في الذكرى الثامنة لحرب تموز 2006 نشرت صحيفة يومية مقالة اهم ما ورد فيها امران:تأكيد نصرالله ان حدود العملية تبادل الاسرى (وهو ما يفسر قوله لاحقا: لو كنت اعلم ما كنت بدأت) والثاني ان موفدا له زار الرابيه وابلغ عون ان السيد (نصرالله) طلب ان يكتب اسم جنرال 13 تشرين على كفنه في حال استشهاده؟!
عون الذي كان قد وقع مع حزب الله ورقة التفاهم في 6 شباط من العام نفسه، بدا وكأن هذا التفاهم له هدفان غير معلنان ظهرا في 12 تموز 2006 و7 ايار 2008: تغطية مغامرات الحزب الاقليمية وجره لبنان الى حرب انهكت اقتصاده وكادت ان تدمره لولا معونات دول الاعتدال العربي، وتغطية استدارة سلاح الحزب الى الداخل اللبناني ومحاولة الهيمنة على القرار والسلطة والتي افشل نجاحها الكلي عدم قدرة مقاتليه في السيطرة على جبل لبنان الجنوبي التي انتهت بأنتكاسة في 11 ايار 2008 .
رمزية ان يضع نصرالله اسم عون على كفنه تصح مع الرئيس السوري بشار الاسد ايضا الذي اسداه الجنرال خدمات جلى منذ صفقة العودة الى لبنان في ايار 2005 : زيارة العاصمة السورية وطي صفحة الحرب معها وعدم السؤال عن اسرى ومفقودي يوم 13 تشرين 1990 ،من جهة،وتغطيته حرب الاسد على شعبه بالكامل وتوقع انتصاره في الحرب العبثية الدائرة منذ اذار 2011 في كل المناطق والمدن والبلدات والقرى السورية، من جهة ثانية.
ما يصح مع نصرالله والاسد يصح ايضا مع الحزب السوري القومي المتهم بالتخطيط وتنفيذ اغتيال الرئيس بشير الجميل، وقبله الرئيس رياض الصلح، وبينهما وبعدهما المشاركة في معظم العمليات الارهابية…. وقد وصل الامر بعون الى المشاركة في ذكرى نبيل العلم (المخطط لعملية اغتيال الجميل) عبر حضور احد كوادر التيار، المهندس إميل عكرة شقيق الدكتور أدونيس عكرة رئيس جهاز الفكر والاعداد في التيار، والقائه كلمة اشادت بفكر وعقيدة ومسيرة الحزب وباغتياله الشهيد بشير جميل دون ان يرف للجنرال وتياره جفن حتى!!
هذه السلسلة تدفعنا الى استعادة الماضي وبعض تفاصيله كالحروب مع سوريا الاسد التي جعلت لبنان كله يقع تحت الوصاية لمدة 15 عاما؟ ومحاولة اغتيال عون على يد بعثي في 12-10-1990 (قبل يوم واحد من عملية 13 تشرين) بمسدس صغير،عيار 6 ملم، بالكلد يجرح على مسافة بعيدة؟! والدعم غير المحدود لمشروع الممانعة والسير فيه وخدمة محطاته في كل زمان ومكان…..
يستحق جنرال 13 تشرين من كل ممانع في لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين وايران ان يتعهد بوضع اسمه على كفنه؟ لانه اسدى الى هؤلاء ومشروعهم خدمات لا تقدر يثمن ودفع(ولا يزال) في اتجاه الوصول الى المؤتمر التأسيسي الذي يراهن فيه حزب الله على تبديل وجه لبنان…. في تعطيله انتخاب رئيس للجمهورية وفي دعوته الى انتخابه مباشرة من الشعب ! وفي التشييع لانتخابات نيابية بديلة عن الرئاسية!! والخوف من ان يكون الاتي في مبادرات عون الغرائبية…اعظم.