Site icon Lebanese Forces Official Website

المادة السابعة

تنص المادة السابعة من الدستور السوري: يكون القسم الدستوري على النحو الآتي: “أقسم بالله العظيم أن أحترم دستور البلاد و قوانينها و نظامها الجمهوري، وأن أرعى مصالح الشعب وحرياته، و أحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته والدفاع عن سلامة أرضه، و أن اعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية و وحدة الأمة العربية”.

يكفي التمعن في مضمون خطاب الرئيس السوري حتى يكتشف المراقب المحايد ان ما جرى الاربعاء لم يكن اكثر من مسرحية موجهة الى دول القرار ولا علاقة لها بالشعب الذي لا تسمح له ظروفه اليومية بالاستماع الى الخطابات المطولة: لا الموالين للنظام الذين يحملون السلاح للدفاع عنه، ولا  المعارضين الذين يواجهونه في الاربعة انحاء على مدار الساعات والايام والشهور.

“الاخوان الشياطين” والارهابيون كانو عناوين الاعداء في خطاب بشار الاسد. لا “داعش” التي تكاد تسيطر على نصف (أو ربما ثلثي) الارض السورية الخارجة على سيطرة النظام وحليفه “حزب الله”، ولا باقي الفصائل الثائرة والمطالبة بالحرية والعيش بكرامة.

خطاب الاسد تحاشى الاشادة بالدعم الايراني الوجودي… حتى لا “يمذهب” نفسه واستعاض عنه بالكلام عن ابناء المقاومة  اللبنانية الابطال؟ (وقصده مقاتلي حزب الله) كما اشاد بدعم روسيا والصين، اما اعداء النظام فجعلهم تحت يافطة “امبراطوريات السياسة والاعلام والنفط” القابلة للتوسع والزم حسب مصلحة النظام الذي اعتاش منذ قيامه،العام 1970، على ابتزاز هذه الامبراطوريات في كل محطة وحدث على مدى نصف قرن…

الانشاء والتطويل كان لهما النصيب الوافر في خطاب القسم وهما مع الكلام عن “القرار الوطني وكرامة الشعب” قدما الدليل الى ان الرئيس السوري يعيش خارج الزمان والمكان ويخاطب اهل البيت كي يسمع البعيدون ويحلم بحل ما يبقيه حاكما على ربع الارض والشعب في سيناريو يجهد مع حلفائه لوضعه موضع التنفيذ وتؤكد الاشارات اليومية الواردة من الحدود اللبنانية-السورية انه يشبه… حلم ابليس بالجنة؟! ويستحيل عمليا تحقيقه.

في الشكل تكفي اعادة قراءة مضمون المادة السابعة التي اقسم بشار بموجبها حتى يرى “الاعمى” اين هي “مصالح الشعب السوري وسيادة الدولة واستقلالها والعدالة الاجتماعية” التي تحكي المادة عنها واين هو النظام الذي يبحث عن “ديل” مع دول القرار يمرر فيه 3 سنوات اخرى…. يكون بعدها ما سيكون؟

Exit mobile version