#adsense

ليعتذر “تيار عون” من البشير او يعلن الولاء لقاتله..

حجم الخط

لما رفضت جبيل والمحيط اقامة احتفال لتكريم “السوري القومي” نبيل العلم، قاتل البشير، رُحّل المشرفون على الاحتفال، من فلول “الحزب السوري القومي”، الى منطقة الحمرا.

رفضت بيئة جبيل ومحيطها اقامة احتفال لمن ساهم في التخطيط لجريمة موصوفة، ادت الى اغتيال رئيس البلاد، وليس أي رئيس، ولو حصل يومذاك الاحتفال لكانت بالتأكيد حدثت فتنة أو ما شابه جراء المناخ اﻻستفزازي الذي تعدى اطار جناز من قبل المنظمين.

عظيم، حمل اذن المحتفون الذي يحتفلون على وقع دماء شهيد، خيبة المكان وردة الفعل الغاضبة عليهم، ورفض وجودهم بالاساس في بيئة ما اعتادت الا الكرامة وشمس البشير، حملوا الخيبة واستقروا في الحمرا وأقاموا حفلهم التكريمي لـ”بطلهم” الاستثنائي، بمشاركة جوقة من الممانعين، وكانت المفاجأة حضور المهندس إميل عكرة، الناشط في التيار العوني، شقيق الدكتور أدونيس عكرة رئيس جهاز الفكر والاعداد في التيار، والافظع من ذلك، القاؤه كلمة “تكريمية” باسم أصدقاء “المكرّم” المجرم نبيل العلم!!!

نتكلّم عن مسيحي في تيار يزايد في الحرص على مسيحيي المشرق وادّعى منذ وجوده اعتناق مبادئ البشير وتباهى بأن “جنرال 13 تشرين” او “رعد” كان مقربا من البشير! لم نعرف من هم أصدقاء المكرّم الذين تكلّم باسمهم عكرة، هل هم التيار أم اصدقاء اميل عكرة الشخصيين، ام العائلة أم… أم… أم…؟؟

المهم في الخبر هو الشخص اياه بحضوره ومشاركته، والاهم بكلمته المسيئة الى المسيحيين بشكل عام، ما شكّل أكبر من الفضيحة، انما الاذلال والانحناء بحد ذاته!! أمّا ما قاله عكرة في العلم فهنا مفاجأة المفاجآت المهينة أولا للمهندس بشخصه وقيمته الانسانية والحزبية أولا خصوصا عندما وصف نبيل العلم بالـ”علم من أعلام الربع الأخير من القرن العشرين”!!! ومهينة ثانيا حين جعل المجرم بمصاف المقاومين الابطال الذين يحتاجهم الوطن معتبرا ان “المقاومين أصبحوا بالآلاف لكننا نقرّ بحاجتنا الى الكثير من أمثاله. لقد ذهب تاركاً فينا طعم مرارة حاد نتيجة حرمان ظالم لا مبرّر له ولا سبب ذلك أنّ وعينا يصرخ: أهكذا يعامل الأبطال؟”!!! أبطال؟! أبطال؟!!! ذاك من الابطال؟! يا الله أهذه نهاية المسيحيين أم ماذا؟! أهذه هاوية الكرامة أم ماذا؟ أهذه قمة القمم في احتقار الانسان لرموزه ولنفسه ولدولته أم ماذا؟!

والغريب، الغريب هو الصمت الذي قوبلت به مشاركة وكلمة عكرة، اذ وفي حين تناقلت بعض الاخبار عن استياء ورفض كبير لبعض ناشطي “التيار” لحضور عكرة ذاك الاحتفال نظرا لما يمثله من ضمن رفاقه، الا ان لم يصدر أي موقف رسمي، أو حتى أي تعليق من القيادات في التيار، وكأن الرابية شاءت من ذلك أن تحيد بموقفها كي لا تزعّل حلفاءها وبعض قواعدها “العومية”، وبالتالي كي لا تفتح عليها باب الانتقاد أو التعليقات والباب يللي بيجي منو الريح سدّو واستريح…

 لكن الريح دخلت وبعنف لتعكّر صفو الهدوء المصطنع. لن نتكلم عن الاحتفال الاستفزازي بحد ذاته والمخالف للقانون جملة وتفصيلا، والذي شكّل اساءة للقضاء اللبناني، اذ ان الشهيد رئيس جمهورية والحفل لتكريم قاتله، لكن نتكلّم عن القيم الانسانية، عن شهيد للجمهورية شكّل حلما لاجيال وأجيال وسيبقى هكذا، نتكلّم عن بيئة تمجّد المجرمين وتعتنق منذ اجيال اغتيال الرموز، وترفض الانتماء النهائي للوطن، نتكلّم عن تيار كان الاجدى به رفض هذه المشاركة المهينة له أولا وآخرا وتبرؤه ممن اساء الى التيار بهذه الكلمات الخالية من كل حروف الكرامة.

هذا لا يحصل الا في لبنان، ولن نقول سوريا او ما يقاربها بالانظمة الديكتاتورية، نقول لبنان، نقول حضارة رغم كل شي وكل هؤلاء الطارئين على قيمه.

ما حصل أمر معيب مخجل مهين وعلى التيار اما تأنيب عكرة والاعتذار علنا من المسيحيين واللبنانيين الاحرار او… اﻻعتراف بانتمائه النهائي الى “محور الممانعة” وتاريخه المخزي والمشين بحق لبنان الـ10452، وكفى تمثيلا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل