#adsense

في الجمهورية… أتذكرون؟!

حجم الخط

أتذكرون؟ لا رئيس جمهورية عندنا؟ أتذكرون؟ هذه الارض ليست ملكية خاصة لآل بري ونصرالله وعون وخامنئي والاسد. أتذكرون؟الجنوب ليس للشيعة وبيروت ليست للسنة والضاحية ليست للحزب والاشرفية ليست للمسيحيين والجبل ليس للدروز والبقاع ليس لاحد.

لا تملكون صكّ ملكية باحتكار الجمهورية وقراراتها. بعمر الارض أنتم لا شيء، بعمر الوطن أنتم الغيم الاسود العقيم حيث لا مطر يروي تراباً، ولا ماء تغسل أوراق الشجر، ولا نعمة تمشح وجه الخير.

أنتم المذكورون أعلاه ومن يقاربكم بالخراب، أنتم ما يقال انها لعنة تعبر بتاريخ كل وطن، وقد تكون لعنة طويلة تجرجر خلفها كل الظلمات، وقد تكون لعنة قصيرة الامد، وان بدا انها لن تنتهي لكنها ستنتهي.

لا نعرف متى تهلّ علينا هذه النهاية، نهايتكم موتكم، وليس المقصود موتاً جسدياً بالتأكيد اذ تركنا القتل والاستباحة لكم، لكن ثمة موت أعنف وأشد دماراً وفتكاً، الموت المعنوي، موت السلطة والقدرة، تلك القدرة الهائلة فيكم على قتلنا، بفضلكم لم يتبق شيء لنا نتغنّى به.

الجمهورية بلا رئيس “داشرة”، مجلس النواب مقفل ويلوّح لنا بالتمديد لنفسه، وكأن المجلس اصبح يملك تلك القدرة الذاتية العجيبة على استنساخ حاله ساعة يشاء، الحكومة حكومة تقاسم حصص وجلسات مهددة بالتطيير متى لم يتم التوافق على الجدول، الحدود فالتة يسرح بها غربان الموت على كيفهم،الحدود مع سوريا معارك بين حزب السلاح والثوار السوريين وكأن لا ملكية لهذه الارض وتلك الجبال فيهرع المستعجلون لاحتلال اماكنهم كما كان يفعل الناس عند اكتشاف القارة الاميركية اذ كان يهرع الاتون اليها من اصقاع قريبة أو بعيدة لامتلاك مساحته ومن يسبق يلحق، صارت الحدود بقراها ومساحاتها ملك لـ”حزب الله” يحتل ما يشاء يصادر ما يحب يطرد من يشاء ويحوّلها الى ساحات لنصرة ذاك الطاغية وبراميله القاتلة!

في الداخل معلمون لا يتقنون توقيت المطالب المحقة في عمقها المخطئة في زمنها، الا في ساعات تفجير الوطن، وكأن ساعتهم مرهونة لغير توقيت، لغير محرّك مستتر مشبوه يتلاعب بالوقت وبالمطالب لجرف الجميع الى الهاوية.

في الجمهورية مرشّح بإسمها لا يجرؤ على البوح بإسمه، رهن كرامة الوطن بكرسي، تعانق والشيطان تساكنا لينجبا الخوف، وجعل من الكرسي ربّه الثالث بعد المال، ولها ولاجلها دمّر كرامة، طعن المسيح أشربه الخل سخر منه ومن قيامته ولا يزال، لا يزال في انتظار أن يعلو شأن الاصنام ليتربع على عرشهم ذات كابوس…

في الجمهورية…الجمهورية؟؟؟ أي منها؟! هنا ثمّة جمهورية؟ هذا إفتراء على الجمهوريات الحرّة المستقلة القوية المحترمة، هذه ليست فرنسا ولا هي النمسا ولا بالتأكيد هي المانيا، ولا هي إمارة دبي أو دولة قطر، هذه مزرعة دواجن تحكمها الوحوش الضارية، وتتحكّم بها جرافات الحقد وغيلان المال والشهوات والسلطات، هنا وهنا فقط، يعيش المسؤولون أضعاف أعمارهم فوق كراسيهم البائدة الكريهة، ويستمدون الحياة من أفواهنا ومن امتصاص دماء قلوبنا. هنا وهنا فقط، يصبح السلاح انشودة المطر والشمس والقمر، يصبح ترنيمة لحامليه الاشقياء الانبياء الكذبة ونحن الاوتار الضعيفة المتقطّعة التي تتسلى بها أناملهم القاحلة.

كل شيء موجود هنا الا الجمهورية، عندنا ما يفيض من المجرمين، عندنا ما يفوق عددنا من الكفّار، عندنا ما لا نقدر أن نحصيه من العملاء، لدينا ما لا يحدّه عقلنا وقدراتنا من الفساد والانتهاكات لكن… تبقّى لنا شيء واحد، شيء واحد لا يحدّه لا ضوء ولا شعاع ولا مكان ولا أزمنة ولا قدرة انسان مهما ظن أن شأنه علا، عندنا الله، سيدة لبنان، مار شربل رفقا الحرديني ورفاقهم، عندنا الربّ يسكن في وادي قنوبين وبين أغصان الارز…

طبعا يضحك من سيقرأ ما عندنا، لكنه ايمان، إيمان بوسع هذه الارض القاهرة التي تقتلنا وتدمّرنا بهذا الحب من طرف واحد. لا نملك إيمانا أقوى من هذا لنحاربكم، وسنحاربكم، سنعيش لنحاربكم حتى تنتهي الازمان ويرحل القديسون وأكيد أكيد لن يفعلوا يا اولاد الـ…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل