#adsense

“حزب الله” خفض تعويضات اهالي قتلاه بسوريا واحتجاجات أمام مكاتبه… مستشفيات بعلبك ممتلئة بجثث عناصر الحزب

حجم الخط

قالت مصادر ميدانية لبنانية لـ”الشرق الأوسط” إن الاشتباكات تركزت الخميس في جرود نحلة اللبنانية، المتصلة بجرود راس المعرة والجبة السوريتين، مؤكدة أن جرود عرسال لم تقع فيها أي اشتباكات، كما لم تشهد المناطق السورية المقابلة لها أي معارك، رغم أن جرود نحلة متصلة بجرود عرسال. ووفق هذه السيطرة، بات «حزب الله» يسيطر على كامل المناطق السورية المحاذية لقرى وبلدات لبنانية خاضعة لنفوذه في بعلبك (شرق لبنان).

وقالت المصادر إن مقاتلي «حزب الله» «استطاعوا قطع أوصال السلسلة الشرقية، عبر السيطرة على المنطقة الممتدة من الطفيل إلى حدود عرسال، بينها جرود عرسال الورد ورنكوس، ما قطع خط اتصال المعارضة بين الزبداني وسرغايا في جنوب القلمون مع البلدات التي شهدت اشتباكات في وسط القلمون وشمالها، في وادي الصهريج».

في غضون ذلك، قال عضو في «جبهة النصرة» إن «حزب الله» فقد كثيرا من مقاتليه خلال الأيام القليلة الماضية خلال اشتباكات في جبال القلمون في سوريا. وحاول مقاتلو «حزب الله» أول من أمس دخول سوريا من قريتين لبنانيتين شيعيتين على الحدود حينما نصب لهم مقاتلو «جبهة النصرة» كمينا. ونقلت «رويترز» عن القيادي بـ«النصرة» قوله: «رأيناهم وهم يحاولون التسلل.. انتظرناهم وحينما وصلوا وقبل أن يتمكنوا من تسليح بنادقهم أو قاذفاتهم الصاروخية عاجلناهم بالهجوم.. ولاذ بعضهم بالفرار».

من جهته، أكد مصدر في «حزب الله» وقوع هجوم قائلا إن الجماعة فقدت ثلاثة من مقاتليها خلال هجوم الأربعاء مما زاد عدد القتلى في صفوف «حزب الله» إلى تسعة في تلك المنطقة هذا الأسبوع.

وقال مقاتل «جبهة النصرة» إن وحداته فقدت مقاتلين، لكنه لم يعطِ رقما محددا. وقال مصدر أمني لبناني إن 26 من مقاتلي «جبهة النصرة» قتلوا هذا الأسبوع في منطقة المعارك التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات عن بلدة عرسال اللبنانية.

وكشف مصدر أمني لبناني لصحيفة “السياسة” الكويتية عن أن “ثلاجات مستشفيات بعلبك وضواحيها وصولاً الى مستشفى رياق في البقاع الأوسط، ممتلئة بجثث عناصر من “حزب الله” سقطوا في مناطق القلمون خلال الأيام الخمسة عشر الأخيرة، فيما أسرة تلك المستشفيات تغص بمئات الجرحى الذين من بينهم عدد من “حركة أمل”.

ولفت الى ان “الحزب لا يفرج عن كل الجثث دفعة واحدة لدفنها في مناطقها، وإنما عن عدد قليل منها لا يتجاوز الخمس أو الست كل 24 أو 48 ساعة بهدف تغطية خسائره التي بدأت ترتفع بشكل دراماتيكي منذ منتصف الشهر الفائت، بعد انخفاض حاد وسريع في عدد مقاتلي الميليشيات الشيعية العراقية التي عاد المئات منهم الى المناطق القريبة من بغداد استعداداً للدفاع عنها من زحف القوات البعثية السابقة المطعمة بمقاتلي “داعش” وفصائل جهادية أخرى”.

واشار المصدر الى ان “أكثر من 40 أسيراً لـ”حزب الله” موجود في أيدي “الجيش الحر” و”جبهة النصرة” و”داعش” في القلمون ومدينة حلب, كما ان جماعات حسن نصرالله بدأت منذ نهاية الاسبوع الفائت تفاوض مجموعات المعارضة السورية المقاتلة على عمليات تبادل 28 جثة مقاتل لبناني في أيدي مقاتلي تلك المجموعات, سقط معظهم أخيرا في كمائن عسكرية في مرتفعات القلمون المشرفة على السلسلة الشرقية لجبال لبنان”.

واكد على ان “حزب الله” قلص معدل رواتبه الشهرية الى المقاتلين المجندين في بيروت والجنوب والبقاع بنحو 500 دولار للمقاتل الواحد ابتداء من نهاية مايو الماضي، كما خفض مبالغ التعويضات الى أهالي القتلى والمعوقين في المعارك في سوريا وفي لبنان الى النصف تقريباً، ما دفع بعض الاهالي الى الاحتجاج العلني أمام مكاتب الحزب في الضاحية وبعلبك وصور ومناطق أخرى، مطالبين بالاستمرار بدفع التعويضات المتفق عليها، كما اتصل الكثير من هؤلاء الأهالي بالسفارة الايرانية في بيروت التي اعتذرت عن عدم التدخل في شؤون الحزب الداخلية”.

وذكرت “الأنباء” ان حرب العصابات التي تخوضها المعارضة السورية في جبال القلمون لم تكن في حسبان جيش النظام وحلفائه، وفي طليعتهم حزب الله الذي عاد يتكبد خسائر بشرية يومية مرهقة، والذي واجه امس معارك عنيفة مع جبهة النصرى في جرود بريتال وبلدة الفاكهة في عمق الأراضي اللبنانية.

الى ذلك، تأتي صواريخ الليل المنطلقة من منطقة العمليات الدولية في الجنوب ومن خلف ظهر القرار 1701 لتجعل الحزب في حالة احراج غير مسبوقة، فهو اولا يرفض السماح بكسر حصرية المقاومة في الجنوب وغير الجنوب، وثانيا يريد تجنب استدراجه الى معركة مع الاسرائيليين في الجنوب، ان لم يكن حرصا على القرار 1701 فخوفا على ارتدادات تعزيز وجوده في الجنوب من رصيد هذا الوجود في القلمون، فيخسر هذا دون ان يربح ذاك.

وتقول معلومات أن عبء المواجهات الارضية يقع على قوات الحزب والتنظيمات الحليفة فيما يوفر النظام الدعم الجوي الذي شن اربع غارات على جرود عرسال المقابلة.

المصدر:
الشرق الأوسط والسياسة والأنباء

خبر عاجل