
حذرت أوساط روحية قريبة من بكركي من استمرار مقاطعة عدد من النواب لجلسات انتخابات رئيس الجمهورية اللبنانية, لما لذلك من مخاطر كبيرة على مؤسسات الدولة والميثاق الوطني في ظل شغور الموقع المسيحي الأول في الدولة.
وأكدت لـ”السياسة” أن النواب المقاطعين لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية يتحملون مسؤولية مباشرة عن بقاء الفراغ وما يمكن أن يتركه من تداعيات على وضع البلد سياسياً وأمنياً, في حال استمرت الخلافات بين القيادات السياسية ورفضها تقديم تنازلات لمصلحة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت.
وقالت الأوساط إن البطريرك بشارة الراعي مستاء للغاية من ممارسات النواب الذين يقاطعون جلسات الانتخاب, لأن في ذلك تهرباً من المسؤولية وإمعاناً في الاستمرار بحال الشلل والاهتراء القائمة, في ظل غياب رأس الدولة وبوجود مجلس نيابي ممدد له ويستعد لتمديد جديد, وحكومة تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة, مشددة على أن هذه الصلاحيات يجب أن يمارسها رئيس الجمهورية أصالة, من خلال وجوده في القصر الجمهوري كرمز لوحدة البلد وهذه مسؤولية جميع النواب وتحديداً المسيحيين منهم (في إشارة إلى نواب تكتل التغيير والإصلاح الذي يتزعمه النائب ميشال عون).
وأكدت الأوساط أن البطريرك لن يسكت عن هذه اللامبالاة من جانب المقصرين في واجبهم النيابي وسيزيد من حملته على هؤلاء حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفي أسرع وقت, لأنه لم يعد مقبولاً أن يستمر الموقع المسيحي الأول في الدولة شاغراً, وبالتالي فإنه في حال لم يحصل تطور نوعي في ملف الرئاسة الأولى, فإن بكركي ستجد نفسها أمام اتخاذ خطوات جديدة لرفع الصوت أكثر فأكثر وقول الأشياء بأسمائها وليتحمل كل طرف معرقل مسؤوليته أمام الرأي العام.