
نشرت صحيفة “الديلي تليغراف” البريطانية تليلا لمراسلها في غزة دافيد بلير تحت عنوان “اسرائيل تصل الى لحظة القرار بخصوص العملية البرية في غزة”.
ويعتقد الكاتب أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لم يعد قادرا على مقاومة الضغوط للدفع بقواته البرية ودباباته الى قطاع غزة.
ويوضح بلير ان عشرات الدبابات الاسرائيلية من طراز ميركافا تتمركز قرب مدينة عسقلان وعلى بعد سبعة كيلومترات من قطاع غزة في انتظار الاوامر بالتحرك.
ويقول إن قادة اسرائيل سيقررون خلال الايام ان لم يكن الساعات المقبلة ما اذا كان على هذه الدبابات ان تتحرك الى القطاع وبالتالي تتحول العملية العسكرية ضد غزة من مجرد هجمات جوية الى هجوم بري متكامل.
ويرى بلير أنه في هذه الحالة فان ضحايا المعركة ضد حماس سيتزايدون من دون ادنى شك، مضيفا ان نتانياهو شديد الحذر والتردد من الدفع بالدبابات والجنود الى غزة لكنه لم يعد قادرا على مقاومة الضغوط.
ويؤكد بلير ان قادة اسرائيل يرون ان رفض حماس اتفاق التهدئة المصري دليلا لا يرقى اليه الشك على ان الحركة التى تسيطر على القطاع تخطط للتصعيد وهو ما دفع رفقاء نتانياهو في المعسكر اليميني المتشدد في اسرائيل الى التأكيد على انه لايملك خيارا بديلا عن الحرب البرية.
ويضيف ان نتانياهو تلقى الكثير من الانتقادات على موافقته على وقف اطلاق النار الثلاثاء الماضي وهو ما اعتبره الصقور منح فرصة لحماس لالتقاط الانفاس وان كان ذلك استمر لست ساعات فقط.
ويقول بلير انه في اجتماع الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل دفع عدد من المسؤولين باتجاه الحرب البرية على غزة مثل وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت علاوة على قائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال شلومو ترجمان والذي سيقع على عاتقه تنفيذ العملية البرية.
وينقل بلير عن الجنرال الاند غيورا مستشار الامن القومي السابق في اسرائيل قوله إن العملية البرية ستسمح بتدمير مزيد من الاهداف بدقة اكبر بما في ذلك الانفاق وورش تصنيع الاسلحة.
ويضيف غيورا “العملية العسكرية أمر حتمي خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة اذا لم توقف حماس اطلاق الصواريخ على اسرائيل”.