#adsense

أيّ حمية لخفض السكّر في جسمك؟

حجم الخط

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

الإفراط في إستهلاك السكّر يضع جسمك في دائرة خطر الإصابة بمشكلات صحّية عدّة قد تكون قاتلة. فأيّ حمية يجب إتباعها لطرد هذه المادة من جسمك؟

توجد دوافع جدّية مُتعدِّدة وراء تشديد الأطبّاء على ضرورة التنبُّه إلى كمّية السكّر المُتناولة، والحرص على عدم الإفراط فيها.

وسنعرض لك في ما يأتي أهمّ المعلومات الحديثة التي كشفَها الطبيب الأميركي العالمي د. محمد أوز:

– إرتفاع معدل ضغط الدم: إنّ مستويات أوكسيد النيتريك الطبيعية تُبقي الأوعية الدموية صحّية ومفتوحة. غير أنّ كثرة السكّر تُخفّض أوكسيد النيتريك، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وبالتالي إرتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

– إرتفاع الكولسترول: إنّ الأشخاص الذين يحصلون على كمية عالية من السكّر، هم أكثر عرضة لوجود نسبة مرتفعة من الكولسترول السيّئ (LDL) ونسبة أعلى من التريغليسريد والدهون في الدم، ما يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية والشرايين، وحدوث أمراض في القلب.

– أمراض الكبد: إنّ كثرة السكّر ترفع الإنسولين وتدفع الدهون إلى خلايا الكبد، ما يتسبّب بإلتهابات وندوب وبالتالي تليّف الكبد.

– مُقاومة الإنسولين: عندما يدخل السكّر إلى الجسم، تُتيح له الإنسولين الدخول إلى الخلايا. غير أنّ إرتفاع السكّر المستمرّ يجعل الإنسولين أقلّ فاعليّة، فيعجز السكّر عن الدخول إلى الخلايا ويتخزّن في الجسم، ما يؤدي إلى عوارض سامّة تؤدي إلى البدانة وخطر الإصابة بداء السكّري.

بدائل السكّر

من المهمّ أخذ كامل الحذر من المُحلّيات الصناعيّة الآتية، خصوصاً أنّها لا تُشكّل دائماً خياراً صحّياً، وقد رُبطت ببعض المخاطر الصحّية:

– السوكرالوز (Sucralose): تُعتبر هذه المادة 500 مرّة أكثر حلاوة من السوكروز، وهي تُخزَّن في دهون الجسم ولم يتبيّن حتّى الآن أنّها تؤثّر في مستويات السكّر في الدم. واستعمالها لا يزال حديثاً جداً لمعرفة آثارها على المدى الطويل، لكن تبيَّن حتّى الآن أنها الأفضل للطبخ.

– الأسبرتام: وجدت دراسات عدّة أنّ هذا المُحلّي يؤدي إلى آثار صحّية ضارّة، خصوصاً أنّه يبقى في الجسم وقتاً أطوَل.

– السكارين: أشارت البيانات الطويلة الأمد أنّ هذه المادة قد تكون الأكثر أماناً، على رغم أنّ بعض الأبحاث توصّلت إلى نتائج غير إيجابية في شأنها.
من المهمّ أن تُراقب جيداً السكّر المخبأ في المنتجات، وتتفادى كلّ الأنواع التي تحتوي كمية مرتفعة من السكّر المُضاف، بما فيها صلصات البندورة والكتشاب وزبدة الفول السوداني. كذلك حذارِ المواد القليلة الدهون بما أنها تحتوي غالباً نسبةً أعلى من السكّر لكي تضمن مذاقاً جيداً. بإختصار، إنتبه جيداً إلى الفروكتوز، والمالتوز، والسوربيتول، والكزيلوتول، وكلّ أنواع السكّر التي تنتهي أسماؤها بـ «أول» أو «أوز».

6 ملاعق صغيرة

من جهتها، توصي جمعيّة القلب الأميركيّة بعدم تناوُل أكثر من 6 ملاعق صغيرة من السكّر المُضاف في اليوم، خصوصاً أنّك ستحصل أيضاً على السكّر من مصادر طبيعيّة كالفاكهة وبعض أنواع الخضار والحبوب الكاملة. غير أنّ نسبة كبيرة من الناس حول العالم يستهلكون زهاء 22 ملعقة صغيرة من السكّر يومياً، إن لم يَكُن أكثر. وبدل شراء المأكولات المُصنَّعة المليئة بالسُكّر، استبدلها بالأطعمة الكاملة والصحّية التي تتضمّن كمّية قليلة من السكّر أو حتّى تخلو منه. فهذا الأمر سيُساعدك في السيطرة على مجموع السكّر الذي تحصل عليه.

الصودا

إلى ذلك، تُعتبر الصودا غنيّة بالكافيين وشراب الذرة العالي الفروكتوز. وإضافة إلى أنّها تزيد الوزن، تبيّن أنها تُعرّضك لخطر الإصابة بالسكّري وترقّق العظام وتسوُّس الأسنان. مهما كان عدد زجاجات الصودا التي تشربها يوميّاً، خفّضها إلى النصف. فإذا كنت تستهلك 6 زجاجات من الصودا يوميّاً، قلّص الكمية إلى ثلاث زجاجات.

وفي الأسبوع المقبل، قُم بالمِثل مُجدّداً لتصل إلى مرحلة تكون قد حذفت هذا النوع من المشروبات نهائياً من غذائك. علماً أنّ بعض الدراسات وجدت أنّ شرب كمية أقلّ من الصودا يساعد في تحسين مُعدّل ضَغط الدم.

إلجأ إلى «الخِداع»

إنّ إستخدام بعض الأعشاب والبهارات يُمكن أن يخدع حاسّة الذوق ويجعلك تعتقد أنك تحصل فعلاً على طعم حلو. أضِف القرفة، أو الزنجبيل، أو جوزة الطيب إلى القهوة أو الحبوب والمنتجات المخبوزة.

كذلك يمكنك اللجوء إلى:

– العسل: بعكس السكّر العادي، إنه يُعد طعاماً مُعقّداً. إنّ ملعقة واحدة من العسل تزوّدك بـ 25 مركّباً بما فيه البروتينات، والأحماض الأمينية، والمعادن الأساسية.

– الستيفيا (Stevia): إنه قليل الوحدات الحرارية وهو 200 مرّة أكثر تحلية من السكّر العادي، ما يعني أن كمية قليلة جداً ستمنحك المذاق الذي تبحث عنه.

وأخيراً، عليك الامتناع عن تناول الأطعمة الغنيّة بالسكّر بمفردها، لأنّك إذا لم تستهلكها مع مواد أخرى، مثل الدهون أو البروتينات، يُمكن أن تؤدّي إلى ارتفاع مُفاجئ في معدل السكّر في الدم. لذلك، إمزج السكّر مع قليل من المكسّرات أو زيت الزيتون مع الخبز، فهذا الأمر سيضمن بالتالي إستقرار مستوى السكّر في دمك.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل