تمرّ أخبار تشييع حزب الله لقتلاه في سورية مرور الكرام، ينعي الحزب وفاتهم أثناء تأديتهم واجبهم الجهادي، تعلن بعض الأسماء والبعض الآخر يبقى طي الكتمان. حتى الآن لا عدد رسمي للذين سقطوا في سوريا من صفوف الحزب. لا شك أن الاخير نجح في إخفاء عدد قتلاه، ولكن كيف؟
تبدأ القضية مع تزوير وثائق الوفاة، او تغيير مضمونها الحقيقي، إذ من المفترض أن يقوم مختار كل بلدة بإصدار وثيقة تتضمن أسباب وظروف الوفاة، لكن هذا ما لا يحصل بحالة من يسقطوا في سوريا، وهنا تؤكّد مصادر واسعة الإطلاع للمستقبل أن الحزب هو من يتولى إصدار وثائق الوفاة عبر اختياره لمخاتير قريبين منه ويثق بهم، وحين تأتي الجثث من سورية وتتوزع على المستشفيات يأتي المخاتير ويكتبون شهاداتهم حول أسباب الوفاة، وتشير المصادر إلى ان جميع التقارير تتحدث بصيغة واحدة حول كل القتلى، وهي أنهم توفوا بعد تعرَضهم لحادث معين ولا يسمّى نوع الحادث، كما تذكر التقارير أن الجميع يدخلون إلى المستشفيات جرحى ويتوفون أثناء تلقيهم العلاج.
الإشكالية الأساسية الثانية هي أن وثيقة وفاة يجب أن تحظى بموافقة طبيب، ووفق المعلومات المتوافرة للمستقبل فإن الحزب أيضا يقوم بترتيب كل هذه الأمور، وكون الطبيب لا يضع السبب الحقيقي للوفاة فهذا يعني ان الشهادة مزورة، وهنا أيضا يتخذ الحزب الإجراءات الملائمة التي تحافظ على حقوق الطبيب.
أجرينا إتصالا بعدد من المخاتير في بعض القرى الجنوبية التي سقط فيها قتلى للحزب في سورية، وهؤلاء المخاتير نفوا أن يكونوا قد أصدروا أي وثيقة لأي من القتلى مؤكدين أن هناك مخاتير ينتدبهم الحزب للقيام بذلك، كذلك وبعد بحث أجريناه في بعض دوائر النفوس، يتبيّن أن أي تقرير من تقارير الوفاة لا يشير إلى مقتل أحد في سوريا. ما يؤكد لجوء الحزب إلى التزوير لبقاء أعداد قتلاه مبهمة.
إقرأ ايضاً:
بالصور: 6 قتلى جدد لـ”حزب الله” في حربه إلى جانب الأسد في سوريا