#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 10 تموز 2014

حجم الخط

خطة طرابلس مجدّداً في مواجهة الشارع التوافق الحكومي أمام اختبار صعب اليوم

عاد الوضع في طرابلس الى دائرة القلق والاهتمامات الملحة في ظل التوترات التي شهدتها المدينة امس مع ظاهرة قطع الطرق ونصب الخيم واطلاق القنابل الصوتية في تحد للخطة الامنية الجارية منذ اشهر فيما تبدو العقبات التي تعترض بت ملفات مالية واجتماعية وتربوية ضاغطة الى مزيد من التعقيد.
وأثارت الانتكاسة الامنية في طرابلس مخاوف من محاولات لإعادة عقارب الساعة الى الوراء بعد اشهر من الاستقرار الذي شهدته المدينة في ظل التوتر الواسع الذي حصل امس مع تحرك أهالي الموقوفين من “قادة المحاور” السابقين وسواهم لقطع عدد من الطرق الرئيسية ونصب خيم عند مستديرة ابو علي وأوتوستراد طرابلس – عكار احتجاجا على ما وصف بـ”تجاوزات الخطة الامنية”. غير ان أوساطا معنية في المدينة أعربت لـ”النهار” عن خوفها من استعادة توظيف طرابلس ساحة لتبادل الرسائل المحلية والاقليمية منبهة الى الاحتقان الذي يسود الشارع الاسلامي في ظل قضية الموقوفين. كما ان عضو “كتلة المستقبل” النائب خضر حبيب حذر من سيناريو يحضّر لطرابلس مشددا على أهمية قيام الاجهزة بمهماتها “وعدم ترك المجال لأشخاص يريدون احباط الخطة الامنية بهدف عدم تطبيقها في باقي المناطق كالتي تخضع لـحزب الله”. ودعا في تصريح لـ”النهار” الى محاكمة عادلة للجميع في أسرع وقت.

مجلس النواب
في غضون ذلك علمت “النهار” ان المشاورات تكثفت امس في موضوع عقد جلسة نيابية لبت ما يصنف تحت خانة الأمور الضرورية بموجب الاتفاق المبدئي الذي تلا خلو سدة رئاسة الجمهورية في 25 أيار الماضي. وفي حصيلة هذه المشاورات تبيّن ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يريد جلسة تبت ثلاثة مواضيع هي: دفع الرواتب للقطاع العام، سلسلة الرتب والرواتب وإصدار سندات خزينة باليوروبوند. وقد تولى وزير المال علي حسن خليل اجراء اتصالات مع كتلة “المستقبل” لتحضير الاجواء لجلسة مجلس الوزراء اليوم وجلسة مجلس النواب لاحقا. كما اتصل النائب مروان حماده عضو هيئة مكتب المجلس بالرئيس بري وبحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وبدا موضوع سندات الخزينة هو القاسم المشترك لدى الافرقاء نظرا الى أهميته على صعيد اراحة أسواق المال ومنع أسعار الفائدة من الارتفاع والحؤول دون تراجع قيمة السندات لبنانيا. أما في ما يتعلق بموضوع التشريع لدفع الرواتب فالامر يتعلق بما ستنتهي اليه جلسة مجلس الوزراء اليوم والتي ستبت الموضوع في ضوء ما سيعرضه وزير المال. ويبقى موضوع السلسلة التي لا يزال الخلاف قائما على الموارد الواجب توفيرها لتمويلها، خصوصا ان بري يرفض زيادة واحد في المئة على ضريبة الـ TVA على كل السلع. وهناك رأي نيابي يقول ان لبنان الذي يعجز عن دفع رواتب الموظفين لا يجوز ان يمضي في تحمل أعباء جديدة في الجامعة اللبنانية وتثبيت مياومي شركات الخدمات في الكهرباء وتطويع الآلاف في الاسلاك الامنية والعسكرية، فيما هو لا يزال يفتش عن موارد لتغطية التزامات بنحو 500 مليار ليرة ترتبت على تشريعات في أيار الماضي.

مجلس الوزراء
وتمثل جلسة مجلس الوزراء اليوم مؤشرا لمستقبل العمل الحكومي بفعل الاختبار الذي ستخضع له في ملفي الجامعة اللبنانية ودفع رواتب القطاع العام. وقالت مصادر وزارية ان حصيلة الاتصالات التي أجريت قبل انعقاد الجلسة أظهرت ان مصير ملف الجامعة بشقيّه: تعيين العمداء وتفريغ الاساتذة لا يزال ضبابيا وهو رهن الشروحات والتفسيرات التي سيقدمها وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب في الجلسة عن المعايير التي اعتمدت في الملف. وفي هذا الاطار علم ان لدى وزراء الكتائب تحفظات عن تعيين العمداء واقتناع مبدئي بتفريغ الاساتذة على عكس موقف وزراء الاشتراكي الذين يؤيدون ما هو معروض من أسماء عمداء لكنهم يتحفظون مبدئيا عن تفاصيل تفريغ الاساتذة. واذا جرت محاولة لتعديل أسماء العمداء وحذف أسماء أساتذة فربما مرَّ ملف الجامعة.
الى ذلك، سيستمع مجلس الوزراء الى موقف وزير المال من موضوع دفع رواتب القطاع العام. وعلم ان ثمة استعدادا لصدور موقف عن المجلس يعتمد ما جرت عليه العادة في السنين العشر الاخيرة. فاذا ما قبل الوزير خليل بهذا الحل تنتهي القضية. أما اذا أصر على موقفه بالذهاب الى مجلس النواب فسيدور جدل ذو طابع سياسي.
ومن المقرر ان يتجدد البحث في ملف اللاجئين السوريين في ضوء التطورات الاخيرة والارقام التي أعلنت من أجل اتخاذ موقف.

مجلس الأمن
الى ذلك، نقل مراسل “النهار” في نيويورك عن المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي أمس أن أعضاء مجلس الأمن لا يزالون متحدين في موقفهم الداعم لسيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه في وجه التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها، وفي تأييدهم سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية. ونقل عنهم دعوتهم كل الأطراف اللبنانيين الى انتخاب رئيس جديد للبلاد في أسرع ما يمكن.
وقدم بلامبلي والأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام أدموند موليه إفادتين في جلسة غير رسمية لأعضاء مجلس الأمن عن التقرير الأحدث للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن تنفيذ القرار ١٧٠١. ونقل عن أعضاء مجلس الأمن إشادتهم باستقبال لبنان أكثر من مليون ومئة ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة. وأضاف أن تمويل اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم لا يزال أقل بكثير من المتوقع، مما يعني المزيد من المعاناة والخسائر.

 **********************************************

مئات الضحايا.. ومفاجآت المقاومة صواريخ سورية وإطلاق متعدد للتضليل

غزة لا تركع: العدو يلقي 400 طن متفجرات

حلمي موسى

…وانتهى اليوم الثاني للحرب على قطاع غزة بإدخال كل من ديمونا وحيفا في دائرة النيران، ما فاقم الصدمة في نفوس القيادة والجمهور الإسرائيلي.

فقد أثبتت حركة “حماس” أنها فعلا قادرة على مفاجأة العدو في أكثر من موضع، سياسي وعسكري، على حد سواء. ولم تفلح أكثر من 500 غارة جوية خلال يوم ونصف، فضلا عن القصف المدفعي والبحري، في تشكيل الضغط الذي تطمح إليه إسرائيل لإجبار “حماس” على وقف إطلاق النار من دون شروط.

وبدت المفاجأة كبيرة على الإسرائيليين الذين لم يستوعبوا في اليوم الأول للحرب إطلاق الصواريخ على تل أبيب وأبعد منها، وتنفيذ عمليات كان يمكن أن تشكّل تغييراً إستراتيجياً في كل من قاعدة “زيكيم” البحرية وموقع كيرم شالوم على مثلث الحدود مع مصر. وأعلنت قوات الاحتلال استشهاد مقاومين بينما كانا يحاولان الوصول عبر البحر الى “زيكيم”.

وكانت المفاجأة الكبرى أمس، تعرّف إسرائيل على وجود صواريخ “أم 302” السورية الصنع بالعشرات في ترسانة “حماس”. وبعد أن هزأت من تهديدات الحركة باستهداف حيفا، واعتبرتها مجرد ثرثرات عادت واضطرت للإعلان أن الصواريخ سقطت على شاطئ الكرمل وقيساريا وزخرون يعقوب.

وقبل أن تفلح في ابتلاع المفاجأة تلقت ضربة أخرى بإطلاق سبعة صواريخ من هذا الطراز، الذي يزيد مداه عن 150 كيلومترا، نحو ديمونا حيث يوجد المفاعل النووي. واضطرت إسرائيل لكشف النقاب عن وجود بطاريات “قبة حديدية” تحمي مفاعل ديمونا عندما أعلنت عن اعتراض ثلاثة من صواريخ غزة.

وفي كل الأحوال فإن نطاق النيران من غزة طال بالأمس، عدا ديمونا وحيفا كل مستوطنات غلاف غزة وعسقلان وبئر السبع وأسدود وعميق حيفر، هشارون، السهل الساحلي، بيت شيمش، القدس، والخضيرة. وطلبت الشرطة الإسرائيلية من سكان غالبية المدن والقرى والمستوطنات فتح الملاجئ العامة والاستعداد لتفاقم الأوضاع.

والواقع أن المفاجأة الإسرائيلية لا تنحصر فقط في نوعية الصواريخ وعددها المتوفرة أساسا لدى كل من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” بل تتعداها إلى نظرية تفعيلها. واضطر عدد من كبار القادة العسكريين الحاليين والسابقين للإقرار بوجود خلل استخباري كبير حيث لم تكن الاستخبارات قد أشارت إلا إلى بضع عشرات من صواريخ “فجر” الإيرانية، والتي يتم تصنيعها في غزة. وقد تبين حالياً أن “حماس”، على الأقل، تملك عشرات الصواريخ من طراز “أم 302″، فضلا عن مئات من صواريخ “فجر” وعشرات الألوف من الصواريخ الأقصر مدى.

وتعتبر “سرايا القدس”، الذراع العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين”، القوة العسكرية الثانية في القطاع التي تمتلك أكبر عدد من الصواريخ، خصوصا “فجر”.

ولا يقل أهمية في المفاجأة تعديل نظرية نشر واستخدام الصواريخ. فللمرة الأولى تستخدم “كتائب القسام” و”سرايا القدس” أسلوب الإطلاق المكثف والمتعدد الاتجاهات بهدف تجاوز عقبة “القبة الحديدية”. ومعروف أن بطاريات “القبة الحديدية” المنتشرة في إسرائيل هي سبع، بينها ما نشر على الحدود مع سوريا ولبنان وما نشر قرب إيلات وهناك واحدة قرب الضفة الغربية، ما يجعل هذه البطاريات محدودة جدا في غلاف غزة وشمالها وجنوبها. وقد أطلقت بالأمس سبعة صواريخ مثلا باتجاه ديمونا، تضاربت الأنباء الإسرائيلية حول ما إذا كانت “القبة الحديدية” اعترضت ثلاثة منها أم واحداً فقط. كما شهد أمس الأول، إطلاق أكثر من ثلاثين صاروخاً ومن مناطق مختلفة في القطاع نحو أسدود وبئر السبع وتل أبيب والقدس دفعة واحدة.

ورغم شدة الغارات واستخدام أسلوب “الإصبع الرخو” على الزناد في العدوان الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم “الجرف الصامد”، في كل ما يتعلق ببيوت نشطاء المقاومة حتى لو أدى استهدافها للقضاء على عائلات بكاملها، فإن هدف إسرائيل لم يتحقق. وقد بلغ عدد الشهداء في القطاع حتى مساء أمس، خلال يومي العدوان الأولين، أكثر من 55 شهيداً وأكثر من 500 جريح. وظهر أمس، تفاخر قائد كبير في سلاح الجو الإسرائيلي بأن “الدمار في غزة هو بأحجام أكبر مما كان في عمود السحاب، وأن ما دُمِّر فيها من بيوت خلال يومين أكبر مما دُمِّر في كل عملية عمود السحاب”. وأضاف أن الطائرات ألقت، عبر مئات الغارات على أماكن في القطاع، أكثر من 400 طن متفجرات. وشدد على أن إسرائيل “تضرب بشكل منهجي البنى التحتية لحماس، وأماكن عمل قياداتها”.

فإسرائيل الراغبة في وقف سريع لإطلاق النار وتطمح إلى تجنب الدخول في عملية برية إلى قطاع غزة تريد تشديد الضغط على قيادات “حماس” لإجبارها على تليين موقفها. وقد شنّت حتى مساء أمس، أكثر من 550 غارة جوية على القطاع، وهي تشكّل أكثر من ثلث مجموع الغارات التي شنّتها في حرب “عمود السحاب” قبل عامين.

وتنبع هذه المقاربة من وجهة نظر معلّقين إسرائيليين من حقيقة أن الدولة العبرية تريد توجيه ضربة قوية جدا لـ”حماس”، لكنها تخشى من سقوط الحركة وحلول قوى أشد تطرفا مكانها. وبحسب خبراء إسرائيليين، فإن مقاربة إسرائيل الحالية لم تجد نفعا حتى الآن، وأن “حماس” ليست في وارد طلب وقف إطلاق النار بعد أن شعرت أنها تحقق إنجازات تاريخية. كما أن الضغط العام على قطاع غزة لم يُصدر، على الأقل حتى الآن، أية أصوات فلسطينية تندد بحركة “حماس” ما أبقى الدعاية الحربية الإسرائيلية تسقط على آذان صماء.

فحركة “حماس” اليوم يمكنها أن تعتز بأنها أدخلت غالبية الإسرائيليين في نطاق صواريخها، وأنها بعد أن تشاركت مع “الجهاد الإسلامي” فضل أولوية استهداف تل أبيب، نالت فضل أولوية قصف ديمونا وحيفا من القطاع. كما يمكنها الاعتزاز بأنها، ورغم كل ما قيل عن إفساد السلطة والحكم لها، لا تزال في موقع المقاومة وتسجل فيها نجاحات. ومن المؤكد أنه رغم الحديث عن مشاكل “حماس” المالية والإدارية إلا أن أداء الحركة المقاوم كفيل، على الأقل لفترة قصيرة، بأن يخفف الضغوط الشعبية عنها، بل ويمنحها مزيدا من الاحترام.

وطوال اليومين الأخيرين قضى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون وقتا طويلا في مشاورات أمنية متعددة مع القيادات العسكرية والأمنية. ولم يجد نتنياهو ويعلون أمامهما ما يقولانه سوى أن القرار اتخذ “بتصعيد الهجمات على حماس والمنظمات الإرهابية في غزة”، في معركة طويلة وتحتاج إلى وقت. ويكرران القول بجاهزية الجيش الإسرائيلي لخوض حرب برية واجتياح القطاع “إذا اقتضى الأمر ذلك”. لكن خبراء إسرائيليين يشيرون إلى أن هذه هي الحرب التي لا يريدها نتنياهو في هذا الوقت، ولذلك فإن توسيعها نحو إعادة احتلال القطاع يعني الوقوع في الشرك. وهذا ما يحاول نتنياهو ويعلون وقيادة الجيش تجنب الوقوع فيه، ويبحثون عن وسيط يحفظ ماء الوجه.

ورغم كل الكلام، لا يبدو أن الوسيط جاهز للعب الدور، سواء كان هذا هو الوسيط التقليدي، مصر، أو الوسيط المستجد تركيا. وهذا يدفع المزيد والمزيد من الساسة الإسرائيليين للإيمان بأن المعركة ستطول لأنه ليست هناك حتى الآن أية علائم على قرب تغيير “حماس” لإستراتيجيتها. ورغم ذلك يرى خبراء أن نتنياهو يهدد لكنه يريد من مصر تحديدا أن تتدخل لوقف القتال. ونقلت “معاريف الأسبوع” عن مصدر سياسي رفيع قوله “نحن نتحدث إلى كل جهة تريد التوصل إلى تهدئة، لكن ليست لدينا توقعات بأن تبادر حماس والمنظمات الأخرى للتهدئة في هذه المرحلة، لذلك نحن نستعد ونعد الجيش والجبهة الداخلية والأسرة الدولية، لعملية طويلة”.

إلى ذلك، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بدء اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله، “ما يحدث من قتل لعائلات بأكملها هو إبادة جماعية تمارس بحق شعبنا الفلسطيني من قبل إسرائيل”، مضيفا ان ما يحصل في غزة “حرب على الشعب الفلسطيني بأكمله، وليس ضد فصيل بعينه والأيام المقبلة ستكون أياما صعبة”.

وحثت واشنطن إسرائيل والفلسطينيين على تهدئة التوتر في غزة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بيساكي إن وزير الخارجية جون كيري تحدث مع نتنياهو وأنه يعتزم التحدث مع عباس. وأضافت “نشعر بالقلق على سلامة وأمن المدنيين على الجانبين”، مشيرة إلى “سكان جنوب إسرائيل الذين اجبروا على الحياة في منازلهم تحت نيران الصواريخ… والمدنيين في غزة”.

**********************************************

غزّة تُدمى… وإسرائيل تحت النار

إسرائيل تحت النار. صواريخ المقاومة تضرب من ديمونا إلى حيفا. هي المرة الأولى التي ينجح فيها الفلسطينيون في تغطية مساحة بهذا الحجم، صاروخياً. صحيح أنها صواريخ عاجزة حتى الآن عن إيقاع ضرر في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، على غرار صواريخ حزب الله على سبيل المثال. لكنها شلّت دولة الاحتلال، وفي هذا وحده ضغط على جنرالات العدو. في النهاية، يجب ألا ننسى الفروقات الشاسعة بين طرفي المواجهة. قطاع غزة يشكل أكثر من واحد بالمئة بقليل من مساحة إسرائيل. عديد جيش الاحتلال يتجاوز عناصر المقاومة بأضعاف مضاعفة، كذلك الأمر بالنسبة إلى القوة النارية التي يمتلكها. مع ذلك، برغم المجازر التي يرتكبها في صفوف الشعب الفلسطيني، فإن حكومته اضطرت إلى اتخاذ قرار بالارتقاء درجة في التصعيد، ما يعني أنها أقرت بأن مستوى العنف الذي مارسته حتى الآن لم يكسر إرادة المقاومة. النتيجة: جولة أكثر دموية متوقعة خلال الساعات المقبلة، إلا إذا نجح ضغط دولي أو إقليمي ما في وقف التدهور

مرة أخرى يتجدد قصف المقاومة الفلسطينية في تل أبيب وحيفا، الأُولى كانت على عهدة سرايا القدس (الجهاد الإسلامي) والثانية بامتياز لكتائب القسام (حماس). لم يعد هذا خبراً مهماً في اليوم الثاني للحرب بالنسبة إلى الفلسطينيين الذين قضى منهم أكثر من 57 شهيداً إلى جانب مئات الجرحى. أيضاً ليس غريباً أن الاحتلال تلقى الرسالة وأعلن اتخاذه إجراءات لحماية المنشآت والمصانع في حيفا، بل المهم أن «القسام» أعلنت أمس أنها قصفت مدينة ديمونة في النقب جنوب فلسطين المحتلة للمرة الأولى.

كل التهديدات التي رفعها السيد حسن نصر الله لردع إسرائيل عن الحرب تنفذها المقاومة الفلسطينية اليوم. حتى إن لم تكن الصواريخ، رغم مدياتها الجديدة، قادرة على إحداث دمار كبير ومؤثر، فإن هناك عاملين يجب أخذهما في الاعتبار: الأول أن إمكانات التخزين والتهريب والتصنيع في غزة ليست كما في لبنان، والثانية حالة التكتّم الكبيرة التي يفرضها الاحتلال على مواقع سقوط الصواريخ، كي لا تكرر المقاومة قصفها، وعلى نتائج هذا القصف من ناحية الخسائر البشرية أو المادية في حال وقوعها، وهو أمر وارد في ظل استخدام صواريخ جديدة قيل إنها سورية الصنع، ورأسها المتفجر يصل وزنه إلى 120 كلغ.

في المجمل، هي خطوات سبّاقة للمقاومة في غزة التي وسعت رقعة النار في اليوم الثاني من الحرب مع تأكيدها قدرتها على قصف المدن المحتلة كلها. وما يغضب الإسرائيليين، أنه رغم مئات الغارات والأطنان على غزة في يومين بصورة مكثفة أكثر من الحربين الماضيتين، فإن الأرض نفسها التي تضرب بالقذائف الثقيلة سرعان ما تخرج منها صواريخ المقاومة لتضرب المدن المحتلة، ثم يعيد الاحتلال الكرّة مرة أخرى في الأرض نفسها وبفارق توقيت قصير، ومع ذلك تخرج النار من الأرض إلى الأرض. هذا كله دفع إسرائيل إلى الاعتراف بأن غزة أتقنت، رغم مساحتها الضيقة وظروفها الصعبة، التخزين كمّاً وطريقة.

عودةً إلى ديمونا، قالت «القسام» إنها أرسلت ثلاثة صواريخ من نوع M75 على المدينة التي تبعد أكثر من 65 كم عن القطاع، وتحتوي مفاعلاً نووياً يحمل اسمها، ثم اعترف جيش الاحتلال بسقوط صاروخين قرب المفاعل نفسه. كأن الصواريخ الثلاثة حملت معها ثلاث رسائل: الأولى أن المقاومة تملك بنكاً مقابلاً للأهداف، وهو المصطلح الذي اعتادت تل أبيب استخدامه مع غزة. الرسالة الثانية أن إحداثيات الخرائط التي تمتلكها المقاومة دقيقة، وهي استطاعت تجميعها عبر مساعدة من محور المقاومة، أو وفق إمكانات أقل تقنية من إسرائيل، لكنها أتت بمفعولها، ولا يعلم بعد ماذا تخبئ الفصائل كـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي» من مفاجآت في هذا الصعيد، رغم أنهما أظهرتا الكثير من أوراق القوة في يوم واحد. أما الرسالة الثالثة، فهي صناعة حاجز ناري مقابل زيادة وتيرة استهداف بيوت المدنيين من عائلات الناشطين في الفصائل، على أن تكون نار المقاومة معادلاً موضوعياً للسياسة التي أصرت إسرائيل على إكمالها في اليوم الثاني، رغم أنها سببت فعلياً إشعال الحرب بعدما كان المناخ العسكري مقتصراً على التصعيد المتبادَل.

هذا على مستوى الصواريخ، لكن لجهة قتل، أو تبطيء، التفكير الإسرائيلي في نجاح أي عملية برية في اجتثاث المقاومة أو وقف صواريخها، فإن «القسام» جددت اقتحامها كيبوتس «زيكيم» العسكري، عبر عملية إنزال بحرية نفذها اثنان، تحدثت إسرائيل عن قتلهما، من «ضفادعها البشرية»، وذلك بعد محاولة أول من أمس، التي قامت عليها مجموعة استشهادية من ثلاثة أو أربعة مقاومين.

لا يعلم طبيعة الحسابات الميدانية التي دعت الكتائب إلى إعادة المحاولة وضرب الموقع نفسه، لكن ذلك يشير إلى نية عالية لإيقاع ضرر كبير على الروح المعنوية لجنود الاحتلال، لأن المستهدف موقع عسكري وليس مكاناً مدنياً، ما دعا الجيش الإسرائيلي إلى إعلان «الكيبوتس وجنوبي عسقلان منطقة عسكرية مغلقة وقطع الطرق المؤدية إليها».

على المدى نفسه، فإن «حرب الأشباح» التي وعدت بها سرايا القدس لم تبدأ بعد، وإن كان الاحتلال قد تحدث عنها ملياً حين اكتشافه نفقاً للكتائب، جنوب قطاع غزة، كان يوصل إلى موقع «العين الثالثة» العسكري. السيناريو المطروح مشابه للإنزال الجوي الذي تنفذه الجيوش، لكن المقاومة قررت إرسال «أشباح» لها خلف «خطوط العدو» لإرباك حساباته.

(الأخبار)

 ************************************************

اتصالات مكثفة حول ملف الجامعة ترفع منسوب التفاؤل بإقراره
«عنوانان» لحوار بري ـ الحريري.. والتمديد غير مطروح

 

أما وقد رُصدت خلال الساعات الأخيرة محاولات إعلامية إيحائية تسوّق لـ«تمدد» فرضية التمديد لمجلس النواب ربطاً بالحوار الجاري بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار «المستقبل»، فقد حرصت مصادر مسؤولة في التيار على تصويب البوصلة في ما خصّ مجريات هذا الحوار وتبديد ما قد يرسم له من أدوار على خشبة «مسرحية» التمديد للمجلس النيابي. وفي هذا الإطار أكدت المصادر لـ«المستقبل» أنّ الحوار بين بري والرئيس سعد الحريري «لم يتطرق إلى مجلس النواب لا من قريب ولا من بعيد، إنما له عنوانان لا ثالث لهما»، موضحةً أنّ «العنوان الأول يتناول الدفع باتجاه انتظام عمل الحكومة وتحصينها في مواجهة التجاذبات السياسية الحاصلة، في حين أنّ العنوان الثاني يأتي في إطار تفعيل الحوار السني الشيعي لعزل لبنان عن التشنج السائد في المنطقة».

وفي سياق متصل بالعملية الانتخابية، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق استعداد الوزارة لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية وقال لـ«المستقبل»: «نحن نحضر لإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ المعمول به حالياً»، مشدداً في المقابل على أن «لا علاقة لأي حوار سياسي مع أي جهة لما يتم تداوله من فرضيات التمديد للمجلس النيابي الحالي».

في الغضون، وعشية انعقاد مجلس الوزراء لبحث جدول أعمال يتصدره بند تعيين عمداء وتفريغ أساتذة في الجامعة اللبنانية، تكثفت الاتصالات على خط تذليل التحفظات التي لا تزال قائمة حول هذا البند لا سيما من جانب «جبهة النضال الوطني». وفي هذا السياق اجتمع وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب مع وزير الزراعة أكرم شهيب أمس وتباحث معه في ملف الجامعة، وإثر الاجتماع أوضح شهيب أنه اطلع خلاله على تفاصيل ملفيّ الجامعة تعييناً وتفريغاً، ولفت الانتباه إلى أنّ «هناك شقاً يتعلق بعمل الوزير وآخر يتعلق بعمل رئيس الجامعة»، مؤكداً التوافق مع بوصعب على ملف التفرغ مع إشارته إلى أنه أبدى رأيه «في بعض الشوائب في مجلس الجامعة»، مضيفاً: «نعمل على بعض الأسماء قبل جلسة مجلس الوزراء منطلقين من مبدأ الكفاءة ومستقبل الجامعة».

من جهتها، كشفت مصادر في «التيار الوطني الحر» لـ«المستقبل» أنّ المشكلة التي لا تزال عالقة في ملف الجامعة تكمن في أنّ رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط يطالب «بتعيين إحدى الشخصيات المسيحية المحسوبة عليه عميداً لإحدى الكليات في الجامعة»، إلا أنّ المصادر أكدت في المقابل «استحالة تلبية هذا الطلب لكونها مسألة تخضع لاعتبارات سياسية مسيحية بحتة انطلاقاً من مبدأ مراعاة التوازن الطائفي في البلد».

بدوره، وإذ آثر عدم الخوض في تفاصيل أي من التحفظات والمطالب المتصلة بملفي الجامعة اكتفى الوزير بوصعب بالإعراب عن ارتفاع منسوب التفاؤل بإقرار بند الجامعة في مجلس الوزراء «بنسبة 70%»، وقال لـ«المستقبل»: «يبدو أنّ الاستعانة بالرئيس بري قد تؤدي إلى بعض الانفراجات».

مجلس الوزراء

وفي استطلاع أجرته «المستقبل» لاستمزاج توقعات بعض الوزراء بالنسبة لمجريات جلسة مجلس الوزراء اليوم، رأى وزير العدل أشرف ريفي أنّ «البت بملف الجامعة اللبنانية خلال جلسة اليوم لا يزال غير مضمون نسبةً لاستمرار تحفظ وزراء جبهة «النضال الوطني» على بعض جوانب هذا الملف»، معوّلاً في المقابل على «جهود الوزير بوصعب لتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء لتذليل العقبات التي تحول دون إقرار ملف الجامعة».

كذلك، أكد وزير الإعلام رمزي جريج أنّه «في حال لم يستطع وزير التربية تبديد تحفظات وزراء «جبهة النضال الوطني» قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء (اليوم)، فإنّ تأجيل بت الملف سيفرض نفسه على مجريات النقاش في الجلسة». وعن موضوع فتح اعتمادات مالية لرواتب القطاع العام، قال جريج: «هناك موقف مبدئي لعدد من الوزراء وأنا منهم يؤكد إمكانية إيجاد سند قانوني لفتح هذه الاعتمادات في مجلس الوزراء بالاستناد إلى قانون المحاسبة العمومية، بينما هناك جزء من الوزراء يعتبر أنّ معالجة هذا الموضوع لا تكون إلا عبر جلسة تشريعية تقر قانوناً يشرعن صرف هذه الرواتب»، مبدياً في ضوء ذلك اعتقاده بأنّ كيفية حسم هذا الموضوع لا تزال غير واضحة المعالم.

كذلك، لفت وزير البيئة محمد المشنوق إلى أنّ «وزير المالية علي حسن خليل يريد اتخاذ تدبير قانوني كامل لموضوع صرف الرواتب من خلال مجلس النواب»، مؤكداً أنّ «حلّ هذا الأمر مرهون بالاتصالات القائمة مع الرئيس بري لناحية المشاركة في الجلسات التشريعية» في ظل الشغور الرئاسي.

من جهته، أكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أنّ كتلة «الوفاء للمقاومة» الوزارية تؤيد «إقرار ملف الجامعة اللبنانية كما أنها تسعى لإقرار ملف سلسلة الرتب والرواتب، لأنها تندرج في إطار الملفات التي تزيد المشاكل في البلد ومن الواجب وضعها على سكة الحل»، وأضاف الحاج حسن: «أما في موضوع فتح اعتمادات لرواتب موظفي القطاع العام فنحن متمسكون بسلامة التشريع ولن نغيّر موقفنا في هذا المجال»، مشيراً إلى أنّ «هذه المسألة سيتم طرحها على طاولة مجلس الوزراء حيث سيصار إلى الاستماع إلى رأي مختلف القوى السياسية حيال هذه المسألة».

 ******************************************

 

بو صعب: لا جلسة تشريعية لإقرار السلسلة «هيئة التنسيق» : لا عام دراسياً في أيلول

التزمت الإدارات العامة بالإضراب أمس تنفيذاً لتوصية «هيئة التنسيق النقابية». وتوقفت الدوائر الرسمية عن استقبال المعاملات بالتزامن مع اعتصام مركزي نفّذه الأساتذة المتعاقدون والموظفون في الإدارة العامة والعاملون في الجامعة اللبنانية داخل وزارة التربية حتى ساعة متأخرة من النهار، دعوا خلاله إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب، مهددين بأن لا عام دراسياً في أيلول (سبتمبر) إذا لم تقر السلسة على أن تدعو هيئة التنسيق إلى اعتصامات متتالية كل نهار أربعاء في مراكز عدة.

وشارك في الاعتصام مجالس أهل الطلاب في مدارس رسمية وخاصة وطلاب الشهادات الرسمية الذين عبروا عن أحقية مطالب الأساتذة. ودعا أحد الطلاب زملاءه إلى التحرك للضغط على المسؤولين من أجل عدم إعطائهم إفادات بدل شهادات.

وإثر ذلك اجتمع وزير التربية الياس بو صعب مع وفد من الهيئة. ودعا إلى فصل الملف التربوي عن الخلافات السياسية الحاصلة الشبيهة بالحرب الباردة السياسية وهي ليست معلنة ولكن قائمة.

وشدد على أن «الوضع متأزم ولا مخرج إلا بالتوافق بينكم وبين المعنيين». ورأى في تهديد الهيئة «مغامرة لا يمكن أن يدخل فيها كوزير للتربية، ويجب اتخاذ هذا القرار في شكل مشترك». وقال في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع: «لا تصحيح للامتحانات من دون هيئة التنسيق، ولا إفادات من دون موافقة هيئة التنسيق، وأعرف أن الإفادات عدو المصلحة التربوية».

وقال: «على الهيئة أن تعتبر نفسها في الموقع القيادي بما له علاقة بالملف التربوي»، مؤكداً أن «الأمور ما زالت كما هي لا سلسلة ولا جلسة تشريعية لإقرار السلسة وهي مشكلة أساسية كبيرة».

وطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «يبقي ملف السلسلة بنداً أول في أول جلسة تشريعية مقبلة». ولفت إلى أن «ملف الجامعة اللبنانية ليس بعيداً عن الخلاف السياسي وهو يدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء». وقال إن «هناك أكثر من 4000 أستاذ متعاقد ولا يمكن تعيينهم كلهم».

وأكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض أن «الاعتصام هو في إطار سلسلة تحركات الهيئة، ودعيت إليه مجالس الأهل والطلاب للقول لكل المسؤولين انكم لا تستطيعون القول إن الأساتذة يأخذون الطلاب رهائن أو أكياس رمل، حق الطلاب عند الدولة وليس عند المعلمين». وشدد على أن «لا عام دراسياً في أيلول من دون سلسلة.

«سبعة» ألمانيا تهز البرازيل… وتنعش السعودية

 الرياض – أحمد المسعود

آن للسعوديين أن يخرجوا من عزلتهم الرياضية، وأن ينفضوا غبار العار الكروي الذي لازمهم منذ مونديال 2002، وتحديداً عقب النكبة الكروية التي ترفض مفارقة مخيلتهم، حين خسر منتخبهم في افتتاح مبارياته في مونديال كوريا الجنوبية واليابان أمام المنتخب الألماني بثمانية أهداف من دون رد، وتنفسوا الصعداء مساء الثلثاء وهم يشاهدون أكبر منتخبات العالم وأفضل من يركلون الكرة يخسرون على أرضهم بسبعة أهداف في مقابل هدف في نصف نهائي كأس العالم أمام المكائن ذاتها.

المباراة الكارثية التي ينتظر أن تلاحق البرازيليين طوال حياتهم هزت العالم أجمع، إذ أعلن «تويتر» أن الأحاديث عنها فاقت كل نظيراتها في المونديال، بل وتجاوزت أي حديث عن فعالية رياضية حول العالم، إذ حصدت 35.6 مليون تغريدة، بحسب ما أفاد موقع التواصل الاجتماعي أمس.

اللافت في مباراة الثلثاء ما أعقب المهرجان الألماني، إذ تحول السعوديون إلى ألمان أكثر من الألمان أنفسهم، بحثاً عن هدف ثامن، وما إن انتهت الكارثة التي أعادت الروح إلى السعوديين الذين شاركوا العالم السخرية على رغم مرارة الذاكرة، حتى عادوا لمناقشة واقعهم، مؤكدين أنهم ظلموا تلك التشكيلة من الأسماء التي شاركت أمام ألمانيا 2002، مقدمين في الوقت ذاته اعتذارهم لها.

وعلّق بعض المغردين السعوديين بسخرية فكتب أحدهم: «الخسارة بثمانية أهداف وأنت ضيف البطولة… خير من الخسارة بسبعة وأنت تستضيفها»، كما بث بعضهم ساخراً بعد المباراة نبأ عاجلاً، يفيد بـ«السماح بالتنقل بين البرازيل والسعودية بالهوية الوطنية»، في إشارة إلى المرارة المشتركة التي ذاقها الشعبان، وبعث مغردون سعوديون رسالة إلى الشعب البرازيلي طالبوهم عبرها بالهدوء وتقبل الأمر والبعد عن مظاهر الشغب والاقتداء بهم، إذ إنهم تلقوا هزيمة نظيفة وما زالوا مصرين على إعادة بث أغنية «جاكم الإعصار» مع كل لقاء للأخضر.

عموماً سجل هذا المونديال عدداً من النتائج الكبيرة، والتي ذهبت ضحيتها منتخبات عالمية كبيرة، إذ مني حامل اللقب المنتخب الإسباني بخماسية في بداية مشواره في البطولة أمام هولندا، كما تلقت شباك سويسرا خمسة أهداف أمام الديوك الفرنسية، وسقط رفاق البرتغالي رونالدو أمام الألمان بأربعة أهداف نظيفة، ظاهرة يرى فيها السعوديون تبريراً لسقوط منتخبهم في المونديال الآسيوي، ورداً جديداً على النجم الإسباني تشافي هيرنانديز الذي سبق وأن سخر من منتخبي السعودية وهوندوراس، إذ وصف وجودهم بالسبب الرئيس في ضعف كأس العالم في ظل العدد الكبير من الأهداف التي تلج شباكهم.

وأعادت خسارة البرازيل، وهي الأولى على أرضها منذ ما يقارب 40 عاماً، الأذهان إلى مواجهة ألمانيا والسعودية، إذ كتب قائد المنتخب الألماني السابق لوثر ماتيوس ساخراً عبر حسابه في «تويتر»، بعد هدف بلاده السابع في شباك البرازيل: «هدف إضافي وستصبح البرازيل سعودية جديدة».

 ************************************************

 

تشدُّد أمني جنوباً وترقّب شمالاً… والرواتب تنتظر التشريع

الحرب الإسرائيلية الجديدة على غزّة فاقمَت المخاوف الأمنية في لبنان من محاولات نقل الأصوليين معركتَهم إلى جنوبي الليطاني بخلفية مزدوجة: نصرة «حماس» والمزايدة على «حزب الله» في مواجهة إسرائيل، وما بين الخلفيتين استجلاب الحرب الإسرائيلية بعد السوريّة إلى لبنان. فقدَرُ هذا البلد أن يكون ما بين نارَين، نار إسرائيلية على الأخوة الفلسطينيين في غزّة ألهبَت مشاعر المسلمين وأحيَت المخاوف من تمدُّدها إلى لبنان، وحرب سوريّة متواصلة منذ آذار 2011 تمدّدت جزئياً عبر التفجيرات والتوتّرات الأمنية، وكادت أن توحّد الساحتين لولا تأليف حكومة الرئيس تمّام سلام وقيام مظلّة وطنية جامعة. وفي هذا الوقت انشغلَت الأجهزة الرسمية الديبلوماسية والأمنية في تكثيف الاتصالات السياسية والإجراءات الميدانية لقطع الطريق على أيّ محاولة استخدامية للأرض الجنوبية. وفي موازاة التماس مع الوضعين السوري والإسرائيلي قالت مصادر وزارية وأمنية لـ»الجمهورية» إنّ الوضع في طرابلس تحت السيطرة، وإنّ المعالجات تتمّ على مستويَين سياسي وأمني، وذلك عبر تنفيس الاحتقانات وضبط الوضع الأمني.

تزامُناً مع العدوان على قطاع غزّة الذي تواصلَ لليوم الثاني وسط تهديد إسرائيلي باجتياحه برّاً إذا لم توقِف حركة «حماس» والتنظيمات الفلسطينية إطلاقَ صواريخها التي طاولت أمس وللمرّة الأولى عمقَ الكيان الاسرائيلي، ارتفعَت نسبة التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل التي رفعَت من جهوزية قوّاتها على الحدود الشمالية من طرف واحد. كذلك سُجّلت حركة دوريات كثيفة على طول الخطوط بين مستعمرة مسكافعام ووادي العسل مروراً بمرتفعات الوزاني والغجر المحتلة.

ونفَت مصادر القوات الدولية «اليونيفيل» والجيش اللبناني لـ»الجمهورية» وجود أيّ تحرّكات في منطقة الجنوب، مشيرةً إلى أنّ أيّ حديث عن تحرّكات لمجموعات مسلّحة لبنانية أو غير لبنانية أمرٌ لا أساس له إطلاقاً، وأنّ الجيش والقوات الدولية يرصدان التحرّكات الإسرائيلية التي وإنْ خرجَت عن إطارها الروتيني اليومي فهي لا توحي بأنّ هناك ما يهدّد السلام والهدوء السائدين في الجنوب وعلى طول الحدود.

وقالت المصادر إنّ القلق موجود من احتمال قيام مجموعات تستخدم ما يجري في قطاع غزّة «شمّاعة» لإطلاق صواريخ من الجنوب واستثمار الأجواء الأمنية المتردّية. وأكّدت المصادر وجود تعاون دولي ـ لبناني ـ شعبي لمنع أيّ خروقات من هذا النوع، فأيّ خَرق لا يمكن التساهل بشأنه، على رغم القناعة القائمة بعدم وجود أيّ قرار بفتح جبهة جديدة في الجنوب، لانشغال من يمكنه القيام بها في جبهات أخرى.

الحريري

وطالبَ رئيس تيار المستقبل سعد الحريري المجتمع الدولي «بوقف كلّ ما تقوم به إسرائيل ضد القطاع وأبناء الشعب الفلسطيني»، وحذّر من «أنّ استمرار الصمت شبه المطبَق على هذا العدوان لا يشجّع على مواصلته فقط، وإنّما سيعطي المزيد من الذرائع لإحلال الفوضى وردود الفعل المتطرّفة والمتفلّتة».

جنبلاط

إلى ذلك، أكّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني، أنّ «المنطقة ذاهبة إلى فوضى، وعندما انتخبنا الرئيس ميشال سليمان كان هناك تفاهم إقليمي، ولكن اليوم لا يفكّر أحدٌ في لبنان»، مشيراً إلى أنّ «تدخّل أطراف لبنانية في الحرب السورية جلبَ لنا السيارات المفخّخة». وطالب «حزب الله» وغيرَه بالخروج من سوريا».

كما لفتَ قائلاً: «هناك فريقان في لبنان، كلّ منهما يراهن على مرشّح للرئاسة، ويَعلمان بأنّ كِلا المرشّحين هو مرشّح تحَدٍّ، وهما يتحمّلان مسؤولية إضعاف الموقع الرئاسي، أي موقع المسيحيين الذي نحن بحاجة إلى تقويتِه».

وأكّد من جهة ثانية أنّ «الرئيس السوري بشّار الأسد يلعب لعبة خبيثة، ويُخيّر الجميع بينه وبين «داعش»، بعدما خذل العالم الشعب السوري».

توتّر في طرابلس

أمّا شمالاً، فشهدت مدينة طرابلس توتّراً استمرّ حتى ساعات الليل، تخلّله قطع طرق وإلقاء قنابل ونصبُ خيّم، احتجاجاً على استمرار توقيف قادة المحاور، وفي طليعتهم زياد علوكي الذي تعرّض لوعكةٍ صحّية أدّت إلى توتير الأجواء في طرابلس.

وانتشر الجيش في شوارع المدينة، ولم تنجح محاولاته ومساعيه في فتح الطرق وتسوية الأمور سياسياً.

علوش

وقال القيادي في تيار»المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش لـ»الجمهورية» إنّ طرابلس مدينة لبنانية لا مكان للقاعدة ولا لـ»داعش» فيها، وعلى الدولة أن تسرع في محاكمة من يجب محاكمتهم، وعلى المرتكبين الذين في حقّهم أحكام قضائية قضاء أحكامهم، وهذه هي الطريقة الوحيدة لحماية طرابلس ولبنان من الفوضى التي قد يستغلّها البغدادي أو غيره في هذه الفترة. فتسريع المحاكمات هو الأمر الوحيد الذي يقطع الطريق على العابثين بالأمن داخل المدينة، لكنّ الدولة لا تقوم بواجباتها حتى الآن.

إستعراض بقاعاً؟!

في الموازاة، اعتبرَت قوى 14 آذار أنّ الانتشار العسكري لـ»حزب الله» في مناطق اللبوة والعين في مواجهة تجمّع مسلّحي المعارضة السورية في الجانب السوري من الحدود يشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، وإحراجاً للحكومة السلامية، واستدراجاً للقوى الأصولية بغيةَ استهداف لبنان، وطالبَت الحكومة بموقف واضح من هذا الانتهاك الخطير، لأنّ خلافَ ذلك يحوّل «حزب الله» إلى قوّة رسمية وشرعية ويدفعه إلى تكرار محاولته في أكثر من منطقة.

سكّرية

ونفى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الوليد سكّرية لـ»الجمهورية» أن يكون «حزب الله» أقام استعراضاً عسكرياً علنياً في منطقة البقاع الشمالي، وأكّد أنّ في ظلّ الجوّ القائم، من الطبيعي ان يفتح الحزب عيونه امنياً اكثر في القرى التي يتواجد فيها، مثل اللبوة والعين والنبي عثمان والهرمل، وأن يراقب كلّ حركة غريبة لحماية المناطق، كي لا نتفاجأ بسيارات مفخّخة وعمليات اغتيال.

وأشار سكّرية إلى أنّ الحذر ينسحب كذلك على أبناء المنطقة، خصوصاً بعد تواجد مئات أو آلاف مقاتلي القلمون في جبال لبنان، والذين نفّذوا أعمال خطف في رأس بعلبك، واغتيالَ أشخاص في عرسال، فما الذي يمنعهم من التوجّه الى أيّ بلدة لتنفيذ عمل عسكري فيها؟

ودعا سكّرية الى تنسيق أمنيّ بين الجيش اللبناني والجيش السوري، لضبط حركة المسلحين من الجهتين، معتبراً أنّ وجود قوّة أمنية حول منطقة عرسال غيرُ كافٍ لتطهير الجبال من المسلحين، وعملية التطهير هذه تتطلّب قوّة كبيرة من الجيش وتعاوناً مع الجيش السوري، لأنّه إذا طاردهم الجيش اللبناني في جبال لبنان ينتقل هؤلاء الى الجهة السورية عبر الجبال، وإذا طاردَهم الجيش السوري ينتقلون الى داخل لبنان».

فتفَت: رسائل داخلية

وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت قال بعد لقاء نوّاب المنية – الضنّية مع رئيس الحكومة في السراي الحكومي: «صُدِمنا بالاستعراضات العسكرية التي قام بها «حزب الله» في منطقة بعلبك-الهرمل، وهذه المنطقة هي تحت إشراف الجيش اللبناني وبرعايته وعُهدته»، مستغرباً «ألّا يكون هناك ردّة فعل من القوى الامنية الرسمية على ما شهدناه من استعراضات هدفُها توجيه رسائل سياسية داخلية لا خارجية، لأنّه موجود في سوريا ويشارك في العدوان على الشعب السوري، وهو لم يكن في حاجة الى توجيه رسائل الى الثوّار في سوريا وإلى الشعب السوري».

وقرأ فتفت في هذه الاستعراضات «رسائلَ داخلية وتقاعساً أيضاً من القوى الأمنية وتمايزاً في التعامل عندما يجري توقيف شخص في طرابلس واتّهامه بالإرهاب، فقط لأنّه حمل السلاح دفاعاً عن منزله، فيما نرى تجاهلاً كاملاً لاستعراضات عسكرية بكاملها في منطقتي البقاع والهرمل، وهذا ما يؤدّي الى ردّة فعل على الصُعد الشعبية والسياسية والأمنية»، وطالب الجيش بشرحِ الإجراءات التي اتّخذها في شأن هذه الاستعراضات.

بكركي ترفض الانتخابات النيابية

في غضون ذلك، راوحَ ملف الإستحقاق الرئاسي مكانه، وتقدّم الحديث عن التمديد النيابي، فيما الجدل التشريعي مستمرّ.

وكشفَت مصادر بكركي لـ»الجمهورية» أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يرفض إجراء الإنتخابات النيابية في غياب رئيس جمهورية. فبكركي مع انتخاب الرئيس أوّلاً، من ثمّ إتمام باقي الإستحقاقات الدستورية». (تفاصيل ص7)

«سلسلة» وامتحانات

على صعيد آخر، لم يشهد ملفّ إقرار سلسلة الرتب والرواتب أيّ حلحلة، فواصلَت هيئة التنسيق النقابية تحرّكها متمسّكةً بموقفها الرافض تصحيحَ الامتحانات الرسمية قبل إقرارالسلسلة، وإلّا فلا عامَ دراسياً جديداً في شهر أيلول المقبل. أمّا ملفّ الجامعة اللبنانية والذي سيُطرح في جلسة مجلس الوزراء اليوم فليس في أفضل حال.

وفيما نفّذت هيئة التنسيق إضرابَها الدوري، كما كلّ أربعاء، واعتصمَت أمام وزارة التربية، لوحِظ أنّ نسبة الالتزام بالإضراب قد تراجعَت في عدد من الوزارات والمؤسّسات العامّة، خصوصاً تلك التي تتعاطى مع شؤون الناس اليومية. وناشدَ وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، بعد اجتماعه مع وفد هيئة التنسيق، رئيسَ مجلس النواب نبيه بري وضعَ ملفّ سلسلة الرتب والرواتب كبندٍ أوّل على جدول أعمال الجلسة التشريعية ليُعطى الأولوية. مؤكّداً بدوره أن لا تصحيحَ للامتحانات ولا إفادات من دون موافقة هيئة التنسيق، مشيراً إلى أنّ الخلافات السياسية كبيرة جداً، وهي حرب باردة سياسية، وُلدت بعد فراغ رئاسة الجمهورية، ومِن ضمنِها ملفّ الجامعة اللبنانية.

عقدة التشريع

وأكّدت أوساط وزير المال لـ»الجمهورية» أنّه لم يرضَ بأيّ من الصيغ المطروحة غير عَقد جلسة تشريعية، وقد استمزَج أراء عدد من القانونيّين، فأكّدوا له أنّ كلّ المخارج التسووية المتداوَلة مخالفة للقانون، وبالتالي فإنّ الحلّ يكون في توجّه كلّ النواب الى ساحة النجمة والمشاركة في جلسة تشريعية لفتحِ اعتماد إضافي. وخلصت المصادر إلى القول: «لا تشريع لفتح اعتماد، لا رواتب.

وفي سياق متصل أكّدت مصادر نيابية ووزارية لـ»الجمهورية» أنّه لم يصدر بعد أيّ موقف من القوى السياسية بشأن التجاوب مع الدعوة الى جلسات التشريع، سواءٌ أكانت الأمور مرهونة بشؤون مالية أو إدارية، منذ أن أجمعَت قوى 14 آذار على التضامن في وجه الدعوات الى التشريع قبل انتخاب رئيس جمهورية جديد.

ولفتَت المصادر إلى أنّ أمام قوى 14 آذار أياماً لِبَتّ هذا الموضوع، بعدما توسّعت رقعة الإتصالات التي أجراها برّي، طالباً إلى النائب جنبلاط تشغيل محرّكاته لدى تيار «المستقبل».

وعلى هذه الخلفيات وُضعَ اللقاء الذي عُقد عصر أمس الأوّل بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والذي خُصص للبحث في قضايا ماليّة وسياسية مختلفة وفي عددٍ من القضايا العالقة بين الطرفين، ومنها قضايا تتّصل بوزارة المال.

وأكّدَت مصادر المستقبل لـ»الجمهورية» أنّ الحوار تناولَ كلّ شيء في هذا اللقاء ما عدا موضوع التمديد لمجلس النواب الذي لم يناقَش لا من قريب ولا من بعيد، مشيرةً إلى أنّ هذا الملف هو في يد رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، وهو أمر لم يناقَش وسابقٌ لأوانه. ووصفَت المصادر «التصريحات الداعية الى تسيير العمل التشريعي بغيرِ المنطقية، لأنّ المجلس وبحُكم الدستور هو الآن هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية».

***************************************************

 

«مأزق الرواتب» أمام مجلس الوزراء اليوم

14 آذار: نعم لتشريع «اليورو بوندز» فقط

  تضغط الملفات الخلافية على التوافق داخل مجلس الوزراء، غير أنه إذا كانت بعض المواضيع تحتمل التأجيل، فإن رواتب الموظفين في القطاع العام، أدخلت المجلس النيابي والحكومة على حدٍّ سواء في سباق مع الوقت، فالرئيس نبيه بري ومعاونه وزير المال في حكومة «المصلحة الوطنية» علي حسن خليل يمترسان وراء القانون ليوقّع وزير المال على الرواتب التي من المفترض أن تكون حوالاتها جاهزة في غضون الأيام العشرة المقبلة، حتى يصار الى تحويلها الى المصارف ودفعها قبل عيد الفطر السعيد، كما هو متعارف عليه، في مثل هذه المناسبات، في حين أن فريق 14 آذار لا يرى حاجة ملحّة للصرف بقانون، لأن الرواتب من الإنفاقات الجارية، ولها آليات يمكن أن يتفق عليها في مجلس الوزراء.

وفي هذا الإطار، يؤكد مصدر وزاري أن الرواتب ستدفع نهاية هذا الشهر كالمعتاد، وأن المخرج سيتخذ في مجلس الوزراء اليوم.

وكشفت مصادر نيابية في 14 آذار أن المشاركة في جلسة نيابية تشريعية يدعو إليها الرئيس بري قائمة، ولكن بجدول أعمال يتفق عليه مسبقاً.

وأكدت هذه المصادر أن كتل 14 آذار ستشارك في جلسة تكون مخصصة لقانون يجيز للحكومة إصدار سندات «يوروبوند»، لأن هذا النوع من تشريع الضرورة، و«يدخل في إطار الديون الخارجية للدولة بالعملات الأجنبية»، أما إذا كان الأمر يتعلق بالتصويت على قانون يجيز لوزارة المال دفع رواتب موظفي القطاع العام فكتل 14 آذار لن تشارك في مثل هذه الجلسة، حيث أن لا حاجة الى تشريع كما يقول وزير المال، وقد جرى صرف الرواتب في السنوات الماضية استناداً الى قانون المحاسبة العمومية.

وفي هذا الإطار، يعتبر الخبير المالي لويس حبيقة أن لا مآخذ يمكن أن تسجل على وزير المال إذا سدد الأجور والرواتب، من دون حاجة لا الى مجلس النواب ولا الى مجلس الوزراء، مشيراً في الوقت نفسه الى أن ليس بإمكان أحد أن يتحمل مسؤولية تأخير رواتب العاملين في القطاع العام.

مجلس الوزراء

 في ظل هذا التجاذب، يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع اليوم في جلسة عادية، من المتوقع أن يثار خلالها عدة مواضيع من خارج جدول الأعمال، فضلاً عن ملف تعيين عمداء وتفريغ أساتذة في الجامعة اللبنانية.

وخلافاً لما أعلنه الوزير علي حسن خليل بأنه لن يثير موضوع الرواتب خلال الجلسة، فإن مصدراً وزارياً أكد إثارة هذا الموضوع في الجلسة، مستبعداً حصول تجاذبات حوله، ومؤكداً على وجود مخرج قانوني لهذه الجهة.

وكما هو متفق عليه في الجلسة الماضية، فإن ملف تفريغ الأساتذة سيكون البند الأول على جدول الأعمال، حيث ستتركز المناقشات على مسألتين متصلتين بملف التفرغ:

الأولى تتعلق بقفز العدد من 660 أستاذاً الى 1166، أي بمضاعفته، خلافاً لترشيحات مجالس الوحدات في كليات ومعاهد الجامعة، الأمر الذي يرتّب أعباء مالية ليست متوافرة لا في الخزينة ولا في موازنة الجامعة نظراً لغياب الموازنة العامة.

والثانية تتعلق بالأوضاع المالية المتأزمة في ظل أزمة الرواتب والأجور، وعدم التوافق على إقرار السلسلة.

وهاتان المسألتان يتمسك بهما وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، مع العلم أن بعض الأطراف تواجه صعوبة في «بلع» التفاهم الذي قضى بتوزيع العمداء على الطوائف، ومصير إدارة صندوق تعاضد الجامعة اللبنانية.

وإذا كان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب أبدى عدم ممانعته من تجزئة ملف التفرغ بحيث يُصار إلى تفريغ 660 أستاذاً هذه السنة ويؤجل العدد الاخر إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل مجلس الجامعة، لكنه دافع عن العدد، معتبراً أن ملاك التفرغ يتسع إلى حوالى 3000 أستاذ.

الا أن وزير الزراعة في الحكومة اكرم شهيب، بعد لقاء الوزير بو صعب، تحدث عن العمل على بعض الأسماء قبل الجلسة، من زاوية الكفاءة ومستقبل الجامعة، معرباً عن أمله في التوصّل إلى ما «يرضي ضميرنا في النهاية».

غير أن وزير الثقافة روني عريجي كشف أن اعتبارات طائفية وتوازنية تتحكم بملف التفرغ، مؤكداً أن الملف لم يسحب من جلسة مجلس الوزراد، لكنه يجهل المسار الذي سيسلكه سلباً أو إيجاباً.

وفيما أكّد عريجي أن عدد المرشحين للتفرغ أصبح 1660 استاذاً لم يخف وجود عرقلة من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي.

اما في ما خص موضوع النازحين السوريين فقد عُلم أن الوزراء سيناقشون تقريراً اعدته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول وضع النازحين في لبنان، والحلول المقترحة لمعالجة أوضاعهم، لكن أي قرارات مهمة في هذا الشأن تنتظر عودة وزير الخارجية جبران باسيل من البرازيل.

وكان مكتب المفوضية في بيروت، قد نفى في بيان أن تكون المفوضية اقترحت توطين مائة ألف نازح في لبنان، والأمر أيضاً نفاه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.

إلى ذلك، علمت «اللواء» أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والوزراء سيوقعون على ثمانية مراسيم عادية بالوكالة عن رئيس الجمهورية، كما افيد ان بند النفايات الصلبة، بما فيه معالجة مطمر الناعمة مدرج على جدول أعمال الجلسة اليوم، وأن البند المتصل بمنح تراخيص لجامعات وكليات مرشّح لأن يشهد تبايناً في الآراء.

طرابلس: شغب وقطع طرق

 في غضون ذلك، عكّر نبأ نقل الموقوف في سجن رومية زياد علوكي، وهو قائد أحد محاور القتال السابقة في التبانة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، صفو صباح طرابلس حيث نزل عشرات الشبان إلى الشوارع احتجاجاً، وعمدوا إلى تقطيع اوصال المدينة، مطلقين الأعيرة النارية والقنابل الصوتية في مجرى نهر ابو علي، للمطالبة بإطلاق سراحه وكل من اوقف في احداث طرابلس الأخيرة.

وإذا كان علوكي اعيد إلى السجن بعدما خضع لفحوصات طبية وتبين أن سبب تدهور حالته الصحية هو اضرابه عن الطعام، وانه لم يصب بأي أزمة قلبية، مثلما اشيع صباحاً، فان اللافت للانتباه، أن هذا الحراك جاء في أعقاب بيان كتلة «المستقبل» النيابية الذي تحدث عن تجاوزات في الخطة الامنية في المدينة.

الا أن عضو الكتلة النائب سمير الجسر نفى هذا الربط، مشيراً إلى أن ما يحدث لا يمكن وضعه في إطار الضغط السني، وأن الحراك الاحتجاجي بدأ من أيام قليلة وليس بعد بيان الكتلة الذي له بعده الوطني وليس السني.

ولفت إلى أن التجاوزات تتم من خلال توقيفات خارج إطار القانون، وعبر ما يسمى «وثيقة الاتصال»، موضحاً أن هذه التوقيفات تشمل من حمل السلاح فقط من دون الذين ارتكبوا جرائم عدّة من قتل وايذاء واحتلال املاك خاصة وفرض خوات، مشدداً على انه لا يمكن اتهام من حمل السلاح بالارهاب وتأليف عصابات مسلحة، داعياً إلى وضع إطار للخطة الأمنية ضمن العدالة والقانون للحيلولة دون خلق ردّات فعل.

 *************************************************

صواريخ القسام تحاصر إسرائيل وتصل إلى ديمونا والمقاومون يهاجمون برياً وبحرياًَ

500 غارة و400 طن من المتفجرات على غزة وعشرات الشهداء والجرحى

غزة تحاصر «اسرائيل» كلها بمئات الصواريخ والقذائف التي تنهمر على المدن والبلدات في فلسطين المحتلة وتجبر الاسرائيليين على النزل الى الملاجئ، فيما المطارات الاسرائيلية تعلن وقف رحلاتها والسفارات اقفال مكاتبها، ولم تمنع «القبة الحديدية» الاسرائيلية من سقوط الصواريخ على حيفا والقدس وتل ابيب وصولا الى «ديمونا» حيث ذكرت الوكالات عن سقوط 3 صواريخ.

مقاومو غزة انهوا امس الزمن الذي تحاصر فيه اسرائيل شعبنا الفلسطيني وتقتله، انهوا الزمن الذي ينزل فيه شعبنا الفلسطيني وحيدا الى الملاجئ، حيث صواريخ «القسام» تحاصر اسرائيل كلها وتزرع الرعب والخوف لدى جنود العدو الاسرائيلي وتجعلهم ينامون في ملاجئهم ويعطلون كل الحياة في فلسطين المحتلة.

المقاومة في غزة امس غيرت المعادلات كلها واسقطت الخطوط الحمراء، كما اسقطتها مقاومة حزب الله في لبنان عام 2006، فلم تعد تل ابيب او حيفا او القدس خطوطا حمراء واصبحت المعادلة واضحة غزة مقابل تل ابيب، بيروت مقابل كل اسرائيل وهذا ما سيؤسس لمرحلة جديدة في الصراع العربي الاسرائيلي.

400 طن من المتفجرات ألقتها امس الطائرات الاسرائيلية عبر 500 غارة على الشعب الفلسطيني في غزة وحصدت عشرات الشهداء والجراحى، حيث استهدف العدو في غاراته المدنيين العزل وكل البنى التحتية ومارس سياسة الارض المحروقة، لكن ذلك لم يمنع المقاومة من التصميم على مواصلة القتال حتى دحر العدوان الاسرائيلي من قبل كل القوى الفلسطينية بمختلف فصائلها التي توحدت على مواجهة العدوان والوحدة مقابل صمت عربي وعجز دولي وغطاء من بعض الدول.

واعترفت اسرائيل عبر ضابط كبير، ان التنظيمات الارهابية، كما وصفها، في غزة تمتلك بضع مئات من الصواريخ بعيدة المدى، وإن بعضها مخفية في أماكن لا يمكن استهدافها.وأشار الضابط الكبير الى أن سلاح الجو قصف قطاع غزة خلال اليومين الماضيين بنحو 400 طن من القنابل والصواريخ وبالتالي يزداد حجم الدمار في القطاع.

وفي هذا السياق، أعلنت إسرائيل عن إغلاق عدد من الطرق الرئيسة الواصلة بين وسط البلاد وجنوبها، وأصدرت أمرا لمطار بن غوريون الدولي بتحديد عدد الرحلات وتغيير المسار الجوي للطائرات المدنية بعد وصول صواريخ المقاومة الفلسطينية قرب المطار.

في هذه الاثناء قال متحدث عسكري إسرائيلي إن مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة ما زالت لديهم عشرات الصواريخ الطويلة المدى التي تمكنهم من ضرب أهداف في عمق إسرائيل على مسافات أبعد من كل هجماتهم السابقة. وقال متحدث عسكري إن صاروخ أرض أرض من نوع «أم302» أطلق من غزة أصاب مدينة عدرا الساحلية الإسرائيلية على بعد 96.5 كيلومترا شمالي القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ سقط في شارع قرب منزل، لكنه لم يسفر عن إصابات.

وأشارت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إلى أنها استهدفت لأول مرة مطار نيفاتيم العسكري قرب تل أبيب، وهو يبعد عن غزة أكثر من سبعين كلم.

من جهته، أكد المتحدث باسم الجيش العقيد بيتر ليرنر «ندرك أن هناك بضع عشرات أخرى من هذه الصواريخ داخل قطاع غزة من المحتمل أنها يمكنها الوصول إلى تلك المسافة الطويلة».وأضاف أن صواريخ أم 302 مماثلة لشحنة صواريخ سورية الصنع مصدرها إيران اعترضتها إسرائيل بالبحر في آذار الماضي، حسب روايته.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال موتي ألموز قال إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 160 غارة خلال الليل، مما رفع عدد الهجمات الجوية إلى 440 غارة منذ بدء عملية «الجرف الصامد».

وأشار إلى أنه تم استهداف 120 موقعا لإطلاق الصواريخ وعشرة مراكز قيادية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) و«العديد من الأنفاق، ومكاتب لوزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني لحركة حماس». وقالت المعلومات إن الطيران الإسرائيلي الحربي يحلّق بكثافة ودون انقطاع في سماء غزة، ويشن غارات استهدفت أيضا منازل قياديين ونشطاء، حيث استُهدف منزل قيادي في حماس شمالي القطاع.

وفي المقابل، أعلنت إسرائيل لأول مرة أن صاروخا أطلقته كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحماس- وصل إلى مدينة الخضيرة في شمال إسرائيل. وتبعد المدينة نحو مائة كيلومتر عن قطاع غزة، بما يظهر تقدما غير مسبوق في القدرة الصاروخية لكتائب القسام التي هددت سابقا بمفاجآت غير متوقعة لإسرائيل.

وأثار سقوط الصواريخ على تل أبيب وضواحيها وفشل نظام القبة الحديدية في اعتراض أغلبها حالة من الخوف، ومنعت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، كما دعت المواطنين إلى ملازمة الأماكن القريبة من الملاجئ. وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن وقف الدراسة أو أي فعاليات خاصة بالمخيمات الصيفية اليوم في جميع التجمعات السكنية الواقعة على مسافة أقصاها أربعون كيلومترا من قطاع غزة.كما حظرت تجمع أكثر من ثلاثمائة شخص في تلك المنطقة، وتم الإيعاز أيضا بفتح الملاجئ العمومية في الوسط والقدس.وفي هذه الأثناء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية استدعاء وحدات الاحتياط تتواصل استعدادا لعملية برية محتملة، لكن ليس بالضرورة القيام بها، وتم استدعاء 12 ألف جندي احتياط.

كما أعلنت الإذاعة أن صافرات الإنذار دوّت في مدينة تل أبيب وسط إسرائيل نتيجة إطلاق خمسة صواريخ من قطاع غزة باتجاهها دون وقوع إصابات أو أضرار.

ودوت أيضا صفارات الإنذار في موديعين بشمال القدس. وأفيد بأن كتائب القسام قصفت تل أبيب بأربعة صواريخ «أم 75»، كما قصفت مطار نيفاتيم العسكري لأول مرة، والذي يقع على بعد سبعين كيلومترا من قطاع غزة، وقصفت أيضا أسدود وكريات ملاخي بنحو عشرين صاروخا.

ورصدت الإذاعة إطلاق 160 قذيفة صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ فجر أمس، وصل عدد منها إلى مسافة تتجاوز ثمانين كيلومترا عن قطاع غزة.

وأقرت إسرائيل بسقوط عشرة صواريخ باتجاه النقب، أصاب أحدها باحة منزل في المجلس الإقليمي أشكول. واتخذت إسرائيل إجراءات متعددة في محاولة منها لتقليل الخسائر التي تحدثها صواريخ المقاومة بما فيها تقليل الرحلات في مطار بن غورويون الذي شملته القذائف الصاروخية.

وكانت كتائب القسام قد أطلقت عدة صواريخ طويلة المدى من نوع «أم75 « في اتجاه مدينة تل أبيب وضواحيها والقدس المحتلة، كما أعلنت عن استعمال صاروخ «آر160» لأول مرة في قصف حيفا.

من جهتها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أيضا مسؤوليتها عن قصف تل أبيب بصاروخ «براق70» بعيد المدى الذي يستخدم لأول مرة كما قالت الحركة في بيان لها.

وامس ارتفع إلى 41 شهيدا وأكثر من ثلاثمائة جريح عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، في وقت وسّعت فيه المقاومة مدى قصفها ليشمل مدن الخضيرة وتل أبيب والقدس.

وكانت إسرائيل شنت سلسلة غارات على مناطق عدة في القطاع لليوم الثالث على التوالي، كما واصلت استهداف منازل قياديين في فصائل المقاومة. وتوعدت إسرائيل بتكثيف غاراتها على غزة إذا استمرت فصائل المقاومة في قصف المدن الإسرائيلية.

وقالت مصادر أمنية في قطاع غزة إنه تم تدمير أكثر من ستة منازل في غارات إسرائيلية، مشيرة إلى أن عدد المنازل المدمرة منذ بدء العملية العسكرية بلغ 52 منزلا.

كما أعلنت كتائب القسام عن إطلاق عشرة صواريخ من نوع غراد باتجاه مدينة كريات ملاخي، وعشرة أخرى باتجاه مدينة أسدود، وكلتاهما تبعد أكثر من أربعين كيلومترا عن القطاع.

وأعلنت كتائب القسام أيضا إطلاق ثمانية صواريخ طويلة المدى من نوع «أم 75» في اتجاه تل أبيب، ومنطقة موديعين شمال القدس المحتلة، التي دوّت فيها صفارات الإنذار، حسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وأشارت كتائب القسام كذلك إلى أنها استهدفت لأول مرة مطار نيفاتيم العسكري قرب تل أبيب، وهو يبعد عن غزة أكثر من سبعين كيلومترا.

وكانت القسام أعلنت أن مقاتليها قصفوا مدينة حيفا بصاروخ من نوع «آر 160»، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها هذا الصاروخ، كما قالت سرايا القدس -الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي- أنها استخدمت صاروخ «براق 70» في قصف تل أبيب.

المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري طالب المجتمع الدولي «بوقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي في غزة من خلال الحرب التي تشنها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني»، موضحا ان «الوضع المتأزم في غزة يستدعي تدخلا عاجلا من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لاتخاذ مواقف حاسمة وعملية لوقف العدوان الاسرائيلي المتصاعد على الشعب الفلسطيني».

وأضاف أبو زهري إن «العدوان الاسرائيلي بدأ بما يسمى بعملية الجرف الصامد، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني سيواجه هذه العملية بالصمود في وجه الاحتلال الاسرائيلي»، منتقدا «الصمت الدولي حيال ما يجري في غزة من قتل وتدمير، دون ان يحرك المجتمع الدولي ساكنا أمام جرائم إسرائيل في قطاع غزة، حيث ما زالت قوات الاحتلال تنفذ عمليات انتقامية واسعة في غزة أدت إلى قتل واعتقال عدد كبير من الفلسطينيين»، مؤكدا «ضرورة تحرك المؤسسات الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة وتوفير حماية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي يواجه اعتى آلة حرب اسرائيلية والتحرك سريعا لمنع سقوط مزيد من الضحايا»، موضحا أن «الآلة العسكرية الإسرائيلية عمياء ومشحونه بروح الانتقام وترغب في التدمير في حالة جنونية»، لافتاً الى ان «حماس سترد بطريقتها على الجرف الصامد وستدفع اسرائيل ثمن هذه العملية».

في المقابل اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو توجيهاته الى الجيش الاسرائيلي بـ«تكثيف وتشديد الغارات على قطاع غزة، لتستهدف البنى التحتية للارهاب وانفاقا ومسؤولين»، مؤكدا أن «الجيش الاسرائيلي سيستمر في العملية العسكرية حتى يتوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة».

وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون تعهد بتوسيع رقعة المعركة ضد حركة «حماس» خلال الايام القليلة القادمة، مؤكدا ان «الحركة ستدفع ثمنا باهظا». وأشار بعد اجتماع لتقييم الاوضاع الامنية الى أن «الضربات الجوية في هذه المرحلة تتوسع وتستهدف البنى التحتية للارهاب، بالاضافة الى وسائل قتالية وقواعد للقيادة والسيطرة في غزة».

وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز أعلن ان «احتلال قطاع غزة قد تكون ضرورية»، موضحا أن «بقاء الحصار على القطاع سببه وصول آلاف الصواريخ الإيرانية إليه».وأوضح شتاينتز في مقابلة مع الـ«سي أن أن» أنه «قبل تسع سنوات انسحبنا من القطاع وسلمناه للسلطة الفلسطينية، وقد تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه بمجرد انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع فلن يكون هناك أي إطلاق نار منه على الجانب الإسرائيلي، وقمنا بالفعل بتفكيك المستوطنات». ذكر أنه «منذ انسحابنا سقط على إسرائيل 11800 صاروخ، وخلال الأسابيع الماضية سقط على إسرائيل 300 صاروخ معظمها من صنع إيراني».

واعتبر أن «السبب الوحيد للحصار على غزة هو أننا انسحبنا من القطاع على أساس أنه سيبقى منزوع السلاح، ولكن آلاف الصواريخ الإيرانية هربت إلى داخله وأطلقت باتجاه إسرائيل وعلى الشعب الإسرائيلي ولذلك يتوجب علينا حماية شعبنا في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة فاستمرارية نظام ديمقراطي على الطريقة الغربية في قلب الشرق الأوسط ليس بالأمر السهل».وذكر أنه «هناك بعض المجانين على الجانبين، ولكن المقارنة بينهما خاطئة تماما، لقد رفض ممثل لحماس الاعتراف بحق اليهود فى الحفاظ على دولتهم، وهناك بعض الإسرائيليين الذين يروجون للكراهية، ولكن الحكومة الإسرائيلية ومعظم الشعب الإسرائيلي ووسائل إعلامه لا تقبل بهذا».

المواقف الدولية

على صعيد آخر، حث الرئيس الأميركي باراك أوباما إسرائيل والفلسطينيين على «ضبط النفس» وتفادي الانتقام المتبادل وسط دعوات دولية وعربية متزايدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال أوباما «في الوقت الخطر كهذا يجب أن يحمي الجميع الأبرياء ويتصرف بطريقة عقلانية ومحسوبة وليس بطريقة انتقامية وثأرية». وأضاف «يجب أن يكون الجانبان على استعداد لتقبل مخاطر السلام».

وتأتي تصريحات أوباما بعدما أدانت الإدارة الأميركية أمس إطلاق صواريخ من غزة، وقالت إن لإسرائيل الحق في «الدفاع عن نفسها».

وقد أعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب فيه عن قلق واشنطن من تدهور الأوضاع، وأعرب عن استعدادها للمشاركة في وقف إطلاق النار.

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل تدافع عن الاستيطان ولا تدافع عن سيادتها، واصفا العمليات العسكرية في قطاع غزة بحرب الإبادة الشاملة.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن ما تقوم به إسرائيل هو حرب إبادة شاملة على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تعيد النظر في ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف عباس أنه يتحرك في أكثر من اتجاه من أجل وقف العدوان الإسرائيلي ووقف شلال الدم الفلسطيني، اذ أجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس المصري محمد السيسي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن ما يحدث من قتل لعائلات بأكملها هو إبادة جماعية تمارس بحق الشعب الفلسطيني، وأن ما يحصل هو حرب على الشعب الفلسطيني بأكمله وليس ضد فصيل بعينه، وأن الأيام القادمة ستكون أياما صعبة.

من جهته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن المقاومة ستستمر في رد العدوان، وخاطب المجتمع الدولي بقوله إنهم إذا أرادوا التهدئة فلا بد أن يضغطوا على حكومة بنيامين نتنياهو لتوقف عدوانها وسياساتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني. وقال مشعل إن غزة كانت تعيش في هدوء، في وقت كان فيه نتنياهو يتعامل بسياسة الأمر الواقع من خلال تكريس التهويد والاستيطان وسرقة الأراضي، إلى جانب شنه حملات اعتقال واسعة وهدم البيوت وتهويد القدس، والسعي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك وتشجيع المستوطنين على تدنيس المقدسات.

وأضاف أن نتنياهو أوصل كذلك المفاوضات إلى الباب المسدود واحتقر الإدارة الأميركية وأفشل جهود وزير الخارجية جون كيري.وأوضح أنه مع دخول المصالحة والوفاق الوطني بدأ نتنياهو يخرب ويضغط على الحكومة الفلسطينية لتقطع وثيقة المصالحة مع حماس، مشددا على أنه عمل على تجويع غزة وتكريس محاصرتها، وحتى الرواتب لم يحصل أهل غزة على رواتبهم، بغرض إضعاف المقاومة.

وذكر أن الأسرى والمعتقلون الإداريون أضربوا عن الطعام غير أن نتنياهو تجاهلهم وكأنهم ليسوا بشرا، موضحا أن العالم مخطء إذا ظن أن الفلسطينيين جثة هامدة لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

 *******************************************

الحريري يناشد العرب والعالم التحرك لوقف العدوان

 ناشد الرئيس سعد الحريري الدول العربية الشقيقة والصديقة التحرك بسرعة لوقف العدوان المتمادي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقال: «لا يكفي ما تقوم به إسرائيل من ممارسات لتعطيل كل محاولات وجهود إعادة تحريك مفاوضات السلام لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه في إقامة دولته المستقلة، بل هي تمعن في القيام بأبشع الإعتداءات ضد القطاع الصامد في وجه كل ممارسات الحصار والقهر والتجويع، في محاولة يائسة للقضاء على الروح المعنوية العالية لأبناء الشعب الفلسطيني المطالبين بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف كل ممارساته اللاإنسانية». وأضاف: «إنّنا إذ نستنكر بشدّة هذا العدوان، نطالب المجتمع الدولي بوقف كل ما تقوم به إسرائيل ضد القطاع وأبناء الشعب الفلسطيني، ونحذر بأنّ استمرار الصمت شبه المطبق على هذا العدوان لا يشجع على مواصلته فقط، وإنما سيعطي المزيد من الذرائع لإحلال الفوضى وردود الفعل المتطرفة والمتفلتة».

 ***********************************************

إسرائيل تمطر غزة بالمتفجرات.. وعباس يحذر من أيام صعبة

خادم الحرمين يتلقى اتصالا من بان كي مون > مجلس الأمن يجتمع.. والسعودية تدعو لاتخاذ إجراءات لحماية السكان

فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، داعيا شعبه إلى الوحدة والتماسك، ومحذرا من أيام قادمة صعبة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيشه سيواصل الهجوم على غزة وسيوسع دائرة الاستهداف لضرب البنى التحتية لحماس، حتى وقف الصواريخ المنطلقة من هناك. وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أمس، بتوسيع رقعة الحرب ضد حماس في غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال: إن الحركة يجب أن تدفع ثمنا باهظا.

وقتلت إسرائيل أمس حتى العصر، 28 فلسطينيا في غارات على القطاع، بينهم أطفال ونساء باستهداف منازل ناشطين فلسطينيين، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء الغارات إلى نحو 50 إضافة إلى 300 مصاب. وقضى سكان غزة نهارهم تحت وابل من القصف الشديد والمتنوع والمتفرق الذي طال معظم مناطق القطاع، فيما انشغل المسعفون بإخراج الجثث المتقطعة والمتفحمة من تحت ركام المنازل المستهدفة.

وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بأن سلاح الجو قصف قطاع غزة خلال اليومين الماضيين بنحو 400 طن من القنابل والصواريخ، ومع نهاية يوم أمس يعتقد أن تكون إسرائيل استخدمت أكثر من 500 طن في الهجمات.

وقال ناطق باسم الجيش بأن طائرات سلاح الجو أغارت أمس على نحو 130 هدفا للتنظيمات، في قطاع غزة، من بينها 31 نفقا، و60 منصة مطمورة لإطلاق الصواريخ، ومواقع استخدمت لنشاطات مسلحة، ومخزن للوسائل القتالية، بالإضافة إلى 12 موقعا استخدمها قادة كبار في حماس لأغراض القيادة والسيطرة. وبذلك بلغ عدد الأهداف التي جرى قصفها منذ بدء العملية العسكرية في القطاع أكثر من 550 هدفا. وقال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية في مؤتمر صحافي في غزة «إن الاحتلال دمر 55 منزلا على رؤوس ساكنيها، إضافة لاستهداف مقري جهاز الأمن والحماية وجهاز الأمن الداخلي». وارتفع العدد أمس مع تدمير مزيد من المنازل.

ويتضح من تسريبات إسرائيلية، أن المجلس السياسي والأمني المصغر الإسرائيلي قرر الانتقال إلى مرحلة اغتيالات مسؤولين من حماس والقسام.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي في القدس أنه ليس هناك أي هدف يمكن اعتباره في مأمن من الغارات الإسرائيلية.

وقال يوفال شتاينتز، وزير الشؤون الاستراتيجية، المقرب من نتنياهو، بأن المعركة ضد حماس لن تكون قصيرة، معربا عن اعتقاده بأن احتمالات دخول قوات برية إلى قطاع غزة تتزايد.

وأضاف شتاينتز، في حديث إذاعي: «لن يكون هناك مناص لاحقا من السيطرة لفترة قصيرة من الزمن على قطاع غزة بأكمله، لأنه لا يمكن التسليم بوجود جيش إرهابي مزود بآلاف الصواريخ على الحدود الجنوبية لدولة إسرائيل».

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية «بنك أهداف» الجيش الإسرائيلي، وشملت القائمة المستهدفة، محمد ضيف، القائد الأعلى للجناح العسكري لحماس، الذي نجا من الكثير من محاولات الاغتيال سابقا، ورائد العطار الذي تعده إسرائيل أحد أهم قادة القسام على الأرض، ومروان عيسى الذي يعتقد على نطاق واسع في إسرائيل بأنه رئيس أركان القسام بعد اغتيال محمد الجعبري في 2012. وروحي مشتهى، ويحيى السنوار، القائدين المهمين في القسام وصاحبي الخبرة والتأثير، إضافة إلى إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، الذي ترى فيه إسرائيل رمزا سياسيا للحركة.

وعقب وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على القائمة المستهدفة، قائلا: «يجب أن تكون التوجيهات للجيش واضحة: إزالة تهديد الصواريخ وسحق رأس الأفعى. لا تقريبا ولا نسبيا، بل حتى النهاية».

وحذرت حماس من المساس بقادتها ومن استمرار استهداف المدنيين في المنازل، وقالت في تصريح صحافي للناطق باسمها سامي أبو زهري إن «استمرار قصف البيوت واستهداف المدنيين هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء والاحتلال سيدفع الثمن غاليا».

وتقول إسرائيل بأن أيا من قادة حماس والجهاد والفصائل الأخرى لن يعود بعد الحرب ليجد منزله، في إشارة إلى نيتها تدمير مزيد من منازل المسؤولين الفلسطينيين على نطاق واسع.

وردت حماس أمس باستهداف حيفا وتل أبيب. وسقطت صواريخ فلسطينية في فترة الظهر في مدن الخضيرة شمال تل أبيب، وزخرون يعكوف جنوب حيفا، وذلك لأول مرة خلال جولات الحرب على غزة. ويعد الصاروخ الذي سقط في زخرون يعكوف على مشارف حيفا على بعد 120 كيلومترا من غزة أبعد مسافة تصلها صواريخ القطاع.

وأكد ضابط في سلاح الطيران الإسرائيلي سقوط الصاروخ جنوب حيفا. وأطلقت القسام على عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل، اسم «العاشر من رمضان» ردا على الاسم الذي أطلقته إسرائيل على عمليتها وهو «الجرف الصامد» وأهدت القسام عملياتها إلى أرواح شهداء الجيش المصري.

وفي غضون ذلك، طلب الرئيس الفلسطيني، وقفا فوريا لإطلاق النار عبر اتصال أجراه أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وكان عباس أجرى اتصالات على نطاق واسع مع مسؤولين عرب وأوروبيين وأميركيين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وطلب عباس من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التدخل لتثبيت تهدئة جديدة في القطاع. وأكد السيسي حرص مصر على سلامة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتجنيب القطاع هذا الهجوم الخطير ووقف التصعيد من أجل العمل على التوصل لوقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وأن جهود مصر لم تتوقف منذ بدء العدوان. ووعد السيسي باستمرار بذل الجهود المصرية لوقف إطلاق نار فوري وبأسرع وقت. وتبدو إمكانية تحقيق تهدئة في غزة واردة إذ تريد إسرائيل أولا وقف صواريخ حماس، وتريد حماس وقف العدوان. وكانت كتائب القسام حددت شروط التهدئة بوقف إسرائيل «للحملة العدوانية في الضفة الباسلة وفي القدس المحتلة ووقف العدوان الهمجي على قطاع غزة ووقف الغارات وتحليق الطائرات والالتزام بوقف إطلاق النار، والإفراج عن معتقلي صفقة أسرى وفاء الأحرار، والكف عن تخريب المصالحة الفلسطينية ورفع اليد عن التدخل في حكومة التوافق».

واجتمعت القيادة الفلسطينية أمس لبحث سبل وقف العدوان، وقال عباس في بداية الاجتماع بأن الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ليست ضد حماس ولا ضد فصيل معين وإنما هي حرب ضد الشعب الفلسطيني. وأَضاف: «أن الأيام المقبلة ستكون أياما صعبة».

وعد عباس أن إسرائيل لا تدافع عن نفسها، كما تقول، وإنما تدافع عن الاستيطان، كونه مشروعها الأساسي. وأشار أبو مازن إلى أنه اتصل بكل الأطراف المعنية وعلى رأسها الرئيس المصري، حيث طلب منه أن يوجه نداء بالالتزام باتفاقية الهدنة التي وقعت في مصر عام 2012، فأكد له السيسي أنه سيفعل ذلك. وأوضح عباس أنه تحدث أيضا مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ومع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن، لتطرح القضية على المجلس اليوم أو غدا.

وكان عباس أعلن أنه سيتوجه إلى كل المنظمات والمؤسسات الدولية من أجل إيقاف هذا العدوان، والحكومة ستوفر أقصى ما تستطيع من احتياجاتٍ إنسانية وغيرها لأبناء شعبنا، وبالذات في القدس وقطاع غزة.

من جهته، قال خالد مشعل زعيم حركة حماس بأن الاتصالات تتقاطر عليه من الشرق والغرب، من أجل تثبيت تهدئة في قطاع غزة، مؤكدا أن حماس لم تسع للمواجهة وإنما فرضت عليها. وحدد مشعل شروط قبول حركته للتهدئة، وقال: إن على نتنياهو أن يوقف حربه وسياسة الاحتلال التي يتبعها ضد الشعب الفلسطيني أولا. وقال مشعل في خطاب متلفز من الدوحة، مقر إقامته، بثته قناة الأقصى التابعة لحماس «نقول لهم (الوسطاء) عودوا إلى الوراء، إذا أراد العالم وقف شلال الدم وهذا التصعيد، فعليه أن يخطو خطوتين، أن يضغطوا على نتنياهو وعصابته المجرمة لتوقف عدوانها على غزة وعلى الضفة و48 وكل أرضنا، وأن يضغطوا على نتنياهو لكي يغير سياسته الاحتلالية».

وتابع: «تريدون هدوءا، نحن نريد الهدوء لا نحب التصعيد وهذا عدوان فرضه نتنياهو.. ليوقف عدوانه وسياسية الاحتلال أولا».

وتساءل مشعل «أقول للإدارة الأميركية والأوروبيين والأمم المتحدة، وأشقائنا العرب، هل مطلوب منا أن ننكسر ونستسلم ونموت موتا بطيئا».

وانتقد مشعل الانحياز الأميركي لإسرائيل، كما طلب من الزعماء العرب التدخل كل على قدر «رجولته» كما قال، وحرض الجماهير العربية على التظاهر مع فلسطين وغزة.

ووجه مشعل رسالة للإسرائيليين، وقال «ألم تعلموا أن قيادتكم ضيقت على الفلسطينيين كل الأبواب والزوايا ولم تترك للفلسطيني فسحة أو شيئا يندم عليه.. أنتم أوصلتم الناس إلى الحائط فلا تستغربوا إذا انفجر الشعب الفلسطيني الحر في وجوهكم». وأضاف: «الذي يتحمل أن تضرب حيفا هو نتنياهو.. لوموا نتنياهو وحكومته المتطرفة، إنهم من أجبروكم أن تعيشوا هذه الحالة من الرعب». وطالب مشعل من «فصائل المقاومة» في الضفة والقطاع أن «يتحملوا مسؤوليتهم»، ودعا إلى تنسيق الجهود، كما وجه دعوة للسلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية لأن «يقفوا مع شعبهم في خندق واحد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل