#adsense

البغدادي بـ”كرافات”

حجم الخط

ما الفرق بين مسرحية أبو بكر البغدادي التي نصّب فيها نفسه قبل أيام خليفة على المسلمين وبين مهزلة بشار الأسد الذي أقسم يميناً دستورية لولاية ثالثة من سبع سنوات رئيساً على سوريا؟ فمَن ولّى البغدادي على المسلمين، ومَن ولّى بشار على رأس السوريين؟ كلاهما أتقن الهزلية في مشهد تظهير نفسه خليفة أو أشبه بالخليفة. وكلاهما استخدم لغة التهديد والوعيد ذاتها.

لكن بشار الأسد تفوّق على البغدادي بأشواط في مسابقة مَن يقتل أكثر ويدمّر أكثر. فقتلُ ربع مليون سوري بثلاث سنوات رقم قياسي حققه بشار فاستحق لقب مجرم العصر. وقدرته التدميرية فاقت حتى اليوم قدرة “داعش” على التخريب وعلى استباط افكار جهنمية في ميادين الإرهاب.

أن يعقد بشار ربطة عنق ويقف متمسرحاً ومستعرضاً فيلم قسم اليمين لا يعني أنه استطاع ان يخفي صورته الحقيقية. هو البغدادي بكرافات مهما فعل وتمظهر.

على ماذا أقسم يا ترى؟ لا بد أنه كان يقسم على قَتل مَن بقي من السوريين وتدمير ما تبقّى.

أمّا النكتة التي أطلقها عن العنتريات والبندريات فكانت نكتة سمجة كمجمل خطابه التافه الوقح الذي بدا فيه منفصلاً عن الواقع وكأنه يعيش في كوكب آخر وزمن آخر، ويملك الوقت الكافي والذّهن الصافي “للهضمنة”.

كفى “بشّاريات”، وليحترم أقلّه دماء السوريين التي أسالها وأرواح الأبرياء التي أزهقها، ومأساة الأطفال التي خلّفها ومعاناة الأسر التي شرّدها… بين البغدادي وبشار منافسة على مَن هو الأسوأ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل