
على وقعِ ما يشهده العراق، تتبينُ اوجه الشبه بين ما يحصل هناك وما يحصل في لبنان، وفي البلدين التوقيع ايراني.
من العراق الى لبنان تعبث يد ايران تقسيما وطائفية. واذا كانت ممارسات نوري المالكي في العراق تجاه بعض العشائر قد ادت الى سيطرة داعش على بعض المناطق فإن تدخل “حزب الله” في الصراع الدائر في سوريا قد استجلب “داعش” الى الحدود اللبنانية. ليس هذا وحسب بل عمل “حزب الله” في المقابل على الإيحاء بوجود بيئة سنية حاضنة لهذه المجموعات التكفيرية في قوى وبلدات حدودية. فبلدة عرسال مثلا البست ثوب مصدر الإرهاب الى مناطق “حزب الله” لضربه وجمهوره ما تسبب بحقن مذهبي استعر مؤخرا وبات يهدد نهج الإعتدال من خلال اصطناع هذه البيئة الحاضنة.
وكان “حزب الله” عمل على خلق بيئة طائفية من خلال سرايا مقاومته في صيدا التي عملت على استفزاز الأهالي لسنوات اضافة الى تزعيم مجموعة من شبيحة الأحياء المطلوبين للعدالة في بعض احياء بيروت لا سيما الطريق الجديدة.
في السياسة كما في الأمن شلل في مؤسسات العراق يقابله شلل في المؤسسات الدستورية اللبنانية من تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وصولا الى تعثر عمل الحكومة بهدف فرض هذ الواقع على طاولة المفاوضات الإيرانية.