
علمت “السياسة” من مصادر قريبة من الحريري أن الأخير سيحدد مواقف قوى “14 آذار” بشكلٍ واضح من مختلف القضايا والملفات التي ترخي بثقلها على الوضع الداخلي, مشيرة إلى أنه سيؤكد أن الانتخابات الرئاسية أولوية على ما عداها, وبالتالي فإنه لن يوافق باسم قوى “14 آذار” على أي طرح لإجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية, وأنه سيبعث رسالة واضحة للنائب ميشال عون بأنه لن يؤيد للانتخابات الرئاسية سوى مرشح من “14 آذار” الذي لا زال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع, لكنه سيشدد على أهمية استمرار التواصل بين القوى السياسية في إطار مرجعية الدولة لتخفيف حدة التأزم الداخلي ونزع فتائل التوتر بين اللبنانيين, وكذلك الأمر في التأكيد على دعم الجيش اللبناني في تنفيذ الخطة الأمنية بتوازن وعدالة في جميع المناطق اللبنانية (في إشارة إلى بعض الاعتراضات من جانب أهالي الموقوفين الإسلاميين في طرابلس).
ولفتت المعلومات إلى أن الحريري سيطالب “حزب الله” بسحب مقاتليه من سورية, لأن ذلك المدخل الوحيد لحماية لبنان من تطورات المنطقة, وفي الوقت نفسه سيحمل الحزب مسؤولية بقاء لبنان من دون رئيس بالتكافل مع حليفه النائب عون الذي يدعي الحرص على تحصيل حقوق المسيحيين, فيما هو يمنع انتخاب رئيس البلاد المسيحي الأول في الدولة.
وكذلك الأمر سيتطرق رئيس “المستقبل” في كلمته إلى تطورات الأوضاع في العراق, حيث سيؤكد تبرؤ المسلمين السنة في لبنان من كل ما يقوم به تنظيم “داعش” في العراق وسورية, باعتباره أكثر ما يسيء إلى الدين الإسلامي الذي يمثل قمة الاعتدال والتسامح, مؤكداً أن المسلمين السنة في لبنان ملتزمون سياسة الاعتدال ونبذ العنف وتعزيز العيش المشترك بين جميع اللبنانيين استناداً إلى اتفاق الطائف الذي ينبغي استكمال تطبيقه وبالتالي لا يمكن الموافقة على أي دعوة لتعديله (في ردٍّ غير مباشر على عون).