#adsense

الحجيري لـ”المستقبل”: كيف تم ذلك تحت أعين القوى الشرعية اللبنانية؟

حجم الخط

رأى منسق “تيار المستقبل” في عرسال والهرمل بكر الحجيري فإن العراضة العسكرية التي قام بها حزب الله رسالة موجهة إلى جمهوره وبيئته وليس لها معنى آخر، موضحاً أن حزب الله يقوم بمثل هذا الاستعراض للمرة الأولى في المنطقة بشكل علني، وهو يؤكد بذلك أن الجمهور الحاضن لم يعد واثقاً بالقوة التي تدعي حمايته، أي حزب الله، لذلك لجأ إلى مثل هذه الخطوة ليقول له نحن موجودون، إلا أنه يستغرب كيف تم ذلك تحت أعين القوى الشرعية اللبنانية وهو قد تسبب لهذه القوى بالإحراج كون الاستعراض تخطى ما هو مقبول وهذا ما يرتب الإجابة عليه من قبل القيادة حول السماح بمثل هذه المظاهر المسلحة في ظل الخطة الأمنية.

ويؤكد أن ما تم العمل عليه في عرسال هو تأكيد دعم القوى الأمنية، وتسهيل مهامها انطلاقاً من أن عرسال بلدة تنتمي إلى هذا البلد والجيش اللبناني مسؤول عن حفظ أمنها وحمايتها، إلا أن السؤال الذي يمكن توجيهه، أين هي مسؤولية القوى الامنية مما حصل، وماذا عن تدابير الخطة الأمنية التي جرى العمل عليها من الشمال وصولاً إلى البقاع، أين أصبحت وما هو شكلها؟ وهنا لا بد من معالجة الإشكالية الجديدة بالنسبة إلى المواطن اللبناني حيث هناك أشخاص يتم اعتقالهم لمجرد أنهم أطلقوا النار في مناسبة معينة، فيهانون ويضربون ويسجنون بينما مسلحون منظمون يقومون باستعراضات عسكرية كبيرة ولا احد يحاسبهم، هنا المفارقة الغريبة العجيبة وهذا برسم المسؤولين الأمنيين من دون استثناء، وعليهم تحمّل مسؤولياته وتبعاته.

وعن تبرير “حزب الله” ذلك بأنه رد على تواجد “داعش” على الحدود والتصدي للتكفيريين في جرود عرسال، فيرد قائلاً: لا يوجد أحلى من هذا الكلام، هم يقولون إنهم ذهبوا إلى سوريا لمكافحة تنظيم داعش في أماكن وجوده حتى لا يأتي إلى لبنان، فإذا كان هذا المعطى صحيحاً فإن كل ما تحدثوا عنه في السابق في خبر كان، وعندما يجري الحديث عن الحدود فإن ذلك يعني منطقة حدود طولها عشرات الكيلومترات فإذا كان داعش موجودا في نقطة قريبة في عرسال، فاللواء الثامن في الجيش اللبناني موجود وهو يمتلك من القدرات العسكرية والأسلحة ما هو أكثر من جيد ولديه مدافع ودبابات وما شابه وانطلاقاً من ذلك يستطيع التعامل مع هذه المجموعات، فينطلق بذلك حزب الله إلى مكان آخر فيه فجوة ويتعاطى مع داعش كما فعل بين أراضي رأس بعلبك والقاع، ليذهب باتجاه منطقة قارا وهو يعرف طبيعة الإشكالات التي حصلت هناك وماذا كانت نتائجها، ثم هناك منطقة الطفيل رنكوس وهم موجودون، فعملياً حججه للسيطرة على الحدود من عرسال لم تعد مقبولة فالطرق مفتوحة أمام حزب الله للدخول إلى سوريا ومحاربة من يريد هناك من دون استعراضات عسكرية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل