داعيا المواطنين الى البدء بالمحاسبة… جعجع: من يعطل يجب وضعه خارج الحياة السياسية

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع ان “الفراغ الكامل في سدّة الرئاسة يجرُ معه شبه فراغٍ في الحكومة وفراغاً شبه كامل في المجلس النيابي”، داعياً كل مواطن “الى التفكير بكل ما يجري بطريقة صحيحة وفي أول مناسبة ديمقراطية كالانتخابات النيابية، عليه أن يعرف كيفية التصرف، فمن يُعطّل يجب وضعه خارج الحياة السياسية لأنه يعطّل الديمقراطية ومؤسسات البلد ومصالحنا كمواطنين لبنانيين، أما الذين لا يُعطّلون ويحاولون بكل ما أوتي لهم من قوة بناء المؤسسات يجب تزكيتهم لنتمكن من الحفاظ على مصالحنا”.

واذ أكّد انه “لا يجوز أن يكون بعض الأفرقاء مشاركين في الحكومة وفي الوقت عينه يشاركون في الحروب الدائرة في المنطقة”، حمّل جعجع مسؤولية غياب الدولة الى “الذين يُعطّلون المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية واستطراداً الحكومة والمجلس النيابي”وشدد على ان “القرار موجود بيد المواطن اللبناني الذي إما ان يتخذ قراراً بإنقاذ نفسه من خلال تغيير الطبقة السياسية الحالية وإما يبقى على هو عليه وبالتالي سيستمر الوضع كما هو”.

جعجع، وفي كلمة له خلال العشاء السنوي لقطاع المصارف في “القوات اللبنانية” استهلها بالترحيب بالحضور، أثنى على الجهود التي يبذلها المسؤولون في مصلحة النقابات وفي قطاع المصارف داخل الحزب، متمنياً “لو ان العمل على مستوى الوطن يحصل كما هو جارٍ داخل حزب القوات لكان لبنان بألف خير”.

وتطرق جعجع الى أزمة الاستحقاق الرئاسي، فسأل:” هل يُعقل أو هل يجوز أنه بعد شهر ونصف على انقضاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس ونحن لم ننتخب بعد رئيساً للجمهورية؟ المهلة الدستورية كانت شهرين، وبعدها انقضى شهر ونصف ونحن في ظل فراغ كامل في سدّة الرئاسة يجرُ معه شبه فراغٍ في الحكومة وتقريباً فراغاً شبه كامل في المجلس النيابي”.

وتوجّه جعجع الى ضمير كل شابة وشاب في لبنان سائلاً: “لماذا نحن واقعون في فراغ؟ ما هي الضرورة القصوى التي تجعل البعض يُعطلون انتخابات رئاسة الجمهورية؟ ما هي هذه الأسباب القاهرة التي تجعلنا نعيش في ظل هذا الفراغ؟ بكلّ صراحة لقد قمنا بكلّ ما يلزم للوصول الى انتخابات رئاسية ولكن البعض لا زال مصراّ على التعطيل”.

وأضاف :” أتوجّه الى ضمير كل مواطن لبناني لأقول: اذا كنا الآن نعاني مما نعانيه فليس بالضرورة أن نستمر في المستقبل القريب أو المتوسط أو البعيد في صلب هذه المعاناة”، داعياً كل مواطن “الى التفكير بكل ما يجري بطريقة صحيحة وفي أول مناسبة ديمقراطية كالانتخابات النيابية عليه أن يعرف كيفية التصرف، فمن يُعطّل يجب وضعه خارج الحياة السياسية لأنه يعطّل الديمقراطية ومؤسسات البلد ومصالحنا كمواطنين لبنانيين، أما الذين لا يُعطّلون ويحاولون بكل ما أوتي لهم من قوة بناء المؤسسات يجب تزكيتهم لنتمكن من الحفاظ على مصالحنا”.

وقال:” يجب أن نبدأ المحاسبة، لا يمكننا الاستمرار كما نحن وإلا سيبقى الوضع على ما هو عليه وسنستمر في هذا التدهور الحاصل في الوقت الراهن، فالقرار موجود بيد المواطن اللبناني الذي إما ان يتخذ قراراً بإنقاذ نفسه من خلال تغيير الطبقة السياسية الحالية وإما يبقى على هو عليه وبالتالي سيستمر الوضع كما هو”.

وأوضح جعجع ان “حزب القوات اللبنانية فضّل البقاء خارج هذه الحكومة الحالية لأننا نؤمنُ أن حكومةً غير منسجمة لا يمكن أن تعطي أي نتيجة، وأنا أرى المواطن اللبناني يتألم يومياً في المجالات كافة سواءٌ على مستوى الاستقرار الأمني والفلتان على الحدود اللبنانية التي يجب ضبطها، كما لا يجوز أن يكون بعض الأفرقاء مشاركين في الحكومة وفي الوقت عينه يشاركون في الحروب الدائرة في المنطقة، حتى أن أبسط الخدمات المطلوبة من المواطن غير مؤمنة من مياه أو كهرباء أو أزمة سير…، ولكننا للأسف نجدُ غياباً تاماً للدولة في مواجهة هذه المشاكل التي نعانيها، ومن يتحمّل مسؤولية غياب الدولة هم الذين يُعطّلون المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية واستطراداً الحكومة والمجلس النيابي”.

وختم جعجع:” صحيح أننا نواجه مشاكل عديدة ولكن هذا لا يعني أن وضعنا بات مستعصياً، فالحلول لا زالت بين أيدينا وعلينا أن نقرر مصيرنا بأنفسنا، فلبنان هو من بين الدول القليلة في المنطقة التي يختار فيها الناس في الانتخابات، فالخيار لديكم وأتمنى أن تختاروا كما يجب في أول مناسبة متاحة لنصل الى تحقيق كل أهدافنا بإذن الله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل