ثورة الراعي في مكانها تماماً.. جعجع: الفراغ في الرئاسة يقود الى فراغ شبه كامل وهذه جريمة

أثار رئيس حزب “القوات” اللبنانية الدكتور سمير جعجع مجموعة أسئلة حول الاستحقاق والتعثر الحكومي وإطلاق الصواريخ أبرزها: “أنني مع توقيف حسين عطوي الذي أطلق صاروخاً من الجنوب، لكن إذا سأل عطوي خلال التحقيق معه أنه أطلق صاروخاً واحداً ضد اسرائيل وتم توقيفه لكن لماذا لم توقفوا من أطلقوا آلاف الصواريخ ضد اسرائيل، هؤلاء لبنانيون وأنا لست لبنانياً؟ وإذا سألهم أيضاً أنا أطلقت صاروخاً واحداً ضد اسرائيل وأوقفتموني فلماذا لا توقفوا مجموعات لبنانية واسعة تقاتل في سوريا باعتراف من السيد حسن نصرالله ويطلقون آلاف الصواريخ على الشعب السوري، فماذا يجيبونه؟”.

وكرّر جعجع في تصريح لـ”المستقبل”، تأييده توقيف عطوي لأنه لا يجوز أن يسمح أيّ كان لنفسه أن يضع استراتيجية عسكرية أو أمنية تعني الشعب اللبناني كلّه”، لكنه يسأل مجدداً “إذا تلا عطوي فقرة من البيان الوزاري لهذه الحكومة تتضمن تأكيد حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة”، فماذا يمكن أن يجيبوه؟”.

وقال: “أنا مع توقيفه لكن شرط أن تجتمع الحكومة فتحمّله المسؤولية وتحمّل من قاموا بما قام به المسؤولية أيضاً، وإلا يكون ظلم قد وقع على فرد من دون الآخرين، ويجب على الحكومة أن تتخذ قراراً سريعاً باستعادة القرار والسلاح الى الدولة وإلا لا حلّ لكل المشاكل لأنها مرتبطة ببعضها البعض”، مستبعداً اجتياحاً اسرائيلياً لغزّة أو للبنان، مناشداً “كل دول العالم التدخل لفرض وقف إطلاق نار فوري”.

وحول موقف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمس حول الاستحقاق الرئاسي قال جعجع: “ثورة البطريرك في مكانها تماماً من أجل الوصول الى حلّ، لكن يجب تسمية الأشياء بأسمائها وعدم البقاء في العموميات. والتسمية تقتضي القول ان كل الكتل النيابية تشارك في جلسات الانتخاب باستثناء كتلتي “حزب الله” والتيار “الوطني الحر” اللتين تعطلان الاستحقاق كل لأسباب مختلفة. المطلوب تسمية الأشياء بأسمائها لأن الفراغ في الرئاسة يقود الى فراغ شبه كامل في الحكومة ومجلس النواب، وهذه جريمة بحق اللبنانيين”.

وعن التعثر الحكومي في ضوء “الفيتوات” المتبادلة، اضاف جعجع: “لهذا السبب تحديداً نحن لم نشارك في الحكومة، والتعثر كان متوقعاً وليس مفاجئاً لنا لأنه لا يمكن أن يتفق فريقان لكل منهما مشروع سياسي مختلف عن الآخر. التعثر هو نتيجة تركيبة الحكومة ولا يتعلق بحدث معيّن وإنما سبب المشكلة بنيوي، لا يمكن أن يلتقي مشروعان سياسيان على أرض حكومة واحدة، يمكن أن يجتمعا في مجلس النواب لكن في الحكومة فهذا غير ممكن”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل