الجيش لا تجري فقط مع الجهة الفرنسية إنما أيضا مع مجموعة الدعم الدولية.

المهم في الموضوع دعم الجيش اللبناني لأنه ضمانة الا ستقرار، ومن الضروري تأمين الحاجات والمساعدات العسكرية المطلوبة….

وقال عندما تنتهي المؤسسة العسكرية من تقديم لائحتها ومطالبها، سيتم تقديم المساعدات في اطار المجموعة الدولية ونحن ملتزمون في هذا الامر، ولا رزنامة او تواريخ محددة في هذا الشأن، انما خلال الاشهر المقبلة يمكن ان يبدا التنفيذ.

تسليح الجيش ضمن المجموعة الدولية

الشرق: يفهم من كلامك ان ليس هناك من حظر على أسلحة معينة؟

نادال: كما في كل محادثات ومشاورات رسمية بين جهات عسكرية، فإن الفريق المحاور يكون ذا خبرة واختصاص، وبالتالي كما قلنا انفا، نحن ملتزمون قي هذا الامر ضمن مجموعة الدعم الدولية، وهدفنا مساعدة الجيش التأمين وحماية الاستقرار على كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء.

المداولات مع الجيش اللبناني مستمرة، وآخرها الاجتماع الذي عقد منذ فترة في روما، والعمل مستمر خلال الاشهر المقبلة.

الازمة السورية في التدويل

وعن الازمة السورية والوضع في المنطقة قال نادال، لم تخطئ فرنسا في انذار المجتمع الدولي بضرورة وضع حد للأزمة السورية، لتسهيل الانتقال السياسي. لقد طلبنا ذلك مرات عدة، ونحن نسعى الى تقدم المحادثات في جنيف بهدف الانتقال السياسي، ونستمر في هذا الالتزام.

أضاف ان الازمة السورية لن تتوقف الا عند ايجاد حل سياسي عبر انتقال السياسي للسلطة. وطالما ان النظام مستمر في في هذا الشكل، فإن الازمة قد تتصاعد وتتازم أكثر فأكثر. ان تاثير الازمة السورية على المنطقة كارثي بامتياز ان في اطاره الامني او السياسي او عبر مرور الجهاديين من سوريا الى العراق.

باختصار، هذه الازمة «تدول»اكثر فاكثر، وتتصاعد وتيرتها، ونحن حذرنا من هذا االأمر. لذا ندعو المجتمع الدولي الى القيام بواجبه وان يأخذ قرارات مصيرية وحتمية حول الازمة السورية. كما اننا نأسف للحصار السياسي الموجود اليوم من خلال عمل المجتمع الدولي، ونشجب بشدة هذا ا لامر، لأن من شان ذلك عدم تسهيل الازمة وايجاد الحلول المناسبة بل تصاعدها وارتفاع وتيرتها. هذا الأمر لا يعطي افقا للحل، بل يقفل كل الابواب في اطار ابقاء العنف. فالعنف لا يولد الا العنف، واراقة مزيد من الدماء، وهذا ما نعيشه منذ اكثر من ثلاث سنوات. نكرر ان لا حل في سوريا الا عبر الحل السياسي للسلطة. فبشار الاسد هو اليوم العقبة الاساسية لأي حل في سوريا، لأنه الوحيد المسؤول عن قتل شعبه.

لا رجوع عن مكافحة الارهاب

الشرق: وحول دخول جهاديين الى لبنان يحملون الجنسيات الاجنبية ومن بينهم فرنسيون؟

نادال: الارهاب أمر يهدد المجتمع الدولي كافة. وقد وضعت الحكومة الفرنسية خطة لمكافحة آفة الجهادفي فرنسا والالتحاق بالمنظمات الارهابية في سوريا او في دول اخرى. هذه الخطة بدأت بالتطبيق وبدات تعطي ثمارها، فقرارنا في مكافحة الارهارب مطلق ولا رجوع عنه، وبجب ان يقوم بالتعاون مع الدول التي يصلها الارهاب. اننا نتعاون مع هذه الدول عبر تبادل المعلومات والوثائق… نحن نرى ان مسؤولية النظام السوري في مصير  وتطوير وانتشار الجهاديين في سوريا والعراق أمر مرعب، فمسؤلية بشار الاسد مرعبة.

تفعيل الحوار وتخفيف الضغوط

الشرق: هل تعتبر ان الحوار الايراني – السعودي مازال مستبعدا الى اليوم؟

نادال: الحوار هو ما نفضله على لغة العنف.فالديبلوماسية يعني الحوار.

الشرق: نتحدث عن مساع فرنسية بين الطرفين؟

نادال: ان دور الديبلوماسية الفرنسية هو تفعيل الحوار وتخفيف الضغوط. ونحن نجند كل طاقاتنا في هذه المنطقة.

حاورته في باريس (الكاي دورسيه) تريز القسيس صعب

 *******************************************

لبنان: 150 مسلحا فلسطينيا يبدأون اليوم تطبيق خطة أمنية في مخيم «عين الحلوة»

قائد قوات الأمن الفلسطيني لـ («الشرق الأوسط»): جرى تجهيزهم بعتاد جديد ويمثلون كل الفصائل

بيروت: «الشرق الأوسط»

تبدأ الفصائل الفلسطينية في لبنان بعد ظهر اليوم بتطبيق خطة أمنية لفرض الأمن والاستقرار داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب البلاد والذي يُعتبر أكبر المخيمات الفلسطينية باعتباره يضم أكثر من 80 ألف شخص يعيشون في كيلومتر مربع واحد.

وكانت القيادة السياسية الفلسطينية واللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في لبنان بدأتا قبل نحو ثلاثة أشهر بالعمل على إعداد خطة لضبط الوضع الأمني في المخيم الذي طالما كان مسرحا لاشتباكات وعمليات اغتيال، خصوصا أن عددا كبيرا من المطلوبين للسلطات اللبنانية يقيمون فيه.

ومن المقرر أن يبدأ، وبحسب قائد قوات الأمن الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، انتشار 150 عنصرا يشكلون مجمل القوة الأمنية في الواحدة والنصف من بعد الظهر من أمام قاعة «الشهيد زياد الأطرش» باتجاه كل أحياء وشوارع المخيم على أن تتموضع لاحقا في أربعة مراكز هي سوق الخضراوات وجامع الصفصاف ومدخل المخيم الشمالي لجهة حي الطوارئ وبستان القدس حيث المركز الرئيس للقوة.

وأوضح أبو عرب وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه تقرر البدء بتنفيذ الخطة بعدما اكتمل العتاد والتجهيزات اللوجيستية اللازمة، مشيرا إلى أن العناصر الـ150 يمثلون الفصائل الإسلامية (عصبة الأنصار والحركة المجاهدة) كما قوى التحالف وفصائل منظمة التحرير. وأضاف: «كل فصيل اختار خيرة شبابه للالتحاق بالقوة وهو أمن سلاحهم وعتادهم الجديد».

وأشار أبو عرب إلى أن الخطة الأمنية لـ«عين الحلوة» أقرت بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية لضمان نجاحها. وسيكون للعناصر زي موحد عسكري باللون الزيتي وسينتشرون في كل أنحاء المخيم دون استثناءات، بحسب أبو عرب.

ولفت قائد «كتائب شهداء الأقصى» منير المقدح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه سيكون هناك قوة دعم للقوة الأساسية المؤلفة من 150 عنصرا تضم 150 عنصرا آخرين، موضحا أن وظيفتها تكمن في الحفاظ على أمن المخيم، وعدم توريط المخيمات بالمشكلات الداخلية اللبنانية والحفاظ على سياسة الحياد الإيجابي التي اعتمدها الفلسطينيون منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في المنطقة. وأوضح المقدح أن الخطة الأمنية التي ستنفذ في «عين الحلوة» ستطال باقي المخيمات، لافتا إلى أن اللجنة الأمنية العليا والتي تضم كل الفصائل الفلسطينية ستعمل على تنسيق باقي عمليات الانتشار في المخيمات الأخرى.

بدوره، اعتبر مسؤول «الجبهة الديمقراطية» في منطقة صيدا جنوب لبنان، فؤاد عثمان أن ما ستقوم به القوة الأمنية «خطوة إيجابية ومتقدمة وتحظى بثقة وتأييد كل أبناء المخيم لأنها السبيل الوحيد لضمان أمنه»، مؤكدا أنه «جرى التوافق عليها من جميع القوى الفلسطينية وتأمين الغطاء القانوني لها من قبل السلطات المعنية ما يعني أنها على مستوى عال من المسؤولية لضمان الأمن والاستقرار ما بين المخيم وجواره».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل