
أعربت الاوساط القريبة من الاتصالات التي جرت في اليومين الاخيرين لـ “الراي” عن تشاؤمها من الاتجاهات التي تسلكها هذه الاتصالات التي دخل على خطها الرئيس سعد الحريري، اذ أشارت الى تصاعُد التباينات بين عدد من أطراف الحكومة حول ملف الجامعة اللبنانية خصوصاً، كما لفتت الى ان موضوع المنهجية التي اتبعتها الحكومة في الأسابيع الأخيرة لاتخاذ قراراتها بالتوافق والإجماع عادت لتُطرح على بساط النقاش والجدل بما يُخشى معه ان تكون الحكومة امام احتمال الشلل تفادياً لانفراط عقدها.
ولفتت هذه الاوساط الى ان رئيس الحكومة تمام سلام كان يدرك تماماً امكان الوصول الى هذا الخطر عندما قرّر عدم توجيه دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع واستعاض عنها باتصالات ولقاءات يواصل إجراءها بغية معالجة الموقف واحتوائه قبل توجيه الدعوة الاسبوع المقبل. ولكن لا يبدو حتى الآن ان ثمة ما يشجع على تجاوز التعقيدات الا اذا برزت في الساعات المقبلة قرارات حازمة جديدة للكتل الاساسية، باعتبار ان سلام راح يحمّل الجميع تبعة انهيار العمل الحكومي وشلّه فيما البلاد تقف على مشارف أخطار أمنية واسعة، وهو الامر الذي سيشكل اختباراً وشيكاً للقوى السياسية في حفاظها على الحكومة ومنْع اهتزازها والعودة الى معالجة الامور بمرونة يقتضيها الظرف الضاغط.
ورغم اشارة الاوساط الى ان واقع الجنوب لا يثير مخاوف من تدهور كبير وخصوصاً بعد ملامح التحركات التي برزت لوقف المواجهة الإسرائيلية – الفلسطينية في قطاع غزة، فان مصادر حكومية أبلغت الى “الراي” ان ثمة قلقاً من المعطى الأمني الجديد المتمثّل بظاهرة إطلاق الصواريخ في ضوء التداعيات التي قد تنجم عن اي ردّ فعل اسرائيلي على اي ضرر كبير تُلحِقه هذه الصواريخ المتفلّتة في المقلب الاسرائيلي، علماً ان تقارير تحدثت عن تحذيرات خارجية وصلت الى الحكومة اللبنانية تشدد على ضرورة ضبط الوضع في الجنوب في ضوء ظاهرة اطلاق الصواريخ.