رد وزير المالية علي حسن خليل على بعض الجهات حيال الموقف من التغطية للإنفاق وفتح اعتمادات جديدة.
وقال في حديث للـnbn”: “كنا على تواصل مع تيار المستقبل وكنا بانتظار عودة الوفد من جدة، لاستكمال النقاش حول أكثر من نقطة من ضمنها الجلسة النيابية… للأسف بيان المستقبل جاء ليقفل باب النقاش الإيجابي حول نقطة أساسية وهي تشريع فتح الاعتماد لتغطية رواتب الموظفين بالدولة”.
واضاف: “بوضوح وصراحة أقول نحن ملتزمون التزاماً كاملاً بتطبيق الأنظمة والقوانين، ومسؤولية وزير المال هي المحافظة على انفاق في المالية العامة في إطار القانون وأن لا يتجاوز الحدود الممنوحة له وللحكومة وبالتالي نحن لا نريد افتعال مشكلة مع أحد ولا نريد أن نوقظ لا شياطين ولا غيرها… الشياطين تحضر عندما تخالف القوانين، وليس عندما يكون هناك إصرار على تطبيقها.
أنا تعهدت منذ اليوم الأول في وزارة المال أنني لن أوافق على اعطاء سلف خزينة من دون تشريع قانوني، وهذا الأمر لا خلاف عليه على الإطلاق.
كتلة المستقبل بالأمس، استحضرت المادة 26 من قانون المحاسبة العمومية ونص هذه المادة واضح، لا يسمح بفتح اعتمادات إضافية إلا لتغطية تعويضات نهاية الخدمة ولا يجيز اعتمادات لتغطية أي اتفاق آخر.
وقال ان “هناك نية ظهرت في بيان المستقبل بالأمس ان المطلوب تسوية الحسابات عن السنوات الماضية، هذا الأمر يجب ان يبت ويعالج لكن ليس عبر ايقاع كل المسؤولين في نفس الخطأ وتكرار نفس التجربة، هذا الأمر يجب ان يحصل من خلال ورشة إعادة تكوين الحسابات القائمة حالياً بالمالية والتي أعطيها دفعاً كبيراً بالموظفين والوقت، تمهيداً لرفع نتيجة وخلاصة عملها إلى مجلس الخدمة المدنية للموافقة وبعدها تحال إلى مجلس النواب لإقرار قطع الحسابات وفق الأصول”.
واكد ان “الأمر لا يعالج بتكرار نفس الخطأ ويصبح الجميع بنفس الموقع، لكي تحصل تسوية ذات طابع سياسي أو غير سياسي، أنا لا أريد ان أتهم أحد، أريد أن أحفاظ على الأصول القانونية وأن أعالج المسائل وفق الأصول المرعية الإجراء”.
وحول مشاركته في الحكومات السابقة التي اتبعت هذا العرف لتحويل الأموال قال الوزير خليل: الفرق كبير، أنا لا أبرأ الحكومات السابقة، الحكومة الماضية أصدرت سلف خزينة مخالفة للأصول ويجب ان تسوى كما سلف الخزينة والحسابات العالقة في السنوات الماضية. لكن الوضع يختلف لأنني اليوم في موقع من ينظم ويقرر بشأن الصرف المالي، ومن واجبي أن أرسم الحدود الفاصلة بين القانون واللاقانون.
واضاف: “انا أريد ان أخاطب كل الناس والموظفين القلقين على معاشاتهم، نحن حريصون على استقراركم وانتظام ماليتكم، لكن أنتم تعرفون أن المسؤولية الأولى الملقاة على الوزير حماية ومؤسساتها عبر الالتزام بالقانون”.
وقال ان “المطلوب رفع الصوت باتجاه الكتل النيابية لتتوجه إلى مجلس النواب وتقر مشروع القانون وتوافق على فتح اعتمادات إضافية، وكل الإجراءات التقنية لهذه العملية جاهزة، وهنا أكرر لن نقع في أي مخالفة ولن ننجر تحت أي ضغط لربط الأمور ببعضها البعض حتى يكون الجميع بنفس المركب. يجب ان نكون بمركب التفتيش والبحث عن حلول وتسويات قانونية، وخارج هذا الأمر أنا غير معني، والمسؤولية تقع على من يعرقل انعقاد الجلسة العامة وليس على من يطالب بحفظ حقوق الناس. لا نريد الاختباء وراء اصبعنا وأنا أتمنى قراءة دقيقة لتصريح الرئيس السنيورة الذي تحدث فيها عن اعراف، فهناك فرق بين الأعراف والأصول القانونية”؟.
واعتبر ان “الحوار بيننا وبين المستقبل يجب أن ينطلق من تفاهم مشترك حول حفظ المؤسسات وعملها والقوانين التي تنظمها وعلى هذا الأساس لا زلنا عند رأينا بضرورة التواصل والانفتاح، ومستعدون لسماع كل الآراء لكن تحت سقف الثوابت”.
ونفى خليل ان يكون هناك أي مبادرات جوالة بل هي فقط حركة اتصالات لتأمين جلسة تبحث سلسلة الرتب والرواتب كبند أساس يضاف إليها فتح اعتماد لتغطية الرواتب وطلب إجازة للحكومة من أجل شراء اليوروبوند.