
أكّد وزير الاتصالات بطرس حرب أن ما جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء لجهة عدم الاتفاق على بت ملف الجامعة اللبنانية لا يعني ان المجلس تعطل، معرباً عن اعتقاده بأن الحكومة قد لا تتفق على هذا الملف انما يمكن أن تقوم مساع في هذا الإطار حتى ولو تم وضعه جانباً مع العلم انه كان يفضل حصول عكس ذلك.. وفق قوله.
ولفت الوزير حرب في تصريح لـ”اللواء”، إلى انه على الرغم من ذلك، فهناك إمكانية لقيام اتفاق على قضايا أخرى وتسيير شؤون المواطنين.
ورداً على سؤال حول ما تردّد بشأن وجود رغبة في حصول تفاهم قبل الدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء، قال: لست في هذا الجو، وأتمنى عدم دخول الحكومة في التعطيل، وأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم لمواكبة حاجات الناس.
واضاف: أنا لست متفاجئاً مما جرى، فقد كان متوقعاً لأنه انطلاقاً من الخبرة المعمقة في هذا الملف، وفي ضوء القرار الذي اتخذ بشأن تأجيل البنود الخلافية وبت المتوافق عليها، كان من الطبيعي ان تعجز الحكومة في تمرير ملف خلافي كملف الجامعة اللبنانية، ما يُؤكّد الحاجة إلى رئيس للجمهورية يعمل وفق الاصول المنصوص عنها في الدستور وليس الأمور الاستثنائية، لكن إذا حصلت ممارسة تعطيلية من قبل فريق فهذا أمر آخر.
وأبدى حرب توجساً من بقاء وضع البلد على ما هو عليه، متوقفاً عند مخاطر عدم اجراء الانتخابات الرئاسية ووضع السلطات الدستورية في موقع غير طبيعي، بالإضافة إلى الأحداث الخطيرة التي تحدث في المنطقة، مؤكداً انه من غير الجائز تعريض البلد بسبب طموحات سياسية ليست في مكانها أو إسقاط دور لبنان، داعياً من يقوم بالتعطيل إلى تحمل مسؤولياته.
ولئن شكلت حادثة إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، محاولة مكشوفة لجر لبنان إلى صراعات المنطقة، مستفيدة مما يجري في غزة، فان هذه المحاولة بحد ذاتها كانت متوقعة ولم تفاجئ أحداً، في ضوء استباحة المجموعات الإرهابية للساحة اللبنانية، الا أن نجاح الأجهزة الامنية في وضع يدها على مطلق هذه الصواريخ ساهم في إحباط هذه المحاولة وكشفها سريعاً، وأكد من جهة ثانية على جهوزية القوى الامنية لقمع اي عمل مشبوه يقدم خدمة مجانية للعدو الاسرائيلي، وعلى ان الوضع في المناطق الحدودية مضبوط من الناحية الأمنية، خصوصاً وان لا مصلحة لأحد في توتير الأجواء أو فتح جبهة، وهذا ما أجمعت عليه القوى اللبنانية والفلسطينية والتي أكدت أن من اطلق الصواريخ على إسرائيل ليست جهة لبنانية ولا فلسطينية، وهي أعمال مشبوهة مدفوعة الأجر سلفاً.