اساتذة “اللبنانية” في “القوات”: فلتقر ملفات الجامعة رحمة بـ75000 طالب

صدر عن مصلحة الأساتذة الجامعيين في “القوات اللبنانية” البيان الآتي:

إن أزمة الجامعة اللبنانية، كما معظم الأزمات في البلاد، صورة مصغّرة عن وضع الوطن. تعلّق بالمسائل الشخصيّة والفئويّة والحزبيّة، وانصراف شبه كلّي عن الشؤون الوطنية الملحّة .

هذه الأزمة تختصر راهناً بمسألتين:

تعيين العمداء لتشكيل مجلس الجامعة، وتفريغ الأساتذة لإعادة تنظيم الهيئة التعليميّة.

تعيين العمداء: لا شك في أن بعض العمداء وبعض المرشحين إلى العمادة وبعض الأتباع الذين يتمسك بهم قادتهم لإبقائهم في هذه المناصب أو لتعيينهم، لا يتمتعون بالكفاءة اللازمة. وصحيح أن الإمساك السياسي بالشأن الجامعي مقتل للجامعة . ولكنّ الأصح ان القانون 66، ضمن المعطيات الاكاديميّة والسياسيّة في البلاد، هو أصل البلاء لأنه يوكل ترشيح العمداء إلى المجالس التمثيلية. ومن ثغراته:

– إفتقار عدد كبيرمن المعنييّن بالاختيار للروح الأكاديمية.

– إفتقار أصحاب الصوت لحريّة القرار وتبعيّتهم لمراجع غير أكاديميّة. ومعظم المسؤولين يعرف هذا الأمر،وكذلك الطلّاب.

– الخلل الفاضح في التوازن الوطني، وتحكيم العدديّة بالحقائق الأكاديميّة والوطنية التي يكرّسها الدستور والميثاق، ما يؤدي إلى غلبة فريق على آخرأو تسوية الخلاف بين فريقين كبيرين على حساب فئة ثالثة، ما يتناقض مع النص وروحه، ويدفعبالفروع الثانية الى التبعيّة.

وبالرغم من كل شيء وخصوصا سيّئات القانون 66، يبقى تشكيل مجلس الجامعة ضروريّ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحفظ ماء وجه السياسيّين والجامعة معاً، بانتظار الإقلاع عن الترقيع الذي يزيد الفساد فساداً، واقتناع البعض بضرورة إعادة النظر ببعض الأسس الأكاديمية المعتمدة تبعاً لما تفرضه حاجات التطوّر العالمي والضرورات الوطنية.

إننا نرى في إتمام المجمّعات الجامعيّة الخمسة، خطوة ضروريّة على طريق إنقاذ الجامعة اللبنانيّة، تلك الحاجة الوطنية الملحّة لجميع الفئات في ظل ارتفاع الأقساط في الجامعات الخاصة، وافتقار الناس.

في موضوع تفريغ الأساتذة: أوّل ما يطالعنا في دهشة المسؤولين وزيادة حرصهم في الظاهر على الامتيازات الحزبية والقضايا الوطنية، جهلهم الحقيقة وسكوتهم على الأقل عن مخالفات أكاديميّة تراكمت على مرّ السنين. أين كان هؤلاء عندما طغت السياسة على الجامعة وتمّ إدخال الكثيرين بعقود مصالحة بصرف النظر عن كفاءة بعضهم؟

إن القوات اللبنانية تظل متمسّكة بالمسائل الوطنية الكبرى، ومنها الجامعة اللبنانية، وترفض المهاترات والمزايدات حول التمسك بتعيين عميد أو مدير …

أيها المسؤولون، إعفوا الجامعة من المهاترات ولا تفصّلوا حاجاتها على مقاييس طموحاتكم ورغباتكم . فلتقرّ ملفاتها رحمة بـ 75000 طالب، ورحمة بالوطن في أحرج ظروفه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل