زار مسؤول العلاقات الديبلوماسية في “التيار الوطني الحر” ميشال دي شادارافيان موفداً من رئيس “تكتّل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون سفاراتِ المملكة العربية السعودية والمغرب والجزائر، وسَلّم سفراءَ هذه البلدان رسالة شخصية من عون إلى العاهلين السعودي والمغربي والرئيس الجزائري.
وعلمت “الجمهورية” أنّ هذه الرسالة التي أحيط مضمونُها بالكتمان تأتي في سياق أنّ هذه الدوَل كانت عرّابة “اتّفاق الطائف” عام 1989 عندما تشكّلت اللجنة الثلاثية العربية ضامَّةً العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وعاهل المغرب الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد.
وتحدّث عون في هذه الرسالة عن اتّفاق الطائف من خلال شَرحِه المبادرة التي قدّمها أخيراً حين قال: “عارضنا اتّفاق الطائف لأسباب نعيشها اليوم، أين المناصفة وقانون الانتخاب الذي يضمنها ويحافظ على صحّة التمثيل؟ وهل أصبحت المناصفة التي وردت في اتفاق الطائف مجرّد حبر على ورق؟”. وأكّد أن لا شيء في مبادرته يناقض “اتفاق الطائف”، لا بل هي تسعى الى تطبيقه عبر تحقيق المناصفة والتمثيل الصحيح اللذين نصَّ عليهما هذا الاتفاق.
وأكّد دي شادارافيان لـ”الجمهورية” أنّ مبادرة عون القاضية بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب “ليست للمناورة، بل هي الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق القائم عبر العودة الى الشعب، إذ إنّ مجلس النواب كان يجب أن يتغيّر منذ سنة وأن تحصل الانتخابات الرئاسية ثمّ الانتخابات النيابية، لكنّ المجلس مدَّد لنفسِه ونحن عارضنا التمديد وقدّمنا طعناً به لكنّه رُفض، وانتخاب رئيس جمهورية جديد لم يحصل، ونحن الآن في مأزق، واتّفاق الطائف الذي تشوبه عيوب عدّة لم يتحدّث عن آلية تحدّد سُبل الخروج من هذا المأزق، لذلك قرّر العماد عون العودة الى الشعب مصدر السلطات القادر وحدَه على بَتّ الموضوع”.
ولفتَ دي شادارافيان إلى “أنّ إطلاق النار على المبادرة بدأ في اللحظة التي كان عون يعلنها في الرابية، ولم ينتقد أحدٌ مضمونَها”.