
وتقول أوساط سياسية مراقبة لـ”المركزية”: ان المعطيات المتجمعة في الافق السياسي لا توحي حتى الساعة بامكان احداث هذا الخرق بما يؤشر الى استمرار الوضع على حاله طارحا مجموعة هواجس تمس اللبنانيين في اكثر من جانب سياسي وحياتي واجتماعي في ظل تراكم الازمات من دون حلول.
ولعل حلول ذكرى الاول من آب بعد اربعة عشر يوما، يشكل بالنسبة لكثيرين احد هذه الهواجس، ذلك ان عيد الجيش الواجب الاحتفال به هذا العام بأبهى ما يمكن نسبة للتضحيات الجسام التي تتكبدها المؤسسة العسكرية الى جانب سائر الاجهزة الامنية من اجل درء خطر الارهاب واستتباعاته وتفكيك شبكاته وخلاياه النائمة سيفتقد وهجه في ظل غياب رئيس الجمهورية بما يمثل في هذه المناسبة وما يطرح هذا الغياب من اشكالية على مستوى تخريج التلامذة الضباط الناجحين في المدرسة الحربية الذين ينتظرون تسلم السيوف كما سائر زملائهم من رئيس البلاد في الاحتفال السنوي في المدرسة الحربية.
ومع ان رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان تنبه للقضية، وقع قبل انتهاء ولايته مرسوم ترقية التلامذة الضباط الى رتبة ملازم تجنبا لوضع هؤلاء في موضع انتظار انتخاب رئيس جديد ليتم توقيع مرسوم ترقيتهم، الا ان تسليمهم السيوف يبقى عقدة اساسية اذا ما تقرر اقامة حفل التخريج في الاول من آب في ظل عدم انتخاب رئيس جديد، وهو امر لم تحسمه بعد قيادة الجيش، خصوصا ان التلامذة يقسمون اليمين في حضور الرئيس ويتسلمون السيوف منه كما درجت العادة، بحيث لا يجوز ان يتولى المهمة شخص آخر. وازاء هذا الواقع توقعت مصادر متابعة ان يتم تخريج هؤلاء ومنحهم الرتبة استنادا الى مرسوم الترقية من دون احتفال تقليد السيوف والا فقد تتم استعادة سيناريو منتصف الثمانينات حينما قلد قائد المدرسة الحربية التلامذة الضباط السيوف في احتفال رسمي.
