
اعتبر عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة أنه من المفيد أن تنعقد جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن, لكن ظروف التئامها ومقومات نجاحها لا تزال غير مكتملة, وتحتاج إلى رسم حدود عدالتها من جهة, وضرورات توازنها بين الواردات والنفقات من جهة أخرى, لافتاً إلى أنه من ضرورات انعقاد الجلسة التشريعية إقرار تشريع يجيز للحكومة إصدار سندات بالعملة الأجنبية (يوروبوند) لمواجهة الاستحقاقات الآتية والتحفز لزيادة العجز من جهة أخرى.
وقال حمادة لـ”السياسة” إن أي مغامرة يقوم بها النواب دون تأمين هذين الشرطين قد تكون قاتلة مالياً وخطيرة اقتصادياً, أما موضوع دفع الرواتب الذي جرى صرفها أصلاً منذ عشر سنوات تقريباً بسلفات مرشحة للتسديد عند إقرار أول موازنة عامة, فإن “خلق أزمة حولها أمر مصطنع ولا يجوز أن نلعب بقوت الموظفين والعسكر على بعد أسبوعين من نهاية الشهر ومن عيد الفطر المبارك, وكذلك الأمر لا يجوز أن نعاقب الشعب اللبناني بحجة إعطاء وزارة المال الحالية ما لم يعط لسابقاتها, وأنا مع جلسات تشريعية لمجلس النواب ولكن على الموضوعات الضرورية جداً فقط والمتوافق عليها كي لا تتحول الجلسات إلى عنصر إضافي في توتير الأجواء السياسية, ويجب ألا ننسى أن الأولوية المطلقة هي لانتخاب رئيس للجمهورية وكل ما يجري تداوله من طروحات تشريعية أو دستورية أو إجرائية بالنسبة إلى عملية الانتخاب أو لما يحيط بالحكومة والمجلس, ليس في وقته قبل الانتخاب”.
وشدد حمادة على أن الرئيس نبيه بري “إطفائي كبير” في تاريخ السياسة اللبنانية, “لكن نرجو منه أن يوجه خراطيم المياه لإطفاء الحريق الذي يتهدد لبنان, كما يقول, على السيد حسن نصر الله والنائب ميشال عون دون غيرهما, مشيراً إلى أن لا خوف لديه من توتير الجبهة الجنوبية, لكنه لفت إلى أن المغامرة الحقيقية هي التي يقوم بها “حزب الله” منذ أشهر طويلة على الجبهة الشرقية والشمالية في مواجهة الشعب السوري, حيث يتمادى في ضرب طموحات هذا الشعب وفي قتل أبنائه وكذلك الأمر في تكبد خسائر من شبابنا اللبنانيين الجنوبيين الذين دفع بهم في غير الجبهة الحقيقية لمعركتنا المركزية.
ورأى حمادة أن حكومة الرئيس تمام سلام من الضرورات “وإن لم أمنحها الثقة لأنني كنت أتوقع لها هذه النهايات غير السعيدة, ولذلك فإن المطلوب من هذه الحكومة أن تتصرف بمسؤولية أكبر وأن تبتعد عن منزلق المحاصصة الذي اندفعت إليه وأن يقوم رئيسها بقيادة السفينة فعلاً ولا يترك هذا التشتت في صفوف حكومته مستمراً”.