
اشارت مصادر المستقبل لـ”الأخبار” إلى أن جنبلاط بدأ يُشيع أجواءً من الخلاف بين المستقبل والتيار الوطني الحر، تبدأ من العمل في الحكومة وتمتدّ إلى المشاورات المفتوحة بين المستقبل والرئيس نبيه برّي، وتصل إلى موضوع الرئاسة والتشريع في المجلس النيابي، وهو طلب من وزرائه عدم الدخول في سجال مع الوزير العوني، ولتترك الأمور بينه وبين وزراء المستقبل كي يقع الخلاف بينهم، ويتطوّر. طلب يهدف من خلاله جنبلاط إلى زجّنا في أزمة حكومية مع عون عنوانها تعطيل الحكومة مقابل تعطيل الاستحقاق الرئاسي.
رغم ذلك، لا يريد تيار المستقبل الوقوع في الفخ الجنبلاطي كما تقول مصادره، التي أكدت وجود تباينات في مقاربة بعض الأمور السياسية بين الحزب الاشتراكي والمستقبل. سيلعب تيار المستقبل بالتكتيك نفسه. لا يفجرها مع جنبلاط ولا يكسرها مع التيار الوطني الحر. في موضوع رئاسة الجمهورية، يطلب المستقبل من جنبلاط أن يُحمّل مسؤولية التعطيل لحزب الله وعون اللذين تبقى رئاسة الجمهورية أسيرة لرغباتهما.
وفي موضوع الحكومة لا يزال التيار يُصرّ عبر وزرائه على أن مقاربة الموضوع من الأساس هو خطأ، لأن هناك 7 عمداء من أصل 9 محسوبين على التيار الوطني الحر والحزب القومي السوري، مؤكدة إبقاء العلاقة جيدة مع جنبلاط، ونحن حريصون على ذلك، رغم الاختلافات في وجهات النظر. بعد كل ما تقدّم، لا بدّ من استذكار المصالحة التي أجراها جنبلاط مع اللواء جميل السيد بعد اتصالات غير مباشرة بينهما. ويأتي الاتصال الأخير الذي أجراه جنبلاط بالسيد بمثابة ردّ من الزعيم الشوفي على حوار الحريري ـــ عون.