
قال رئيس لجنة الإدارة والعدل في البرلمان اللبناني النائب روبير غانم في، إن من شأن تمديد ثان لولاية البرلمان أن يزيد الطين بلة وآمل ألا نصل إلى هذا الخيار، عادا أنه ما من مبرر لعدم انتخاب رئيس جديد، ولا يجوز تعطيل البلد بسبب فريق سياسي، مهما كان حجمه وتمثيله.
وحذر غانم من تداعيات الوصول إلى انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس لأننا بذلك نسهم في التفريط بصلاحيات الرئيس ومقام الرئاسة وبالتوازنات القائمة بين السلطات اللبنانية، موضحا أن شغور الرئاسة يفقد التوازن القائم بين السلطات المتعاونة، وبالتالي من الملح والضروري العمل والسعي مع كل القيادات السياسية لانتخاب رئيس جديد.
وراى أن كل ما عدا ذلك ليس حرفا لوجهات النظر عما يجب أن يحصل في موضوع الرئاسة، مشيرا إلى أنه إذا لم يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس، فمعناها أنه عاجز عن القيام بواجباته الوطنية والمعنوية والدستورية، وإذا قارناه بشركة ما، فلا يجوز القول إنه بعد عجزها عن إتمام مهماتها، ينبغي إقفالها.
واوضح غانم في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أن إجراء انتخابات من دون وجود رئيس يخلق مشكلات دستورية لأسباب كثيرة، أحدها أنه إذا جرت الانتخابات النيابية وبات لدينا مجلس نيابي جديد، تصبح الحكومة اللبنانية، بحسب الدستور اللبناني، مستقيلة حكما في التاريخ ذاته، مما يستوجب انتخاب رئيس جديد للبرلمان ومن ثم تشكيل حكومة جديدة. ويثير ذلك، كما يتابع غانم، تساؤلات عدة، أهمها من سيحل مكان الرئيس اللبناني ويمارس صلاحياته التي تخوله إجراء استشارات نيابية مع الكتل الممثلة في البرلمان تمهيدا لتسمية شخصية يكلفها تشكيل الحكومة الجديدة؟ ومن سيحل مكانه في توقيع مرسوم تشكيل الحكومة؟.
واستنتج غانم أن من شأن الذهاب إلى انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية أن يدخلنا في متاهات دستورية تضعف مقام الرئاسة وتسلب الرئيس بعض صلاحياته وهي الصلاحيات الأهم: مرسوم تكليف رئيس الحكومة وتوقيع مرسوم تشكيل الحكومة، مشددا بالتالي على أولوية حض المعرقلين على أن يبادروا إلى القيام بواجباتهم وانتخاب رئيس جديد قبل أي أمر آخر.