#adsense

معلوف لـ”الأنباء”: على الشعب تسيير تظاهرات أمام منازل النواب المقاطعين لجلسات إنتخاب الرئيس

حجم الخط

رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” وكتلة نواب زحلة النائب جوزف معلوف، أن الشواذ عن القاعدة بات يتحكم بمصير البلاد وبرأي الغالبية العظمى من اللبنانيين، ويأخذ الإستحقاق الرئاسي كما سائر الإستحقاقات الدستورية، رهينة لدى أطماع العماد عون بالسلطة ومشاريع “حزب الله” المحلية والإقليمية، معتبرا بالتالي أنه وأمام انسداد المنافذ لانتخاب رئيس للجمهورية، أصبح من واجب الشعب صاحب الوكالة النيابية، أن يسيّر المظاهرات بدعم واضح وصريح من بكركي وقوى “14 آذار”، أمام منازل النواب المقاطعين لجلسات إنتخاب الرئيس، خصوصا وأن مبدأ العماد عون “أنا أو لا أحد” سيُدخل موقع الرئاسة في غيبوبة كاملة ويُؤمّن لـ”حزب الله” الظرف المناسب الذي يعمل على إرسائه لطرح مؤتمره التأسيسي.

ولفت معلوف في تصريح لـ”الأنباء” الى أنه واهم من يعتقد بأن لبنان يشغل حيزا ولو بسيطا من اهتمام المجتمع الدولي به، ومخطىء من يراهن على مخرج دولي للأزمة الرئاسية، خصوصا وأن الوضعين السوري والعراقي أسقطا لبنان عن سلم الأولويات لدى دول القرار وما عاد أمام اللبنانيين سوى الإتكال على أنفسهم للخروج من نفق التعطيل وتغييب رئاسة الجمهورية، لذلك يعتبر معلوف أن التحرّك الشعبي ليس فقط لتغيير نظام أو لإستبدال حاكم بآخر، إنما أيضا لترشيد السياسيين المعطلين للإستحقاق الرئاسي والدستور والعمل الديمقراطي وبالتالي لإعادة قطار الدولة والمؤسسات الى سكته الصحيحة، ناهيك عن أهمية التحرك الشعبي في سحب حزب الله من الوحول السورية وعودته الى أحضان الدولة وإلتزامه بإعلان بعبدا.

وردا على سؤال، أكد معلوف أن الأزمات اللبنانية بكل فروعها وتشعّباتها وفي طليعتها أزمة الإنتخابات الرئاسية، ليست بحاجة الى عرّافين أو منجمين لمعرفة أسبابها، “فهناك من جهة، جنرال سابق يعمل على تعطيل الدولة ويستنبط العراقيل تحت عنوان الحرص على وجود المسيحيين ودورهم في لبنان والمشرق العربي، فيما هو في حقيقة الأمر مرهون لسياسات إقليمية لا مصلحة للمسيحيين بها، ويحرص على تحقيق مآربه الشخصية والعائلية على حساب المسيحيين بشكل خاص والكيان اللبناني بشكل عام. وهناك من جهة ثانية، حزب مسلح متمرّد على الشرعية والمؤسسات، ووظيفته التحرّك غب الطلب لمساندة النظام السوري عسكريا وتلبية المتطلبات الإيرانية أينما وجدت في أصقاع العالمين العربي والغربي، ناهيك عما تستولده وظيفته المذكورة من تطرف ومن إستدراج للإرهابيين الى الساحة اللبنانية، معتبرا بالتالي أن المطلوب من العماد عون وبالإلحاح وقف استعماله من قبل “حزب الله” كحصان طروادة لمصلحة المحاور الإقليمية، والعودة فورا الى تاريخه المسيحي الحامي للدولة، والضغط على حليفه حزب الله للنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية.

في سياق متصل وردا على سؤال، لفت معلوف الى أن “قوى 14” آذار لن توافق على جلسات تشريعية على حساب أولوية إنتخاب رئيس للجمهورية، إلا ما يُشكل منها ضرورة وطنية قصوى، وذلك لاعتباره أن مجرد التسليم بجلسات تشريعية في ظل الشغور في موقع الرئاسة، سيدفع بالمعطلين للإنتخابات الرئاسية الى التمادي بتعطيلهم تحت عنوان “البلاد تستطيع الإستمرار دون رأس يديرها”، مؤكدا بالتالي أن موقف قوى “14 آذار” من جلسات التشريع دستوري بإمتياز، وأن مسؤولية تعطيل التشريع تقع على عاتق “حزب الله” والتيار العوني نتيجة تعطيلهما للإنتخابات الرئاسية، وما يقال غير ذلك هو هروب الى الأمام في محاولة للتغطية على تنكيلهما بالنظام الديمقراطي والدستور والإستحقاق الرئاسي.

وتعليقا على ما يثار إعلاميا وفي الكواليس السياسية عن حتمية التمديد للمجلس النيابي، أكد معلوف أن الأولوية لدى القوات اللبنانية وكل قوى “14 آذار” هي إنتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، ومن ثم إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدد، إلا أن طموحات العماد عون بإجراء الإستحقاق النيابي قبل الرئاسي يندرج في إطار مسعاه لتغيير المعادلات في خريطة التحالفات السياسية داخل المجلس النيابي، إعتقادا منه أنها قد تفتح أمامه الطريق الى قصر بعبدا، معربا عن أسفه لكون العماد عون لم يتنبه بعد الى أن الشعب اللبناني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص يدرك أبعاد طروحاته ذات المصالح الشخصية والضيقة، وما عادت تنطلي عليه أساليب التلاعب بعواطفه لصالح حلمه الرئاسي وحلم أصهرته السياسي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل