#adsense

لقاء “سيدة الجبل” و”التشاوري الشيعي”: لا لدولتي داعش والولي الفقيه ونعم لتحييد لبنان

حجم الخط

في إطار اللقاءات الدورية التي يعقدها «لقاء سيدة الجبل» و«اللقاء التشاوري الشيعي»، وعدد من الشخصيات اللبنانية المستقلة، التأم الاثنين اجتماع ضم كلّ من، (بالترتيب الألفبائي): راشد حمادة، خليل الخليل، شوقي داغر، سليم الدحداح، الأستاذ فارس سعيد، بهجت سلامة، لقمان سليم، سمير فرنجية، منى فيّاض، خليل مكاوي، كمال اليازجي، غالب ياغي.

عرض المجتمعون لمجمل الأوضاع المحليّة والإقليمية وقد ارتأوا في ختام اجتماعهم إصدارَ البيان/النداء التالي:

إن ما شهِدتهُ الأسابيعُ الماضية من دخول العراق نادي الحروب الأهلية، وما رافق ذلكَ من إعلانٍ مزعوم لخلافةٍ لم يُنزل بها الله من سلطان، واستمرارَ الحرب على الشعب السوري، وتعطّلَ العملية السلمية بين السلطة الفلسطينية والجانب الاسرائيلي، وما يضجُّ من أصداءِ ذلك، سياسياً وأمنياً، في الداخل اللبناني، يؤكّدُ أنَّ حقبةً ما قد انتهت إلى غيرِ رجعة، وأنَّ التّكليفَ الإنساني والسياسي لكلّ المؤمنين بأن هذه المنطقةَ من العالم، ولبنان منها، ليست محكومةً بالرسوب المتكرّر في امتحان التاريخ هو في العمل على تقصيرِ ما نعيشه من مرحلةِ احتضار.

إن دولةَ الخلافة المزعومة، هي شقيقةُ الروحِ من دولة ولاية الفقيه التي حاولت إيرانُ مدَّ نفوذها على امتدادِ العراق وسوريا ولبنان وأكثر، وكلتاهما توأم للنموذج الإسرائيلي القائم على صفائيّة الكيان التي هي على النقيض من نسيج هذه المنطقة ومجتمعاتها. أما ما تُحْرِزُه دولةُ الخلافة من انتصار، هنا أو هناك، على دولة ولاية الفقيه، أو ما تحرزه هذه الأخيرة من انتصار، هنا أو هناك، على دولة الخلافة، فليس إلا الدليل الدامغ على فشلِ المشروعَيْنِ معاً، وعلى أنهما خميرةَ حرب لا أفق لها ولا نهايةَ، وليس إلا المِصْداقَ على جدارة النموذج اللبناني بوصفِهِ سعياً مُستمراً إلى اجْتراحِ أشكالٍ متجددة من التعايشِ السياسي والثقافي القائمِ على احترام الكرامة البشرية والتعدّد والقِيَم الانسانية الجامعة.

إنّ الوقائعَ التي عَبَرَت بلبنانَ وتعبُرُ به، السياسيةَ منها، وحتى الأمنيّة، تَشْحُبُ أمام مشهدِ النهاياتِ هذا، ومن هنا فإنّ الموقّعين على هذا النداء، يدعون كل الوطنيين في لبنان وفي المنطقة إلى مزيدٍ من التواصلِ، ومن السعيِ المُشترَك، دفاعاً عن أنفسهم، وعن مجتمعاتهم وعن بُلدانِهِم في مواجهةِ الدَّولتينِ ومشروعَيْ الانتحار، ذلك أنّ السكوتَ عن هذين المشروعين هو سكوتٌ عما تبقّى مِنْ ديكتاتوريات، وعما ترتكبه هذه الديكتاتوريات بحقّ شعوبها، وسكوتٌ عما تتعرض له بلدان هذه المنطقة من تفكيك لبناها الوطنية.

إنَّ الموقعين على هذا النداء، إذ يعلنون تضامنهم الصريح مع كل قوى الاعتدال في تصديها للمشروعين المذكورين، وفي تصديها للإرهاب وللديكتاتوريات سواء بسواء، يتوجهون بالدعوة، إلى كل من يشاركهم هذا التشخيص، من لبنانيين ومن أصدقاء للبنان، إلى مواكبتهم في مبادرتهم الهادفة إلى تحييد لبنان، والتي كان إطلاقها من خلال المذكرة التي رفعوها إلى أمين عام الأمم المتحدة في الأول من نيسان الماضي؛ وفي معرض دعوتهم هذه لا يحتاج الموقعون أدناه إلى التذكير بأنَّ اللبنانيين إنما توافقوا على الطائف، يوم فعلوا ذلك، حمايةً للبنان وضماناً لسلامه، وبأنهم إنما توافقوا على إعلان بعبدا تحييداً له عن عواصف الجوار القريب والبعيد. وغني عن البيان أن هذا التحييد الذي يُؤَمِّل الموقعون على هذا النداء أن يأخذ يوماً ما صيغة الحياد الكامل والدائم هو الضمانةُ لكي يبقى لبنان واحة سلام وحوار بين الأديان والثقافات، ومرجعاً للديمقراطية وللحريات ولحقوق الإنسان، ومركز تواصل وتلاق للدفاع عن القضايا العربية المحقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل