#adsense

حشيشة الكيف في البقاع… المزارعون يستعدون للمواجهة والقوى الأمنية مستنفرة

حجم الخط

حقول حشيشة الكيف (القنب الهندي) في بعلبك – الهرمل ستكون مجدداً محط انظار في الأيام القريبة، وخصوصا مع اقتراب موعد القطاف نهاية شهر آب المقبل. فملف اتلاف الحشيشة في المنطقة عود على بدء، وفي طياته ترقب حذر من المزارعين الذين يترقبون الموسم الجديد، حيث من المتوقع ان تباشر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بوحداتها وبمؤازرة الجيش، حملتها يوم الخميس المقبل في اتلاف الاراضي المزروعة بهذه النبتة في منطقة بعلبك – الهرمل ضمن إطار الحملة التي تقوم بها لمكافحة المخدرات والقضاء على زراعة هذه النبتة.

ففي مثل هذا الوقت من كل عام يتكرر المشهد نفسه في المنطقة، وطرفا المعادلة مزارعو الحشيشة والقوى الأمنية، يجمع بينهما رابط يتمثل في اصرار كل منهما على اتمام عمله. فمزارعو حشيشة الكيف يصرّون على زراعة هذه النبتة التي تعطي مردودا اكثر من غيرها، موسماً بعد موسم، متسلّحين بأن الدولة لم توفر حتى اليوم البديل المناسب لهذه الزراعة، في المقابل الدولة تصرّ سنويا على مكافحة الزراعة الممنوعة بعمليات امنية مكلفة مادياً ومناوشات بينها وبين المزارعين، وتتجاهل منذ 24 عاماً تأمين خطة للزراعات البديلة في البقاع.

والتكهن بسير عملية اتلاف الحشيشة في البقاع، صعب مع اصرار المزارعين على المواجهة. وعلمت “النهار” ان مزارعي النبتة تنادوا الى اجتماع خلال اليومين المقبلين لتداول سبل منع الدولة من اتلاف موسم يبدأ قطافه نهاية شهر آب المقبل، أي بعد نحو خمسه أشهر من نثر البذور في الارض في نيسان الفائت.

وهدّد بعض مزارعي النبتة الدولة باللجوء الى السلاح اذا أقدمت على إتلاف متر من الحشيشة بالقوة، مذكرين بما حصل عام 2012 خلال اتلاف الحشيشة والتعرض للجيش وسقوط عدد من الجرحى وحذّروا من القيام بمثل هذه الخطوات التي ستنتج منها مواجهات “دفاعاً عن لقمة عيشهم وعيش ابنائهم، ولو كان الثمن دماءهم”.

أحد المزارعين يدرك انه يخالف القانون بزراعته الحشيشة، لكنه يعتبر ان الدولة والحكومة تخلتا عنهم كمزارعين كيف بدي عيش انا واولادي؟ من زراعة القمح والبطاطا والخضر التي اتلفتها موجات الجليد هذه السنة؟”، وأكد ان هذه الخسائر هي التي دفعتهم مجبرين إلى العودة لزراعة الحشيشة.

المزارع بات جاهزاً للمواجهة والدفاع عن “رزقه”، وفي المقابل يؤكد مصدر امني رفيع لـ”النهار” ان القوة الأمنية مصممة على اتلاف الزراعات الممنوعة بدءاً من العاشر من الشهر الحالي. علماً أن مساحة الأراضي المزروعة بهذه النبتة بلغت هذه السنة وفقا للمصدر نفسه 150 ألف دونم، أي ضعفي المساحة التي كانت مزروعة العام الماضي.

وستشارك في عملية الإتلاف هذه السنة قوى الامن بكل وحداتها، ومنها فرع المعلومات والقوة الضاربة، إضافة الى الجيش.

المصدر:
النهار

خبر عاجل